ترأس رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، الجلسة الأولى لمجلس الجامعة اللبنانية التي عقدت للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات، في حضور عمداء كليات الجامعة اللبنانية وأعضاء مجلس الجامعة ممثلين عن اساتذة الكليات.
وألقى السيد حسين كلمة قال فيها: “منذ سنة 2004 لم يعين عمداء بمرسوم وفق الأصول، فانتظرنا الى سنة 2014، وهنا لا بد لنا أن نشكر الحكومة اللبنانية وشخص معالي وزير التربية والتعليم العالي لمساعدتنا على انجاز أول مطلب للجامعة في تكوين مجلسها”.
وأشار الى “أننا طبقنا القانون 66 منذ أواخر 2011، وطبقناه مرتين لجهة المجالس التمثيلية، فبقي هذا الموضوع الأساسي والمحوري، ألا وهو مجلس الجامعة، ولن أدخل اليوم في الاسباب التي حالت دون تكوين مجلس الجامعة في السابق، ونعتبر ان هذه المرحلة الصعبة في حياة الجامعة أحرتها وسحبت منها بعض صلاحياتها الاساسية، ونالت من استقلاليتها، وبالرغم من ذلك صمدت الجامعة في السنوات العشر، وافتتحت اختصاصات جديدة وقامت بفتح ماسترات جديدة ومعاهد عليا للدكتوراه، وانشأت فروع في بعض المجالات واتسعت علاقاتها الخارجية واصبح عدد طلابها منذ ست سنوات يتراوح ما بين سبعين واربعة وسبعين الف طالب وطالبة، في الوقت الذي أنشئت فيه في لبنان حتى الآن أكثر من خمسين معهدا وجامعة، وطبعا هذا الرقم يتضمن الجامعات العريقة، عمر الجامعة اللبنانية الى اليوم 63 سنة وخرجت ما يفوق ثلاثماية الف خريج وخريجة من مختلف الاختصاصات، بعضهم يعمل في لبنان والبعض الآخر في مختلف مناطق العالم، وقد سجلوا أهم الانجازات العلمية وحصلوا للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني مالا لأن الثمانية مليارات التي تأتي سنويا من الخارج جزء كبير منها من خريجي الجامعة اللبنانية، أطباء ومهندسين ومحامين وفنانين وادباء وعلماء”.
وأكد أن “هذه الجامعة ظلمت أكثر من مرة، ظلمت من بعض الساسة الذين تولوا القرار الحكومي في الجمهورية، ظلمت في موازناتها وأبنيتها في المناطق، وخاصة في الفنار والبقاع والجنوب، ظلمت كثيرا على مستوى طلابها، من وسائل النقل الى الضمانات الاجتماعية والصحية، وقد عشنا على الفتات وما كان ليحصل ذلك لولا وجود مناضلين من اساتذة الجامعة في كل فرع وفي كل كلية، وغير صحيح ما يقال وما يشاع عن الجامعة في أوساط خصوصا مع بدء العام الجامعي في شهر ايلول من كل سنة، ولو لم تكن الجامعة قوية ولها مستوى عال، لما استمرت طول هذه الفترة من دون مجلس، ولو لم تكن موجودة وفاعلة لما كان اساتذتها يدرسون في الجامعات الخاصة ويعتمد عليهم في هذه الجامعات، فكيف يدرسون في مختلف الجامعات وخاصة العريقة منها وهم غير أكفاء، الجامعة اللبنانية تظلم في الدعاية والتسويق الاعلامي، فنحن لسنا في حاجة الى دعاية وتسويق، وهذا صحيح ولكن أمام الاضطرابات التي عاشها بلدنا منذ 1975 وحتى اليوم، فمجرد استمرار الجامعة كان بحد ذاته انجازا كبيرا، وكيف اذا عرفنا أن تفوقا في عدد من الكليات والمعاهد ما زال موجودا”.
وعن سؤال عن اعتصام الطلاب اعتراضا على رفع رسوم التسجيل، أجاب السيد حسين: “بالنسبة الى الرسوم، وقبل تكوين المجلس الحالي للجامعة، طرحت عبر رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم العالي على مجلس الوزراء، وتقررت الموافقة عليها من مجلس الوزراء، كما بلغنا رسميا، وسأعود وأعرض هذا الأمر على مجلس الجامعة كي يعطي موقفا في هذا الخصوص، مع الاشارة الى أن هذه المسألة في نظرنا تخص الادارة الجامعية وأن المبالغ التي زيدت هي بحدود ثلاثمئة الى أربعمئة الف ليرة لبنانية بالحد الاقصى، على الرسوم التي كانت تستوفى العام الماضي، مع الاشارة الى أن رسوم التسجيل في التعليم الثانوي الرسمي هي 250 الف ليرة، ونحن مع الطالب في الجامعة ولا نتقاضى أقساطا، وهذا رسم تسجيل، إذ ان ثمة خللا قانونيا في الحديث عن أننا نتقاضى أقساطا، وعلى كل، أحب أن أذكر بأنه ما من جامعة في العالم يدفع فيها طالب الطب سنويا مبلغ 320 دولارا”.
وقال: “نحن لا نريد رفع الرسوم الا لسبب أساسي من أجل مساعدة الجامعة ماليا بعدما خفضت موازنتها وعلى سنوات مساهمة الدولة بقيمة 150 مليار ليرة، وفي هذا العام جرى خفض موازنة الجامعة 50 مليار ليرة. وكل المبلغ الذي يحكى عنه لا يصل الى 10 مليارات، وهذا المبلغ لا يؤمن رواتب الاساتذة المتفرغين الجدد، والهدف من رفع قيمة الرسم أن نحقق جزءا من التوازن مع التعليم ما قبل الرسمي.
الموضوع بسيط وأنا اتخذت قرارا في ما يخص الـ 50 الفا لمصلحة مكتب اللغات، بالغاء الرسم لهذه السنة، وهذا قرار يتخذ في مجلس الجامعة وليس بمرسوم.
وأقول للطلاب المعتصمين يحق لهم التعبير عن رأيهم، فهم أولادنا وأخوتنا، لكن القرار المناسب يتخذه مجلس الجامعة، مع العلم أن القرار اتخذته الحكومة”.