
شن التحالف الدولي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء عدة غارات استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وسط مشاركة عربية للطلعات التي قالت واشنطن إنها ستجري على وتيرة طويلة الأمد.
واستهدفت الغارات الليلية بغديك والجرن في الريف الغربي لمدينة تل أبيض شمال الرقة، وقرى في ريف حلب الشمالي, وذلك بعد غارات استخدم التحالف فيها أمس أكثر من 160 صاروخا بينها 47 صاروخ “توماهوك”.
وكانت الولايات المتحدة وعدة دول عربية قد بدأت الليلة الماضية ضربات جوية وصاروخية ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة في سوريا، شملت مقاتلين ومراكز تدريب ومقار قيادة ومنشآت تحكم وشاحنات ومركبات مدرعة.
وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي إن الأردن والبحرين والسعودية وقطر والإمارات شاركت في الهجمات التي طالت محيط مدن الرقة ودير الزور والحسكة والبوكمال في شرق سوريا.
أما مدير العمليات بوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) وليام مايفيل فأشار في وقت سابق إلى أن الغارات استهدفت مواقع تابعة لتنظيم الدولة وأخرى لجماعة خراسان المنتمية لتنظيم القاعدة، وأوضح أن التقارير الاستخبارية كشفت أن المجموعة كانت في المراحل الأخيرة من التخطيط لتنفيذ هجمات كبيرة على أهداف غربية وأميركية.
وفي ريف إدلب شمال غربي سوريا، تعرضت مقار جبهة النصرة لغارات وهجمات من التحالف الدولي، وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 12 من مسلحيها وأكثر من 27 مدنياً جراء تهدم حيين سكنيين في بلدة كفر دريان على الحدود السورية التركية.
وقالت مصادر من المعارضة السورية إن غارات أمس أوقعت 120 مسلحا على الأقل.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن إصابة نحو 300 عنصر من تنظيم الدولة بجروح، بينهم أكثر من مائة حالتهم حرجة ونقلوا إلى العراق.
و أكدت مصادر عسكرية أميركية في أن الضربات الموجهة إلى مواقع لتنظيم الدولة ستتواصل، وأن وتيرتها ستعتمد على طبيعة الأهداف.