#adsense

عن حال الجيش!

حجم الخط

افتتاحية “المسيرة” – العدد 1476: يقولون إن الجيش غير جاهز لمواجهة الارهاب، أو يقولون إن الجيش لا يستطيع ولن يستطيع ولا يمكنه وبقوته وحده الدفاع عن لبنان، ولكنهم نسوا أن خمسة عشر عاماً من الوصاية المباشرة على لبنان، سبقها سنتان من استخدام عبثي لقوة الجيش وشبابه وضباطه، كانت كافية لتحويل الجيش الى ما يشبه القوى الأمنية الداخلية لولا قدرة الفرد المقاتل فيه وإصراره على تطوير أدائه الفردي على المستويات كافة.

ربّ سائل، ماذا فعل هؤلاء للجيش ليفعلوا له اليوم؟ أو ليلقوا اللوم على سواهم وعلى 14 آذار في تراجع قوة الجيش؟ وهاكم إجابات:

لقد حوّلوا الجيش في زمن الوصاية الى قوى أمن داخلي معتقلة ومقيّدة كما اعتقل وقيّد قائد “القوات اللبنانية”، لا حكومة تأتيه بالسلاح إلا وفق المحدد والمسموح، ولا النظام السوري الذي يطبلون له وقد طبلوا، يقبل أن يعزّز القدرة القتالية للجيش حتى لا ينتفي دور هذا النظام أو يصبح الاحتلال بالتالي عبئاً على الأمن أكثر منه حاجة.

لقد ألغوا دور الجيش في زمنهم، ليحفظوا أدوارهم في كل زمن.. وهم اليوم يطالبون – كما طالبنا ونطالب نحن في كل يوم- بجيش قوي قادر على حماية الوطن وحفظ السيادة.

لقد اقتعنوا بالحاجة والضرورة، أن لا مفرّ من تقوية الجيش لمواجهة الأخطار درءاً للحرب الأهلية، لكنهم لم يقتنعوا بالمعجل والمكرر أن هذا الجيش لا يستطيع ولن يعمل في قيادة مشتركة مع جيش النظام السوري لمقاومة “الداعشية” ودحرها، في حين أن جيوش العالم تعمل ضمن التحالف الدولي مستثنيةً هذا النظام لأنه أثبت بالوجوه “الشرعية” كافة أنه أسوأ “الداعشيين” في العصر الحديث.

ملاحظة في الأساس: فعلتم ما فعلتم في الجيش يوم حكمتم لتبكوا اليوم على سلاحه وقوته، عساكم أن تعوا أخيراً أن الجيش يحتاج الى سلاح نوعي، لكن اللبنانيين يحتاجون على الأقل، الى صمتٍ نوعي منكم.. وكفى!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل