#adsense

تبقا ضب زعرانك… قبل ما تطل!!

حجم الخط

يُتحفنا أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله بين الفترة والأخرى بإطلالات تلفزيونية يستعرض فيها الوضع الداخلي والإقليمي والدولي، ويعطى التعليمات في شتى الملفات لتُحل كما يشتهى ممثل الولي الفقيه عندنا، الذي يلعب دور المُرشد الأعلى للجمهورية اللبنانية!! يحاول أن يظهر بمظهر العارف والمدرك لكل ما يجري، ولديه كل الحلول للمشاكل التي يرزح تحتها لبنان.

لكن بغض النظر عن آرائه وأفكاره التي نحترمها ونرفض مُجملها، وبغض النظر عن نظرياته وتصوره للحلول للمشاكل الوطنية والإقليمية التي أصبحت كمن يأكل من ذات الطبخة كل يوم، وبالكاد تحمل شيئاً جديداً على كافة الصُعُد، نريد أن نسأل هذا الرجل الذي يَعتبر أنه المُمسك زمام أمور حزبه والمُتحكم بمفاصله والمُفتخر بإنضباط كوادره وعناصره، ويتباهى أمامنا بأن ما من عناصر غير مُنضبطة في صفوف حزبه، سؤال بسيط وساذج، عا قدّ عقلاتنا، ليس للتشكيك بما يدّعيه نصرالله، ولا حتى لتكذيبه، ما عاذ الله.

لقد طلب مراراً وتكراراً من مناصريه، الكفّ عن إطلاق الرصاص في كُل مرّة يطل فيها على اللبنانيين، حتى بات جيران ضاحية بيروت الجنوبية يستعوذون بالقرد عندما يعلمون أن نصرالله سيطل عليهم بمؤتمر صحفي.

مع كل إطلالة يقع عدد من الضحايا بين قتيل وجريح في جوار الضاحية، وفي بعض الأحيان يتطور الوضع الى إشكالات ومواجهات مسلحة في الشارع، كما حصل بالأمس، مما اضطر الجيش للإنتشار بسرعة، لدرء الفتنة وضبط الوضع.

كيف لمن لا يستطيع أن يضبط زعرانه من رشق مواطنين آمنين بالرصاص، يؤدي الى وقوع قتلى وجرحى من دون حسيب أو رقيب، أن يتفلسف على الآخرين ينظرياته ومشاريعه وسياساته، محاولاً أن يظهر بمظهر التقي الغيور على مصالح الوطن والشعب؟!!

كيف نصدق أقوالك وقد جزمت بأن ما من عناصر غير منضبطة في حزبك، وقد قلتها على الملأ، وأفتيت لهم بعدم إطلاق الرصاص، وما زال الرصاص ينهمر في كل مرّة على المواطنين الآمنين؟!! فهل أنت من تُعطي التعليمات بإطلاق النار؟؟ أم أن قسماً كبيراً من محازبيك غير مُنضبطين؟!!

أصبح لدينا خبرة طويلة معك وكلامك يمرّ مرور الكرام في الآذان، ولم يعد يهم إن كنّا نُصدقك أم لا، المهم قبل أن تطل على مناصريك في المناسبات لتشحذ هِمَمهم، رجاءً حاول ضبّ زعرانك ولجم طيشهم وتهورهم، علّنا نوفر بعض المآسي القليلة على اللبنانيين الذين لن ينسوا فضلك عليهم في إستجلاب الويلات والمصائب من كل حدب وصوب، وما رأوه وعانوه حتى الآن… مكفّي وموفّي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل