السلاح وخطر الكائنات الفضائية !!

لم يقل السيد حسن نصرالله بالأمس جديداً ملفتاً. قدّم نصائح للحكومة، طرح تساؤلات من قبيل لماذا وكيف خُطف العسكريون؟ وهي تساؤلات في ظننا أنه الأدرى بأجوبتها . كما رفض مشاركة لبنان في التحالف الدولي ضد الإرهاب.

في الواقع، يبدو أن توقيت إطلالة السيد حسن لم يكن موفقاً . فالحرب الدولية على الإرهاب وبالسرعة التي أُطلِقت فيها مربكة ومقلقة. فالإرهاب ، الإرهاب المفتعل في الأصل ، هو اليوم مبرِّر السلاح ومبرِّر القتال في سوريا ومبرِّر تغييب الدولة والمؤسسات ومبرِّر تعطيل الإستحقاقات، لأن صوت المعركة في مواجهة وحش افتعله نظام بشار وأداء المالكي ، يعلو فوق صوت الضمير وفوق أصوات ساحة النجمة.

ولكن ، إذا انكفأ الإرهاب ، فما عسانا نفعل؟

هل نتذكّر مجدّداً محاربة العدو الصهيوني؟ وكيف وأين ولماذا؟

إذا انكفأ الإرهاب ، كيف نتصرّف بالسلاح والصواريخ؟

وعلى ماذا سيرعد الرعد ويشخر وينفّخ؟

إذا انكفأ الإرهاب ، من سيقاوم المقاومون؟ وعلى ماذا سيمانع الممانعون؟

هل سيطرحون حجّة الدفاع عن الثورة الحوثية في اليمن ، أم سيعلنون المشاركة في مواجهة بوكو حرام في نيجيريا ؟

بالتأكيد ، لن يُعدَم جماعة المقاومة والممانعة الحجة والمبرّر !

سيعودون على الأرجح إلى مواجهة العدو الصهيوني الغاشم لدواعٍ جديدة ، وطبعاً عبر الهوبرة والدونكيشوتيات .

قد نسمع الشيخ نعيم مثلاً يعلن : لن تنخلى عن السلاح طالما أن إسرائيل تملك سلاحاً نووياً ، وقد يذهب إلى القول إن صواريخ الحزب هي شرط التوازن الستراتيجي .

وقد نسمع الشيخ يزبك يقول : لن نرمي سلاحنا طالما أن إسرائيل تراقبنا بالأقمار الصناعية .

وقد نسمع الشيخ قاووق يهدّد : سلاحنا باق وسنلجأ إليه لردع الأطماع الإسرائيلية في غازنا ونفطنا تحت البحر .

وقد نسمع الحاجّة حياة تصرخ : سنشمط أذن جون كيري وكل عضو من أعضاء الحكومة الأميركية ، وسنكلّف سرايا المقاومة في مجرى العاصي بإسقاط التوماهوك في حقل حشيشة نكاية بالسنيورة .

في المناسبة ، تذكّرتُ كيف طرح مياومو الكهرباء أقصوصة استيراد شركات مقدمي الخدمات العدّادات الذكيّة من صنع إسرائيل ، ليتبيّن أنها صُنِعت في مصر لصالح شركة أوروبية .

ولماذا ؟

لأن هذه العدادات الذكيّة ستوقف تذاكي مافيات الكهرباء والجباية، وستوقف الهدر وتوفّر على الخزينة ما يقارب مليار دولار من الهدر .

لعلّ “راجح الكذبة” في أيامنا الميمونة هو أشدّ الناس سروراً وحبوراً، وسيكون في قمة النشوة إذا قيل له إن السلاح باق لمواجهة عدوان محتمل قد تشنه كائنات فضائية من كوكب داعشتان 3 . والسلام .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل