منذ بدء تورطه الفعلي والجدي في الصراع السوري وتحوله رأس حربة في مسعى اطالة عمر بشار الاسد ونظامه، يقدم قادة “حزب الله” اداء يؤشر الى ان امر هذا التورط ليس في لبنان، وان قادة “الحزب” هنا يعرفون المطلوب قبل سواهم ولكنهم ليسوا من يقرر فيه.
كلام السيد حسن نصرالله مساء الثلثاء يؤكد هذه الحقيقة في كل قضايا المنطقة ويؤكد ان طهران “الولاية والولي” هي صاحبة الرأي الاول والاخير وأن قيادة الحرس الثوري، وتحديداً فيه “فيلق القدس”، هي الامرة الناهية والمخططة للتدخل في سوريا وحجم ومهمات هذا التدخل.
“امريكا ام الارهاب”، قال السيد حسن، ولم يكن ليقولها لو ان الولايات المتحدة وافقت على انضمام طهران الى التحالف الدولي في مواجهة “داعش”، وايضاً لم يكن السيد حسن ليعترض على انضمام لبنان… وهذه تؤكد ان حسابات ايران هي الالف والياء عند الحزب وهي الاجنده التي تقوده الى التورط في هذا النزاع او ذاك وفي المناطق القريبة والبعيدة؟
المباركة لانتصار ايران في اليمن تؤكد اسباب غياب استحقاق الرئاسة الاولى عن كلام نصرالله: طهران مثل دمشق الاسد لا تقدم التنازلات وهي تتفوق ولا تقدمها وهي تتراجع وما بينهما لم يحن اوان التفاوض حوله وعليه.
ليس غريبا ان يؤيد السيد حسن التفاوض، من موقع قوة، في موضوع العسكريين المختطفين عشية فشل عملية اقفال ملفهم بصاروخ من الجو اخطأ هدفه؟! وسط تأكيد المراجع الدولية ان مالكي الطائرة من دون طيار. وتقنية الصاروخ في المنطقة تملكها ثلاثة اطراف: اسرائيل وايران وحزب الله
انهي حيث بدأت تماما، اسباب تخبط “حزب الله” في تحديد دواعي تدخله في سوريا وانتشار مقاتليه في مناطق بعيدة ومقتل قياديين منه في العراق؟ كلها تؤكد المؤكد وجوهره ان الامر للحرس الثوري الايراني وان له وحده تحديد حجم ومكان التدخل وان الباقي تفاصيل يرسمها من يتلقى الاوامر … في لبنان.