افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 24 أيلول 2014

السيسي لسلام: معكم في التصدّي للإرهاب هل انخفض سقف مطالب “النصرة”؟

هل انخفض سقف مطالب “جبهة النصرة” لاطلاق العسكريين المخطوفين لديها بعد انطلاق غارات الائتلاف الدولي على سوريا، تماما كما حصل مع مخطوفي اعزاز سابقا؟ فقد نقلت زوجة العريف المخطوف علي رامز البزال عن الخاطفين مطالبهم والتي غاب عنها مطلب اطلاق السجناء الاسلاميين في سجن رومية، بل اقتصرت على الآتي: “فتح ممر انساني الى عرسال، وعدم التعرض للاجئين السوريين، وعدم التعرض لاهل السنة، والافراج عن المعتقلين لدى الجيش منذ حرب عرسال”. وهو ما نقلته مصادر “هيئة العلماء المسلمين” مؤكدة ان “النصرة” لم تحدد مطالبها سابقا في انتظار اشارات ايجابية للتفاوض من الحكومة اللبنانية.
في المقابل، اكد رئيس الوزراء تمام سلام الذي التقى امس الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في نيويورك، ان لبنان لن يرضخ للابتزاز الذي يمارسه خاطفو العسكريين، معلنا ان الحكومة طلبت في المفاوضات غير المباشرة التي تتم مع الخاطفين ان تكون نقطة الانطلاق الثابتة في التفاوض وقف عمليات القتل .
وفي مقابلة اجرتها معه قناة “العربية” السعودية ومقرها دبي، قال انه سيثير موضوع العسكريين المفقودين مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي سيلتقيه على هامش جلسات الجمعية العمومية للامم المتحدة. واعرب عن الامل في ان يكون الاتراك باتوا قادرين على المساعدة في هذا الملف بعدما حرروا مواطنيهم الـ 49 الذين كانوا محتجزين في سوريا.
من جهة اخرى، ابدت مصادر وزارية لـ”النهار” تخوفها من تراجع فاعلية الوساطتين القطرية والتركية بعد الغارات الجوية على مواقع الارهابيين في سوريا، ومشاركة قطر واستعداد تركيا للمشاركة، اثر اعلان مسؤولين اميركيين “ان السعودية، ودولة الإمارات العربية، والأردن، والبحرين، وقطر شاركت في الهجمات على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا”.

نصرالله
وبرز امس موقف للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله رد فيه على المواقف التي تحمل حزبه رفض التفاوض مع الخاطفين، فقال: “من حق السلطة السياسية أن تفاوض ونحن طالبنا منذ البداية ان يكون التفاوض من موقع قوة من أجل تحرير المخطوفين وليس الاستجداء لان لا أحد في العالم يتوسل ويقدم نفسه للخاطفين كأن لا قوة لديه. فمن يريد ان يفاوض يفتش عن نقاط القوة ويضعها على الطاولة”. واضاف ان “الحكومة اللبنانية تعرف ما هي نقاط القوة الموجودة لديها ويجب عليها المفاوضة من موقع القوة وليس من موقع التوسل”. وشدد على انه “إذا أردنا أن يعود العسكريون يجب ان نفاوض بقوة والتفاوض من موقع ضعيف سيؤدي إلى كارثة”.
لكنه في معرض حديثه عن العسكريين تساءل عن وقوع العسكريين في الخطف قائلا: “ليش وكيف؟ هذا بحث آخر”.

سلام في نيويورك
وفي نيويورك (علي بردى) أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده تقف الى جانب لبنان في معركته مع الإرهاب، عارضاً مساعدة الجيش اللبناني ومعتبراً أن أمن لبنان واستقراره من أمن مصر واستقرارها. بينما حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون الزعماء اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد من دون مزيد من الإبطاء.
وعقد الرئيس سلام سلسلة اجتماعات ركز فيها على “الوضع الدقيق” في لبنان، مبرزا “أهمية أن تعمل القوى الإقليمية والدولية الحريصة على لبنان على مساعدته وعلى ابقائه بعيداً عن صراع المحاور”، في إشارة على ما يبدو الى الإئتلاف الدولي الواسع ضد الإرهاب.
وعلمت “النهار” من مصادر وزارية مطلعة على فحوى الإجتماع أن الرئيس السيسي أعرب عن “تأييده الكامل” للبنان و”وقوفه الى جانبه لجبه الهجمة الإرهابية التي يتعرض لها” من تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش” و”جبهة النصرة” وغيرهما من الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم “القاعدة”. ونقل عن السيسي قوله لسلام ما حرفيته: “نحن بجانبكم. أمنكم من أمننا واستقراركم من استقرارنا”، مضيفاً: “نحن مستعدون لمساعدتكم قدر المستطاع في كل ما تريدونه. مستعدون لاستقبال وحدات من الجيش اللبناني وتدريبها لمواجهة الإرهاب”، ملاحظاً أن “الوقت في هذه المسألة حاسم”.
واجتمع سلام مع الأمين العام للأمم المتحدة الذي أصدر الناطق باسمه ستيفان دوجاريك بياناً جاء فيه أنهما “أخذا علماً بأهمية مواصلة الدعم الدولي الموحد لأمن لبنان واستقراره والحاجة الملحة الى دعم أكبر لمساعدة لبنان على مواجهة التحديات الإستثنائية التي يواجهها في المجالات الأمنية والإنسانية والإقتصادية والإرهاب”، فضلاً عن “معالجة حاجات اللاجئين والمجتمعات المحلية التي تستضيفهم”. ورحبا بالإجتماع الوزاري الذي ستعقده المجموعة الدولية لدعم لبنان على هامش الجمعية العمومية باعتباره “فرصة كي يكرر المجتمع الدولي دعمه والتزامه في هذا الصدد”.
وأشاد الأمين العام برئيس مجلس الوزراء و”قيادته”، معبراً عن “أمله الصادق في أن يتصرف الزعماء السياسيون في لبنان من أجل استقرار بلدهم لضمان اجراء الإنتخابات الرئاسية من دون تأخير اضافي”.

الجلسة التشريعية
في غضون ذلك، وبعد تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية الى 9 تشرين الاول، تسارعت الاتصالات السياسية من أجل الاتفاق على عقد جلسة تشريعية، علم ان موعدها المبدئي سيكون الاربعاء المقبل، وسيسبقها اجتماع لهيئة مكتب المجلس يرجّح ان يعقد بعد غد الجمعة، في انتظار عودة الرئيس فؤاد السنيورة من السفر الخميس واطلاعه على تفاصيل الاتفاقات المبدئية.
وفي هذا الاطار، عقدت أمس ثلاثة لقاءات من اجل الاتفاق على ارقام سلسلة الرتب والرواتب وبنودها، وحمل النائب جورج عدوان الى وزير المال علي حسن خليل، مقترحات 14 آذار لمطابقتها مع ارقام وزارة المال. وقد أعطي الافرقاء المعنيون مهلة 48 ساعة لتحديد مواقفهم النهائية.
وفي معلومات خاصة بـ”النهار” أن البحث بين الأطراف المعنيين ادى الى التقدّم في مشروع قانون السلسلة لجهة تبني مشروع عدوان، وخصوصا برفع الضريبة على القيمة المضافة 1%، واعطاء ست درجات للاساتذة والاداريين، والتقسيط على سنتين، وتمديد الدوام وجعل السبت يوم عطلة، الخ…
وعلم أيضاً أن الجلسة التشريعية الأولى ستخصص مبدئياً لاقرار السلسلة والاوروبوند، والهبات المقيّدة بمهل اقترب موعد انقضائها، والتي سيقدّم رئيس الوزراء جردة بها، على أن يستكمل البحث لعقد جلسة تشريعية أخرى في الأسبوع الذي يلي من اجل حلّ مسألة دفع رواتب الموظفين واقرار التعديلات الضرورية لمواد قانون الانتخاب كي لا يطعن في الانتخابات. وفهم في هذا الاطار، ان نواب “المستقبل” يتعاملون مع تعديل قانون الانتخاب كأنهم غير معنيين به، انطلاقاً من رفضهم اجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، وكذلك نواب “اللقاء الديموقراطي”. كما ان نواب الكتائب حسموا امرهم بعدم المشاركة في أي جلسة تشريع قبل انتخاب رئيس للجمهورية. أما دفع رواتب الموظفين، فلم يبحث بعد في صيغته، ويتحدث نواب “المستقبل” عن اقرار للموازنة العامة من أجل دفع الرواتب.
واكتفى النائب عدوان الناشط على خط ورشة العمل المفتوحة، للخروج بتفاهم على الجلسة التشريعية، بالقول لـ”النهار”: “إن الأمور ايجابية جداً ونتجه اكثر فأكثر الى جلسة تشريع الضرورة الأسبوع المقبل”.

القمة الروحية
وفي مواجهة موجات التطرف، أكّد لقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى امس، موعد انعقاد القمة الروحية المسيحية – الاسلامية في الحادية عشرة قبل ظهر غد الخميس.

 ****************************************

اللبنانيون يموّلون من جيوبهم تسوية «السلسلة»

نصرالله: لتُفاوض الدولة الخاطفين من موقع قوة

لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم الثالث والعشرين بعد المئة على التوالي.

الجلسة الثالثة عشرة للانتخاب دُفنت، كما سابقاتها، في «المقبرة الجماعية» للجلسات في مجلس النواب.

وأما ملف العسكريين المخطوفين فلا يزال أسير «السلم المتحرك» لمطالب الخاطفين الذين يواصلون حربهم النفسية على الأهـالي، محـاوليــن توظيـف وجعهم للضغط على الحكومة.

وإذا كان الوسيط القطري قد أخفق حتى الآن في إحراز تقدّم ملموس على طريق معالجة هذه القضية، فإن الرئيس تمام سلام أعرب عن أمله، من نيويورك، في أن يكون «الأتراك باتوا قادرين على المساعدة بعدما حرّروا رهائنهم». وأكّد في مقابلة مع قناة «العربية» أنّ «لبنان لن يرضخ للابتزاز»، موضحاً أنّ «الحكومة طلبت في المفاوضات غير المباشرة التي تتم مع الخاطفين أن تكون نقطة الانطلاق الثابتة في التفاوض وقف عمليات القتل»، منوهاً بالمساعي القطريّة بهذا الصدد.

ومن المفترض أن يلتقي سلام، على هامش الجمعيّة العموميّة، الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ليثير معه قضيّة العسكريين المفقودين.

وفيما واصل الجيش اتخاذ التدابير الآيلة الى إحكام الطوق على المسلحين في جرود عرسال، توسعت دائرة استهدافه مع إطلاق مسلحين النار على أحد مراكزه في البداوي في طرابلس، ما أدى الى استشهاد الجندي محمد حسين وجرح اثنين آخرين، الامر الذي يرفع منسوب القلق من مسار التطورات في عاصمة الشمال.

وعقد أمس اجتماع ضم وزيري الدفاع والداخلية وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، للبحث في الاوضاع السائدة في البقاع وعرسال وطرابلس وموضوع سجن رومية، «واتخذت تدابير وإجراءات لترسيخ الأمن»، كما جاء في بيان صادر عن المجتمعين.

نصرالله: التحالف الدولي ذريعة لاحتلال المنطقة

ورداً على محاولات التشويش على موقف «حزب الله» من قضية العسكريين المختطفين لدى المجموعات الإرهابية، أكد أمينه العام السيد حسن نصرالله أن هذه القضية إنسانية ووطنية بامتياز، مشيراً الى انه يجب أن يكون هدف الجميع استعادة العسكريين وتقديم كل مساعدة ممكنة لتحقيق هذا الهدف.

وأسف نصرالله في كلمة ألقاها ليل أمس، عبر قناة «المنار»، لكون «البعض في لبنان استخدم هذه القضية لتحقيق مكاسب سياسية وتصفية حسابات وإثارة نعرات طائفية ومذهبية، بل إن هذا البعض رفع سقف المطالب أكثر مما كانت تطرحه الجهات الخاطفة نفسها».

وشدّد على أن «كل مَن نقل عن حزب الله رفضه التفاوض منافق وكذاب». وأشار الى أن «من حق السلطة السياسية أن تفاوض، ونحن لم نرفض في أي لحظة هذا المبدأ، إنما طالبنا منذ البداية بأن يكون التفاوض من موقع قوة، والحكومة اللبنانية يجب أن تفاوض من هذا الموقع وليس من موقع التوسّل والاستجداء، لأن التفاوض من موقع ضعيف سيؤدي إلى كارثة».

ورأى أن «لبنان يعيش إذلالاً حقيقياً منذ أسابيع بسبب أداء العديد من القوى السياسية»، داعياً الى «دراسة مطالب الخاطفين عبر قنوات التفاوض ومناقشتها وصولاً الى اتخاذ القرار المناسب في شأنها». وأكد أن «التزوير والدجل الذي مارسه البعض ضد حزب الله في قضية المخطوفين لم ولن يحقق شيئاً».

وشدّد على أنه «لا يجوز المسّ بأي بريء من النازحين السوريين أو غيرهم»، كما اشار الى ان «الخطف المضاد لا يجوز ولا يحقق شيئاً، بل يحقق أهداف الجماعات المسلحة التكفيرية الارهابية».

وحول «التحالف الدولي» لمحاربة «داعش»، قال نصرالله: لا نوافق على ان يكون لبنان جزءاً من التحالف الدولي ولا مصلحة له بذلك وثمة مخاطر عليه إذا ما انضوى فيه. ولفت الانتباه الى ان «أميركا صنعت أو شاركت في صنع الجماعات الإرهابية، وهي أصل الارهاب في هذا العالم، والداعم المطلق لدولة الإرهاب الصهيونية، وبالتالي ليست في موقع أخلاقي يؤهلها لقيادة تحالف ضد الارهاب».

وأكد ان «حزب الله» ضد «داعش» وكل الاتجاهات التكفيرية التضليلية ويقاتلها ويقدّم التضحيات في سبيل ذلك، «لكن التحالف الدولي صنع للدفاع عن المصالح الأميركية ولا شأن لنا به»، مشيراً الى انه «ذريعة لتعيد أميركا احتلال المنطقة من جديد».

وبالنسبة الى تهديد الجماعات الإرهابية للبنان، شدّد نصر الله على ان «مَن يظن أن بإمكانه الوصول الى بيروت أو الى اي مكان فهو مخطئ، ولا أحد يمكنه أن يفرض على اللبنانيين تهديداً أو تهويلاً كهذا، لأننا ما زلنا على قيد الحياة». وأكد قدرة اللبنانيين على مواجهة أي خطر إرهابي، معتبراً أن «حماية لبنان من الإرهاب تبدأ بالإسراع في دعم الجيش والقوى الأمنية وحل مشكلة النازحين».

تحرير «السلسلة»

على صعيد آخر، يقترب التفاوض حول ملف سلسلة الرتب والرواتب من إبرام تسوية نهائية، من شأنها أن تمهّد الطريق أمام عقد جلسة تشريعية الاسبوع المقبل، وتحديداً قبل عيد الأضحى. ويبدو أن المواطنين سيدفعون من جيوبهم ثمن هذه التسوية، بعدما استقر الرأي على زيادة ضريبة القيمة المضافة بمعدل 1%.

وفي المعلومات، أن الاجتماع الذي عُقد أمس بين وزير المال علي حسن خليل والنائب جورج عدوان على مدى خمس ساعات تقريباً، اقترب من إنجاز «الاتفاق النهائي» الذي يُفترض أن يُحسم اليوم بعد وضع اللمسات الأخيرة عليه تبعاً لنتائج المشاورات التي سيجريها عدوان مع «تيار المستقبل»، ما لم تطرأ مفاجآت سلبية غير محسوبة في ربع الساعة الأخير.

وأبلغت مصادر مطلعة «السفير» أن الاتفاق سيشمل النقاط الآتية: زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة، تقسيط «السلسلة» على مدى سنتين وصرف النظر عن تجزئتها أو تخفيضها بنسبة 10%، منح المعلمين والإداريين 6 درجات، وعدم اعتماد المفعول الرجعي.

وأكد الرئيس نبيه بري، الذي يبدي ارتياحه لنجاحه في تحريك المياه المجلسية الراكدة، أن هناك تقدماً في معالجة قضية «السلسلة»، لافتاً الانتباه أمام زواره أمس الى أن اللقاء بين خليل وعدوان تركز على بلورة مخرج مقبول من الجميع، على قاعدة رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%، وتقسيط السلسلة لسنتين، مرجحاً أن تقبل «هيئة التنسيق النقابية» بهذه الصيغة.

واشار إلى أنه لا يوجد خلاف على البنود الأخرى التي قد يتضمنها جدول أعمال الجلسة التشريعية، «والهيئة العامة هي المعنية في كل الحالات بالبتّ بها، لكن لا يمكن الوصول الى هذه المرحلة قبل عبور ممر «السلسلة» الإلزامي»، مكرراً التأكيد أن التشريع بالنسبة إليه منفصل عن التمديد لمجلس النواب.

واعتبر بري أن العقبات الأساسية التي تعترض انتخاب رئيس الجمهورية هي لبنانية، «وأخشى من ان معالجتها باتت تتطلب تدخلاً خارجياً، مع الأسف الشديد». وبرغم ارتياحه الى استئناف التواصل بين السعودية وإيران، إلا أن بري نبّه الى ان ظهور أي نتائج ترتبط بلبنان يحتاج الى وقت طويل، بسبب وجود العديد من الملفات الساخنة التي تتقدمه أهمية.

 ********************************************

أميركا تبدأ غزوها لسوريا

رعاة البقر عادوا إلى المنطقة. غزوة جديدة بدأوها في بلاد الرافدين قبل أسابيع، انتقلت يوم أمس إلى العمق السوري. حرب جديدة لتدمير سوريا والعراق معاً هذه المرة، بغطاء عربي «عسكري»، في مقابل معارضة شرسة من طهران وموسكو وحزب الله، رغم محاولة دمشق التأقلم مع المتغير الجديد وفق حسابات خاصة بها. إنها الحرب مجدداً، بكل ما تحمله من مآس، يتحمّل المدنيون وزرها الأكبر

إنه الغزو، تلك الجريمة التي ارتكبت في بداية هذا القرن في العراق، تتكرر بعد نحو عقد من الزمن، لكن في بلاد الشام والرافدين معاً، تحت العنوان نفسه، الإرهاب، ولكن مع تغيير في اسم العدو ليصبح «داعش» و»نصرة» وما إلى ذلك من حركات تكفيرية. حملة استعمارية جديدة لا بد معها من إعادة تشغيل عداد الضحايا المدنيين الذين أثبتت التجارب التاريخية أن العدد الأكبر من الضحايا يسقطون في صفوفهم وبمئات الآلاف.

غزو جديد يعيد خلط الأوراق في المنطقة ويفرض دينامية خاصة به لعلاقات الأطراف وتغييراً في المعدلات، كان أول تجلياتها اختلاف في المواقف لدى الحلفاء أنفسهم. تمايز ظهرت أولى بوادره بين موقف دمشق، التي بدت وكأنها تحاول التأقلم مع المعطيات الجديدة، ومواقف كل من إيران وروسيا اللتين رأتا أن ما يجري ليس سوى اعتداء على الأرض السورية، لا يمكن القبول به إلا إذا كان بتفويض دولي وبموافقة صريحة من الحكومة السورية. ويبدو أن للأخيرة تقدير موقف خاصاً بها لا يرى في استهداف «داعش» من قبل التحالف الدولي سوى اعتراف منه بأن النظام السوري إنما كان يواجه خلال السنوات الثلاث الماضية مجموعات إرهابية وليس ثورة شعبية كما كانت تدعي بعض الأطراف.

الرئيس الروسي تفقد قاعدةً تتموضع فيها غواصات تحمل صواريخ «باليستية»

ولعل في سعي إدارة باراك أوباما وحرصها على التواصل مع الحكومة السورية لإبلاغها هذه الضربة ما شجع دمشق على تبنّي هذا الموقف. عملية تواصل تولّاها بشكل أساس مستشار الأمن القومي العراقي فالح الفياض الذي زار العاصمة السورية مرتين، حاملاً رسائل من الأميركيين. وفي لقائه السابق مع الرئيس بشار الأسد، تقول مصادر عراقية مطلعة إن الأخير احتج على أن من يريد محاربة الإرهاب يضرب كل تنظيماته، وفي الحالة السورية «النصرة» و«داعش» معاً وعدم الاكتفاء بهذه الأخيرة.

من لم ينجح في الاستعانة بالقوات الأميركية لضرب النظام السوري العام الماضي، واكب مقاتلاتها راهناً تحت غطاء التحالف الدولي المستجد لـ«مواجهة» تنظيم «داعش»، في آخر فصول الصراع على المشرق العربي، وفي لحظة تاريخية جديدة تعيشها شعوب المنطقة، هي الأهم بعد غزو العراق عام 2003.

وبعدما سارعت الدول العربية الخمس (السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، الأردن) إلى تأكيد مشاركتها في سلسلة الغارات والضربات، أعلن البنتاغون أن «الضربات التي وجّهت الليلة الماضية هي مجرد بداية»، وأنها كانت «ناجحة جداً» وستتواصل، فيما قال الرئيس باراك أوباما، في رسالة إلى الكونغرس، إن من المتعذر معرفة كم من الوقت ستستغرقه العمليات التي كان لافتاً اتساع خريطة بنك استهدافاتها لتشمل «جبهة النصرة» وجماعة «خراسان»، إضافة إلى «داعش».

وقد انضمت إلى بوتقة الغزاة إسرائيل أيضاً، إذ نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تأكيدهم أن واشنطن أخطرت تل أبيب في الساعات الأخيرة بنيتها توجيه ضربات في سوريا.

وبشكل أولي، تقاطعت ضربات الغزاة الجدد مع أهداف الحرب السورية ضد التنظيمات الإرهابية، مع تأكيد الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده «ماضية بكل حزم في الحرب التي تخوضها منذ سنوات ضد الإرهاب التكفيري (…) وهي مع أي جهد دولي يصبّ في مكافحة الإرهاب»، في وقت كانت فيه موسكو وطهران تغردان في واد آخر مع تأكيدهما على أن ما حصل ليس سوى انتهاك للسيادة السورية لا يمكن أن يكون مقبولاً، إلا إذا تم بتفويض دولي وبموافقة صريحة من دمشق.

حصل ذلك بينما كانت سفينة روسية تفرغ حمولة صواريخ مضادة للطائرات في ميناء طرطوس، في وقت كان فيه الرئيس فلاديمير بوتين يتفقد ميناءً على البحر الأسود تتموضع فيه غواصات تحمل صواريخ تستطيع إصابة أهداف على بعد أكثر من 1500 كلم.

رأس الحربة الإقليمية للتحالف الجديد، السعودية، سابَقَ وزير خارجيتها، سعود الفيصل، الوقت ليقول، من نيويورك، «نقف اليوم أمام وضع خطير للغاية. فبعد أن كان الإرهاب خلايا أصبح جيوشاً، وبعد أن كانت مواقعه بؤراً تحولت إلى دول يعبث فيها وفي مقدراتها كيفما يشاء، وأصبح يشكل طوقاً خطيراً يمتد ليشمل كل من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن». وطالب «باتخاذ السياسات والقرارات المصيرية والحازمة لمواجهة هذه الهجمة الشرسة بكل قوة وحزم، والتحرك الجاد والسريع، أخذاً في الاعتبار عنصر الوقت ومغبة التخاذل».

ورأى أن «الحرب على الإرهاب ينبغي أن تكون شاملة، ووفق استراتيجية واضحة مدعومة بخطة تنفيذية تحقق الأهداف المنشودة من هذه المواجهة من كافة جوانبها العسكرية والأمنية والاقتصادية والفكرية».

وفي سياق الدفاع عن عدم انتهاك مبادئ القانون الدولي، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، في رسالة وجهتها إلى أمين عام المنظمة بان كي مون، إن الضربات ضرورية للقضاء على تهديد «داعش» للعراق والولايات المتحدة وحلفائهما، مضيفة أن التحرك مبرر بموجب المادة 51 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يغطي الحقوق الفردية أو الجماعية للدول في الدفاع عن النفس ضد هجوم مسلح.

عنصر جديد دخل على المشهد العام. الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي كان رافضاً للمشاركة في «التحالف»، رحّب يوم أمس بالضربات الجوية، قائلاً: «يجب أن تستمر خارطة الطريق هذه»، ومؤكداً أن أنقرة يمكن أن تقدم دعماً عسكرياً ولوجستياً للحملة العسكرية. ويأتي حديث الرئيس التركي بعد مساهمة بلاده، الفعلية، في الأيام الأخيرة في تغيير خريطة النفوذ في الشمال السوري. وعليه، هل تكون المنطقة العازلة في الشمال الثمن الذي ستطلبه أنقرة في الأيام المقبلة؟ خصوصاً بعد تأمين انتشار واسع لـ«داعش» على حساب «الإرهابيين» الأكراد.

 *****************************************

مرجع عسكري يؤكد شنّ غارات على «النصرة» وينفي استهداف مقر الأسرى وإنشاء «فوج جبلي»
بري لـ«المستقبل»: طريق التشريع سالكة

 

إحتلت الحرب الغربية والعربية على «داعش» وأخواتها في التشدد والإرهاب صدارة المتابعات السياسية والإعلامية أمس على وقع انطلاق عمليات استهداف مواقع التنظيمات الإرهابية في سوريا، بينما لفت في المشهد المحلي المتقاطع إيرانياً رسْم «حزب الله» على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله خطاً أحمر حول انضمام لبنان إلى التحالف الدولي ضد «داعش» ذكّر بعض المراقبين بذلك الخط نفسه الذي سبق ورسمه رفضاً لتصدي الجيش لتنظيم «فتح الإسلام» الإرهابي في مخيم نهر البارد. أما على المستويات اللبنانية الأخرى فلا يزال الوضع على حاله من الترقب والأمل بفرج رئاسي متعسّر مع إرجاء جديد لجلسات الانتخاب إلى التاسع من الشهر المقبل، وأمني واعد في ضوء تأكيد مرجع عسكري لـ«المستقبل» تنفيذ الجيش «عمليات نوعية في حربه مع مسلحي الجرود أسفرت عن مقتل العشرات منهم»، وتشريعي حان وقت قطافه استناداً إلى تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«المستقبل» أنّ «طريق التشريع باتت سالكة والمسألة أصبحت مسألة توقيت فقط».

وإذ لفت إلى أنّ اجتماع النائب جورج عدوان والوزير علي حسن خليل أمس «بحث الصيغة النهائية للنقاط المختلف عليها» في سلة الاتفاق التشريعي، قال بري في حديثه لـ«المستقبل»: «الأمور ماشية في طريق جيدة ولا مشكلة في الموضوع بحسب معلوماتي، على أن تبقى العبرة في التنفيذ»، مضيفاً: «أول سؤال سألتُه للنائب عدوان حين زارني كان عما إذا كان أتى للتحدث في قضية التشريع باسم «القوات اللبنانية» فقط أم كذلك باسم «المستقبل» فأكد لي أنه يتحدث باسم الطرفين»، مع تشديد رئيس المجلس على أنه مهتم ببحث الأمور وبلورة الحلول التشريعية مع كل الأفرقاء.

وعن موعد انعقاد الجلسة التشريعية المرتقبة، أجاب: «أنتظر عودة رئيس الحكومة تمام سلام لسؤاله بحسب الأصول عما إذا كانت لديه بنود ضرورية يريد إدراجها على جدول أعمال الجلسة» المزمع عقدها، مؤكداً في هذا السياق أنّ «مكتب المجلس هو المخوّل بوضع جدول الأعمال» بينما شدد في ما يتصل بمشروع سلسلة الرتب والرواتب على أنّ إقراره أصبح «تحصيل حاصل».

أما في ما يتعلق بتطورات المشهد الإقليمي، فأعرب بري عن أمله في أن يسلك حوار «س.إ» (السعودية إيران) طريقه نحو الاتفاق، وأردف: «أنا دائماً حذر لكن أقول إن شاء الله تمشي الأمور لأنّ المسألة لا تتعلق بلبنان فقط بل كذلك بسوريا والعراق واليمن والبحرين وأولاً وآخراً تتعلق بالإسلام وبالتعايش الإسلامي المسيحي والإسلامي الإسلامي وهذا أمر أكثر من مهم وسبق وقلتُهُ لكل من المسؤولين الإيرانيين والمسؤولين السعوديين».

حرب الجرود

أمنياً، أبدى مرجع عسكري لـ«المستقبل» عن قناعته بأنّ «الحرب الدولية على «داعش» بدأت مبدئياً»، مؤكداً في ما يتصل بدور الجيش اللبناني في هذه الحرب أنّ «وحدات الجيش تتصدى أصلاً للإرهاب وتواجهه عند الحدود وفي الداخل بمعزل عن انطلاق عمليات التحالف الدولي ضده».

وعما أشيع عن قصف مقر احتجاز العسكريين الأسرى لدى «جبهة النصرة» في جرود عرسال، شدد المرجع العسكري على أنه «محض كذب بهدف استثارة عواطف أهالي العسكريين»، مؤكداً في المقابل أنّ «الجيش أطلق صاروخاً من الجو استهدف مركزاً يضم فقط مجموعات مسلحة تابعة لـ«النصرة» في جرود عرسال»، ونافياً ما تردد عن استهداف مركز « النصرة» بواسطة طائرة من دون طيار «بل مقاتلة تابعة لسلاح الجو اللبناني».

وأضاف في معرض إشارته إلى أنّ هذه الغارات الجوية إنما تأتي في إطار «العمليات النوعية» التي تشنها وحدات الجيش في الجرود: «وحداتنا العسكرية نفذت عملية نوعية ضخمة خلال اليومين الأخيرين وحققت خسائر جسيمة وقتلى بالعشرات في صفوف المجموعات الإرهابية، إلا أننا لا نقارب هذا الموضوع إعلامياً بل نكتفي بترجمة دورنا العسكري ميدانياً في ساحة المعركة».

ورداً على سؤال، نفى كذلك المرجع العسكري ما أشيع إعلامياً «بسوء نية» عن إنشاء «فوج جبلي»، مشيراً في المقابل إلى أنّ «الجيش أنشأ فوج تدخل سادس بموجب تشكيلات عسكرية أجراها بين عدة أفواج».

أما في ما خصّ ملف التسليح، فأكد المرجع العسكري أنّ «العتاد والسلاح الأميركي يصل بوتيرة شبه يومية إلى الجيش»، بينما أوضح في ما يتعلق بحصة الجيش من هبة المليار دولار المقدمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أنها «تبلغ نصف مليار دولار، والتسليح بموجب هذه الهبة دخل حالياً مرحلة درس العروض وتوقيع العقود لتزويد الجيش بالأسلحة الثقيلة التي يطالب بها»، لافتاً الانتباه إلى أنّ «هذه النوعية من الأسلحة لا تكون جاهزة للتسليم الفوري بل تحتاج الجهات المصنّعة لها بعض الوقت لتجهيزها وتسليمها».

.. وسلمان إلى موسكو

في سياق متصل، علمت «المستقبل» أنّ رئيس أركان الجيش اللواء الركن وليد سلمان الذي يزور موسكو في 29 الجاري لبحث الهبتين الروسية والسعودية للمؤسسة العسكرية اللبنانية، سيلتقي رئيس الأركان الروسي وسيتناول معه في الهبة المقدمة للجيش من قبل وزارة الدفاع الروسية، كما سيناقش سلمان خلال زيارته موسكو مع المسؤولين في شركة «روس أوبورون إكسبورت» مشتريات المعدات التي طلب الجيش شراءها من روسيا بموجب الهبة السعودية.

 *****************************************

لبنان: زوجة جندي مخطوف تناشد نصرالله وقف سفك الدماء

توجهت الأنظار أمس إلى رنا زوجة العريف في الجيش اللبناني علي البزال المحتجز لدى «جبهة النصرة»، بدل المسؤولين والوسطاء في متابعة قضية العسكريين المحتجزين لدى تنظيم «داعش» و»النصرة»، بعدما تمكنت أول من أمس من مقابلة خاطفي زوجها «لطلب الرحمة لزوجي ولجميع الأسرى وإيقاف مسلسل القتل»، كما قالت في مؤتمر صحافي عقدته أمس في البزالية في البقاع الشمالي.(للمزيد)

وكانت رنا البزال وهي من بلدة عرسال أصلاً (من آل فليطي) توجهت إلى جرودها واجتمعت مع مسؤولين في «النصرة» أول من أمس. ووجّهت انتقادات إلى «سياسيين غير مهتمين بحياة الأسرى ومصيرهم وأحمّلهم مسؤولية هدر الدماء». وتوجّهت إلى الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله «بما أن زمام الأمور بيده وكفى نختبئ وراء إصبعنا»، قائلة: «أوقف سفك الدماء وافتح مجالاً للمفاوضات. الوقت يداهمنا، ففي غضون 48 ساعة سيُقتل جميع العسكريين الواحد تلو الآخر». كما طالبت رئيس البرلمان نبيه بري وزعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بإبعاد خلافاتهم عن القضية. كما انتقدت سفرات رئيس الحكومة تمام سلام وقوله إنه لن يفاوض تحت الضغط. وأكدت أن التحرك التصعيدي للأهالي سيستأنف اليوم.

وإذ وصفت البزال مطالب الخاطفين بأنها ليست تعجيزية، قال الرئيس سلام من نيويورك حيث بدأ لقاءاته مع رؤساء الدول باجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن لبنان لن يرضخ للابتزاز الذي يمارسه خاطفو العسكريين، معلناً أن الحكومة طلبت في المفاوضات غير المباشرة أن تكون نقطة الانطلاق الثابتة في التفاوض مع الخاطفين وقف عمليات القتل.

وقال سلام لقناة «العربية» إنه سيثير موضوع العسكريين المخطوفين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي سيلتقيه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأمل سلام بأن يكون الأتراك باتوا قادرين على المساعدة في هذا الملف بعدما حرّروا رهائنهم الـ 49 الذين كانوا محتجزين في العراق. وأشار إلى أهمية المساعي التي تقوم بها قطر، ودعا اللبنانيين إلى تمتين وحدتهم الداخلية لتفويت الفرصة على الإرهابيين الذين يريدون زرع الفتنة المذهبية في لبنان.

وقال إن الرئيس السيسي أبدى له كل رغبة في مساعدة لبنان لإدراكه خطر الإرهاب الذي ينتشر في المنطقة.

وأكد سلام «الثقة الكاملة بالجيش الذي هو جيش وطني يضمّ كل المكونات اللبنانية وهو يمارس مهمّاته بكل كفاءة ونحن نقف وراءه».

وكانت «النصرة» أعلنت على «تويتر» أن قصف الجيش اللبناني مواقعها أدى إلى استهداف المكان الذي تحتجز فيه العسكريين اللبنانيين داعية أهاليهم إلى «معرفة من يريد التخلص من أبنائهم».

واستشهد جندي في الجيش اللبناني أمس نتيجة إطلاق النار عليه من مجهولين في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في الشمال.

وطغت قضية العسكريين على المشهد السياسي اللبناني على رغم أن يوم أمس شهد فشلاً جديداً للمجلس النيابي في انتخاب رئيس جديد في الجلسة الثانية عشرة التي كانت مخصصة لهذا الغرض، لأن النصاب لم يتأمن لانعقادها كالعادة، بفعل قرار «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي الذي يتزعمه العماد ميشال عون وكتلة نواب «حزب الله». وحضر عدد قليل من النواب إلى البرلمان لأن النتيجة معروفة سلفاً.

وخطف اتفاق مفترض بين كتل نيابية من قوى 14 آذار وقوى 8 آذار على عقد جلسات تشريعية للضرورة بعد تجميد العمل التشريعي، بفعل الشغور الرئاسي، الأضواء من انتخابات الرئاسة على أن تعقد جلسة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب المجمدة منذ أشهر، الأسبوع المقبل.

 *********************************************************

 

 إتفاق على «السلسلة» يتبلور اليوم وجلسة التشريع الأسبوع المقبل

إختلط الحابل المحلي بالنابل الدولي، فانكفأ الاهتمام بالشأن الداخلي، على رغم إشارات التفاؤل بتبلور حلٍّ لمسألة سلسلة الرتب والرواتب اليوم، ورُحِّلت مسألة انتخاب رئيس جمهورية جديد إلى جلسة رابعة عشرة حدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي موعدَها في 9 تشرين الأوّل المقبل.

تقدَّم الوضع الإقليمي في ضوء التطوّر الجديد المفاجئ الذي تمثّلَ أمس بقصف أميركي بحري وجوّي شاركت فيه دول عربية استهدفَ موقع لتنظيمَي «داعش» و«جبهة النصرة» في سوريا، وذلك للمرّة الأولى منذ إعلان ولادة التحالف الدولي ـ الإقليمي ضد هذين التنظيمين.

وإذ تناقضت الروايات عن حصول تنسيق أميركي ـ سوري قبيل هذا القصف بين نفي واشنطن وتأكيد دمشق، تبلورَت الصورة ابتداءً من بعد الظهر باعتراف أميركي بهذا التنسيق من خلال اتصال واشنطن بدمشق عبر وزير الخارجية والقنوات الأمنية العراقية.

كذلك برزَ تطوّر آخر يُتوقّع أن تكون له مفاعيله في الحرب على «داعش» تمثّلَ بإعلان أنقرة وواشنطن أنّ تركيا التي تدعم «داعش» ستشارك في الحرب عليها. وفي هذا الإطار، أعلنَ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنّ تركيا تعهّدت بالمشاركة في التحالف الذي تقوده بلاده ضد «داعش»، مشيراً إلى أنّ «تركيا عضو في هذا التحالف بنحو كامل وستكون في صفوفه الأمامية».

من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان بعدما رحّب بالضربات الجوّية ضدّ «داعش» إنّ المساهمة التركيّة في العمليّات العسكريّة بقيادة واشنطن «ستشمل كلّ أنواع الدعم، بما فيها العسكري والسياسي، وكذلك واللوجستي».

وإلى هذا التطوّر في الموقف التركي، سُجّل تطوّر من نوع آخر تمثّلَ بإسقاط إسرائيل طائرة حربية سورية من طراز»سوخوي» 24، بذريعة «دخولها المجال الجوّي الإسرائيلي» في منطقة الجولان المحتلة.

أوباما

وأكّد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ الولايات المتحدة ستواصل مساعيها على شتى المستويات للقضاء على «داعش» وإعادة الأمن إلى المنطقة، وكشفَ أنّها قبضَت على عناصر من تنظيم «القاعدة» كانوا يخطّطون لشنّ هجمات داخل بلاده. وأكّد أنّ هذه الجهود وهذه الحرب ليست حرباً أميركية فقط، بل هي معركة الشرق الأوسط الرافض للإرهاب.

روسيا

وتعليقاً على الضربات الجوّية في سوريا رأت وزارة الخارجية الروسية أنّ «محاولات تنفيذ مهمّات جيوسياسية على حساب سيادة آخرين تزعزع استقرار الوضع».

إيران

وفيما أوضحَ الرئیس الإیراني حسن روحاني حول إمکانیة لقائه أوباما أنّه «لیس هناك أيّ خطة لإجراء هذا اللقاء، وعلی هذا الأساس لن یتمّ أيّ لقاء»، أعلن مساعد وزیر الخارجیة أمیرعبد اللهیان أنّ إيران «تتابع بدقّة أبعاد القصف الجوّي الأميركي علی بعض المواقع فی سوریا»، وقال: «إنّ المغامرات الهولیوودیة لاتؤدّي إلی مكافحة الإرهاب».

في نيويورك

في موازاة تسارُع التطورات العسكرية، ظلّت الأنظار مشدودة الى نيويورك حيث يتوالى توافد الرؤساء وقادة الدول للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ومن المقرّر أن يلقي رئيس الحكومة تمّام سلام كلمة لبنان أمامها بعد غد الجمعة، وهو اجتمع امس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي فؤاد المعصوم والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وآخرين .

نصر الله

وعلى وقع مجمَل هذه التطوّرات والتقارب السعودي ـ الإيراني والذي عبّر عنه روحاني بالقول إنّ علاقات إيران مع السعودية «تستحقّ أن تكون أفضل» وأنّ المواقف السعودية تقترب أكثر وأكثر من إيران، أطلّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله مساء أمس ليقول: «إنّنا لا نوافق على أن يكون لبنان جزءاً من التحالف الدولي»، وأكّد أنّ «حزب الله ضد «داعش» وكلّ الاتجاهات التكفيرية التضليلية، ويقاتلها ويقدّم التضحيات في سبيل ذلك»، مضيفاً» «كذلك نحن ضدّ التدخّل العسكري الأميركي وضد التحالف الدولي، سواءٌ أكان المستهدف «داعش» أم غيره»، وشدّد على أنّ «أميركا هي أمّ الإرهاب وأصل الإرهاب في هذا العالم، وهي الداعم المطلق لدولة الارهاب الصهيونية»، والإدارة الاميركية غير مؤهلة أخلاقياً لأن تقدّم نفسها على أنّها قائد لتحالف دولي ضد الإرهاب».

ولفتَ الى أنّ «التحالف الدولي صُنع للدفاع عن المصالح الاميركية، وبالتالي لا شأن لنا به»، مشيراً إلى أنّ «التحالف الدولي فرصة أو ذريعة لتعيد أميركا احتلال المنطقة من جديد». كما أكّد السيّد نصر الله أن «لا مصلحة للبنان أن يكون من ضمن التحالف الدولي، وثمّة مخاطر عليه إذا ما انضوى فيه».

وأعلن السيّد نصر الله أنّ «كلّ مَن نَقل عن «الحزب» رفضَه التفاوض أو غير ذلك، فهو منافقٌ وكذّاب». ورأى أنّ «من حقّ السلطة السياسية أن تفاوض، ونحن طالبنا منذ البداية بأن يكون التفاوض من موقع قوّة، من أجل تحرير المخطوفين، وليس الاستجداء، لأن لا أحد في العالم يتوسّل ويقدّم نفسَه للخاطفين أن لا حولَ له ولا قوّة لديه، فكلّ مَن يريد أن يفاوض يفتّش عن نقاط القوّة ويضعها على الطاولة»، ولفتَ إلى أنّ «الحكومة اللبنانية تعرف ما هي نقاط القوّة الموجودة لديها، ويجب عليها المفاوضة من موقع القوّة وليس من موقع التوسّل».

ودعا السيّد نصر الله الى «وضع مطالب الخاطفين ودراستها عبر قنوات التفاوض والنقاش، وصولاً لأخذ القرار بشأنها»، وقال: «الحكومة تريد أن تضمن توَقّفَ القتل، ومن حقّ الحكومة اللبنانية ان تقول إنّها لا تفاوض تحت القتل والذبح».

وأضاف: «إذا عادت الحكومة إلى التفاوض، وهذا من الطبيعي أن يحصل، فيجب الاستماع إلى المطالب والتفاوض»، رافضاً «الخضوع للتهديد، لأنه لا يمكن لدولة أو حكومة أو جيش أو شعب أن يقبل به في كلّ العالم»، مشيراً إلى أن «لا أحد يتعاطى مع قضية من هذا النوع بخيار واحد».

وأكد نصرالله أن «المنطفة متجهة الى تطورات مهمة في الأسابيع المقبلة وادعو الى اليقظة والتحضير»، وأضاف: المنطقة أمام تهيدد كبير يمكن تحويله إلى فرصة.

برّي

وعلى جبهة «السلسلة» تبلورَت أمس ملامح حلّ لها خلال اجتماع دامَ خمس ساعات بين وزير المال علي حسن خليل وعضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، ويتمثّل هذا الحلّ بالآتي:

زيادة 1 % للضريبة على القيمة المضافة.
تقسيط دفع مستحقّات السلسلة لمدّة سنتين حسب إمكانات وزارة المال.
إعطاء المعلمين والإداريين 6 درجات على رواتبهم.
لا مفعول رجعيّاً لمستحقات السلسلة.

وقال مصدر نيابي إنّ عدوان يفاوض في السلسلة بالنيابة عن «المستقبل» أيضاً وإنّه يتعاون بمرونة وإيجابية، وقد يكون اليوم حاسماً على صعيد الأجوبة التي سيعود بها إلى خليل، حتى إذا جاءت هذه الأجوبة إيجابية، فإنّ انعقاد هيئة مكتب المجلس والجلسة التشريعية سيتمّ الأسبوع المقبل.

وتحدّث رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس عن تقدّم حصلَ في معالجة موضوع سلسلة الرتب والرواتب في الاجتماع بين خليل وعدوان يصبّ في خانة بلورَة المخرج لهذه السلسلة على قاعدة زيادة 1 % للضريبة على القيمة المضافة وتقسيطها لسنتين. ورجّح أن توافقَ هيئة التنسيق النقابية على هذا الحلّ «لأنّ أعباء السلسلة تقع على عاتق جميع اللبنانيين وليس على قواعد الهيئة فقط».

وأوضح برّي أنّ كلّ الجهود تتركّز الآن على السلسلة لأنّها مفتاح عقد الجلسات التشريعية. وأشار إلى أن «لا خلاف على أيّ بند آخر، وفي نهاية المطاف فإنّ الهيئة العامة لمجلس النواب هي التي تبتّ في كلّ القضايا الأخرى التي ستُطرح على جدول أعمال الجلسة التشريعية، لكن لا يمكن الوصول الى هذه المرحلة إلّا بعد اجتياز محطة السلسلة».

واعتبر برّي «أنّ العقبة الأساسية أمام انتخاب رئيس الجمهورية هي لبنانية، وأخشى أنّ معالجتها أصبحَت تحتاج الى تدخّل خارجي مع الأسف».
وعلى الرغم من ارتياحه الى استئناف التواصل السعودي – الايراني، إلّا أنّه اشار الى «أنّ ظهور أيّ نتائج ترتبط بلبنان يحتاج إلى وقت قد يكون طويلاً بسبب وجود كثير من الملفات الساخنة التي تتقدّم الملف اللبناني أهمّيةً».

وفي موضوع التشريع أكّد بري أنّ هذا الموضوع بالنسبة إليه منفصل عن موضوع تمديد ولاية المجلس النيابي، مشدّداً على أن «لا مقايضة في هذا الشأن». وقال: «كان البعض يتذرّع بالموقف المسيحي الرافض التشريع في ظلّ الشغور الرئاسي، لكنّ أصحاب هذا الموقف هم الذين يطلبون التشريع اليوم».

وأضاف: «حتى ولو عُقدت جلسة تشريعية فلا يمكن الاستمرار من دون إنتخاب رئيس جمهورية، ولا بدّ من إيجاد حلّ لهذه المشكلة الاساسية، لكن حتى الآن لا مؤشرات إيجابية في هذا الصدد».

وقال برّي إنّ الموقف الذي اتّخذه في الإلحاح على التشريع ورفض التمديد لمجلس النواب «كان مثابة حجرٍ رُمِي في المياه الراكدة وساهمَ في تحريك الأمور».

إعتداءات على الجيش

وفيما واصلَ الجيش أعمال الدهم في بلدة عرسال بحثاً عن مطلوبين، تواصلَت الإعتداءات عليه، وكان منها استشهاد جندي نتيجة إطلاق مسلحين النارَ فجر أمس على أحد المراكز العسكرية التابعة له في البدّاوي – طرابلس.

سلام والمخطوفون

وفيما واصلَ أهالي العسكريين المخطوفين تصعيدهم، فقطعوا أمس أوتوستراد القلمون الدولي مهدّدين بالتصعيد أكثر إذا لم تتحرك الحكومة، أعلنَ سلام أنّه سيثير موضوع العسكريين المخطوفين مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي سيلتقيه على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة»، آملاً في «أن يكون الأتراك باتوا قادرين على المساعدة في هذا الملف، بعدما حرّروا رهائنَهم الـ 49 الذين كانوا محتجَزين في سوريا»، وأكّد أنّ «لبنان لن يرضخ للإبتزاز»، مشيراً إلى أنّ «الحكومة طلبَت في المفاوضات غير المباشرة مع الخاطفين أن تكون نقطةُ الانطلاق الثابتة في التفاوض وقفَ عمليات القتل».

المبادرتان القطرية والتركية

وجمَّدت الاتّصالات التي أعلنَ عنها الوفد الرسمي إلى نيويورك، والتي سيجريها سلام مع أردوغان وغيره من القادة المعنيين بملف المخطوفين العسكريين، ومنهم الملف القطري، أيَّ حركة داخلية في هذا الشأن، ومنها مشاريع سفر البعض إلى تركيا.

وكشفَت مصادر معنية لـ«الجمهورية» أنّ الساعات القليلة الماضية شهدَت محاولات لفهم الظروف التي جمّدَت حركة الوسيط القطري السوري الجنسية الذي لم يزُر لبنان على رغم انتظار المسؤولين مثل هذه الزيارة، لمزيدٍ من الإتصالات مع الخاطفين وتأمين قناة تواصل سريعة ومباشرة ما زالت مفقودة. ولفتت المصادر إلى أنّها بدأت أمس تتفهّم اسباب بطء الحركة، وقالت: «إذا صحَّ أنّ القطريين يشاركون في العمليات العسكرية التي بدأها الحلف الدولي ـ العربي على «داعش» فهذا يعني أنّ المبادرة القطرية قد انتهت».

وإذا صحّت المعلومات الأوّلية التي تسرّبت أمس عن قرار تركي بالمشاركة في هذا الحلف من اليوم أو في الساعات القليلة المقبلة، فإنّ هذا التطور ينهي الحديث عن مبادرة تركية أيضاً تجاه كلّ من «داعش» و»النصرة» معاً.

طرحُ جعجع للحلّ

في غضون ذلك، طرحَ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «حلّاً عملياً» لإنقاذ العسكريين، يقضي بأن تعتمد الحكومة أحدَ خيارين: إمّا أن تتّخذ قراراً بانسحاب «حزب الله» من سوريا وإعادة ما للدولة للدولة وإقفال الحدود وتطبيق القرار 1701، وإمّا أن تتّخذ قراراً بشنّ الحرب على هذه المجموعات للقضاء عليها والاتصال بالتحالف الدولي وربط غرفة عمليات الجيش اللبناني بغرفة عمليات التحالف الدولي لشنّ هجوم بهدف إنقاذ العسكريين، حتى لا نبقى مسمّرين ونستقبل جثث العسكريين جثةً تلو الأخرى».

إجتماع أمني

إلى ذلك، وبناءً على توجيه رئيس الحكومة، عُقد اجتماع أمني أمس في مكتب وزير الدفاع الوطني، حضرَه، إليه، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ومدير مخابرات الجيش العميد الركن ادمون فاضل وقائد الدرك العميد الياس سعادة ورئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر.

وتشاوَر المجتمعون في الوضع الامني في البلاد عموماً، وفي مناطق البقاع وعرسال وطرابلس وموضوع سجن رومية خصوصاً، واتّخذوا تدابيرَ وإجراءات لترسيخ الأمن في البلاد.

«النصرة» والمَمر الآمن

في هذا الوقت، أشارَ مصدر أمني رفيع لـ«الجمهورية»، أنّ «إظهار جبهة «النصرة» صوَراً عن قصفٍ استهدفَ محيط مكان احتجاز العسكريين المخطوفين، لا يعدو كونه ضغطاً تمارسه هذه الجماعات لتسريع التفاوض، وتلبيةِ مطالبها»، لافتاً إلى «أنّ هَمَّها تأمين ممرّ آمن لها إلى عرسال مع اقتراب فصل الشتاء، وهي تسعى إلى ذلك بشتّى الطرق، وقد أبلغَت هذا المطلب عبر زوجة الجندي المخطوف علي البزّال، وتفتعل كلّ يوم أعمالاً وتركيبات لإرباك الساحة اللبنانية وإشعال الفتنة، للضغط على الدولة لفكّ الحصار عن مناطق وجودها في الجرود». وكشفَ أنّه «بات في حوزة الجيش سلاحٌ أميركي نوعيّ قادر على مواجهة هذه الجماعات».

وكانت «جبهة النصرة» أعلنَت عن استهداف مكان وجود العسكريين اللبنانيين المحتجَزين لديها بصاروخ موَجّه. ونشرَت عبر موقعها على «تويتر» صورةً للصاروخ.

الراعي

ووسط ما تعانيه البلاد من انقسام طائفي ومذهبي، برزَت زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان لتهنئته بتولّي منصبه رسمياً، والتحضير للقمّة الروحية التي ستُعقد في دار الفتوى غداً، وأطلقَ كلاماً عاليَ النبرة أقرب إلى الميثاق والدستور، شدّدَ فيه على الصيغة ورفض المثالثة والمؤتمر التأسيسي، مُركّزاً على انتخاب رئيس للجمهورية.

وقال الراعي: «لا يحقّ لنا بعد 94 سنة من حياة الجمهورية، وبعد صدور وثيقة الوفاق الوطني وإدراجها في الدستور، وبعد تثبيت الميثاق الوطني وصيغته التطبيقية، أن نتساءل»أيّ لبنان نريد؟، أو أن نتكلّم عن مؤتمر تأسيسي، أو عن مثالثة.

ولا يحقّ لأيّ فئة أو مكوّن أو تحالف سياسي أو مذهبي أن يهيمن على البلاد وينحرفَ بالديموقراطية التوافقية عن غايتها وهي خير البلاد العام، بل المطلوب الولاء للبنان أوّلاً والتقيّد بالدستور والميثاق وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني نصّاً وروحاً، وسَدّ الثغرات الدستورية التي تتسبّب بتعثّر سير المؤسسات الدستورية، بعد خبرةٍ دامَت خمساً وعشرين عاماً».

وكرّر دعوته الفريقين المتنازعَين 8 و14 آذار إلى التفاهم وانتخاب رئيس للجمهورية، وإجراء المصالحة الوطنية، وتأمين انتظام المؤسسات العامة، وتنزيه القضاء ودعم الجيش والقوى الأمنية، وضبط السلاح غير الشرعي».

 ***********************************************

 

محادثات سلام في نيويورك: تحرير العسكريين ومعالجة النزوح السوري

نصر الله يردّ على كتائب عبد الله عزام: ليس بإمكانكم الوصول إلى بيروت

 بعد ساعات قليلة من بدء العمليات الجوية على مواقع تنظيم «داعش» في شمال وشرق سوريا في الرقة ودير الزور، في سياق الائتلاف الدولي الذي يضم دولاً اوروبية وغربية وعربية بقيادة الولايات المتحدة الاميركية، وفي الوقت الذي بدأ فيه الرئيس تمام سلام محادثاته في نيويورك، والتي شملت في اليوم الاول، الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، وكلاً من العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرؤساء: مصر عبد الفتاح السيسي والعراق فؤاد معصوم، وقبرص نيكولاس انستاستندز، وتركزت على التحديات التي يواجهها لبنان سواء في ما خص التداعيات السورية على ارضه من احتجاز العسكريين لدى الجماعات المسلحة المتطرفة في جرود عرسال، او في ما خص استقبال النازحين السوريين على اراضيه والاعباء الناجمة عن ذلك، اطلق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، سلسلة من المواقف تتعلق بهذه التحديات، والتي يمكن اختصارها بموقفين بارزين:

الاول: اعلانه دعم الحكومة في العمل بكل الوسائل لانهاء قضية احتجاز العسكريين المخطوفين بما في ذلك التفاوض، مشترطاً ان يكون هذا التفاوض من موقع القوة، وليس من خلال التوسل والضعف، داعياً للابتعاد عن هذا الملف في الاعلام، وان تطلق يد الجهة المعنية بالتفاوض، ملمحاً الى اداء خاطئ في بعض مراحل معالجة القضية.

والموقف الثاني: ولعله هو الاخطر، من بين المواقف العلنية الذي يأتي بالتزامن مع العمليات العسكرية للتحالف الدولي في العراق وسوريا، والذي يمكن تلخيصه بالآتي:

1- موقف مبدئي ضد التدخل الاميركي سواء كان التدخل يستهدف «داعش» او النظام السوري.

2- «نحن لا نؤيد ونرفض ان يكون لبنان جزءاً من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب»، حسب السيد نصر الله الذي اضاف: «لبنان ليس بحاجة الى هذا التحالف».

وكشف ان هذا الموقف ابلغه لمجلس الوزراء وزراء الحزب من زاوية رفض التحالف وانخراط لبنان به، ليس من زاوية النأي بالنفس، وانما من مخاطر فتح مطارات او تحويل لبنان الى قاعدة وارضه الى محطة للعمليات.

واعرب السيد نصر الله عن اعتقاده بأن لبنان بدولته وجيشه وتضامن شعبه قادر على مواجهة الارهاب وهزيمته في لبنان.

وفي رد مباشر على الشريط المسجل الذي بث عبر شاشات التلفزة على لسان الناطق الاعلامي باسم كتائب عبد الله عزام الشيخ سراج الدين زريقات والذي هدد فيه بأن «المجاهدين الذين اخذوا العراق خلال أيام، في أيام سيكونون في وسط بيروت»، أكّد نصر الله: «لا أحد يستطيع أن يُهدّد بالوصول إلى بيروت، ولا أحد يمكنه التهويل على اللبنانيين بذلك».

على أن اللافت في مواقف نصرالله هو دعوته اللبنانيين إلى أن يكونوا مستنفرين لمتابعة التطورا، وأن يكونوا أيضاً منتبهين وحذرين ويقظين لكي يستطيعوا دفع خطر الارهابيين.

ولاحظت مصادر أمنية أن هذه الدعوة لم تكن فقط للتنبيه، بل استناداً إلى معلومات عن احتمال عودة العمليات التخريبية في بيروت والمناطق، مشيرة في هذا الصدد إلى إجراءات أمنية بدأ باتخاذها الجيش والقوى الامنية في العاصمة من خلال تكثيف الدوريات في الشوارع والحواجز للمراقبة والتفتيش.

ولوحظ أن مواقف نصرالله أتت في وقت دعت فيه كتلة «المستقبل» إلى دعم الحكومة ورئيسها من دون قيد أو شرط في معالجة ملف العسكريين المخطوفين، فيما دعا تكتل «الاصلاح والتغيير» إلى إعطاء الجيش الغطاء المطلوب والصلاحيات للقيام بما يلزم، رافضاً كل كلام عن حرب أهلية.

لكن مصادر نيابية في قوى 14 آذار، قالت لـ «اللواء» أن مواقف نصر الله، لم تحمل جديداً، وانه لم يكن فيها شيء جوهري، وهو قصد تحسين صورته امام أهالي العسكريين الذين حملوا «حزب الله» مسؤولية عرقلة مفاوضات إطلاق ابنائهم، وقد تعمد في اكثر من محطة ان يتوجه إلى هؤلاء قائلاً: «ان الذين يقولون لكم ان الحزب رفض مبدأ التفاوض يكذب عليكم»، مضيفاً «وكل من يقول غير ذلك هو كاذب ومخادع ومنافق»، واصفاً اتهام الحزب بأنه «توحش سياسي».

قضية المخطوفين

 وعلى الرغم من هذه التطورات، فان قضية العسكريين المخطوفين بقيت في واجهة الاهتمام، وأعلن الرئيس سلام انه سيبحث مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إمكان القيام بوساطة للمساعدة في إنهاء هذا الملف، لافتاً إلى أهمية المساعي القطرية، وداعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على الارهابيين الذين يعملون على زرع البلبلة والفتنة المذهبية في لبنان، مؤكداً أن ثقته كاملة بالجيش اللبناني، وأن التفاوض مفتوح لاستعادة العسكريين.

ولفتت مصادر وزارية لـ «اللواء» إلى أن هذا الملف يقع في صدارة أولويات المتابعة الحكومية، وستكون بنداً رئيسياً في اللقاءات والاتصالات التي سيجريها الرئيس سلام في نيويورك وكذلك الوزراء الأعضاء في خلية الأزمة، لكنها لاحظت أنه سيبقى محاطاً بالسرية حفاظاً على سلامة العسكريين والملف.

ووصفت المصادر ما يتردد عن أجواء إيجابية أو ما شابه ذلك بأنه تأويلات، وأن الحكومة، وهي المعنية بهذا الملف لم تتلق أي أصداء معينة، وأنه ليس هناك من معلومات حول كيفية لقاء زوجة المخطوف علي البزال بأعضاء في جبهة «النصرة»، عدا ما قالته هذه السيدة، وأن الهدف الأساسي ما يزال يقوم على ضرورة وقف قتل العسكريين قبل أي أمر آخر، وقد أصبح ذلك سقفاً من غير المسموح تجاوزه، وأن المطلوب ضمانات لا يبدو أنها متوافرة بعد، استناداً الى كلام الرئيس سلام بأنه لا ضمانات مع الارهابيين.

وإذ أعربت عن آمال معلقة على لقاءات رئيس الحكومة في نيويورك، أو اتصالات تجري في بيروت، نفت وجود أي معلومات دقيقة عن مهمة الموفد القطري، ودعت أهالي العسكريين المخطوفين الى الادراك بأن الحكومة ليست عدوتهم، ولا يمكن أن تكون كذلك، خصوصاً وأنها لم تقصر في تحركها بهذا الخصوص، وكل الذي تعلمه أن أولادهم العسكريين غير موجودين في أماكن محددة.

الى ذلك، أدرجت مصادر مطلعة، حادثة استهداف مركز عسكري في البداوي شمال طرابلس ، والتي أدت الى استشهاد الجندي محمد خالد الحسين من تكريت في عكار، وإصابة آخرين بجروح، بأنها تأتي في إطار حرب الجماعات الإرهابية المسلحة على الجيش، في محاولة لنقل الصراع الى الداخل اللبناني بعد عرسال.

وإذ خلّفت الحادثة حالاً من الغضب والاستنكار في طرابلس، اعتبر الأهالي أن ما حصل ليس سوى محاولة لإعادة عقارب الساعة الى الوراء في المدينة. وتضامناً مع الجيش عمد الأهالي الى قطع طريق طرابلس – الضنية عند العيرونية فيما احتشد آخرون أمام منزل الشهيد في القبة لمواساة عائلته، حيث أكدت شقيقته أن من قام بهذا العمل ليسوا مسلمين، بل مجموعة من الكفار.

ومساء، شيّع جثمان الشهيد حسين في مسقط رأسه تكريت – عكار، وألقى العقيد حسن حسن ممثلاً وزير الدفاع وقائد الجيش كلمة عاهد فيها على ملاحقة القتلة من دون هوادة حتى إلقاء القبض عليهم وإنزال القصاص العادل بهم.

الجلسة 14 الى 9 ت1

في هذا الوقت، لم تحمل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي حملت الرقم 13 أي جديد، لا في الصورة، ولا في المواقف، عدا عن إعلان الرئيس نبيه بري إرجاء الجلسة الى يوم الخميس في التاسع من تشرين الأول المقبل، فيما أكدت مصادر نيابية ان لا معطيات حول اي تطور بموضوع الاتفاق على انتخاب الرئيس، وان المبادرة التي سبق وتقدمت بها قوى 14 آذار تنتظر اللقاء المرتقب بين الرئيس بري والرئيس فؤاد السنيورة بعد عودة الاخير من باريس.

وعلى الهامش، انشغل النواب في البحث عن مخارج نهائية للاجتماع المقرر لهيئة مكتب المجلس المرجح انعقاده يوم الجمعة لتحديد المواضيع الواجب ادراجها على جدول اعمال الجلسة التشريعية قبل نهاية الشهر، او في الاول او الثاني من الشهر المقبل، بعد ان تم التفاهم على سلسلة الرتب والرواتب، من حيث المبدأ، باعتبار انها ستكون البند الاول على جدول الاعمال.

واوضح مصدر نيابي لـ«اللواء» ان المشاورات التي جرت على هامش الجلسة النيابية التي افتقدت النصاب، لم يطرأ عليها اي جديد بانتظار عودة الرئيس السنيورة.

وفي اطار المشاورات عقد وزير المال على حسن خليل لقاءات في مكتبه مع عدد من النواب في مقدمهم النائب جورج عدوان الذي التقى بدوره نائب الرئيس فريد مكاري، كاشفاً انه يعقد لقاءات ثنائية مع وزير المال لاكثر من مرة في اليوم لاستيلاد اتفاق ينتج تسهيلاً لجلسة «تشريع الضرورة».

ورجحت معلومات ان تستبق قوى 14 آذار الجلسة بإجتماعٍ يعقد علناً أو وراء الكواليس للإتفاق النهائي على المواضيع الملحة قبيل الدخول إلى هيئة المكتب)، وخصوصاً ما يتعلق بالسلسلة التي آخر ما تم التوصل إليه هو : ست درجات ما يقارب 190 مليار مقابل الواحد بالمائة TVA بما يقارب 300 مليار، بالإضافة إلى تقسيط الزيادة على سنتين أو ثلاث، ومن المواضيع الأساسية أيضاً هبات وقروض مهددة بالإلغاء نظراً لإقتراب إنتهاء المهلة المحددة لها، وسندات اليوروبوند (بقيمة مليار و300 مليون دولار)، وصرف رواتب موظفي القطاع العام على أن يكون هذا الأمر إما من خلال موازنة 2015 وهذا دونه عقبات نظراً لضيق الوقت أو من خلال إدراجه في الموازنة عبر تعهد حكومي بالإلتزام بهذا التمويل.

