غادر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ظهر الاربعاء الى فرنسا للقاء الرئيس سعد الحريري بُغية التشاور معه في المستجدّات. وعلمت “الجمهورية” انّ هذه الزيارة تأتي للبحث في آخر التطورات في شأن العسكريّين المخطوفين وما يمكن القيام به من مَساع لحلّ هذه القضية”.
وأشارت المعلومات الى أنّ “الهمّ الآن هو أمني وهذه المسألة ستحتلّ المساحة الكبيرة من البحث بين الحريري والمشنوق، من دون إهمال بقيّة الملفات”، نافية “أيّ تحضير لوساطة جديدة أو محاولة فتح قنوات اتصال جديدة مع الخاطفين، بل إنّ المفاوضات تحصل عبر القنوات المعروفة، وأيّ محاولة من جهة أخرى ستُشوّش على عملية التفاوض”.
وأكّد مرجع أمني لـ«الجمهورية» انّ “كل المخارج المطروحة ليست سهلة إذا ما أُخضِعَت للقرار السياسي في ظلّ فقدان التوافق الحكومي حول ما يمكن القيام به، إذ انّ هناك مَن يعتقد انّ اللبنانيين قادرون على حلّ هذه المسألة، فيما يعتقد آخرون انّ التعقيدات الخارجية هي التي عَطّلت المساعي التي بُذِلت حتى الآن”.
وأضاف: “إنّ الإتصالات التي أجريَت مع اهالي المخطوفين لم تؤتَ ثمارها، وانّ التصعيد له اسباب أخرى غير الإنسانية والعائلية، وهي تتعدى الإطار الذي تعتمده الحكومة في ظل الصعوبات الداخلية والخارجية». وختم: «إننا نتفهّم ردّات فِعل الأخ والأب والأم والزوجة، ألله يساعدهم”.
وفي مجال آخر كشفت مراجع معنية انّ كلّ التحركات على مستوى الوساطة القطرية قد تجمّدت في اليومين الماضيين، ما دفعَ الى انتظار اللقاء الذي عُقِد بعد ظهر أمس بين سلام والرئيس التركي في نيويورك وتناول الموضوع نفسه. ولم يتبلور حتى ليل أمس مدى قدرة تركيا على التحرّك في هذا الملف، لأنّ الاتصالات السابقة لم تكن مطمئنة ولا مضمونة. ولذلك، بقيَ الأمر رهناً بنتائج لقاء سلام ـ أردوغان.