.jpg)
ولفت سعد في تصريح لـ”الأنباء الكويتية” الى أن اللبنانيين ما عادت تنطلي عليهم سياسة التقية التي يعتمدها حزب الله للتنصل من مسؤوليته في عرقلة المفاوضات لتحرير العسكريين، لاسيما أن الحزب يمارس من خلال وزرائه إملاءاته على الحكومة كي تدير العملية التفاوضية بما يتناسب ووضعه القتالي في القلمون، مشيرا الى أن ما فات السيد نصرالله هو أن العسكريين المخطوفين ليسوا من عديد المقاومة ولا عوائلهم من البيئة الحاضنة للسلاح كي يلتزموا ولو على مضض بما يرتئيه، ما يعني أن المفاوضات لتحريرهم تخضع لمعايير استثنائية تتطلب قرارات استثنائية كمقايضتهم بإسلاميي سجن رومية.
ولفت النائب سعد الى أن موقع القوة الذي تكلم عنه السيد نصرالله كشرط أساسي لإدارة المفاوضات ونجاحها، غير موجود لدى الدولة اللبنانية، وهي بالتالي مضطرة لتقديم التنازلات بما يتناسب ومساعيها لعودة العسكريين سالمين، إلا إذا كان السيد نصرالله قد عنى بموقع القوة تهديد الارهابيين من قبل الدولة اللبنانية وعلى طريقة العصابات بذبح سجين إسلامي مقابل كل ذبح لجندي لبناني، مطالبا السيد نصرالله بأن يعفي لبنان من نصائحه ويترك للدولة التعاطي بهذا الملف الوطني لإيصاله الى خواتيم سعيدة.
على صعيد آخر، لفت النائب سعد الى أن ذريعة السيد نصرالله بأن الولايات المتحدة تشكل رأس الارهاب في العالم لتبرير رفضه مشاركة لبنان في التحالف الدولي ضد الإرهاب، ما هي إلا محاولة يائسة لإبقاء الدولة اللبنانية في خط معاكس ومعاد للمجتمع الدولي، متسائلا: كيف يمكن للسيد نصرالله أن يقنع اللبنانيين بأن الولايات المتحدة دولة إرهابية لمجرد أنها تدعم الكيان الإسرائيلي، فيما يريد بالمقابل إقناعهم بأن النظام السوري ملائكي بامتياز على الرغم من سحقه أجساد السوريين تحت جنازير الدبابات وقتلهم خنقا بالأسلحة الكيميائية وتدمير قراهم بالبراميل المتفجرة، ناهيك عن أن هذا النظام الذي يؤيده ويدافع عنه السيد نصرالله شريك أساسي في صناعة العصابات الداعشية التي أراد من خلالها تحويل الثورة في سورية الى حرب مذهبية تبرز أمام الرأي العام العالمي ذبحه للأبرياء المطالبين بالحرية.
وأضاف النائب سعد: ان حقيقة مخاوف السيد نصرالله لا تكمن في هوية أعضاء التحالف الدولي وموقعهم سواء من العدو الإسرائيلي أو من الثورة السورية، بل في نتائج الحرب على الإرهاب، وذلك لاعتبار طهران أن سقوط الإرهاب في سورية سيؤول حكما الى سقوط الاسد ما يعني تراجع النفوذ الإيراني في الدول العربية الذي توسع أخيرا حتى صنعاء اثر سقوطها بيد الحوثيين، بمعنى آخر يعتبر سعد أن موقف نصرالله من التحالف الدولي جاء وفقا لما يتناسب والخريطة الايرانية للمنطقة العربية والتي يشكل الفراغ الرئاسي في لبنان جزءا من تفاصيلها.