وتقول المصادر أن هذا القرار بإنتظار عودة الرئيس سلام من نيويورك والرد الذي سيبلغه للمجلس النيابي، ومن البنود الملحة تعديل المهل في قانون الإنتخاب الحالي والتي خرقت بما لا يعرض العملية الإنتخابية للطعن في حال حصولها.

ونفت االمصادر أن يكون تم التطرق خلال المشاورات حتى الساعة إلى التمديد للمجلس وتقول ان هذا الأمر يبقى في عهدة هيئة المكتب، فيما كشف الوزير وائل أبو فاعور أنه عقد بتكليفٍ من رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط ثلاثة لقاءات مع مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري وأن اللقاءات ستتبلور مع إنتهاء مشاورات عدوان – خليل.

في المقابل، يصر «تكتل التغيير والإصلاح» على رفض زيادة الواحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة، وأشارت مصادره «ان التكتل لن يكون متساهلا في الامور التي كانت موضع خلاف بالنسبة لاقرار السلسلة والمتصلة بقوننة الانفاق، وهو موقف قريب من موقف «حزب الله» في حين ينأى «حزب الكتائب» بنفسه عن التشريع تحت أي عنوان خارج إطار إنتخاب الرئيس».

القمة الروحية

 الى ذلك شهدت دار الفتوى أمس لقاءين بارزين، تمثلا باستقبال  مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، كلاً من البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، مهنئين بانتخابه مفتياً للجمهورية، وكان اللقاءان اللذان حضرهما كل من الأمينين العامين للجنة الحوار الإسلامي المسيحي، المنسقين للقمة الروحية محمد السماك وحارس شهاب، مناسبة مهدت لعرض الخطوط العريضة لانعقاد القمة الروحية الموسعة التي ستشهدها دار الفتوى غداً الخميس، والمخصصة لبحث التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة العربية على صعيد الصراع بين المذاهب والطوائف، ومدى انعكاس ذلك على لبنان وسبل الحد من هذه المخاطر من خلال التلاقي والتضامن وحفظ العيش المشترك.

وقال البطريرك الراعي بعد اللقاء: «إننا أمام واجب العمل من اجل التفاهم بين الفريقين المتنازعين 8 و14 آذار، وانتخاب رئيس للجمهورية، وإجراء المصالحة الوطنية، وتأمين انتظام المؤسسات العامة، وتنزيه القضاء ودعم الجيش والقوى الأمنية، وضبط السلاح غير الشرعي، وهكذا، يستطيع لبنان ان يؤدي رسالته في هذا المشرق العربي، ويكون عنصر استقرار وسلام، وواحة تلاقٍ وحوار، ونموذجا للعيش معا على اساس الوحدة في التنوع».

أضاف: «لا يحق لنا بعد اربع وتسعين سنة من حياة الجمهورية، وبعد صدور وثيقة الميثاق الوطني وإدراجها في الدستور، وبعد تثبيت الوفاق الوطني وصيغته التطبيقية، ان نتساءل: «اي لبنان نريد؟»، او ان نتكلم عن «مؤتمر تأسيسي»، او عن «مثالثة»، ولا يحق لأي فئة او مكون او تحالف سياسي او مذهبي ان يهيمن على البلاد وينحرف بالديمقراطية التوافقية عن غايتها وهي خير البلاد العام، بل المطلوب الولاء للبنان والتقيد بالدستور والميثاق وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني نصا وروحا، وسد الثغرات الدستورية التي تتسبب بتعثر سير المؤسسات الدستورية، بعد خبرة دامت خمسا وعشرين سنة».

 *********************************************

 

الحرب الدولية بدأت والحدود السورية مشتعلة من كل الجهات بالغارات والصواريخ

غارات اميركية وعربية على «داعش» واسرائيل اسقطت طائرة سورية

قصف بحري اميركي بـ «توما هوك» واكبر بارجة روسية رست في اللاذقية

الحرب الدولية على «داعش» و«النصرة» بدأت، والحدود السورية من كل الجهات التركية والعراقية والاردنية وفلسطين المحتلة والبحر ولبنان مشتعلة بالنار والبارود عبر غارات الطائرات الاميركية والسعودية والبحرانية والقطرية والاماراتية والاردنية بحرياً وجوياً على مناطق داعش والنصرة في البوكمال – والحسكة والرقة واطراف حلب وادلب، وصولا الى ريف حمص الشرقي بعد ان شنت طائرات التحالف الدولي 3 غارات على جبل الشاعر مستهدفة مواقع داعش. المنطقة دخلت في حرب وصفها الرئيس الاميركي بانها طويلة فيما انتقدت روسيا وايران الضربات العسكرية التي طالت الاراضي السورية دون التنسيق مع دمشق.

اسئلة كثيرة متشعبة ومقلقة عن تبعات هذه الحرب، وهل ستقتصر على الغارات الجوية والبحرية، وهل ستكون لها ملاحق عبر حروب برية ونزول جيوش «التحالف الدولي» في منطقتنا، وبالتالي كيف ستندرج الامور؟ وهل ستطال النظام السوري وعندها كيف سيكون موقف حلفاء دمشق في ظل معلومات مؤكدة عن وصول حاملة طائرات روسية عملاقة الى ميناء اللاذقية مزودة بمختلف الاسلحة والصواريخ المضادة للطائرات.

كما ان كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله جاء ليضع الاصبع على الجرح وليؤكد على خطورة المرحلة وضرورة اليقظة والانتباه مهاجما الدور الاميركي، معلنا رفض حزب الله دخول لبنان في اي تحالف دولي، وهذا الموقف سيكون له ارتداداته على قوى 14 آذار والحكومة.

الجميع في حالة ترقب وانتظار، لكن المنطقة دخلت في نفق مرحلة جديدة مفتوحة على كل الاحتمالات خصوصا ان اسرائيل دخلت على خط الازمة عبر اسقاطها طائرة حربية سورية لاول مرة منذ العام 1989 تحت حجة خرقها المجال الجوي الاسرائيلي فيما اعتبرتها دمشق انها تأكيد على مساعدة اسرائيل للنصرة وداعش ومحاولة اقامة منطقة عازلة في القنيطرة.

وفي موازاة ذلك كان لافتا ايضا قصف الطيران السوري للمرة الاولى منذ اشهر مناطق لداعش على الحدود التركية وتحديدا بالقرب من عين عرب اكبر المدن الكردية في شمال حلب ويطوقها مقاتلو «داعش»، كما شن غارات على مناطق في الحسكة علما ان هذه المناطق كانت عرضة لغارات التحالف الدولي، فيما اشارت معلومات عن قيام طائرة بدون طيار بقصف مواقع للنصرة في جبال القلمون، لكن مصادر افادت ان بيان النصرة عن تعرض اماكن تواجد الجنود المخطوفين لقصف بالطيران وبصواريخ موجهة غير صحيح وهدفه اثارة النعرات.

وليلاً نقلت الوكالات عن مسؤول ايراني ان واشنطن ابلغت طهران ان العمليات العسكرية ضد داعش في سوريا لن تطال الجيش السوري فيما اكد مسؤول اميركي ان هناك تواصل مع الايرانيين لكننا لن نبلغهم بموعد الضربات العسكرية.

على صعيد آخر، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امام نظيره الايراني حسن روحاني الذي التقاه في مقر الامم المتحدة في نيويورك ان «جميع المساهمات» ضرورية لايجاد «الحلول السياسية» في الشرق الاوسط.

وقال الرئيس الفرنسي في بداية هذا اللقاء الذي استغرق 20 دقيقة وعقد في مقر البعثة الفرنسية في الامم المتحدة «نحن بحاجة لكل المساهمات للتمكن من ايجاد حلول سياسية».

العمليات العسكرية

شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها أولى الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية والنصرة في سوريا، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الاميركية ، مشيرة إلى أنه يتم استخدام صواريخ من المقاتلات والقاذفات وصواريخ توماهوك تطلق من سفن حربية.

وقد اظهرت التقييمات الاولية التي أجرتها وزارة الدفاع الاميركية ان الضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة ضد الجماعات المتطرفة في سوريا كانت «ناجحة جداً». وصرح المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي للصحافيين «مؤشراتنا الاولية تدل على ان هذه الضربات كانت ناجحة جداً»، وكشفت وزارة الدفاع الاميركية عن مشاركة مقاتلات من طراز (اف 22) الاميركية لاول مرة في الغارات.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما ان تحالف الدول العربية التي شاركت في اول هجمات جوية اميركية في سوريا تظهر ان الولايات المتحدة «ليست وحدها» في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية. وحذر اوباما عقب عمليات القصف والغارات الجوية الاميركية التي تم تنفيذها ان العملية العسكرية ضد التنظيم ستستغرق وقتا، مؤكدا ان بلاده «ستفعل كل ما هو ضروري» لهزيمته. وقال أوباما إن واشنطن ستواصل جهودها لبناء تحالف دولي لضرب تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب مواجهة النظام السوري. واعتبر أن من وصفهم بـ «الإرهابيين» لن يجدوا أي ملاذ آمن في العراق وسوريا، كما ذكر أن جهود محاربة تنظيم الدولة الإسلامية ستستغرق وقتا طويلا، في ظل وجود عدد من التحديات. وأشاد أوباما بالتحالف واعتبر أن بلاده فخورة بمشاركة هذه الدول لضمان أمن الجميع.

فيما اكد محلل عسكري اميركي ان التطور البارز في الحرب مشاركة دول سنية عربية في العمليات العكسرية متوقعا الا تقف تركيا موقفا مترددا حيال التطورات.

وفي تطور لافت، اكد وزير الخارجية الاميركي ان تركيا ستشارك في الحرب فيما اعلنت انقرة انها قامت بترحيل 1000 مقاتل كانوا متوجهين الى سوريا.

يشار إلى أن القيادة المركزية الأميركية التي ضربت مواقع في سوريا قالت إنها استخدمت في الضربات ضد تنظيم الدولة عدة أسلحة بحرية وجوية، حيث شاركت طائرات مقاتلة وطائرات قاذفة للقنابل وصواريخ توماهوك التي تطلق من السفن الحربية، وأضافت القيادة أن الضربات شنت من قطع بحرية في البحر الأحمر وشمال الخليج العربي. وأشار بيان القيادة المركزية إلى أن دولا عربية تشارك في الهجمات، وهي السعودية والإمارات والأردن والبحرين وقطر.

وطالت الغارات أهدافا في الرقة معقل تنظيم الدولة في سوريا، إلى جانب أهداف على الحدود بين سوريا والعراق في دير الزور والحسكة والبوكمال.

والملاحظ أن التحالف الدولي وسّع دائرة عملياته العسكرية، لتشمل مواقع تخضع لسيطرة جبهة النصرة في ريف إدلب، من خلال شن 5 غارات على مقرات تابعة لجبهة النصرة بقرية كفرديان في إدلب، ما أدى الى مقتل 50 عنصرًا تابعًا للجبهة. ويرى التحالف الدولي أن تنظيم النصرة متطرفٌ، لا يقل خطورة عن داعش، كما أنه أعلن تأييده لتنظيم الدولة الإسلامية. ويسعى التحالف من حربه على جبهة النصرة إلى الاستفادة من جهود مخابراتية قد يقدمها النظام السوري تفيد في الحرب على التنظيمات المتطرفة، باعتبار أن النظام من أوائل المستفيدين من الحرب على النصرة.

كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها نفذت ضربات جوية ضد مواقع تابعة لجماعة خراسان، التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، لإحباط هجوم وشيك كانت تخطط له بالتآمر ضد مصالح أميركية وغربية. وجاء في البيان أن «الضربات دمرت أو ألحقت أضرارا بعدة أهداف للدولة الإسلامية، بما فيها مقاتلون ومجموعات تدريب ومقار ومنشآت قيادة ومخازن ومركز تمويل وشاحنات إمدادات وآليات عسكرية

السعودية

مصدر رسمي سعودي أكد للوكالة السعودية «مشاركة الجيش السعودي في الغارات على المتطرفين في سوريا»، لافتاً الى أن «القوات الجوية شاركت في عمليات عسكرية ضد «داعش» في سوريا».

الأردن

القوات المسلحة الاردنية اعلنت في بيان أن طائرات سلاح الجو الملكي اغارت على مواقع لـ«مجموعات ارهابية» و«دمرت اهدافًا منتخبة» على الحدود مع سوريا والعراق. ونقل البيان عن مصدر عسكري أردني مسؤول قوله: « قامت تشكيلات من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بتدمير عدد من الاهداف المنتخبة التي تعود إلى بعض الجماعات الإرهابية، والتي دأبت على ارسال بعض عناصرها الارهابية لتنفيذ اعمال تخريبية داخل المملكة، وقد عادت جميع الطائرات إلى قواعدها سالمة». واشار المصدر في البيان إلى أن الاهداف كانت على الحدود الشمالية (مع سوريا) والشرقية ( مع العراق).

البحرين والإمارات

من جهتها، أكدت البحرين أن طيرانها الحربي شارك، إلى جانب طيران قوات خليجية أخرى في الضربات الجوية التي نفذت بقيادة الولايات المتحدة ضد مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقال بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء الرسمية البحرينية إن «تشكيلات من سلاح الجو الملكي البحريني وبالاشتراك مع القوات الجوية الشقيقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والقوات الحليفة والصديقة قد قامت بضرب وتدمير عدد من المواقع والأهداف المنتخبة للجماعات والتنظيمات الإرهابية ضمن الجهد الدولي المتعلق بحماية الأمن الإقليمي والسلام الدولي».

وفي سياق متصل، أكدت الإمارات مشاركة قواتها بضرب المتطرفين في سوريا. وقال بيان لوزارة الخارجية إن «القوات الجوية لدولة الإمارات العربية المتحدة شنت أولى ضرباتها ضد أهداف داعش «، مشيرا إلى أن «العملية جرت بالتنسيق مع القوات المشاركة في الجهود الدولية ضد داعش».

مئات القتلى والجرحى

وأسفرت الضربات التي شنها التحالف الدولي عن مقتل 120 منهم على الاقل، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. واوضح المرصد ان بين القتلى اكثر من 70 عنصرا من تنظيم «الدولة الاسلامية» قتلوا في شمال وشرق البلاد فيما قتل 50 عنصرا من تنظيم «جبهة النصرة» ذراع شبكة القاعدة في سوريا. كما قتل ثمانية مدنيين بينهم ثلاثة اطفال خلال الضربات التي شنتها الولايات المتحدة في شمال شرق محافظة حلب» الواقعة في شمال البلاد. واشار المرصد الى اصابة 300 عنصرا من تنظيم «الدولة الاسلامية» بجروح بينهم أكثر من 100 جريح بحالة حرجة وتم نقلهم الى العراق.

وقال وليام مايفل، مدير العمليات بوزارة الدفاع الأميركية، أو ما يُعرف بـ «البنتاغون،» إن الهجمات على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داخل الأراضي السورية تمت على ثلاث مراحل، شاركت الدول الحليفة في آخر مرحلة منهما.

وأوضح مايفل إن العملية ضد داعش بدأت بتوجيه نحو 40 صاروخ توماهوك من على متن بوارج حربية أميركية في المياه الدولية إلى أهداف في شمال وشرق سوريا، لتأتي المرحلة الثانية بالقيام بتوجيه ضربات جوية باستخدام طائرات أف 15 وطائرات أف 16 إلى جانب طائرات دون طيار وغيرها على أهداف لوجستية وعجلات مسلحة.

وأضاف مايفل إن المرحلة الثالثة والأخيرة التي تمت كانت عبارة عن قيام طائرات تابعة للدول الحليفة بتوجيه ضربات والقيام بدوريات جوية فوق عدد من الأهداف.

وتابع قائلا، إن هذه العملية كانت ناجحة وهي تعتبر البداية فقط في سلسلة عمليات من شأنها أن تدمر التنظيم، لافتا إلى أن «داعش منظم جدا ولديه موارد ولا نعلم حاليا مدى تأثير ضربات الأمس.»

واشارت معلومات مؤكدة ان طائرات التحالف الدولي شنت بعد ظهر امس 3 غارات على جبل الشاعر في ريف حمص الشرقي حيث ينتشر مقاتلو «داعش».

ووجه التحالف بقيادة الولايات المتحدة 50 ضربة جوية على الأقل ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظتي الرقة ودير الزور كما شنت ضربات جوية على جبهة النصرة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة في شمال غرب سورية.

كما وجه التحالف أيضا ضربة ضد مواقع لـ «الدولة الإسلامية» في منطقة البوكمال السورية على الحدود مع العراق.

وقال بيان عسكري اميركي أن البحرين والأردن وقطر والسعودية والامارات «شاركت أيضا أو دعمت الضربات الجوية ضد أهداف (للدولة الإسلامية). وغادرت كل الطائرات بسلام المناطق التي نفذت فيها الضربات».

وقال مسؤول خليجي لمراسل بي بي سي في شؤون الأمن، فرانك غاردنر، إن أربع دول من الدول الخمس المذكورة شاركت مشاركة فعالة في الغارات التي تمت على مواقع التنظيم في سوريا.

دول شاركت مشاركة فعالة

السعودية: استخدمت طائرات التورنيدو والبوس تايفون قواعد في شمال السعودية والأردن.

الإمارات: استخدمت طائرات مقاتلة.

البحرين: استخدمت ثلاث طائرات مقاتلة.

قطر: لم تشارك بطائرات مقاتلة، لكنها تستضيف قاعدة سينتكوم الأميركية المتقدمة للقيادة المركزية في الخليج.

الاردن استخدم طائرات مقاتلة

وأكد ناشطون سوريون معارضون إن التحالف الدولي نفذ عشرات الغارات والضربات الجوية والصاروخية، على مقرات ومراكز وحواجز لتنظيم « الدولة الإسلامية» في مدينة البوكمال وريفها، ووردت معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف مقاتلي تنظيم « الدولة الإسلامية».

وتابع المرصد بالقول إن المدنيين أخلوا منازلهم في المناطق المحيطة بمقرات ومراكز وحواجز التنظيم في البوكمال وريفها، كذلك نفذت طائرات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» 8 غارات على معسكرات تدريب لتنظيم الدولة الإسلامية» ومقرات ومراكز أخرى للتنظيم في الريف الغربي لمدينة دير الزور، وسط معلومات عن تنفيذ التحالف الدولي لغارات أخرى على مناطق في محافظة دير الزور.

كما استهدفت طائرات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش ما يقرب من 20 هدفا هي عبارة عن مقرات ومراكز وحواجز لتنظيم « الدولة الإسلامية»، في مدينة الرقة وريفيها الغربي والشمالي، في مناطق تل أبيض ومطار الطبقة وعين عيسى، ومن بين المراكز التي تعرضت للقصف، مبنى المحافظة الذي يتخذه التنظيم مقرا له، ومناطق في محيط مدينة الطبقة.

وأشار المرصد إلى وجود «معلومات مؤكدة» عن خسائر بشرية في صفوف عناصر تنظيم داعش رغم أن غالبية مقاره ومراكزه كانت قد أخليت في وقت سابق، مضيفا أن إحدى الغارات قد تكون استهدف مقرا لجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة في محافظة إدلب. ولم ترد معلومات حتى اللحظة، عن خسائر بشرية في صفوف المدنيين، في المناطق التي استهدفها القصف.

اهداف في الرقة

وذكر نشطاء في المعارضة السورية ان من بين الاهداف التي قصفتها الغارات في الرقة:

مبنى المحافظة وسط المدينة،

حاجز ومبنى الفروسية غربي المدينة،

معسكر الطلائع جنوبي المدينة

مبنى فرع امن الدولة جانب المشفى الوطني.

رد داعش

وجاءت تصريحات المتحدث الرسمي باسم تنظيم «الدولة الإسلامية «، والذي كان يعرف باسم «داعش» سابقا، لتعطي إشارة واضحة عن أن مقاتلي التنظيم سيرحبون فعليا بخوض حرب برية ضد القوات الأميركية في العراق وسوريا.

وسخر المتحدث باسم التنظيم، وهو سوري المولد يدعى الشيخ أبو محمد العدناني، من الضربات الجوية الأميركية الأخيرة وكذلك من التحرك لإنشاء تحالف دولي ضد التنظيم، في تسجيل صوتي مدته 42 دقيقة على الانترنت.

ووجه حديثه إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، قائلا: «هل هذا كل ما تستطيع فعله في حملتك هذه؟ هل أميركا وكل حلفائها لا يستطيعون القتال على الأرض؟».

وسخر المتحدث باسم التنظيم من هذا في خطابه، مذكرا الولايات المتحدة بأن التنظيم استولى مؤخرا على الكثير من الأسلحة الأميركية التي قدمتها للجيش العراقي الذي انسحب أمام تقدمهم.

وقال العدناني: «أرسلوا الأسلحة والمعدات لعملائكم أرسلوا الكثير منها لأنها سينتهي بها المطاف في أيدينا، انظروا إلى مدرعاتكم والآلات والأسلحة والمعدات إنها في أيدينا الآن منحها الله لنا لاستخدامها، ونحاربكم بها.»

روسيا

روسيا انتقدت الضربات الأميركية لمواقع تنظيم الدولة الإسلامية شمال سوريا دون التنسيق مع دمشق. وشدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة أن تكون الضربات الجوية الدولية بقيادة الولايات المتحدة على مواقع تنظيم الدولة في سوريا بموافقة الحكومة السورية. وأكد بوتين في مكالمة هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن «الضربات الجوية ضد قواعد إرهابيي تنظيم الدولة على الأراضي السورية يجب ألا تحصل دون موافقة الحكومة السورية»، وفقا لما جاء في بيان صادر عن الكرملين.

كما انتقدت وزارة الخارجية الروسية الغارات التي شنتها الولايات المتحدة على أهداف تنظيم الدولة في سوريا، واعتبرت أنها «تنتهك السيادة السورية»، وتزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.وجاء في البيان الذي نشرته وكالة ريا نوفوستي الروسية أن «محاولات تحقيق الأهداف الجيوسياسية من خلال انتهاك سيادة الدول الأخرى يؤدي فقط إلى زيادة التوتر وتفاقم الوضع». وأضاف «حذرت موسكو مرارا من أن أولئك الذين بدأوا سيناريوهات عسكرية من جانب واحد يتحملون المسؤولية القانونية الدولية الكاملة لهذا». وجاء في البيان أن أي تحرك عسكري ينبغي أن يكون إما بتصريح من الحكومة السورية أو مجلس الأمن.

سوريا

الرئيس السوري الذي استقبل فالح فياض مستشار الأمن الوطني مبعوث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وتناول اللقاء الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب، فأطلع المبعوث العراقي الأسد على آخر الترتيبات المتخذة في هذا الإطار وتم التطرق إلى الخطوات المقبلة والتدابير الممكنة من أجل توفير أفضل السبل لإنجاح هذه الجهود بما يؤدي إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها، أكد أن سورية ماضية بكل حزم في الحرب التي تخوضها منذ سنوات ضد الإرهاب التكفيري بكل أشكاله وهي مع أي جهد دولي يصب في مكافحة الإرهاب مضيفا أن نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بالعمل العسكري على أهميته بل أيضا بالتزام الدول بالقرارات الدولية ذات الصلة وما تنص عليه من وقف كل أشكال دعم التنظيمات الإرهابية.وجرى التأكيد خلال اللقاء على مواصلة التعاون والتنسيق بين قيادتي البلدين في محاربة هذه الآفة الخطيرة وخاصة بعد أن أثمر هذا التعاون عن نتائج إيجابية على الشعبين الشقيقين في سورية والعراق وعلى شعوب المنطقة.

فيما اشارت الحكومة السورية إنها تلقت رسالة من وزير الخارجية الأميركي جون كيري سلمها وزير الخارجية العراقي تفيد بأن الولايات المتحدة وحلفاءها يعتزمون توجيه ضربات جوية على تنظيم الدولة في سوريا. وقالت الحكومة السورية في البيان الذي أذاعه التلفزيون إنها ستستمر في مهاجمة تنظيم الدولة في الرقة ودير الزور بشرق وشمال سوريا اللتين جرى قصفهما في الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة. وقالت الحكومة السورية إن «التنسيق مع العراق مستمر وعلى أعلى المستويات لضرب الإرهاب تنفيذا لقرار 2170».

وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان بثه التلفزيون السوري إن «سوريا مع أي جهد دولي يصب في مكافحة الإرهاب مهما كانت مسمياته من داعش (الدولة الإسلامية) أو جبهة النصرة (ذراع القاعدة في سوريا) أو غيرها». وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن «وزير الخارجية تلقى رسالة من نظيره الأميركي عبر وزير خارجية العراق يبلغه فيها بأن أميركا ستستهدف قواعد داعش وبعضها موجود في سوريا».

واشنطن تنفي التعاون مع سوريا

وفي وقت سابق ، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي في بيان ان الولايات المتحدة لم تبلغ النظام السوري مسبقا بشن هجمات جوية ضد الجهاديين في سوريا.وقالت المتحدثة «لم نطلب اذنا من النظام. ولم ننسق تحركاتنا مع الحكومة السورية. ولم نقدم تبليغا مسبقا للسوريين على مستوى عسكري، ولم نعط اي مؤشر عن توقيتنا لضرب اهداف محددة». واكدت ان «وزير الخارجية (جون) كيري لم يبعث رسالة الى النظام السوري». وقالت «ابلغنا النظام السوري مباشرة عن نيتنا للتحرك من خلال سفيرتنا في الامم المتحدة (سامنثا باور) التي ابلغت الممثل الدائم لسوريا في الامم المتحدة». وقالت «حذرنا سوريا من التعرض للطائرات الاميركية».

على صعيد آخر، اعطت الولايات المتحدة الاميركية تأشيرات دخول للوفد السوري المشارك في اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة، برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد وسيلقي المعلم كلمة سورية نهار الجمعة.

فرنسا

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أكد خلال لقاء مع نظيره الايراني روحاني أنه «نحتاج لكل مساعدة في الشرق الأوسط».

وكان التقى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك نظيره الايراني حسن روحاني، وبحث معه تداعيات الازمة في العراق.

ايران

الرئيس الايراني حسن روحاني رأى أن «التحالف الدولي لضرب «داعش» غير شرعي ولم يكن ينبغي على سوريا الموافقة عليه».

من جهته أكد مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان «عزم وتصميم ايران على مكافحة الارهاب، وانها لن تنتظر قرارات التحالف الدولي في هذا الشأن».

واشار عبد اللهيان وخلال الاجتماع الاول للجنة السياسية المشتركة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والكويت الى «التهديدات المشتركة ضد دول المنطقة من قبل التيارات الارهابية ومنها داعش»، لافتا الى أن «ايران حذرت منذ البداية الدول الداعمة ماليا وسياسيا لهذا التنظيم بالخطر الذي يشكله، وهي الان مصممة ولا تتردد في مكافحة الارهاب ولا تنتظر قرارات التحالف الذي تقوده اميركا».

تركيا ستشارك

وزير الخارجية الاميركي جون كيري قال ان تركيا تعهدت بالمشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الاسلامية بعد الافراج عن 49 رهينة تركيا. وصرح كيري في منتدى عالمي لمكافحة الارهاب عقب اجتماعه مع مسؤولين اتراك «تركيا هي جزء اكيد من هذا التحالف، وتركيا ستشارك بشكل كبير على جبهات هذه الجهود».

فيما أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى أنه «ننظر بإيجابية حيال ضرب مواقع تنظيم «داعش»، باعتباره عملا موجها ضد التنظيمات الإرهابية في المنطقة». بينما اشار نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج، الى «اننا نسعى الى الحصول على مذكرة تفويض موسعة للجيش التركي للقيام بعمليات عسكرية خارج الحدود التركية».

يشار الى اعلان السلطات التركية أنها رحلت ألف مقاتل أجنبي كانوا في طريقهم الى سوريا.

بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، كرر أنه «من المؤكد أن مجاهدي «الدولة الاسلامية» يحضرون هجوماً على أوروبا، فهؤلاء الناس يريدون قتلنا». وأشار كاميرون الى أن «مقاتلي الدولة الاسلامية وضعوا الغربيين في أذهانهم لذلك يجب ارساء التحالف بين الغربيين بهدف التأكد من أننا سندمر هذه المنظمة الشريرة في نهاية المطاف». ووفق كاميرون «هذه المنظمة تمتلك النفط، والمال، والأسلحة وتسيطر حالياً على أراض واسعة، وليس هناك أدنى شك انها تخطط للمؤامرات في أوروبا، خصوصا في بروكسل في بلجيكا، وفي مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا». وإعتبر كاميرون ان «المعركة ضد الإرهاب لا يمكن الإنسحاب منها» لافتا الى أنه «سوف يحث البرلمان للانضمام الى هذا التحالف، بعد عودته من الامم المتحدة الى لندن».

بان كي مون

الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، اشار الى ان تنظيم «داعش» الذي استهدفته الضربات الجوية الاميركية في سوريا كان يهدد المجتمع الدولي».

الناتو

تنظيم حلف الشمال الاطلسي «الناتو» أكد أنه «لم يشارك في الضربات الجوية ضد تنظيم «داعش» في سوريا».

العربي

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، كشف على هامش الدورة السنوية الـ69 للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، أن التحالف الدولي المؤلف من 22 دولة اتخذ القرار بخوض مواجهة شاملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي لا يعترف بحدود الدول.

وقال: «الظاهرة الجديدة التي يمثلها داعش تعمل على محاولة تغيير حدود دول والإستيلاء على دول، فضلًا عن القيام بأعمال ارهابية دنيئة، كقتل الناس وقطع الرقاب، واعتبار ذلك يمثل الإسلام. هذا أمر غير مقبول بتاتاً». وأضاف أنه عقد اجتماعات مع منظمة التعاون الاسلامي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية لتنسيق الجهود حيال هذا الموضوع.

مصر

تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدعم الولايات المتحدة فى حربها على تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا «داعش»، داعيا نظيره الأميركي باراك أوباما إلى «توسيع حملته ضد التطرف إلى ما وراء البلدين».

وحذر السيسي في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» «الإدارة الأميركية من غسل يديها من الشرق الأوسط في الوقت الذى تواجه فيه حدود المنطقة حالة تغيير مستمر وتعاني خطر التشدد مع عدم الاستقرار»، مشيرا إلى أنه «يسعى الى تحقيق التنمية الاقتصادية والتعليم وتعزيز التسامح الدينى كأدوات على القدر عينه من الأهمية فى مواجهة الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المتطرفة، مع الضربات العسكرية».

ولفت الى أن «الجيش العراقي والبلدان المجاورة للعراق وسوريا، لا سيما تركيا والأردن والسعودية يجب أن يؤدوا الدور الأكثر مباشرة فى مكافحة داعش».

فيديو جديد لرهينة بريطاني

على صعيد اخر، بث شريط فيديو ثان للصحفي البريطاني جون كانتلي المحتجز لدى تنظيم الدولة الاسلامية.

وجاء الشريط الثاني قبل مرور أسبوع على ظهوره في شريط لأول مرة منذ اختطافه في سوريا في عام 2012.

ويأتي بث الشريط بالتزامن مع بدء الولايات المتحدة وحلفائها شن غارات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا لأول مرة. ويأتي الشريط الثاني، الذي تبلغ مدته نحو 6 دقائق، على نحو مشابه للشريط الأول.

وحمل الشريط الجديد عنوان «أعيروني سمعكم ورسائل من المحتجز البريطاني جون كانتلي: الحلقة 1».

وفي الشريط، ظهر كانتلي مرتديا زيا برتقالي اللون، كغيره من المحتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية، وقال مجددا إن حكومة بلده تخلت عنه.

وتلا كانتلي نصا مكتوبا، قال فيه إن الحكومات الغربية «أخذتها المفاجأة من سرعة نمو الدولة الإسلامية»، وأنها أخطأت في تقدير «قوة الخصم وعزيمته القتالية». وأضاف قائلا «منذ (حرب) فيتنام، لم نشهد معضلة محتملة تتشكل كتلك».

إسرائيل: إسقاط طائرة حربية سورية

أعلن الجيش الإسرائيلي، اسقاط طائرة سورية اخترقت الأجواء الإسرائيلية من هضبة الجولان، وهو ما أكده الجانب السوري. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية إن الطائرة، من طراز «سوخوي-24»، رجحت دخولها المجال الجوي عن طريق الخطأ، اسقطت بصاروخ أرض-جو من طراز «باتريوت». وان الطائرة سقطت في الجانب السوري.

وأكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، بتغريدة على موقع تويتر أن الدفاعات الجوية اعترضت الطائرة.

وبالمقابل، أكد مصدر عسكري سوري، إنه: «في إطار دعمه لتنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيين، وفي مخالفة صريحة وعلنية للقرار 2170، اعتدى الاحتلال الإسرائيلي على طائرة حربية سورية واسقطها»، على ما نقلت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري.

على صعيد آخر حذر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون من أن إسرائيل «سترد بقوة» على أي تهديد بعدما أسقط جيشها طائرة حربية سورية في الجولان عقب اختراقها منطقة الحظر في القنيطرة.وقال يعالون في بيان «هذا الصباح أسقط جنود مكلفون أنظمة الدفاع الجوي مقاتلة سورية اقتربت من الأراضي الخاضعة لسيادة إسرائيل في الجولان بشكل استفزازي، وحتى إنها دخلت الأجواء الإسرائيلية».

وقال يعالون «لن نسمح لأحد سواء كان دولة أو منظمة إرهابية بتهديد أمننا وخرق سيادتنا». وأضاف «سنرد بقوة على أي محاولة كهذه سواء كانت عمدا أو عن خطأ».

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن المقاتلة السورية التي أسقطت اخترقت الأجواء في الجولان المحتل لبضع مئات من الأمتار.

وقد سقطت الطائرة بحسب شهود عيان قرب بلدة جباثا الخشب. وكانت الطائرة تغير على معاقل للمعارضة السورية في المنطقة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن هذه هي المرة الأولى منذ العام 1973 تسقط إسرائيل طائرة سورية في الجولان. لكن معلومات اخرى اكدت ان الجيش الاسرائيلي اسقط آخر طائرة سورية عام 1989.

وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها الشديد بشأن إسقاط المنظومة الإسرائيلية المضادة للجو طائرة حربية سورية في أجواء الجولان، داعية كافة دول المنطقة إلى ضبط النفس.

وأشارت الخارجية الروسية في بيان صادر عنها إلى أن هذا الحادث يؤدي إلى تفاقم الوضع المتوتر اصلا في المنطقة.

وجاء في بيان الخارجية الروسية: «ندعو كافة دول المنطقة والقوى خارج المنطقة إلى ضبط النفس بأقصى درجة».

ودعا البيان إلى توحيد جهود كافة الدول المعنية لمواجهة الإرهاب الدولي في الشرق الأوسط.

 *********************************************

واشنطن: الغارات ضد داعش في سوريا مجرد بداية وستستمر

قال الجيش الأميركي امس إن الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة ودول عربية على أهداف في سوريا خلال الليل هي مجرد بداية لجهود التحالف الرامية لإضعاف تنظيم داعش وغيره من المتشددين.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع البنتاغون الأميرال جون كيربي للصحافيين يمكنني أن أقول لكم إن الضربات التي وجهت هي مجرد بداية. وأضاف أن الضربات كانت ناجحة جدا وستتواصل.

واعلن ان الولايات المتحدة وحلفاءها اطلقوا اكثر من ١٦٠ صاروخا وقنبلة اثناء الضربات في سوريا. وقال ان الولايات المتحدة ليس لديها ما يشير حتى الآن الى مقتل اي مدنيين في العمليات مضيفا ان تقييمات تجرى.

وأفاد متحدث عسكري آخر أن دولا عربية بينها السعودية والأردن والبحرين والإمارات العربية المتحدة شاركت في الموجتين الثانية والثالثة من الهجمات. وقال الليفتنانت جنرال وليام ميفيل إن أنشطة القوات الجوية العربية تراوحت بين تنفيذ دوريات جوية قتالية وتوجيه ضربات لأهداف.

وتعهد الرئيس الأميركي اوباما امس بمواصلة الحرب ضد تنظيم داعش وقال ان خمس دول عربية شاركت في الضربات الجوية.

وقال اوباما قبل مغادرة البيت الابيض الى الأمم المتحدة في نيويورك مرة أخرى يجب أن يكون واضحا لأي شخص يتآمر ضد اميركا ويلحق الأذى بالأميركيين أننا لن نتسامح مع الملاذات الآمنة للارهابيين الذين يهددون شعبنا.

واضاف ان قوة التحالف الذي يضم أكثر من 40 دولة بينها خمس دول عربية شاركت في الحملة الجوية تظهر أن الحرب ضد مثل هؤلاء المتشددين ليست حرب اميركا وحدها. وقال اميركا فخورة بأن تقف كتفا بكتف مع تلك الدول باسم أمننا المشترك.

وقال أوباما في رسالة للكونغرس عقب الضربات الجوية من المتعذر معرفة مدة هذه العمليات وإعادة الانتشار. سأواصل إدارة مثل هذه الإجراءات الإضافية حسب الضرورة لحماية وتأمين المواطنين الأميركيين ومصالحنا في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية. وقال التلفزيون السوري إن الولايات المتحدة ابلغت مندوب دمشق لدى الأمم المتحدة انها ستضرب اهدافا ل داعش في الرقة على بعد 400 كيلومتر شمال شرقي دمشق. كما استهدفت مناطق على الحدود العراقية السورية.

وقال مسؤولون اميركيون والمرصد السوري لحقوق الانسان ان الهجمات في الرقة استهدفت مبان يستخدمها المسلحون وامدادات الاسلحة ونقاط التفتيش. ويتابع المرصد السوري الحرب الاهلية في سوريا من خلال شبكة من النشطين على الارض.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد في اتصال هاتفي انه جرى تنفيذ 50 ضربة جوية على الأقل ضد أهداف للتنظيم في محافظتي الرقة ودير الزور امس الثلاثاء كما شنت ضربات جوية على جبهة النصرة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة في شمال غرب سوريا.

 ********************************************************

“النصرة”:العسكريون اللبنانيون اصيبوا بصاروخ…واستشهاد جندي في طرابلس

في اطار حرب الجماعات الارهابية على المؤسسة العسكرية، ومحاولة نقل الصراع الى الداخل اللبناني بعد عرسال، تندرج حادثة اطلاق مجهولين فجرا النار على مركز للجيش قرب محطة أكومي في البداوي، ما أدى الى استشهاد الجندي محمد خالد الحسين وجرح اثنين آخرين.

بيان الجيش

وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه ان «قرابة الرابعة فجرا، تعرض أحد المراكز العسكرية التابعة للجيش في محلة الأكومي البداوي – طرابلس، الى إطلاق نار من قبل مسلحين، ما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين. وردت عناصر المركز على النار بالمثل، فيما تقوم وحدات الجيش بملاحقة المعتدين لتوقيفهم وإحالتهم الى القضاء المختص».

واذ خلفت الحادثة حالا من الغضب والاستنكار في المدينة، اعتبر الاهالي ان ما حصل ليس سوى محاولة لاعادة عقارب الساعة الى الوراء في طرابلس، بدوره، عزز الجيش اجراءاته الامنية في المدينة.

وبعد الظهر، أشارت المعلومات الى قيام الجيش بعمليات دهم في ابي سمراء – طريق الجنان في طرابلس.

تضامن مع الجيش

وتضامنا مع الجيش، قطع عدد من الاهالي طريق طرابلس الضنية عند العيرونية. بدورهم، أقام ذوو الشهيد الحسين مجلس عزاء في منزل العائلة في محلة القبة في طرابلس. واحتشد أهالي المنطقة أمام منزل العائلة لمواساتها مستنكرين الإعتداء. وأكدت شقيقته أن «من قام بهذا العمل ليسوا مسلمين بل مجموعة من الكفار». أما أهالي المنطقة، فأكدوا «اننا مسلمين ومسيحيين وشيعة ودروزا سنعيش سويا، شاء من شاء وأبى من أبى، وسنقف للارهابيين والكفار بالمرصاد، فهؤلاء الذين يقتلون باسم الدين ليسوا سوى إرهابيين وكفرة».

نعي الشهيد

الى ذلك، نعت قيادة الجيش، الجندي محمد خالد الحسين، وهو من مواليد 1-1-1988 عيات ? عكار، تطوع في الجيش 27-12-2008، حائز أوسمة عدة وتنويه قائد الجيش وتهنئته، متأهل، ورقي الى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.

التشييع

وعصر امس شيّع بمأتم حاشد في بلدة تكريت في عكار الجندي الشهيد محمد خالد حسين.

وكان جثمان الشهيد وصل الى منزل العائلة في بلدته تكريت وسط اجواء من الغضب والحزن واطلاق النار في الهواء. بعد ذلك انطلق موكب التشييع قرابة صلاة العصر الى المسجد الكبير حيث جرت مراسم التشييع بعد الصلاة بحضور النائب نضال طعمة ممثلا الرئيس سعد الحريري، العقيد حسن الحسن ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ناصر بيطار ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس، المقدم خالد الحسيني ممثلا مدير عام امن الدولة، منسق تيار المستقبل في الجومة – الشفت – السهل عصام عبد القادر، واهل الشهيد واقربائه ورفاقه، وحشد كبير من ابناء الجومة وعكار.

الغدر

والقى العقيد الحسن كلمة جاء فيها: «بعميق الحزن والاسى، نودع اليوم، احد رجالنا الميامين، ابن الشمال الحبيب، خزان الجيش ومقلع ابطاله، الجندي محمد حسين، الذي ارتفع شهيدا الى عالم المجد والخلود، وهو يؤدي واجب الامن، في الحفاظ على مدينة طرابلس، ضد طغمة من المجرمين، الحاقدين، الذين امتهنوا الغدر والطعن في الخصر، مفتديا بدمائه الطاهرة، استقرار الوطن، وسلامة كل مواطن، يتطلع الى العيش بكرامة وامان في ظل مجتمع يسوده النظام والقانون وتتقدم فيه المواطنية الجامعة على كل مصلحة فئوية او طائفية او مناطقية ضيقة».

مسيرة التضحيات

واضاف: «تتواصل مسيرة التضحيات الجسام، التي يبذلها الجيش في هذه المرحلة العصيبة، من تاريخ البلاد، قد تتنوع المواقع والساحات، لكن الاخطار نفسها تلازم رجالنا، في كل مكان والايادي العبثية المجرمة هي نفسها، التي تعمل بلا كلل، على اثارة الفتنة، وتعميم الفوضى، للنيل من وحدة لبنان، وصيغة العيش المشترك، بين ابنائه، وللنيل ايضا من المؤسسة العسكرية، التي تشكل ضمانة الوطن، وحصنه المنيع، ان ردنا الواضح والاكيد، على تمادي الارهابيين والمجرمين في عبثهم، يكمن في عزم هذه المؤسسة، على انقاذ الوطن، كائنا ما كانت الاخطار، والتضحيات، كما في ملاحقة هؤلاء القتلة، من دون هوادة، حتى القاء القبض عليهم وانزال القصاص بهم، وكونوا على ثقة تأمة بأن ضريبة الدم الباهظة، التي قدمها الجيش ولا يزال، لن تذهب هدرا، فهذه الدماء الزكية، هي التي صانت لبنان من التفكك والانهيار، وحافظت على الدولة ومؤسساتها، ومعها سينبلج فجر الخلاص في القادم من الايام «.

المحبة للوطن

وختم: «لروح الشهيد في عليائه الاكبار والاجلال والتقدير لخدماته المميزة، وسيرته الناصعة، بالمناقبية والخصال الحميدة، كما لعائلته المحتسبة الصابرة، كل الشكر والعرفان بعدما كانت بحق، المعين النقي الصالح، الذي نهل منه الشهيد، معاني المحبة للوطن، والوفاء له والتضحية في سبيله، باسم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الاستاذ سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي اتوجه بأحر التعازي والمؤاساة لأفراد عائلة الشهيد ورفاقه سائلا الله عز وجل ان يتغمده برحمته ويمن على الاهل بالصبر والسلوان».

ثم ووري الشهيد الثرى في مدافن البلدة حيث قدمت له ثلة من الجيش التحية.

تقبل التعازي في بلدة تكريت اليوم وغدا 24 و 25 الحالي اعتبارا من الساعة 16,00 ولغاية الساعة 19,00 في قاعة مسجد الرحمة في محلة القبة ـ طرابلس وباقي ايام الاسبوع في منزل والده الكائن في القبة جانب مشروع الحريري.

اهالي العسكريين المخطوفين قطعوا طريق القلمون في الاتجاهين

يستعدّ أهالي العسكريين المحتجزين لدى «جبهة النصرة» و»داعش» لسلسلة تحركات على الارض، لايصال صوتهم الى المعنيين والضغط عليهم لبذل كل الجهود الآيلة الى تحرير أبنائهم.

وفي هذا الاطار، قطع الاهالي طريق القلمون في الاتجاهين امس فيما بقيت الطريق البحرية سالكة، بعد ان أمهلوا الدولة، 12 ساعة لتحريك قضية أبنائهم، الا انها لم تفعل… وأوضح الناطق باسم الاهالي في الشمال حسن أبو بكر لـ»المركزية»، أننا لم نقطع طريق المحمرة اليوم امس، احتراما لمراسم تشييع الجندي الذي استشهد اليوم في الجيش محمد الحسين. كما أننا عدلنا عن قطع طريق ضهر البيدر بعد اتصالات تلقيناها من مسؤولين ومنهم وزير الداخلية نهاد المشنوق». وأضاف «لكن شمالا نحن مستمرون في التصعيد، وستكون لنا تحركات كل يوم يعلن عنها في وقتها، لأننا صراحة فقدنا الثقة بالدولة». وأشار أبو بكر الى ان «خلال اعتصامنا في ساحة الشهداء، كان يتم استدعاؤنا بوتيرة شبه يومية للقاء الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، أو رئيس الحكومة تمام سلام، لكن كل ما كنا نحصل عليه هو ابر مخدّرة، لا تطمينات جدية أو خطوات فعلية تنوي الحكومة اتخاذها للحل، لذلك قررنا التصعيد ولن نتراجع حتى عودة أبنائنا».

وفد من «المستقبل» عزّى بشهداء الجيش

صيدا – عفيف الجردلي:

زار منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود على رأس وفد من التيار رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور في مكتبه في ثكنة زغيب العسكرية في صيدا.

وضم الوفد اعضاء المنسقية «امين الحريري ورمزي مرجان ورمزي وكرم السكافي وسامر السن».

وقدم الوفد للعميد شحرور ومن خلاله الى قيادة الجيش التعازي بابن صيدا والمؤسسة العسكرية الجندي الشهيد علي حمادي الخراط ورفاقه شهداء الجيش اللبناني الذين استشهدوا أخيراً دفاعاً عن الارض والوطن.

زوجة الجندي المخطوف البزال زارت عرسال ونقلت مطالب الخاطفين

عقدت زوجة العريف المخطوف علي رامز البزال، رنا الفليطي، مؤتمرا صحافيا في دارة العائلة في البزالية – البقاع الشمالي، في حضور اهالي العسكريين المخطوفين، بعد زيارتها جرود عرسال ولقائها بعض قيادات «جبهة النصرة».

وقالت: «ان زيارتي لعرسال كانت لطلب الرحمة لزوجي ورفاقه العسكريين لوقف مسلسل القتل».

 وتحدثت عن «تصعيد مقبل سيفاجئ لبنان حكومة وشعبا»، محملة «السياسيين مسؤولية دماء العسكريين»، وداعية اياهم الى «وقف سفك الدماء وفتح مجال المفاوضات لان الوقت يدهمنا، ففي غضون 48 ساعة سيقتل العسكريون جميعا الواحد تلو الآخر».

وقالت: «ان المطالب ليست تعجيزية، وأهالي عرسال متضامنون مع اهالي الاسرى»، مؤكدة ان «اهالي عرسال كمن يبلع الموسى على الحدين، فلا رحمة من المسلحين او من الدولة».

وعددت المطالب التي تلخصت بـ»فتح ممر انساني الى عرسال، وعدم التعرض للاجئين السوريين، وعدم التعرض لاهل السنة في لبنان، والافراج عن كل من اعتقل لدى الجيش منذ حرب عرسال وحتى تاريخه».

وردا على سؤال، لم تفصح الفليطي عمن ساعدها في الوصول الى الخاطفين، حفاظا على سلامة العسكريين.

************************************************

 

التحالف الدولي يطلق حربا مفتوحة ضد «داعش» والإرهاب في سوريا

الأمير سلمان: الطيارون السعوديون المشاركون في الهجمات أدوا واجبهم باحترافية >مشاركة عربية وغياب أوروبي

بيروت: نذير رضا

دشنت قوات التحالف الدولي – العربي لمحاربة الإرهاب، ضرباتها العسكرية في سوريا، أمس، باستهداف نحو 50 موقعا لتنظيمات «داعش» و«جبهة النصرة» وسائر الفصائل التي تضم مقاتلين كانوا ينتمون إلى تنظيم القاعدة، أسفرت عن مقتل 130 عنصرا على الأقل من تلك التنظيمات المتشددة، وهو ما عده مراقبون بأنه «أقوى ضربة متزامنة للمجموعات المتشددة في سوريا، منذ بدء الأزمة السورية».

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس، أن الجيش الأميركي و«شركاء» شنوا للمرة الأولى غارات على مواقع «داعش» في سوريا بواسطة مقاتلات وقاذفات وطائرات من دون طيار، إضافة إلى إطلاق 47 صاروخ «توماهوك» من سفن أميركية موجودة في البحر الأحمر ومنطقة الخليج. وأوضحت في بيان، أن «الضربات دمرت أو ألحقت أضرارا بعدة أهداف لـ«داعش»، بينها مقاتلون ومجموعات تدريب ومقار ومنشآت قيادة ومخازن ومركز تمويل وشاحنات إمدادات وآليات عسكرية». واستهدفت الغارات مواقع التنظيم في معقله في الرقة، إلى جانب أهداف على الحدود بين سوريا والعراق في دير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق) والبوكمال (شرق)، حيث دمرت الأهداف أو ألحق الأذى فيها.

وتعد هذه العملية التدخل الأجنبي الأول منذ اندلاع النزاع منذ أكثر من 3 سنوات في سوريا، حيث يسيطر تنظيم «داعش» على ثلث الجغرافيا السورية، تحاذي مناطق حدودية مع العراق ومناطق أخرى حدودية مع تركيا في شمال وشرق البلاد. وفي حين أكد جهاديون استهداف موقع لجيش المهاجرين والأنصار في ريف حلب الغربي، قالت مصادر سورية معارضة لـ«الشرق الأوسط»، إن مقار لتنظيم «أحرار الشام» تعرضت أيضا للقصف في المنطقة، إلى جانب مقار لـ«جبهة النصرة» في شمال سوريا. وكانت تلك الفصائل المتشددة، شنت هجمات على مواقع لفصائل معتدلة في الجيش السوري الحر في يونيو (حزيران) الماضي في ريف إدلب الغربي، واستولت على مناطق واسعة كانت خاضعة لسيطرة «جبهة ثوار سوريا».

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن التحالف الدولي شن أكثر من 40 غارة وضربات جوية ضد مواقع «داعش» أسفرت عن وقوع 400 مقاتل على الأقل بين قتيل وجريح، مشيرا إلى وقوع بعض المدنيين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، إن الغارات والضربات الصاروخية «استهدفت مقار وتمركزات مجمل الفصائل السورية المرتبطة بتنظيم (القاعدة) ومتفرعاته»، موضحا أن الغارات التي ضربت مقرات في محافظات دير الزور والحسكة والرقة وحلب وإدلب «استهدفت تمركزات «داعش» و«النصرة» و«أحرار الشام» و«حركة المجاهدين» و«جيش المجاهدين والأنصار»، مؤكدا أن 120 قتيلا في صفوفها على الأقل سقطوا جراء الضربات، بينهم 70 قتيلا في صفوف «داعش» بينهم 15 سوريا، وجرى توثيقهم بالصور والأسماء، إضافة إلى 50 مقاتلا من «جبهة النصرة».

وقال عبد الرحمن، إن «داعش» الذي لم يعترف بخسائره «فتح الحدود مع العراق بشكل مباشر لنقل جرحاه إلى مشارف ميدانية في مناطق حدودية مع سوريا موجودة تحت الأرض»، مشيرا إلى أن «أقصى ضرباته تلقاها في حاجز الفروسية والطبقة في الرقة، حيث قتل أكثر من 20 مقاتلا».

وقالت مصادر ميدانية سوريا في الرقة، إن صواريخ استهدفت مبنى المحافظة ومبنى عسكريا يقيم فيه قياديون للتنظيم في مدينة الرقة، مؤكدا استهداف معسكر الطلائع ومبنى الفروسية.

بدورهم، أكد ناشطون أن الضربات استهدفت منطقة تل أبيض، وعين عيسى والطبقة، وهي مدن كبيرة في محافظة الرقة، لكنهم أشاروا إلى أن قيادات «داعش» اختفت عن الأنظار، إذ «أخلت تلك القيادات مراكزها الحساسة ومواقعها القيادية في الرقة، في حين اختفى القياديون»، مرجحين أنهم تحركوا باتجاه مواقع مجهولة.

وقال عبد الرحمن، إن العملية في يومها الأول «تعد أقوى ضربة متزامنة تتلقاها المجموعات المتشددة في سوريا منذ بدء الأزمة»، مؤكدا أن الغارات «استهدفت كل الفصائل المرتبطة بتنظيم القاعدة أو تتبنى أفكاره»، وهي «مجموعات جهادية منتشرة على كامل أنحاء سوريا». وإذ أكد أن الضربة المفاجئة نفذت من غير التنسيق مع أحد، لا المعارضة ولا النظام ولا الأكراد، أوضح أن قوات التحالف «تجمع معلومات استخبارية عن كل الفصائل المتشددة في سوريا منذ مدة» لم يحددها، مشيرا إلى أن الضربات في يومها الأول «استهدفت جزءا صغيرا من بنك الأهداف بحوزة قوات التحالف العربي – الدولي». وقال: «المعلومات جمعت عبر مصادر ميدانية وناشطين ومعارضين، وعبر منظمات حقوقية وأخرى غير سورية موجودة في الأراضي السورية»، نافيا أن تكون الأهداف تشمل «شمال سوريا فحسب»، مؤكدا أنه يتضمن «أهدافا في ريف دمشق والقلمون وجنوب سوريا ووسطها».

وأكد المرصد السوري أن أكثر من 50 قتيلا من النصرة سقطوا في ريف المهندسين في حلب، معظمهم من المقاتلين الأجانب، إضافة إلى مقاتلين سقطوا في استهداف مقراتهم في ريف إدلب الغربي. وقال إن 8 مدنيين قتلوا في القصف على منطقة كفر دريان الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي حلب وإدلب، هم من الجنسية السورية، بينهم طفلة وشقيقتها، وسيدة وطفلها.

وشنت قوات التحالف، غارات على مواقع «جبهة النصرة» في المنطقة الفاصلة بين محافظتي إدلب وحلب (شمال سوريا). واستهدفت 3 صواريخ مقر الجبهة في بلدة كفر دريان في إدلب، أسفرت عن مقتل 10 مقاتلين من الجبهة على الأقل في المنطقة، بالإضافة إلى «مدنيين»، بحسب ما زعم التنظيم في مواقع جهادية في الإنترنت. وادعت المواقع الجهادية سقوط 30 مدنيا بين قتيل وجريح نقلوا إلى المستشفى الميداني، على الرغم من تأكيد المرصد أن الضحايا المدنيين لا يعدون بالعشرات. كما استهدفت مقار للجبهة الواقعة على أطراف معرة النعمان، ظهر أمس، بغارة جوية، من غير أن تعرف ما إذا كانت قوات التحالف شنتها أم الطيران السوري النظامي.

وأقر التنظيم المتشدد بمقتل أبرز قناصيه الذي يتصدر، بحسب مقربين من الجبهة، المرتبة السادسة على مستوى القناصين في العالم، ويدعى أبو يوسف التركي، إضافة إلى مقتل محسن الفاضلي، وهو قيادي سابق في تنظيم القاعدة، وقيادي بارز حاليا في جبهة النصرة.

هذا، ونفذت القوات الأميركية ضربات ضد مجموعة متطرفة أخرى توجد في حلب (شمال) هي مجموعة خرسان التي تضم عناصر سابقين من القاعدة. أرجعت واشنطن، سبب الضربة «لإحباط الهجوم الوشيك ضد الولايات المتحدة ومصالح غربية الذي كانت تخطط له» المجموعة. وانضمت عناصر «مجموعة خراسان» إلى تنظيم «جبهة النصرة» (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا)، في حين ينفي ناشطون في إدلب معرفتهم بهذا الفصيل المتشدد.

وأكد الجنرال ويليام مايفيل، مدير العمليات لهيئة الأركان المشتركة، أمس، أن الضربات استهدفت مجموعة «خراسان». وأوضح أن «التقارير الاستخباراتية أشارت إلى أن المجموعة كانت في المراحل الأخيرة من التخطيط لتنفيذ هجمات كبيرة ضد أهداف غربية وربما أراضي الولايات المتحدة». وقال إن أكثر من 40 صاروخ توماهوك أطلقت، وإن «أغلبية الضربات بهذه الصواريخ كانت ضد (خراسان)».

وفي غضون ذلك، أخلى قسم من سكان الرقة، التي تعرضت لـ20 غارة، منازلهم، كإجراء احترازي، ونزحوا باتجاه مناطق كردية أو مناطق حدودية مع تركيا، في حين أخلى تنظيم «داعش» مقاره في مدينة مبنج بريف حلب الشمالي الشرقي، وفرض حظرا للتجوال في مدينة الباب بالريف الشمالي الشرقي لحلب.

، حيث رصد تناقص في عدد مقاتليه وآلياته. وفي دير الزور التي تعرضت فيها مقار «داعش» لـ22 غارة، أخلى مواطنون مدنيون منازلهم في المناطق المحيطة بمقرات ومراكز وحواجز التنظيم في البوكمال وريفها. وتكرر المشهد في الحسكة التي تلقت مقار التنظيم فيها 3 غارات استهدفت معقل «داعش» في الشدادي وبلدة الهول بريف الحسكة جنوب شرقي سوريا.

 ************************************************

Salam à « L’OLJ » : L’EI a tué plus de sunnites que de chiites et de chrétiens…

Sylviane ZEHIL

C’est la première fois que le Premier ministre libanais, Tammam Salam, se rend au Palais de Verre pour y représenter le pays du Cèdre à la 69e session du débat annuel de l’Assemblée générale de l’Onu. Depuis son arrivée à New York, son emploi de temps est extrêmement minuté avec des rencontres bilatérales arabes et internationales. L’interview, qu’il a accordée à L’Orient-Le Jour, s’est déroulée quinze minutes après sa rencontre avec le secrétaire général de l’Onu, Ban Ki-moon, dans une des loges assignée au Premier ministre dans l’aire de l’Assemblée générale. L’entretien a eu lieu en marge du sommet climatique de haut niveau organisé par le secrétaire général de l’Onu auquel ont pris part 120 chefs d’État et de gouvernement.

« Nous avons eu de nombreuses rencontres bilatérales avec plusieurs chefs d’État et de gouvernement. Ce matin, nous avons eu un entretien avec le secrétaire général de l’Onu, Ban Ki-moon, et aussi avec les présidents égyptien Abdel Fattah al-Sissi et chypriote Nicos Anastasiades. Des rencontres sont prévues avec le président irakien Fouad Massoum, de Turquie, Recep Tayyip Erdogan, d’Iran, Hassan Rohani, ainsi que le secrétaire d’État américain, John Kerry, le ministre russe des Affaires étrangères, Serguei Lavrov, et les dirigeants des pays membres du Conseil de sécurité de l’Onu », a indiqué le Premier ministre Salam.

Quelle est la teneur de votre message ?
« Pour le moment, notre message c’est la situation difficile du pays avec la présence de plus de 1 300 millions de réfugiés syriens au Liban. Ce fardeau pèse sur les Libanais, avec une population de quatre millions. Cette question nécessite beaucoup de préparation et de suivi. C’est pour cela que nous essayons d’activer davantage le Groupe international d’appui du Liban, qui doit se réunir vendredi soir. Cette réunion nous permettra de rencontrer tous les participants bilatéralement pour appuyer tous les besoins nécessaires au Liban. »

Vos attentes sont-elles optimistes ?
« Ce sont des attentes nécessaires. Optimiste ? Je n’en suis pas sûr… Mais on doit l’être pour vraiment répondre à l’ampleur à cette situation. Nous avons déjà fait du chemin avec les agences des Nations unies au Liban, telles que le Pnud, l’UNHCR et d’autres agences, pour non seulement venir en aide aux besoins des réfugiés syriens mais aussi pour appuyer les Libanais qui s’occupent de ces réfugiés. »

Avez-vous un chiffre en tête ?
« Nous avons besoin de beaucoup d’aide. Jusqu’à présent, cette aide a été très minime ; elle n’a pu satisfaire les besoins. Par exemple, nous avons les “Multitrust funds” ou (fonds d’affectation spéciale de donateurs) qui n’ont récolté que 40 millions de dollars. Nous attendions 400 millions de dollars à un milliard de dollars pour atteindre le niveau nécessaire. Nous faisons face aussi à un nouveau défi que représente l’attaque des terroristes. »

Sans président, le Liban pourra-t-il conserver sa neutralité et préserver sa politique de distanciation vis-à-vis de la crise syrienne ?
« C’est très difficile. Vous le savez bien, n’importe quel corps a besoin d’une tête. Ne pas avoir de tête, c’est une situation indésirable qui peut nous affecter négativement. C’est ce qui se passe effectivement. C’est pour cela que les factions politiques au Liban doivent réaliser que si elles n’arrivent pas à se mettre d’accord pour élire un nouveau président, le pays va souffrir. Face à cette situation politique interne, le Liban n’est pas favorisé à faire face à d’autres défis. C’est un élément nécessaire, dans le cadre démocratique au Liban, de résoudre cette situation de manière favorable pour le pays. »

Avez-vous discuté de la neutralité du Liban ?
« C’est la politique de dissociation vis-à-vis de la crise syrienne que nous suivons. Nous y tenons, si nous avons le moyen de la tenir et de la favoriser. Cette politique a servi le Liban. Nous espérons continuer dans la même voie, même dans la situation où le terrorisme n’est pas très facile à combattre. »

Daech est maintenant à nos portes. Le Liban est devenu une nouvelle arène dans sa guerre contre les « infidèles ». Quels sont les dangers pour les chrétiens du Liban ? Faut-il qu’ils pensent à partir du pays du Cèdre ?
« Les dangers de ce nouveau monstre de terrorisme ne sont pas seulement contre les chrétiens, mais contre tout le monde. Ces monstres ont tué plus de musulmans sunnites que de chiites et de chrétiens. Effectivement, les chrétiens du Liban, à l’instar de ceux de la région, s’inquiètent. Au Liban, je pense qu’ils sont moins inquiets parce que l’équilibre communautaire libanais, bien que fragile, ne permettra pas que cela arrive comme en Irak. »

Quelle est la stratégie du Liban par rapport à l’État islamique ou Daech ?
« La stratégie est de coopérer avec les pays de la région et avec la communauté internationale. Le Liban ne peut pas aller dans une attitude offensive ; il peut jouer un rôle défensif. Pour cela, il faut que notre situation politique interne soit consolidée et soit mieux traitée. La question de l’élection d’un nouveau président devient une nécessité pour faire face à cette situation. J’aimerais dire encore une fois qu’il faut rassurer les chrétiens du Liban ainsi que tous les Libanais que leur pays restera là en force tant que toutes les parties peuvent résoudre leurs problèmes sans aller vers des différends qui ne servent personne. »

Quels sont les enjeux auxquels fait face le Liban avec le retrait des troupes de l’Onu du Golan ? La Finul risque-t-elle de perdre son efficacité ?
« Je n’ai pas l’impression que cela va affecter la Finul au Liban. J’espère que nous n’arriverons pas à cette situation. J’espère aussi que le secrétaire général de l’Onu fait tout le nécessaire pour résoudre la situation au Golan. Aussi cela dépend de la nouvelle offensive contre l’État islamique. Attendons voir ce qui va arriver. »

Nous sommes en marge d’un sommet climatique qui se déroule à l’Onu. La lutte contre les dérèglements climatiques est-elle une priorité du Liban ?
« Il y a beaucoup à faire dans ce domaine non seulement au Liban mais partout ailleurs. Le Liban suit les grandes puissances. Ce sont elles qui en parlent mais ne font rien. Le Liban doit traiter cette affaire selon ses besoins. Le temps difficile que le Liban a vécu ne l’a pas beaucoup aidé à vraiment s’occuper de ces questions. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل