#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 25 أيلول 2014

حجم الخط

 

عزل البقاع عن بيروت مشاغلة مريبة للجيش في طرابلس

على رغم التداخل الكثيف بين الملفات الأمنية والسياسية والاجتماعية الذي يطبع المشهد الداخلي، قفزت الحركة الاحتجاجية لأهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” في جرود عرسال امس الى مقدم الاولويات في ظل تطور غير مسبوق منذ نشوء أزمة الرهائن تمثل في عزل منطقة البقاع عزلا شاملا عن جبل لبنان وبيروت في خطوة تنذر بمضاعفات صعبة اضافية.

ومع ان الاهالي أعادوا فتح طريقي ترشيش – زحلة وكفريا – معاصر الشوف بعد الظهر، فان تثبيتهم الاعتصام على طريق ضهر البيدر وامتناعهم عن فتحه أبقيا البقاع شبه معزول ومفصول عن العاصمة والجبل بعد اخفاق كل الوساطات والمساعي السياسية والامنية لاقناعهم بفتح هذا الشريان الحيوي الاساسي. كما ان نذر تصعيد اضافي برزت في هذا التحرك مع اتجاه للاهالي الى أن يقرنوا ابقاء طريق ضهر البيدر مقطوعا بالاعتصام امام قصر العدل في بيروت وكذلك امام سجن رومية مطالبين باطلاق بعض السجناء الاسلاميين ومبادلتهم بابنائهم العسكريين الرهائن.
وأمام هذا التطور، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق ان الاجتماع الامني الذي انعقد اول من امس في وزارة الدفاع “بحث في كل الخيارات للافراج عن العسكريين المحتجزين في جرود عرسال”، موضحا ان “المقايضة واردة استنادا الى القوانين المرعية الاجراء وكل ما يقال غير ذلك غير صحيح اطلاقا”. وأبدى تفهمه لمشاعر اهالي العسكريين المحتجزين وقال: “عليهم ان يعلموا انهم يقطعون الطرق عن اهلهم من غير ان يؤثر ذلك على القتلة والمجرمين الذين يحتجزون اولادهم”. وناشد اهل البقاع خصوصاً “ان يكونوا صفاً واحداً ورزمة متماسكة لاحباط مخططات الارهابيين ومنعهم من تحقيق اهدافهم”. وشدد على ان دماء العسكريين الشهداء “لن تذهب هدرا”.
واطلع المشنوق رئيس الوزراء تمام سلام الموجود في نيويورك على نتائج الاجتماع الامني قبل سفر الوزير الى فرنسا للقاء الرئيس سعد الحريري.
أما على الصعيد الامني، فان تواتر الاحداث في طرابلس في الأيام الأخيرة من حيث تكرار التعرض لمراكز الجيش من جهة، ورصد تحركات مريبة لبعض المجموعات المرتبطة بتنظيمات متطرفة من جهة اخرى، بدأ يزيد المخاوف من مخططات معينة يراد لها، استناداً الى مصادر امنية معنية، ان تشكل الهاء واشغالا للجيش عن جبهة المواجهة مع التنظيمات الارهابية في جرود عرسال. وقالت هذه المصادر لـ”النهار” ان الوضع القائم في طرابلس لا يزال تحت سقف مضبوط وإن يكن ما جرى من اعتداءات متفرقة على الجيش يوحي بمحاولات لتعكير الوضع، لكنها لفتت الى ان ثمة رصدا لمجموعتين معروفتين بارتباطهما بـ”جبهة النصرة” و”داعش” اللتين تحركتا باشكال معينة عقب الضربات المتلاحقة التي وجهها الجيش الى التنظيمات الارهابية في جرود عرسال في الايام الاخيرة والتي كانت ضربات محكمة مما يوحي بريبة في تحركات هاتين المجموعتين، مؤكدة ان الوضع في عرسال يبدو مضبوطاً باجراءات الجيش وخطواته الميدانية.
كذلك أوقف جهاز أمن الدولة امس السوري بلال عماد القاسم في رحبة عكار بتهمة ارتباطه بمسلحين من تنظيم داعش.
وكان الجيش أكد تعرض ثلاثة من مراكزه في محلة التبانة وشارع سوريا والبيسار في طرابلس امس لاطلاق نار من مسلحين، مما ادى الى اصابة عسكري بجرح طفيف في رجله. ورد الجيش على النار بالمثل وتولت وحداته مطاردة المعتدين.
في غضون ذلك، أوردت صحيفة “وولرد تريبيون” الاميركية امس ان الولايات المتحدة وافقت على طلب الحكومة اللبنانية مد الجيش اللبناني بـ 18 مروحية من طراز “هيوي – 2” مع توفير التدريب اللازم وقطع الغيار. ونقلت عن وكالة التعاون الامني الدفاعي الاميركية ان اقتراح بيع هذه الطائرات سيمكن لبنان من مواجهة التحديات الحاضرة والمستقبلية التي تفرضها التهديدات الامنية الداخلية وعلى الحدود وستحل هذه المروحيات محل اسطول من طراز “يو اتش -1 اتش” في الجيش اللبناني الذي اشترى بالفعل منصة “هيوي – 2”. وصرح مسؤولون بأن وزارة الخارجية الاميركية وافقت على طلب الحكومة اللبنانية تزويدها مروحيات بمبلغ يقدر بـ 180 مليون دولار وان ثمة مخاوف في الكونغرس الاميركي من ان تقع هذه المروحيات في ايدي “حزب الله”.
وعلمت “النهار” ان لدى الجيش اللبناني عددا من طوافات “هيوي – 2 ” حاليا وان الجيش يطلب ان تكون الطوافات الجديدة مزودة الاسلحة والصواريخ اللازمة. كما علم ان رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي كان يعتزم القيام بزيارة لبيروت قبل الغارات الاميركية – العربية في سوريا وربما تأجلت زيارته الى موعد لاحق.

لقاءات سلام
في غضون ذلك، واصل الرئيس سلام لقاءاته في نيويورك مع عدد من الزعماء الدوليين وكان أبرزهم امس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس التركي رجب طيب اردوغان في حضور وزير الخارجية جبران باسيل ومندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام وأعضاء الوفد اللبناني. ومعلوم ان سلام سيلقي غدا كلمة لبنان امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، كما سيشارك في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان.

الحريري
على صعيد آخر، علمت “النهار” انه في مناسبة المشاركة في حفل اقامه السيد بهاء الحريري في فرنسا، رأس الرئيس سعد الحريري إجتماعا في مقر إقامته حضره الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ومستشار الرئيس الحريري النائب السابق غطاس خوري والامين العام لتيار “المستقبل” احمد الحريري. وتخلل الاجتماع عرض للاوضاع الاقليمية والوضع في لبنان. كما جرى بحث في فكرة عقد جلسة تشريعية والامور الضرورية المطروحة للتشريع. فتم التشديد مجددا على موقف تيار “المستقبل” بأن إنتخاب رئيس للجمهورية هو شرط مسبق لإجراء الانتخابات النيابية.

 ******************************************

 

المعلم يدعو لتنسيق لبناني ـ سوري في مواجهة الإرهاب

«العسكريون»: طرق «مخطوفة».. ومقايضة ملتبسة

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع والعشرين بعد المئة على التوالي.

ملفّ المخطوفين العسكريين يوشك أن يفلت من السيطرة مع إقفال أهالي المخطوفين طريق ضهر البيدر الحيوية بشكل كامل أمام العابرين، فيما رئيس الحكومة تمام سلام موجود في نيويورك، ووزير الداخلية نهاد المشنوق قال كلمته الملتبسة حول المقايضة تحت سقف القوانين المرعية الإجراء، وغادر إلى باريس للقاء الرئيس سعد الحريري، والعديد من السياسيين غابوا عن السمع بسبب السفر لحضور عرس شخصية لبنانية، أما أخبار الوسطاء المفترضين على خط الدوحة ـ أنقرة ـ عرسال.. فهي شبه مقطوعة.

ومع انسداد الشريان الجغرافي الحيوي الأبرز الذي يربط البقاع ببقية المناطق اللبنانية، يكون عدد «المخطوفين» قد ازداد، ليشمل إضافة الى العسكريين جزءاً كبيراً من المواطنين الذين احتجزوا على الطريق المقفلة بالسواتر والإطارات المشتعلة وخيم المعتصمين، علما أن مراجع معنية أكدت لـ«السفير» أنه لا يمكن التساهل مع قطع هذه الطريق الحيوية، مشيرة الى أن هناك توجها لفتحها خلال الساعات المقبلة.

وبرغم ذلك، توقعت مصادر «الأهالي» إغلاق المزيد من الطرق اليوم لعزل البقاع كلياً عن بيروت، في إطار مضاعفة الضغط على الحكومة.

إنها قمة المأساة بالفعل. العسكريون ـ الرهائن ضحايا ابتزاز الجهات الخاطفة، وأهاليهم ضحايا القلق اليومي والانتظار الثقيل، والمدنيون العالقون على الطرقات ضحايا ردود الفعل.

هي عملية جلد للذات، لا يستفيد منها سوى الخاطفين الذين نجحوا بشكل أو بآخر في نقل الأزمة من جرود عرسال الى الداخل اللبناني الهشّ… أصلاً.

والمفارقة أن المشكلة أصبحت تبدو الآن وكأنها بين أهالي المخطوفين والعابرين، أو بين الأهالي والدولة، أما الجهات الخاطفة التي تتحمل المسؤولية الأولى والوحيدة عن جريمة أسر العسكريين، فتكاد تُمنح أسباب تخفيفية، وتكاد مطالبها تصبح مشروعة ومحقة!

لقد باتت الحاجة ملحّة لمعالجة غير تقليدية من قبل الحكومة و«خلية الأزمة» لهذا الملف الشائك، مع ما يتطلبه ذلك من شجاعة في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، لاسيما ان الضبابية تكتنف مهمة المفاوض القطري والمدى الذي يستطيع ان يصل اليه، فيما يمارس الأتراك سياسة «الغموض المتعمّد» في التعامل مع هذه القضية الانسانية.

وليس معروفا كيف يمكن للدوحة ان تساهم في هذا التوقيت بالذات في إقناع الخاطفين من مسلحي «داعش» و«النصرة» بالافراج عن العسكريين، في وقت أعلن «البنتاغون» عن ان الولايات المتحدة الاميركية تلقت دعماً من قطر لضرباتها في العراق وسوريا ضد هذين التنظيمين… وكذلك تركيا التي رحّبت بالضربات ولو أنها قررت عدم المشاركة فيها أو السماح باستخدام قواعد «الناتو» على أراضيها.

إن العوارض الداخلية التي تفرزها قضية المخطوفين، والآخذة بالتفاقم، باتت تستوجب من جميع المعنيين، مسؤولين وعائلات، التصويب السريع لطريقة التعاطي مع هذه القضية، وإعادة توجيهها في المسار الصحيح الذي يخدم الهدف النهائي وهو تحرير العسكريين بأقل الخسائر الممكنة، في حين ان الاستمرار في لحس المبرد كما يحصل حالياً هو سلوك عبثي سيدفع ثمنه الجميع، إلا الخاطفين.

وما يزيد المشهد ضبابية أن التفاعلات التصاعدية لقضية المخطوفين تزامنت مع بدء التحالف الدولي هجماته على مواقع لـ«داعش» و«النصرة» في سوريا والعراق، الامر الذي يدفع الى التساؤل عما إذا كان هذا المناخ المحتدم يساعد في الحل ام يعقّده.

وفي سياق متصل، علمت «السفير» أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم توقف في بيروت، خلال توجهه الى نيويورك. ونُقل عنه قوله إنه لا يجوز للبنان أن ينأى بنفسه عن مواجهة الارهاب، والمطلوب تعاون لبناني ـ سوري بغية التصدي لهذا الارهاب الذي لا حدود له، ويشكل خطرا على البلدين.

وأبدى المعلم ارتياحه حتى الآن الى ضربات التحالف الدولي، مشيرا الى ان تنسيقا يجري مع دمشق حول المجريات الميدانية لهذه العملية.

الى ذلك، بقي الجيش اللبناني في طرابلس عرضة للاستهداف، حيث تعرضت ثلاثة من مراكزه في المدينة أمس الى اعتداءات مسلحة اسفرت عن إصابة جندي بجروح، غداة الهجوم الذي أدى الى استشهاد جندي آخر.

وتؤشر هذه الاعتداءات المتلاحقة الى ان التعرّض للجيش في طرابلس يتخذ طابع العمليات المنظّمة التي يجب وضع حد سريع لها، لئلا تتحول الى استنزاف للمؤسسة العسكرية، علما انها تترافق مع حوادث أمنية يتخذ بعضها شكل التصفيات الجسدية، الأمر الذي يهدد بانعكاسات سلبية على الوضع العام للمدينة التي تلفحها رياح عرسال.

********************************************

 

«داعش» في طرابلس!

لن تُترك عاصمة الشمال لترتاح. بعد قادة المحاور في التبانة وجبل محسن، حان دور «داعش» وحروبها الاستباقية! البداية مع وقادة المحاور «المعتدلين»

وبعد يوم من اغتيال فيصل الأسود في التبانة على أيدي ملثمين، تعرضت أمس ثلاثة مراكز عسكرية تابعة للجيش في محلة التبانة وشارع سورية والبيسار – طرابلس، لإطلاق نار من قبل مسلحين، ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بجرح طفيف في رجله. وردّ عناصر المراكز على النار، فيما لاحقت وحدات الجيش المعتدين.

يمكن القول إن الخبر عادي. قبل نيسان الماضي، بدء تنفيذ الخطة الامنية في عاصمة الشمال، كانت أحداث مماثلة تجري بوتيرة شبه يومية. لكن توقيف قادة المحاور قبل 5 أشهر، أدى إلى تراجع الحوادث الامنية. إلا أن الأسابيع الماضية شهدت حصول عدد من الجرائم والعمليات الأمنية، تزامناً مع «غزو عرسال»، وصلت إلى ذروتها أول من امس، مع اغتيال الأسود، بعد قتل عسكري بإطلاق نار في البداوي وتفجير عبوات ناسفة بدوريات للجيش واستهداف حواجزه في طرابلس ومحيطها. وفيما توجهت الانظار إلى مجموعة شادي المولوي واسامة منصور، المقربين من «جبهة النصرة»، قال رجال دين سلفيون شماليون لـ«الأخبار» إن المجموعة المسؤولة عن تنفيذ هذه العمليات مرتبطة بتنظيم «داعش». وتقول المصادر إن استهداف المجموعة للجيش «أمر يتوافق مع ادبيات التنظيم». اما العمليات الأخرى، كاغتيال الأسود، فمتصل برغبة المجموعة في تنفيذ عمليات «استباقية» لمنع تشكّل «صحوات» في طرابلس تقاتل الإسلاميين. وبرأي المصادر، فإن اختيار الأسود لم يأت صدفة، بل بسبب إعلانه معارضته للمتشددين في طرابلس والمحيط، ولأنه كان يشكل خطراً محتملاً في المستقبل على المجموعات الإسلامية المتطرفة.

الاتراك يتقدمون و«داعش» تتحدّث عن إيجابية في المفاوضات

على صعيد آخر، تزامن تصعيد أهالي العسكريين المخطوفين أمس بقطعهم الطرقات في عدد كبير من المناطق مع تحريض نائب تيار المستقبل جمال الجراح ــ الممثل غير الرسمي لتيار المستقبل في مفاوضات الحكومة مع الارهابيين ـــ على حزب الله عبر اتهامه بطريقة غير مباشرة بقصف مكان وجود العسكريين المخطوفين، ومع حديث رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن التواطؤ والخيانة في حال عدم طلب مساعدة جوية من «التحالف الدولي ضد داعش» إذا تجدد هجوم المسلحين على جرود عرسال. في غضون ذلك، كان لافتاً أمس إفتاء وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بجواز مقايضة العسكريين المخطوفين بالإسلاميين الموقوفين في سجن رومية «استناداً إلى القوانين المرعية الإجراء»، مضيفاً أن «كل ما يقال غير ذلك غير صحيح على الاطلاق». بموازاة ذلك، انتقلت مفاوضات الإفراج عن العسكريين من المقلب القطري الى المقلب التركي نظراً إلى توقف المفاوضات مع الجانب القطري حالياً؛ وحصل في الساعات الماضية تواصل بين الجانب اللبناني والمفاوض التركي. وفي هذا الإطار، قالت مصادر سورية معارضة، قريبة من تنظيم «داعش» في القلمون لـ«الأخبار» إن «أجواء المفاوضات إيجابية»، رغم كشفها أن قيادياً في التنظيم قُتل قبل يومين خلال الاشتباكات الدائرة في جرود القلمون. وذكرت المصادر أن «قيادة التنظيم أرجأت عمليات الإعدام ذبحاً بناءً على وعود تلقتها من الوسطاء».

وكان أهالي المخطوفين قد قطعوا طريق طرابلس صباحاً، إضافة إلى عدد كبير من الطرقات في مناطق مختلفة، بدءاً بزحلة وضهر البيدر، وصولاً إلى معاصر الشوف وعاليه والشويفات. وفيما أُعيد فتح هذه الوجهات، بقيت طريق ضهر البيدر الدولية مقفلة بعد أن نصب الأهالي الخيم عند مفرق فالوغا.

من جهة أخرى، أوضح رئيس اتحاد بلديات شمالي بعلبك خليل البزال، إثر اللقاء الذي عقدته عائلة البزال في مركز بلدية التوفيقية، بحضور رئيس البلدية محمد البزال وأعضاء المجلس البلدي ومخاتير، ان «ما ورد في المؤتمر الصحافي لزوجة المخطوف الدركي علي رامز البزال، يمثل رأيها كزوجة واقعة تحت تأثير عملية خطف زوجها ولا يمثل رأي عائلة البزال».

*******************************************

مصادر وفد نيويورك لـ «المستقبل»: سلام طلب مساعدة اردوغان لتحرير الأسرى
المفاوضات مع أهالي العسكريين أمام «طريق مسدود»

 

بيّنت أحداث الساعات الأخيرة أنّ أهالي العسكريين المخطوفين حزموا أمرهم وقرروا المضي قدماً في خطوات تصعيدية تصاعدية للضغط على الدولة ودفعها نحو القبول بدفع أي ثمن في مقابل تحرير أبنائهم، إذ عمدوا أمس إلى فصل البقاع عن بيروت لا سيما عند «ضهر البيدر» حيث قطع الأهالي الأوتوستراد الدولي وأي أمل بإعادة فتحه بعدما وصلت المفاوضات الأمنية والسياسية معهم إلى «طريق مسدود».

وفي الغضون، فرض ملف العسكريين الأسرى نفسه على جدول محادثات رئيس الحكومة تمام سلام مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نيويورك، حيث أكدت مصادر الوفد المرافق لـ«المستقبل» أنّ «ملف العسكريين حضر بقوة» خلال لقاء سلام وأردوغان على هامش انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة، كاشفةً في هذا السياق أنّ «رئيس الحكومة طلب من الرئيس التركي مساعدة لبنان في قضية عسكرييه المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية أسوةً بنجاح تركيا الأسبوع الفائت في تحرير رعاياها الذين كانوا مخطوفين لدى تنظيم «داعش» في العراق»، مع تشديد المصادر على أنّ المفاوضات لا تزال مستمرة عبر الوسيط القطري وفق أولوية ضمان سلامة العسكريين الأسرى لدى كل من «جبهة النصرة» و«داعش» تمهيداً لتحريرهم وفق صيغة لا تؤدي إلى خضوع الدولة أمام الإرهابيين ولا تمسّ بهيبتها وبكرامة مؤسساتها العسكرية والأمنية.

تزامناً، أوضح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ الاجتماع الأمني الذي عقد أول من أمس في مقر وزارة الدفاع «بحث في كل الخيارات للإفراج عن العسكريين المحتجزين»، مؤكداً في هذا السياق أنّ «المقايضة واردة استناداً إلى القوانين المرعية الإجراء».

وإذ أعرب عن «تفهم مشاعر أهالي العسكريين المخطوفين» إلا أنّ المشنوق لفت انتباههم في الوقت عينه إلى أنّ «قطع الطرق على أهلهم لن يؤثر على القتلة والمجرمين الذين يحتجزون أبناءهم»، مشيراً في هذا الإطار إلى أنّ «الممارسات الإرهابية التي يواصل المسلحون القيام بها ضد الجيش والعسكريين المحتجزين تتناقض بشكل فاضح مع الجهود الداخلية والخارجية التي تُبذل لإيجاد حلول تؤمن عودة المحتجزين سالمين إلى ذويهم، ما يدل مرة أخرى على وجود أهداف ونيات مبيّتة ليس أقلها محاولة إشعال فتنة بين اللبنانيين عموماً وأبناء البقاع خصوصاً تنفيذاً للمؤامرة الكبرى التي تُحاك ضد لبنان وشعبه».

وكان أهالي العسكريين قد بادروا أمس إلى قطع الطرق التي تصل بيروت بالبقاع عبر ترشيش زحلة ومعاصر الشوف كفريا وضهر البيدر، حيث نصبوا الخيم ورفعوا السواتر الترابية وسط الأوتوستراد الدولي رافضين إعادة فتحه حتى تحرير أبنائهم. وقد تلقى عدد من الأهالي اتصالات أمنية وسياسية أبرزها من رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط لحثهم على التهدئة وعدم التصعيد إلا أنّ الأهالي استمروا على موقفهم الرافض لإعادة فتح الطريق وتوعدوا في تصاريح إعلامية بانتهاج خطوات تصعيدية أكبر بدءاً من اليوم «وبعضها قد يعرّض الأهالي أنفسهم للخطر خلال تنفيذها» من دون إيضاح طبيعة هذه الخطوات.

 *****************************************

بري: لا علاقة للجلسة التشريعية بالتمديد

أكد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري «ان وحدتنا هي الضمان لمواجهة الاخطار الداخلية والخارجية». وقال خلال لقاء الاربعاء النيابي امس ان «قضية العسكريين المخطوفين هي قضية وطنية بامتياز تستوجب منا موقفاً موحداً حيالها».

ونقل نواب عن بري قوله ان الاجواء حول عقد جلسة تشريعية وإقرار سلسلة الرتب والرواتب ايجابية حتى اللحظة، وانه ينتظر التفاهم على كل تفاصيل السلسلة لكي يدعو هيئة مكتب المجلس الى الاجتماع.

وشدد بري على ان «لا علاقة لانعقاد الجلسة التشريعية بموضوع التمديد للمجلس النيابي». وقال: «لم يفاتحني أحد في التمديد، وانا ما زلت على موقفي الداعي الى إجراء الانتخابات النيابية».

من جهة أخرى، تلقى بري برقية من زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري يهنئه فيها بحلول عيد الاضحى.

وتوجه الحريري في برقيته الى بري بالقول: «نتمنى ان يكون العيد عوناً لكم في مساعيكم من أجل الحفاظ على منعة لبنان وتطوره وتعزيز تماسكه الوطني ووحدته الداخلية».

وكان بري التقى رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الذي اشار الى انه اطلع رئيس المجلس على أجواء «تكتل التغيير والاصلاح» والعماد ميشال عون خصوصاً في ما يتعلق بالجلسة التشريعية المرتقبة وبجدول اعمالها ومواضيعها، وأهمية عدم ترك البلاد من دون تشريعات استثنائية. موضحاً ان «تشريع الضرورة مطلبنا ولو سار به الجميع منذ أشهر لوفرنا الكثير من المشكلات».

ودعا كنعان الى « مقاربة السلسلة وفق الحقوق والامكانات والاصلاحات المطلوبة»، ولفت الى انه «سيتواصل مع وزير المال علي حسن خليل والنائب جورج عدوان لمتابعة البحث في آخر مستجدات السلسلة، لنتوصل في أقرب فرصة الى نتيجة خلال الايام المقبلة».

الى ذلك اوضح عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجراح انه «عندما توقف البحث بالسلسلة، كانت العقدة الاساسية زيادة 1 في المئة على TVA والان هذه العقدة ذللت وأصبحنا قريبين من عقد جلسة لاقرار السلسلة بالصيغة التي كانت مطروحة من قبلنا سابقاً وتقسيطها على سنتين واعتقد ان هذا الحل متوازن». ورأى في حديث الى «صوت لبنان» انه «على رغم وجود نقص كبير في الموارد لتمويل السلسلة تم الاتفاق على اقرارها والسير بها». وأشار الى «وجود تحفظ من قبل رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط عن الصيغة التي تم التوافق عليها بسبب عجز التمويل»، مؤكداً انه «لا يزال هناك نقاش حول الموضوع ومتسع من الوقت».

 ****************************************************

 الوساطات تنتظر سلام والجيش سيمنع تحويل طرابلس «عرسال – 2»

تبنّت جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي تَرَأسها الرئيس الاميركي باراك اوباما، أمس، قراراً مُلزماً لوَقف تدفّق المقاتلين الاسلاميين المتطرفين الاجانب الى سوريا والعراق، واحتواء الخطر الذي يشكّلونه على بلدانهم الاصلية.ويفرض القرار الملزم، الذي تمّ تبنيه بالاجماع، على الدول مَنع مواطنيها من الانخراط في تنظيمات متطرّفة، مثل «الدولة الاسلامية»، تحت طائلة فرض عقوبات. وترأس الرئيس الاميركي هذا الاجتماع النادِر الحدوث، وحَضره العديد من رؤساء الدول والحكومات، بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وقال أوباما إنّ تكتيك الإرهاب ليس بالجديد وإنّ الكثير من الدوَل رأت مواطنيها يُقتلون على يد الارهابيين، مُندداً بمقتل الرهينة الفرنسي.
وأضاف: «التدفّق غير مَسبوق للمقاتلين إلى أفغانستان وليبيا وسوريا والعراق، فهناك أكثر من 15 ألف مقاتل أجنبي أتوا إلى سوريا حسب المعلومات الاستخباراتية. هؤلاء الإرهابيون يشكلون تهديداً فورياً».

وأكّد أوباما أمام الجمعية العمومية، التي انطلقت أعمالها في نيويورك، أمس، مواصلة بلاده الحرب على الإرهاب، وتعهّدَ بالقضاء على «داعش»، مشيراً الى انّ إدارته تعمل مع حلفائها لإضعافها ثم تدميرها تماماً. وقال: «إنّ اللغة الوحيدة التي تفهمها هي القوة». وعَلّق على مقاطع الفيديو التي نَشرتها «داعش» مؤكداً انّ «لا إله يقبَل بها».

وأكّد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في الجلسة، أنّ التحاق المقاتلين هو نتيجة لِما يحدث في سوريا، وأضاف أنّ «قيادة غير مسؤولة في العراق وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا أدّيا إلى هذا الأمر».

وتابع بان: «دَققتُ ناقوس الخطر السنة الماضية حول هذا الخطر، ونحن بحاجة إلى استراتيجية شاملة في سوريا لمواجهة الإرهاب وتجنّب زيادة التشدد وموت المدنيين».

الضربات الجوية

الى ذلك، أكّد الجيش الأميركي أنّ «الضربات التي نفّذها التحالف الدولي ضدّ «داعش» استمرّت ليل أمس الأوّل، واستهدفت مقارّ مهمّة له في كلّ من العراق وسوريا، حيث دُمّرت آليّات عدّة وموقعاً لتخزين الأسلحة».

وأعلنت القيادة العسكريّة الأميركيّة الوسطى أنّ «الضربات التي استهدفت مواقع «داعش» استمرّت ليل الثلثاء، لترتفع بذلك الأهداف الإرهابية المُستهدفة إلى 198 في العراق، و20 في سوريا».

وأشارت إلى «انضمام طائرات حربيّة فرنسيّة إلى الطائرات من دون طيّار والمُقاتلات الأميركيّة في تنفيذ ضربات فوق العراق، وشارك ائتلاف من الحُلفاء العرب في العمليات فوق سوريا». وتابعت: «استهدفت الضربات ليل الثلثاء، غربَ بغداد، آليّتَين مُدرَّعتين لداعش وموقعاً لتخزين الأسلحة، ودَمّرت أيضاً ضربتان أخريان مواقع قتاليّة للتنظيم تُهدّد أربيل». ولفتت إلى أنّ «الضربات التي نُفّذت الثلثاء في سوريا استهدفت 8 آليات لـ«داعش» شمال غرب بلدة القائم الحدوديّة مع العراق».

حراك سلام

وفي نيويورك، واصلَ رئيس الحكومة تمام سلام لقاءاته، على هامش أعمال الجمعية العمومية، على أن يُلقي كلمة لبنان غداً. وقد زار أمس الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مقر إقامته في نيويورك، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل والوفد المرافق، وتخلّل اللقاء عرض للأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. ثم التقى سلام الرئيسَين الفلسطيني محمود عباس والتركي رجب طيب اردوغان للغاية نفسها.
من جهته، التقى باسيل نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، وعرض معه لموضوع مكافحة الارهاب وتسليح الجيش اللبناني.

الوضع الداخلي

داخلياً، وفي ضوء ترقّب المشهد الاقليمي، تركزت الاهتمامات على متابعة ردود الفعل على كلمة الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله الذي أكّد دعمه المُطلق للحكومة في الملفات كلها، ولا سيما منها التفاوض لإطلاق العسكريّين المخطوفين، فيما بَدا أنّ القوى السياسية استفادَت من انشغال الرأي العام في متابعة ضربات التحالف الدولي لمواقع «داعش» و«النصرة» في سوريا، كذلك انشغاله في متابعة تَحرّك أهالي العسكريّين المخطوفين، من أجل تمرير جلسات تشريعية تحت عنوان «تشريع الضرورة» بهدف إقفال ما تبقّى من ملفات خلافية، وحَصر الاهتمام بانتخاب رئيس جمهورية جديد، ومتابعة الوضع العسكري والأمني بدقّة في عرسال، لمَنع الإرهابيّين من تعريض استقرار لبنان للاهتزاز.

المخطوفون والتصعيد

وفي هذا الوقت، واصلَ أهالي العسكريّين المخطوفين تصعيدهم فأقفلوا طرقاً في البقاع والشمال، وأعلنوا استمرارهم في إقفال طريق ضهر البيدر. وقالوا، في بيان، إنّ «الدولة لم تُعِرنا أيّ اهتمام، لذلك قرّرنا الاستمرار في إقفال الطريق على أن نُعلن خطوات لاحقة، ومن بينها خطوات قد تؤثّر في حياتنا كأهالي».

وأضافوا: «نعيش الآن صفقة كذب ونقول للدولة: «الكرة في ملعبك»، ولا نريد خلية أزمة وإنما خلية حلّ، كما أنّ الطريق سيستمرّ مُقفلاً حتى إشعار آخر». وحَمّلوا الحكومة مسؤولية «ما حصل وما سيحصل للعسكريّين»، ووَجّهوا نداءً الى «كل مسؤول أمني يتّصل بنا: لقد فقدنا الثقة بأنفسنا وبأيّ مسؤول يطلب منّا فتح الطرق، فليفتح طريق عرسال ويأتِ بالمخطوفين».

مصدر أمني

في هذا الوقت، أوضح مصدر أمني لـ«الجمهورية» أنّ «الجيش يتعامل بمسؤولية عالية مع إقفال أهالي العسكريّين المخطوفين الطرق، ولن يُقدِم على فتحها عنوة، فالأهالي أبناؤنا، كذلك فإنّ الإرهاب لن يستطيع أن يوقِع مواجهة بيننا وبينهم».

المشنوق

في غضون ذلك، كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ الاجتماع الأمني الذي عقد أمس الأول في وزارة الدفاع «بحثَ في كلّ الخيارات للافراج عن العسكريّين المحتجزين في جرود عرسال». وأشار الى أنّ «المقايضة واردة، استناداً إلى القوانين المرعيّة الإجراء، وكل ما يُقال غير ذلك هو غير صحيح على الإطلاق».

وأشار إلى أنه «يتفهّم تماماً مشاعر أهالي العسكريّين المحتجزين، لكن عليهم أن يعلموا أوّلاً أنهم يقطعون الطرق على أهلهم من دون أن يؤثر ذلك على القتلة والمجرمين الذين يحتجزون أولادهم».

وطمأنَ المشنوق أهالي العسكريين الشهداء الى أنّ «دماء أولادهم لن تذهب هدراً»، وقال لأهالي المحتجزين إنّ «معاناة أبنائهم والواجب الذي تفرضه المسؤولية الوطنية علينا، هما الحافز الذي يدفعنا الى مزيد من العمل لإنهاء هذه المأساة بكلّ الوسائل المُتاحة، وهي ليست قليلة. وإنّ الجهد المبذول والمتعدد الاتجاهات داخلياً وخارجياً، وإن تطلّب وقتاً، إلّا أنه سيحقق في النهاية ما نتمنّاه لاستعادة عَسكريّينا المُحتجزين سالمين مُعافين».

وكان المشنوق غادر ظهر أمس الى فرنسا للقاء الرئيس سعد الحريري بُغية التشاور معه في المستجدّات. وعلمت «الجمهورية» انّ هذه الزيارة تأتي «للبحث في آخر التطورات في شأن العسكريّين المخطوفين وما يمكن القيام به من مَساع لحلّ هذه القضية».

وأشارت المعلومات الى أنّ «الهمّ الآن هو أمني وهذه المسألة ستحتلّ المساحة الكبيرة من البحث بين الحريري والمشنوق، من دون إهمال بقيّة الملفات»، نافية «أيّ تحضير لوساطة جديدة أو محاولة فتح قنوات اتصال جديدة مع الخاطفين، بل إنّ المفاوضات تحصل عبر القنوات المعروفة، وأيّ محاولة من جهة أخرى ستُشوّش على عملية التفاوض».

وأكّد مرجع أمني لـ«الجمهورية» انّ «كل المخارج المطروحة ليست سهلة إذا ما أُخضِعَت للقرار السياسي في ظلّ فقدان التوافق الحكومي حول ما يمكن القيام به، إذ انّ هناك مَن يعتقد انّ اللبنانيين قادرون على حلّ هذه المسألة، فيما يعتقد آخرون انّ التعقيدات الخارجية هي التي عَطّلت المساعي التي بُذِلت حتى الآن».

وأضاف: «إنّ الإتصالات التي أجريَت مع اهالي المخطوفين لم تؤتَ ثمارها، وانّ التصعيد له اسباب أخرى غير الإنسانية والعائلية، وهي تتعدى الإطار الذي تعتمده الحكومة في ظل الصعوبات الداخلية والخارجية». وختم: «إننا نتفهّم ردّات فِعل الأخ والأب والأم والزوجة، ألله يساعدهم».

وفي مجال آخر كشفت مراجع معنية انّ كلّ التحركات على مستوى الوساطة القطرية قد تجمّدت في اليومين الماضيين، ما دفعَ الى انتظار اللقاء الذي عُقِد بعد ظهر أمس بين سلام والرئيس التركي في نيويورك وتناول الموضوع نفسه. ولم يتبلور حتى ليل أمس مدى قدرة تركيا على التحرّك في هذا الملف، لأنّ الاتصالات السابقة لم تكن مطمئنة ولا مضمونة. ولذلك، بقيَ الأمر رهناً بنتائج لقاء سلام ـ أردوغان.

مصدر عسكري

وأكّد مصدر عسكري أن «لا خطط أو استعدادات لشَنّ هجوم عسكري ضد المسلحين السوريّين في جرود عرسال والقلمون، وانّ الخطة الحالية التي يعتمدها الجيش تأتي تنفيذاً للقرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية أخيراً، وتقضي بفَصل عرسال عن أطرافها حيث ينتشر المسلحون في الجبال».

وأضاف المصدر: «إنّ الهدف من هذا الإجراء هو قطع إمدادات المسلحين من عرسال». وتحدث عن اجراءات جديدة للجيش في شأن أصحاب كسّارات الحجارة والبساتين المنتشرة في المناطق الوعرة على الحدود مع سوريا. وتشمل هذه الاجراءات السمَاح لأصحاب الكسّارات بإدخال كمية مازوت تكفيهم لعمل يوم واحد، لكي لا يتمّ تهريب أيّ كميّات للمسلحين، والسماح لكلّ مزارع بحَمل طعام يكفي لشخص واحد».

وأشار المصدر الى انّ «الجيش ينتشر على طول الحدود الشرقية «إلّا انّ تركيزنا الحالي هو على عرسال لأنها منطقة عمليات»، ونفى وجود «تنسيق ميداني مع الجيش السوري أو مع «حزب الله» في أيّ معارك يخوضها الجيش ضد المسلحين السوريّين في المنطقة».

وأوضحَ أنّ الجيش اللبناني «يَقصف أصلاً مواقع المسلحين على السفوح التي تطلّ على الجهة اللبنانية، بينما غالبية الغارات الجوية السورية تتركّز على المقلب الآخر»، وأضاف: «أحياناً نستهدف بالمدفعية بعض مواقع المسلحين، وفي الوقت نفسه تشنّ طائرات سورية غارات على المكان نفسه، وهذا دليل على غياب التنسيق، لأنه وفق قوانين العِلم العسكري لا يجب قَصف منطقة بالمدفعية خلال إغارة طائرات حربية عليها».

وحول تأثير القصف المدفعي على التفاوض في شأن إطلاق العسكريّين الأسرى، قال المصدر العسكري: «انّ الجيش لا يقصف مواقع المسلحين بهدف شَنّ عمل هجومي، نحن نقوم بالقصف المدفعي حين ينفّذون انتشاراً ظاهراً للعيان أمام مواقعنا. وبالتالي، يهمّنا ألّا نَستنفِد ذخيرتنا اذا لم يكن هناك من أهداف مؤكدة».

استهداف الجيش في طرابلس

الى ذلك، تحدث مصدر أمني رفيع لـ»الجمهورية» عن «استهداف 3 حواجز للجيش اللبناني في طرابلس، وعن إصابة جندي»، واعتبر أنّ «الهدف من محاولة فتح معركة في طرابلس هو الضغط على الجيش وإلهائه وإدخاله في معارك جانبية لحَرف الأنظار عن عرسال، وبغية التفاوض على فتح ممرّ للإرهابيّين».

وأكّد انّ «طرابلس لن تؤثّر على عرسال بعدما أحكمَ الجيش السيطرة وباتَ الوضع العسكري ممتازاً»، مشيراً الى أنّ «مخابرات الجيش تلاحِق المجموعات التي تستهدف الحواجز في طرابلس». وتَوَقّع «سقوط إحدى أكبر المجموعات الإرهابية في المدينة التي تقوم بهذه الأعمال، قريباً، لأنّ الجيش لن يسمح بتحويل طرابلس عرسال 2».

تساؤلات جعجع

وفيما يراوح ملف الاستحقاق الرئاسي مكانه، سأل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أمس، رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون: «قُل لنا ماذا تنتظر يا جنرال؟ لماذا تستمرّ في مقاطعتِك لانتخابات رئاسة الجمهورية؟ ماذا تنتظر للافراج عن موقع الرئاسة؟ ربما إذا أعطيتَنا سبباً واحداً مُقنعاً، قد نشاركُك في المقاطعة، لكننا لا نرى سبباً وجيهاً واحداً لذلك، بينما نرى لبنانَ يغرقُ أكثرَ فأكثر في الفوضى واللامبالاة والمقاطعة واللامسؤولية والعَتمة».

وآلان عون يردّ

وردّاً على تساؤلات جعجع، قال عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب آلان عون لـ«الجمهورية»: «إننا ننتظر جواب فريق قِوى 14 آذار، وتحديداً الفريق المسيحي فيها، ومن بينها الدكتور جعجع، أن يقولوا لنا كيف يمكن للمسيحيّين أن يكون لهم رأي وازِن في اختيار رئيس الجمهورية، الموقع المسيحي الذي يعود لهم في هذه التركيبة الطائفية، باستثناء ما يُعرَض علينا من حَذف كلّ مرشّح مسيحي يتمتع بصفة تمثيلية من السباق الرئاسي؟

فهل يريد فريق 14 آذار المسيحي أن يكرّس هذا النمط منذ اتفاق الطائف حتى اليوم؟ أم يريد أن يضع يده في يدنا من أجل تغيير جذري في عملية انتخاب الرئيس وإعادة المسيحيّين فعلاً الى المعادلة والقرار»؟ وختم عون: «حتى الساعة، لم نتلقّ أيّ جواب شافٍ، ونحن ما زلنا في انتظاره».

التشريع

في غضون ذلك، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري انّ الاجواء حول عقد جلسة تشريعية والاتفاق على مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب إيجابية حتى اللحظة، وانه ينتظر التفاهم على تفاصيل السلسلة كلها لكي يدعو هيئة مكتب المجلس الى الاجتماع. وقال، وفق ما نقل النوّاب عنه، إن «لا علاقة لانعقاد الجلسة التشريعية بموضوع التمديد للمجلس»، مضيفاً: «لم يفاتحني أحد في التمديد، وأنا ما زلتُ على موقفي الداعي الى إجراء الانتخابات النيابية».

 ********************************************

سلام يطلب رسميّاً تدخّل أردوغان .. والمشنوق يفتح باب التبادل

«الجلسة التشريعية» الأربعاء لإقرار السلسلة وقوانين الإنفاق .. وأهالي العسكريين إلى رومية اليوم

حضر موضوع خطف العسكريين اللبنانيين في الجزء الاكبر من المحادثات بين الرئيس تمام سلام والرئيس التركي رجب طيب اردوغان، في وقت كانت فيه الطرقات الدولية التي تربط البقاع بالعاصمة والجبل والشمال تتعرض لقطع بين فترة واخرى، من قبل ذوي هؤلاء العسكريين الذين غادر من اجلهم للبحث في تطور قضيتهم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مع الرئيس سعد الحريري في باريس، من زارية ان المخرج قيد التداول هو اجراء مقايضة بين العسكريين والاسلاميين الموقوفين لدى السلطات اللبنانية، سواء كانوا سوريين ام لبنانيين، وفقاً لما تسمح به القوانين اللبنانية المرعية الاجراء.

ويأتي هذا التطور في ضوء الموقف الاخير للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي اعلن انه ليس ضد التفاوض من موقع القوة، ومع اي اجراء لاستعادة العسكريين بما في ذلك عمليات التبادل، وهو الموقف الذي ينسجم مع ما اعلنه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في جولته الاخيرة على قرى العرقوب وراشيا.

وكشفت مصادر في الوفد اللبناني المرافق للرئيس سلام ان رئيس مجلس الوزراء، واستناداً الى المساهمة الايجابية والمثمرة التي قدمتها انقرة ونجحت في اطلاق مخطوفي اعزاز وراهبات معلولا، طالب الرئيس اردوغان بأن تبذل تركيا مساعيها الحميدة لاطلاق الجنود، بعدما نجحت الدبلوماسية التركية في استعادة الدبلوماسيين الاتراك الذين احتجزتهم «داعش» بعد احتلال الموصل.

وبالاضافة الى ما لمسه الرئيس سلام، وفقاً لمعلومات خاصة بـ«اللواء» من الجانب بالتركي بشأن المساعدة على هذا الصعيد، كانت لرئيس الحكومة لقاءات في نيويورك مع كل من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل الذي اثار معه موضوع الهبة السعودية للجيش اللبناني والمراحل التي قطعتها الاتصالات في هذا الشأن، ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تناولت الوضع في المخيمات والتنسيق القائم بين الحكومة اللبنانية والسلطة الفلسطينية، تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

تجدر الاشارة الى ان الرئيس سلام شارك في حفل الاستقبال الذي اقامه الرئيس الاميركي باراك اوباما في مقر اقامته في نيويورك.

كما بحث الرئيس سلام في المساعدات المالية مع رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، في ضوء التحضيرات الجارية لعقد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في ما يتعلق بتقاسم أعباء النازحين السوريين، وسيكون للرئيس سلام كلمة في هذا الاجتماع الذي يلي كلمته امام الجمعية العامة للأمم المتحدة غداً الجمعة.

وكشف مصدر في الوفد اللبناني، أن سلام ويونغ تطرقا إلى التقرير الذي سيقدمه رئيس البنك في ضوء ما وصله من مفوضية الأمم المتحدة حول وضع النازحين في لبنان من ناحية المساعدات والتمويل في الفترة الفاصلة بين مجيئه إلى بيروت واجتماع نيويورك غداً.

وبالتزامن، هدّد أهالي العسكريين الأسرى باقتحام سجن رومية اليوم، واستلام موقوفين اسلاميين واعتبارهم اسرى ليتولوا دور المبادلة، على ان يعتصموا أيضاً امام العدلية للمطالبة بالإسراع في إنجاز محاكمة هؤلاء الموقوفين.

يُشار إلى أن جبهة «النصرة» بثت مساء أمس تسجيلاً صوتياً للجندي علي البزال أبلغ زوجته خلاله أن زيارتها ارجأت اعدامه لبضعة أيام، وأن عليها التحرّك مع أهالي المخطوفين الآخرين حتى لا تجري تصفيته مع آخرين.

وامتزجت مناشدة البزال لزوجته التحرّك ببكاء متقطع كاد يبلغ حدّ اليأس.

تجدر الإشارة إلى ان موضوع العسكريين حضر في اللقاء بين وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس والنائب ميشال عون الذي أعلن تأييده لفكرة طرحها وزير الشؤون بأن يصار إلى إعلان اتفاق بين القادة السياسيين عنوانه «التوحّد خلف الجيش والسلطة السياسية لمواجهة الأحداث التي تسعى إليها الجهات الكفيرية لزرع الفتنة بين اللبنانيين».

الجلسة التشريعية

 اما في بيروت، فحضرت الاستعدادات الجارية لعقد جلسة نيابية تشريعية بقوة في لقاء الأربعاء النيابي.

وكشفت مصادر نيابية لـ «اللواء» أن الاتصالات التي شارك فيها بقوة النائب جورج عدوان فتحت باب المجلس امام تشريع الضرورة، وهذا ليس بالأمر السهل بعدما كان النواب المسيحيون رفضوا فتح المجلس من دون انتخاب رئيس الجمهورية.

وأضافت هذه المصادر أن الرئيس نبيه برّي اقتنع مؤخراً باضافة 1 في المائة على الضريبة على القيمة المضافة، وأن الصيغة الأخيرة لسلسلة الرتب والرواتب رست على النحو الذي نشرته «اللواء»: ست درجات للمعلمين وبين 4 و6 درجات للاداريين على أن يكون التقسيط على سنتين فقط، ومن دون مفعول رجعي للدرجات.

وأبلغ الرئيس بري النائب عدوان أن السلسلة التي ستقر هي السلسلة التي عرفت «بسلسلة عدوان» وأن مكتب المجلس سيعقد جلسة غداً الجمعة، على أن يتحدد موعد الجلسة النيابية يوم الأربعاء في 1 تشرين أول ليكون هدية للبنانيين والموظفين والمعلمين في عيد الأضحى المبارك الذي يصادف يوم السبت في 4 تشرين أول.

ونقل النواب عن الرئيس بري في لقاء الأربعاء أن الأجواء حول عقد جلسة تشريعية وسلسلة الرتب والرواتب إيجابية حتى اللحظة، وأنه ينتظر التفاهم على كل تفاصيل السلسلة لكي يدعو هيئة مكتب المجلس الى الاجتماع. وقال أن لا علاقة لانعقاد الجلسة التشريعية بموضوع التمديد للمجلس، وأن أحداً لم يفاتحه في التمديد، وأنه ما زال على موقفه الداعي الى إجراء الانتخابات النيابية.

وقال مصدر نيابي في كتلة «التنمية والتحرير» أنه من البديهي أن ينطلق تفعيل العمل التشريعي من سلسلة الرتب التي كانت على جدول أعمال آخر جلسة تشريعية ولم يقفل النقاش بشأنها، وبالتالي ستكون البند الأول في الجلسة التشريعية المقبلة.

وإذ أكد المصدر وجود نقاش جدي بين وزارة المال من جهة وبين الكتل النيابية، ولا سيما «المستقبل» من ناحية ثانية للوصول الى نتيجة إيجابية، قال أنه إذا تعذر الاتفاق على النقاط العالقة في السلسلة لناحية الضريبة على القيمة المضافة ودرجات أفراد الهيئة التعليمية وغيرها من النقاط الخلافية، عندها يجب أن نلجأ الى التصويت في الهيئة العامة.

وأضاف أنه إذا اتفقنا على السلسلة وأزلنا هذا اللغم من الطريق، فهناك جملة قوانين لها طابع الضرورة الملحّة سيتفق عليها في هيئة المكتب، وهذه المشاريع هي:

– تشريع الإنفاق كي لا نكون أمام أزمة دفع رواتب القطاع العام.

– إصدار سندات يوربوند.

– القروض الخارجية المهددة بالإلغاء إذا لم تقر.

– تسليح الجيش الذي أقر في لجنة المال والموازنة.

ومن جهته، أكد عضو كتلة «المستقبل» النائب غازي يوسف أن النائب عدوان سلّم الوزير علي حسن خليل أمس الأول أوراقاً تم التوافق عليها بين مكونات قوى 14 آذار تتناول الصيغة النهائية للسلسلة، على أن يراجعها ويعرضها على الرئيس بري، مرجحاً انعقاد اللقاء بين بري والرئيس فؤاد السنيورة فور عودة الأخير الى بيروت المرتقبة اليوم، مشدداً على أن هيئة التنسيق النقابية وضعت في أجواء الصيغة.

لكن نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض نفى أن تكون الهيئة قد تبلغت أي قرار في هذا الشأن، منتقداً أن تناقش السلسلة بمعزل عن الهيئة.

اما بالنسبة الى مواقف الكتل النيابية في شأن المشاركة في الجلسة التشريعية، فإن الثابت ان كتل قوى 14 آذار ستشارك، باستثناء كتلة نواب الكتائب التي ترفع شعار «لا للتشريع قبل الانتخابات الرئاسية، فيما كتلة النائب جنبلاط ستشارك في الجلسة غير انها قد تصوت ضد السلسلة في ضوء الاعتراض على الملف برمته ورفضه لاي صيغة تطرح اذا لم يتوفر التمويل الكافي لها، كما ان كتل 8 آذار ستشارك في الجلسة بما فيها كتلة «الاصلاح والتغيير».

وحول موقف الكتائب من الجلسة التشريعية اوضح وزير العمل سجعان قزي لـ«اللواء» ان القرار النهائي سيعلن عند الخامسة من عصر اليوم الخميس في اجتماع سيعقد برئاسة الرئيس امين الجميل لوزراء ونواب الحزب.

وقال: «اننا كحزب كتائب اتخذنا منذ اليوم الأول لانتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان موقفاً دستورياً لا علاقة له بالسياسة والمساومات والمقايضات، وهو أن المجلس هو هيئة ناخبة لا هيئة تشريعية إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا الموقف ما زلنا عليه وهو ليس موجهاً ضد أحد، والمعنيون بالشأن التشريعي يعرفون ذلك، وسبق للرئيس الجميل والنائب سامي الجميل ان زار الرئيس بري ووضعاه في أجواء موقف الكتائب».

استهداف الجيش

 في هذا الوقت تواصلت حوادث استهداف الجيش ولا سيما في منطقة الشمال، في إطار المحاولات لتخريب الخطة الأمنية في طرابلس. وأعلنت قيادة الجيش ان ثلاثة مراكز عسكرية تعرضت في أوقات متفرقة من بعد ظهر أمس، لإطلاق نار في محلة التبانة وشارع سوريا والبيسار، من قبل مسلحين، ما أدى إلى اصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة في رجله.

وأوضحت القيادة ان عناصر المراكز الثلاثة ردوا على النار بالمثل، وان وحدات الجيش تقوم بملاحقة المعتدين لتوقيفهم.

وتأتي هذه الحوادث في أعقاب استهداف حاجز للجيش والبداوي قبل يومين، استشهد بنتيجته الجندي خالد الحسين.

وكان مسلحون أطلقوا النار على حافلة ركاب في بلدة البيرة في عكار، ورجحت معلومات أن يكون مطلقو النار أخطأوا هدفهم، وانهم كانوا يقصرون استهداف إحدى الحافلات التي تنقل عسكريين يومياً.

 *****************************************

التحالف الدولي واصل غاراته و«داعش» ذبح الرهينة الفرنسية في الجزائر

تبني عربي واوروبي في الامم المتحدة لنهج اوباما بتدمير «داعش»

روسيا والصين وايران والبريكس : لا شرعية للضربات و«نكتة مضحكة»

الحرب طويلة، وهذا ما بدأ يبشر به قادة الدول المشاركة في الحرب الدولية على تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» وسيناريوهات الحرب ترسم لسنوات وسنوات، وستحصد مزيداً من القتلى والدمار والدماء والدموع وتعيد منظر التحالفات الدولية على «العراق» في العام 1990 و2003 والعديد من المحطات وصولا الى 2014.

الحرب طويلة ومدمرة ولكن النقطة الاساسية ان التحالفات الدولية السابقة اعطى فيها العالم كله تفويضاً لواشنطن مع سقوط الاتحاد السوفياتي، اما اليوم فالصورة مختلفة مع رفض روسي وصني وايراني ودول البريكس لهذا التحالف ووصفه بغير الشرعي، و«نكتة مضحكة». فيما زعماء العرب واوروبا اعطوا تفويضا لاوباما وسياسته بتدمير «داعش» هذا الانقسام الدولي ستدفع ثمنه شعوب المنطقة عبر حروب طويلة تدخل فيها «المؤامرات» و«المخابرات» والبيع والشراء وربما التسويات، وستغطي شعوب هذه المنطقة «الحرب» من ثرواتها مما سيزيد الاعباء والنتائج ستكون كارثية.

الحرب بدأت ولا احد يعرف متى ستنتهي، وطبيعي عندما يدخل «الكبار» اللعبة فان «الصغار» سيدفعون الثمن والنتائج شعوب هذه المنطقة.

الحرب طويلة وسيناريوهات ترسم عن مشاريع تفتيت ودول جديدة و«سايكس بيكو» لكن الهدف الاساسي يبقى تدمير المنطقة وخبراتها وثرواتها لتبقى اسرائيل وهذا هو الهدف الاساسي والباقي تفاصيل يتسلى بها «الصغار» ويدفعون الثمن خدمة لاسرائيل.

اجتماع مجلس الامن الدولي

وليلاً عقد مجلس الامن الدولي جلسة استثنائية قرر فيها بالاجماع مواجهة ظاهرة المقاتلين الاجانب حول العالم ومنع تنقلاتهم. واكد الرئيس الاميركي اوباما في كلمة امام مجلس الامن ان هناك منظمات ارهابية كـ «القاعدة» و«النصرة» بالاضافة الى منظمات ارهابية في سوريا يشكلون تهديدا للناس ويجب اعتقالهم وضربهم. ورأى انه يجب العمل لايجاد حل سياسي في سوريا من اجل مكافحة الارهاب معتبراً ان «داعش» خان الاسلام بعد قتله للنساء والاطفال الذين بمعظمهم من المسلمين. اما الرئيس الفرنسي فأكد ان لا تراجع امام ضرب الارهاب ولم نستسلم وهناك الف مواطن فرنسي يقاتلون في سوريا والعراق لذلك لا بد ان نعتمد اجراءات لمنع مغادرة الافراد للقتال في الخارج. كما دعا الملك الاردني عبدالله الثاني الى حل شامل في العراق وسوريا يعتمد على دور كل اطياف الشعب وشدد على اننا سنقدم مشروع قرار بشأن جرائم الانسانية التي ترتكب بالعراق وسوريا.

مدمرات روسية الى اللاذقية وطرطوس

على صعيد اخر، ذكرت وكالات الانباء عن وصول حاملة طائرات روسية و3 مدمرات الى ميناء طرطوس في سوريا، وكانت امس الاول وصلت اكبر بارجة روسية الى ميناء اللاذقية.

من جهة ثانية، تستمر موجات الغارات الدولية على تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة في سوريا، بمشاركة طائرات عربية. وتعهد باراك أوباما بالمضي في هذه الضربات المؤلمة حتى النهاية، فيما اشارت وزارة الدفاع الأميركية، الى انه «لا يمكن تأكيد مقتل اي من قادة كتيبة «خراسان» في القصف على سوريا».

فقد نفذت الطائرات الاميركية ضربة جوية ضد مواقع الاسلاميين المتطرفين من تنظيم «الدولة الاسلامية» الذين يقاتلون الاكراد قرب كركوك، شمال بغداد، حسبما افادت مصادر رسمية وامنية.

وقال خالد شواني العضو في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ان «الطيران الاميركي وجه ضربة جوية استهدفت مواقع مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في قضاء الدبس (50 كلم شمال غرب كركوك) ادت الى مقتل واصابة عدد كبير منهم». واشار الى انها الضربة الاولى التي توجه من طائرات اميركية في قضاء الدبس الذي يعد من المناطق المهمة لوجود حقول نفطية ومحطة انتاج الطاقة الكهربائية. ولم تؤكد وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) حتى الان تنفيذ ضربة جوية ضد المتشددين في مناطق شمال غرب كركوك.

واكد مصدر رسمي في المجلس المحلي لقضاء الحويجة، القريب من الدبس، استهداف المنطقة ذاتها بضربة جوية ومقتل وجرح عدد كبير من المتطرفين.

من جهته، اعلن مصدر امني «مقتل 21 مسلحا من المتطرفين من عناصر» تنظيم «الدولة الاسلامية» في «قصف طائرات اميركية استهدف منطقة الدبس» دون الاشارة لتفاصيل اكثر.

هذا وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن خمس ضربات جوية استهدفت أراضي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا قرب حدود العراق،. واستهدفت الغارات بلدة البوكمال والمناطق المحيطة، ولم يتضح من شن الغارة الجوية.

وبحسب المرصد، نفذت طائرات حربية 10 غارات على مقرات ومراكز وحواجز تنظيم الدولة الإسلامية في منطقتي الصناعة والهجانة، بالقرب من مدينة البوكمال وعلى أطرافها.

ونسب المرصد إلى مصادر أهلية لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في دير الزور قولها إن هدير الطائرات وشدة القصف يشابه القصف الذي نفذته طائرات التحالف العربي – الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وتنظيمات إسلامية أخرى، تضم مقاتلين من جنسيات غير سورية، على البوكمال وريفها، وأنها تختلف عن القصف وشدة الانفجارات الناجمة عن الغارات التي تنفذها طائرات النظام.

وأفاد المرصد بتعرض منطقة صرين ومناطق خطوط إمداد تنظيم الدولة الإسلامية، التي تبعد 30 – 35 كم عن مدينة عين العرب (كوباني)، لغارات جوية من طائرات حربية، قال نشطاء وسكان من المنطقة إنها جاءت من الأراضي التركية وليست تابعة للنظام السوري.

من جهتها أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن «التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب» الذي تقوده الولايات المتحدة شن غارات على مقرات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق في شرقي سوريا. وقالت الوكالة إن «الولايات المتحدة الأميركية وشركاءها شنوا عدة غارات على مقرات وتجمعات تنظيم داعش الإرهابي في مدينة البوكمال»، مشيرة إلى أن الغارات «استهدفت المنطقة الصناعية ومواقع أخرى في المدينة». ولم تنقل الوكالة الرسمية أي موقف رسمي سوري عن ضربات التحالف المتكررة على الأراضي السورية منذ يومين.

كما أفادت الأنباء الواردة من سوريا بأن طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة شن فجر امس غارات جوية جديدة على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في مدن وبلدات شرقي محافظة حلب.

وذكرت تقارير بأن الغارات استهدفت بلدات صرّين وقبة وجسر قره قوزاك وإيلاج وخراب عشك وهي مناطق استخدمها مسلحو «الدولة الإسلامية» كنقطة انطلاق في شن هجمات على مدينة عين العرب «كوباني بالكردية» الحدودية مع تركيا.

وأفاد نشطاء أكراد على مواقع التواصل الاجتماعي بأن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية فروا من مواقعهم باتجاه المناطق الحدودية هربا من الغارات الأميركية.

وأعلنت القيادة الوسطى للجيش الأميركي أن الضربات ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» تواصلت امس على اهداف في العراق وسورية.

وكشفت القيادة العسكرية الاميركية في بيان عن تنفيذ 5 ضربات ليلا «استخدم فيها عدد من الطائرات الهجومية والقاذفة والمقاتلة» في العراق وسورية.

واستهدفت ضربتان غربي العاصمة العراقية آليتين مدرعتين لتنظيم الدولة الاسلامية، وموقعا لتخزين الاسلحة. ودمرت ضربتان أخريان مواقع قتالية للتنظيم المتطرف تهدد مدينة أربيل باقليم كردستان.

أما الضربة الخامسة فقد استهدفت في سورية 8 آليات لتنظيم «الدولة الاسلامية» شمال غرب بلدة القائم العراقية الحدودية مع سورية، بحسب القيادة الوسطى.

وقالت القيادة إن الجولة الجديدة من القصف ترفع عدد الضربات ضد أهداف في العراق منذ إعلان الرئيس باراك اوباما الحملة الدولية ضد متطرفي التنظيم الى 198 ضربة.

وفي سوريا بلغ عدد الضربات التي استهدفت التنظيم 20 ضربة، منذ بدأ عمليات القصف هناك يوم الاثنين الماضي.

وأشار بيان القيادة الوسطى فقط الى الضربات التي نفذها الطيران الأميركي.

كما وجهت طائرات التحالف الأميركي ضربات جديدة لمواقع تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب السورية قرب الحدود التركية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن نشطاء سوريبن أن المقاتلات أغارت على مدينة كوباني التي يقطنها الأكراد السوريون والمعروفة أيضا بعين العرب، مرجحين أن تكون الضربات قادمة من اتجاه تركيا.

وقال متحدث عسكري اميركي ان الحرب على «داعش» ستستمر سنوات.

تركيا

مسؤولون أتراك نفوا استخدام المجال الجوي التركي أو القاعدة الجوية الأميركية في جنوب البلاد في الضربات الجوية ضد تنظيم داعش.

ورأى وزير الخارجية التركي السابق يشار ياكش أن «الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعلم الدرس بعدما تركت تركيا وحيدة في المعركة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد»، مشددا على أن تركيا لن تكرّر اليوم الغلطة نفسها وتشارك عسكرياً في «التحالف الدولي» ضد «داعش».

العراق

وامس قال مسؤولون أكراد أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يتقدمون صوب مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) بريف حلب شمالي سوريا، بعد قصف التحالف الدولي خطوطهم الأمامية المتجهة نحو المدينة التي يخوضون فيها معركة مع القوات الكردية.

وقال تنظيم الدولة الإسلامية في بيان نشره موقع «ولاية حلب» إن مقاتليه تمكنوا من السيطرة على جبل البركل، وقرى تل غزال وروبي ودونغر بجوك، ليصبح التنظيم على بعد ستة كيلومترات غرب مدينة عين العرب في ريف حلب.وجاء هذا الإعلان عن هذا التقدم بعد غارات كان التحالف الدولي شنها على مواقع التنظيم في القرى التي سيطر عليها مؤخرا بالريف الشمالي لمحافظتي الرقة وحلب، إثر معارك مع وحدات حماية الشعب الكردية.

وأكد مسؤول عسكري كردي أن تنظيم الدولة الإسلامية عزز صفوف مقاتليه الذين يحاربون القوات الكردية للسيطرة على كوباني القريبة من الحدود التركية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقال أوجلان إيسو -نائب قائد القوات الكردية التي تدافع عن بلدة كوباني على الحدود التركية- إن مزيدا من مقاتلي الدولة الإسلامية والدبابات وصلوا بعد الغارات الجوية التي شنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة على مواقع التنظيم. ونقل عن إيسو أن «عدد مقاتلي تنظيم الدولة زاد، وعدد الدبابات زاد أيضا منذ قصف الرقة».

اعدام رهينة فرنسية

في غضون ذلك قالت معلومات صحافية إن خاطفي الرهينة الفرنسي هارفي جوردال في الجزائر قتلوه بقطع رأسه. وكان تنظيم «جند الخلافة» قد هدد بقتله، وأعطى مهلة 24 ساعة إذا لم تتوقف الهجمات الجوية على تنظيم داعش في العراق. وبثت مجموعة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية كانت خطفت، فرنسيا في الجزائر، شريط فيديو بعنوان «رسالة دم للحكومة الفرنسية»، وتظهر فيه عملية قطع رأس الرهينة.

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، رد مشيرا الى انه «رغم خطورة الوضع في المنطقة، لن نخضع لاي ابتزاز او ضغط او انذار مهما كان شائنا، وسنواصل تقديم الدعم للسلطات العراقية».

اما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، فاعتبر أن مصطلح «الدولة الإسلامية،» الذي تطلقه الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ«داعش»، هو اسم غير صحيح، ففي البداية هم ليسوا دولة، وثانيًا هم لا يمثلون الإسلام.

وأوضح فابيوس أنه «علينا تسمية الأمور بشكل صحيح، هؤلاء الأشخاص قتلة وقاطعوا رقاب، ونحن نقول «داعش» تمامًا كما هي الكلمة باللغة العربية»، مشيراً الى أن «العديد من الأشخاص الملاحقين من قبل التنظيم يقولون إن «داعش» عندما يحل بمنطقة يقولون لك إما أن تنضم إلينا أو سنقتلك ونغتصبك ونقوم بصلبك»، معتبراّ أنه «ليس فقط العراق وسوريا والدول الإقليمية، بل نحن جميعا، الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وأوروبا كلنا علينا الدفاع عن أنفسنا».

فرنسا تنتقد تركيا

على صعيد آخر، انتقد وزير الدفاع الفرنسي، جون إيف لودريان، تركيا في قضية إفلات «جهاديين» كانوا عائدين من سوريا، لم تتمكن أجهزة الأمن الفرنسية من القبض عليهم.

فقد انتظر عناصر الشرطة في مطار بباريس، ولكن المشتبه فيهم وصلوا إلى فرنسا عبر مطار في مرسيليا، جنوبي البلاد، وخرجوا من المطار دون عناء.

وقال وزير الدفاع الفرنسي إن خلطا في المعلومات هو الذي تسبب في إفلات المشتبه فيهم.

وأفادت وسائل الإعلام الفرنسية بأن الثلاثة ينتمون إلى شبكة تجنيد لمصلحة «الجهاديين»، وتعدهم أجهزة الأمن الفرنسية من الأشخاص الخطيرين.

وحسب صحيفة لوموند، فإن الثلاثة سافروا إلى سوريا في شباط للالتحاق بتنظيم «الدولة الإسلامية»، ولكن خاب ظنهم، فسلموا أنفسهم لشرطة الحدود التركية في نهاية آب، وطالبوا ترحيلهم إلى فرنسا.

واعتقلتهم السلطات التركية ثلاثة أسابيع «لخرق حق الإقامة». ولدى ترحيلهم من مطار إسطنبول إلى مطار في باريس، منعهم قائد الطائرة من الركوب، لأنهم لا يملكون الوثائق التركية المطلوبة.

فأركبتهم الشرطة التركية في الطائرة التالية المتوجهة إلى فرنسا، وكانت الرحلة إلى مرسيليا، دون أن تخطر الشرطة الفرنسية بالتغيير، حسب صحيفة لوموند.

وفي مطار مرسيليا خرج الثلاثة أحرارا بلا عناء. وأضافت لوموند أن الشرطة الفرنسية أصدرت مذكرات لتوقيف المشتبه فيهم. ووصف وزير الدفاع الفرنسي قرار الشرطة التركية بتغيير رحلة المشتبه فيهم بأنه «مؤسف».

وقال في تصريح لإذاعة فرنسية إن الحادث سببه «قلة التعاون مع أجهزة الأمن التركية».

نجل ولي العهد السعودي

ذكرت وسائل إعلام سعودية أن نجل ولي العهد السعودي خالد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود شارك بصحبة مجموعة من الطيارين السعوديين في تنفيذ الهجمات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سورية.

وكانت وكالة الأنباء السعودية (واس) نقلت عن ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود قوله إن «الطيارين السعوديين عادوا إلى قواعدهم بعد أن أدوا واجبهم في توجيه هجمات ناجحة وفعالة ضد تنظيم داعش (الدولة الإسلامية) المتطرف في سورية»، مضيفا «إن أبنائي الطيارين قاموا بواجبهم تجاه دينهم ووطنهم ومليكهم».

مواقف

من جهته، دعا الرئيس الأميركي، باراك أوباما، من على منبر الأمم المتحدة العالم للانضمام إلى محاربة «داعش» في العراق وسوريا، معتبرا أنه تنظيم شديد العنف لا يفهم سوى «لغة القوة».

وقال أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن «القوة» هي اللغة الوحيدة التي يفهمها تنظيم «داعش»، مضيفاً: «اليوم أدعو العالم للانضمام إلى محاربة تنظيم داعش».

وفي سياق آخر، دعا أوباما الإيرانيين إلى «عدم تفويت فرصة» إبرام اتفاق حول برنامجهم النووي المثير للجدل، مضيفاً: «يمكننا التوصل إلى حل يلبي حاجاتكم في مجال الطاقة مع ضمان سلمية هذا البرنامج في الوقت نفسه».وشدد على أن «أميركا تسعى لحل دبلوماسي للمشكلة النووية الإيرانية. هذا لا يمكن القيام به إلا إذا اغتنمت إيران هذه الفرصة التاريخية. رسالتي إلى المسؤولين وإلى الشعب الإيراني بسيطة: لا تفوتوا هذه الفرصة».

وكان اعتبر الرئيس باراك أوباما، فجر الأربعاء، في نيويورك في حضور حلفائه العرب أن تشكيل التحالف ضد تنظيم «داعش» المتطرف يوجه «رسالة واضحة» في مواجهة الجهاديين. وقال أوباما إثر اجتماعه مع مسؤولين في السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن والبحرين وقطر: «بفضل الجهود غير المسبوقة لهذا التحالف، أعتقد أننا قادرون على توجيه رسالة واضحة مفادها أن العالم موحد». وأكد أوباما التزام التحالف بدحر التطرف الذي بات يهدد المنطقة بكاملها. كما شدد على دعم العراق والمحافظة على وحدته الوطنية والالتزام أيضاً بإحلال السلام في سوريا.

ورأى أوباما أن هذا التحالف يثبت تصميم المجتمع الدولي «على إضعاف وتدمير ليس فقط داعش بل أيضاً هذا النوع من الإيديولوجية الذي يؤدي إلى إهراق هذه الكمية من الدماء».

كاميرون ـ روحاني

وامس اجتمع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالرئيس الايراني حسن روحاني في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة، في اول لقاء بين زعيمي البلدين منذ الثورة الايرانية في العام 1979.

وقد عقد هذا اللقاء التاريخي في مقر البعثة البريطانية في الامم المتحدة. وبث مكتب روحاني صورة للرئيس الايراني مبتسما وهو يصافح كاميرون.

وكان انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني الازدواجية الغربية في مكافحة الإرهاب والتزام بعض الدول بالصمت إزاء قتل الأبرياء في المنطقة عندما ترى أن الأعمال الإرهابية تتماشى مع مصالحها بينما تقوم بمواجهة تلك الأعمال عندما تتعارض مع مصالحها معتبرا أن القوى الكبرى لم يعد بمقدورها طمس الحقائق عن الشعوب. ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن الرئيس روحاني قوله خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك «إن الأزمة التي تمر بها سورية والعراق تعود إلى أكثر من ثلاث سنوات» مشيرا إلى أنه لو تم تجفيف منابع الجرائم والممارسات الإرهابية منذ تلك المرحلة لما ارتكبت هذه الجرائم والمجازر.

من جهته أشار رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الى أن «كلام الرئيس الأميركي باراك أوباما حول تجفيف جذور الارهابفي العالم نكتة سياسية مضحكة».

ولفت لاريجاني في تصريح الى أن «أميركا هي من أوجدت الارهابيين ودعمتهم وهي لم تفسح المجال أمام الحكومة السورية في دمشق بمحاربتهم». وأوضح أن «الضربات الجوية الأميركية غير قادرة على ضرب الارهابيين المنتشرين في أماكن عديدة وهي تضرّ فقط بالمدنيين وتهدم بيوتهم». وأكد أن «الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لم يعطيا أميركا موافقة لتشكيل ائتلاف لتوجيه ضربات جوية وهذا الأمر يناقض القوانين الدولية».

وزارة الخارجية الروسية أعربت عن شكوكها في شرعية الضربات التي تشنها الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي مشددة على أن هذه الضربات لا يمكن أن تنفذ إلا بتفويض من الأمم المتحدة وبشرط موافقة سلطات الدولة التي تنفذ هذه الغارات على أراضيها. وانتقدت الوزارة في بيان أورده موقع روسيا اليوم مواصلة الغارات على مواقع الإرهابيين في سورية والعراق والتي تزعم واشنطن أنها تنفذ على يد «تحالف دولي» مناهض لهذا التنظيم الإرهابي.

وقالت الخارجية الروسية إن مكافحة الإرهاب بحد ذاتها تستحق تقييما إيجابيا لكن السياق السياسي للأحداث لا يزال يثير أسئلة جدية مذكرة أن الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى فضلت التغاضي عن الطابع الإرهابي للتنظيم المذكور عندما كان مسلحوه يستهدفون القوات السورية الحكومية وحدها.

علماً أن اجتماعاً عقد بين وزير خارجية روسيا ونظيره الاميركي تطرق الى مختلف الملفات.

 *******************************************

 

٢٢ غارة اميركية في سوريا … واوباما يتعهد ب تدمير داعش

            

قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات التحالف الدولي نفذت ١٣ ضربة جوية على الاقل امس الاربعاء في مناطق سورية قرب حدود العراق مستهدفة تنظيم داعش.

واعلن رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان بلدة البوكمال والمناطق المحيطة تعرضت للقصف.

وتقع البوكمال على الطريق الرئيسي بوادي نهر الفرات وهي من أهم المعابر على الحدود بين العراق وسوريا. وتربط البلدة بين الرقة معقل داعش في سوريا وجبهات استراتيجية في غرب العراق واراض تسيطر عليها تمتد إلى اطراف بغداد غربا وجنوبا.

وتعرضت المنطقة المحيطة بالبوكمال لقصف عنيف من جانب القوات التي تقودها الولايات المتحدة وقال المرصد ان المنطقة كانت هدفا لنحو 22 غارة جوية أمس الاول الثلاثاء.

وقال عبد الرحمن إن السكان هناك والنشطاء يقولون انها هجمات للتحالف الدولي وليس النظام في إشارة للحكومة السورية. وأضاف ان الانفجارات شديدة مثل الأمس.

وقال مقاتل متشدد في المنطقة ان القوات الصليبية نفذت تسعة هجمات على الأقل وان منطقة صناعية كانت ضمن المناطق المستهدفة.

وقالت القيادة المركزية الاميركية في بيان ان الجيش الاميركي أكد انه شن خمس ضربات جوية ضد مقاتلي داعش. وذكرت ان احدى الضربات وقعت شمال غربي القائم في سوريا. وفي العراق وقعت غارتان جنوب شرقي اربيل وغارتان الى الغرب من بغداد.

تعهد اوباما

وقد تعهد الرئيس الاميركي اوباما في الامم المتحدة امس بمواصلة الضغط العسكري على داعش وحث من انضموا الى التنظيم على ان يتركوا ميدان المعركة قبل ان تفوتهم الفرصة.

وقال اوباما في الجمعية العامة للامم المتحدة انه لا بد من تدمير تنظيم داعش.

وقال الجيش الأميركي إنه لم ينسق الضربات الجوية مع الحكومة السورية لكن مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري قال إن السفيرة الأميركية سامانثا باور أبلغته أن الضربات الأميركية والعربية ضد داعش وشيكة.

وقال مايفيل إن الموجة الأولى من الهجمات تضمنت ما يزيد على 40 صاروخا توماهوك أطلقتها سفن حربية أميركية في البحر الأحمر وشمال الخليج. وقال إنه من السابق لأوانه تقييم أثرها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حوالى 50 مسلحا قتلوا في الضربات الأميركية على جماعة خراسان. وأعلن المتشددون على وسائل التواصل الاجتماعي الحداد على وفاة اثنين من كبار القادة هما محسن الفضلي وهو مساعد سابق لمؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والقائد الميداني والقناص بجماعة خراسان أبو يوسف التركي.

ولم يؤكد مسؤولون أميركيون مقتل الفضلي لكن مايفيل قال إن الولايات المتحدة لا تستهدف قادة باعينهم لكنها تضرب مواقع القيادة والسيطرة حيث عادة ما يتواجد القادة.

وشاركت في الموجة الثانية من الغارات طائرات إف-22 رابتورز وإف-15 سترايك إيغلز ومقاتلات إف-16 وقاذفات بي-1 وطائرات بدون طيار واستهدفت في الأساس متشددي الدولة الإسلامية في شمال سوريا وانطلقت من قاعدة بالمنطقة. وهذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها المقاتلة الأميركية الأكثر تقدما إف-22 في القتال وهي مقاتلة قادرة على التخفي من أجهزة الرادار.

وقال مايفيل إن الموجة الثالثة من الضربات التي استهدفت أيضا داعش شملت طائرات إف-18 التي انطلقت من حاملة الطائرات الأميركية جورج اتش.دبليو. بوش في الخليج وكذلك طائرات إف-16 فضلا عن طائرات أخرى.

وأضاف مايفيل أن طائرات من السعودية والأردن والبحرين والإمارات العربية المتحدة شاركت في موجة الهجمات الثانية والثالثة وإن بعضها شن ضربات جوية والبعض الآخر قام بدوريات جوية قتالية. وقال مسؤول أميركي إن طائرات قطرية قدمت دعما دفاعيا لكنها لم تسقط قنابل.

وقال مايفيل إن الضربات بداية حملة يعتد بها ومستمرة لتقويض الدولة الإسلامية وتدميرها في نهاية المطاف لكنه اعترف أن هذه الجهود قد تستغرق سنوات.

وفي انقرة، قال مسؤولان في مكتب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو امس الأربعاء إن لا المجال الجوي التركي ولا قاعدة أميركية في بلدة أنجيرليك في جنوب تركيا استخدما في الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة ضد متشددي تنظيم داعش.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قال في وقت سابق إن ضربات جوية أثناء الليل استهدفت أراضي تحت سيطرة التنظيم قرب الحدود التركية وإن الطائرات الحربية جاءت من اتجاه تركيا.

 *******************************************

البنتاغون وسعود الفيصل:الحرب على “داعش” لسنوات

قال وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، إن المواجهة مع التنظيمات المتشددة قد تستمر لسنوات، مؤكدا أن بلاده ستساهم في كل عمل ضده «أينما وجد» معتبرا أن القوى الإرهابية التي كانت تعمل عبر خلايا بات لها اليوم جيوشا وصارت تطلق على نفسها تسميات الدولة.

وقال الفيصل، في كلمة له بالمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في نيويورك الثلاثاء، إن السعودية «لن تتوان عن المشاركة في أي جهد دولي جاد يسعى إلى حشد وتضافر العمل الدولي وتكثيفه لمحاربة الإرهاب أينما وجد ومهما كانت دوافعه وأسبابه، أو الجهات التي تقف وراءه، ودون تفرقة بين جنس أو لون أو مذهب عقدي».

وتابع الفيصل بالقول إن هناك «مشاركة فاعلة من قبل مجموعة إقليمية والولايات المتحدة» لضرب ما وصفه بـ»أحد أخطر التنظيمات الإرهابية في المنطقة داخل الأراضي السورية،» معربا عن أمله أن يشكل هذا العمل «النواة الأولى لتحالف دولي لضرب الإرهاب أينما وجد».

ولفت الفيصل إلى أن التنظيمات الإرهابية «وجدت في النزاعات والاضطرابات القائمة في منطقة الشرق الأوسط مأوى لها ومرتعاً خصباً لتكثيف نشاطها، بل واحتضانها للعديد من المقاتلين الأجانب من مختلف الجنسيات في العالم،» معقبا أن ذلك «بات يستدعي تحركاً دولياً جاداً ومنظماً لمحاربته أمنياً وسياسياً واقتصادياً وفكرياً، حتى يتم اقتلاعه من جذوره».

وتابع الوزير السعودي، الذي شاركت بلاده في الضربات الجوية بسوريا قائلا: «نقف اليوم أمام وضع خطير للغاية، فبعدما كان الإرهاب خلايا أصبح جيوشا، وبعدما كانت مواقعه بؤراً تحولت إلى دول يعبث فيها وفي مقدراتها كيفما يشاء، وأصبح يشكل طوقاً خطيراً يمتد ليشمل كل من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن».

وأضاف في كلمته، التي نقلتها وكالة الأنباء السعودية «الحرب على الإرهاب ينبغي أن تكون شاملة، ووفق استراتيجية واضحة مدعومة بخطة تنفيذية تحقق الأهداف المنشودة من هذه المواجهة من كافة جوانبها العسكرية والأمنية والاقتصادية والفكرية. مع الأخذ في الاعتبار أن الحرب على الإرهاب تتطلب عملاً جاداً ومستمراً قد يطول إلى سنوات، ولا يجب أن يتوقف عند تحقيق انتصارات جزئية على تنظيمات محددة، بل المضي قدما فيه حتى يتم القضاء على كافة التنظيمات الإرهابية أينما وجدت».

وبعد الكلمة، قال الفيصل، في تصريحات للصحافيين، إن مشاركة القوات السعودية في الحملة على تنظيم داعش بسوريا «تأتي في سياق أن المملكة تقف دائماً ضد الإرهاب الذي شوه صورة الإسلام» مضيفا: «هذا العمل نأمل أن يستمر إلى أن يقضى على هذه النبتة التي طلعت في وطننا الغالي قضاء تاماً وهي ليست مرحلة يوم أو يومين بل هي كفاح إلى النهاية.. شاركنا لأن مصالحنا تتطلب ذلك، وعون للأخوة السوريين في نضالهم وحمايتهم من شر هذه الفئة الضالة».

خالد بن سلمان يقصف سوريا

من جهة ثانية، ذكرت وسائل إعلام سعودية أن ابن ولي العهد السعودي خالد بن سلمان بن عبد العزيز شارك مع مجموعة من الطيارين في تنفيذ الهجمات ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»- «داعش» في سوريا.

ونشرت صحيفة «سبق» السعودية صور الطيارين السعوديين الذين شاركوا في الغارات، بينهم الأميران خالد ابن ولي العهد سلمان بن عبد العزيز، والأمير طلال بن عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز.

وكانت وكالة الأنباء السعودية (واس) نقلت عن ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز قوله إن «الطيارين السعوديين عادوا إلى قواعدهم بعدما أدوا واجبهم في توجيه هجمات ناجحة وفعّالة ضد تنظيم داعش المتطرّف في سوريا»، مضيفاً أن «أبنائي الطيارين قاموا بواجبهم تجاه دينهم ووطنهم ومليكهم».

كيري: لا يمكنني تأكيد مقتل قائد «خراسان»

 لم نقض على «داعش» في العراق والغارات مستمرة على سوريا

شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مساء الثلاثاء وفجر  امس سلسلة غارات جوية جديدة على مناطق بالقرب من مدينة كوباني الكردية (عين العرب) التي يطوقها تنظيم الدولة الإسلامية داعش، ومدينة البوكمال شرق سوريا، وذلك في إطار حملة دولية للقضاء على التنظيم المتشدد.

وأكد الجيش الأميركي أن الضربات الأميركية في سوريا دمرت العديد من الآليات وموقع لتجميع الأسلحة.

وأوضحت القيادة الوسطى الأميركية أن الجولة الجديدة من القصف ترفع عدد الضربات إلى 20 ضربة في سوريا، و198 ضربة ضد أهداف في العراق منذ إعلان الرئيس باراك أوباما حملة بقيادة أميركية ضد داعش.

وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية من جانبها، الغارات، مشيرة إلى أنها استهدفت المنطقة الصناعية ومواقع أخرى في البوكمال.

وأفاد شهود عيان بأنهم رأوا طائرتين عسكريتين تقتربان من جهة تركيا، لكن المسؤولين الأتراك نفوا استخدام مجالهم الجوي أو قواعدهم في الهجوم.

كما نفذت طائرات حربية 10 غارات على مقرات ومراكز وحواجز التنظيم في منطقتي الصناعة والهجانة بالقرب من مدينة البوكمال قرب الحدود مع العراق، وعلى أطرافها شرق سوريا

ونقل المرصد عن مصادر محلية أن هدير الطائرات وشدة القصف يشابه القصف الذي نفذته طائرات التحالف العربي-الدولي لمحاربة داعش وجبهة النصرة وتنظيمات إسلامية أخرى، تضم مقاتلين من جنسيات غير سورية.

وتأتي هذه الغارات بعد نحو 24 ساعة من قيام الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب للمرة الأولى بتنفيذ غارات على مواقع داعش في سوريا، ما يشكل مرحلة جديدة من الهجوم على المتشددين الذين تتم محاربتهم في العراق أيضا.

وقتل خلال الضربات التي نفذها التحالف الدولي فجر الثلاثاء نحو 120 مسلحا، حسب المرصد.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد قال في كملة مقتضبة ألقاها من حديقة البيت الأبيض الثلاثاء، إن إدارته لن تدخر جهدا للقضاء على داعش وتجفيف منابع تمويله. وأشار إلى أن 40 دولة عرضت المشاركة في تحالف دولي بهذا الشأن.

البنتاغون: الحرب  ستستغرق سنوات

في موازاة العمليات العسكرية قال متحدث عسكري أميركي  إن الحرب على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ستستغرق سنوات.

وقال الأدميرال جون كيربي أيضا إن الغارات الجوية التي تقودها أميركا ضد التنظيم في سوريا أضرت بقدراته.

ولكنه أشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية يتكيف بكفاءة مع التغييرات، مضيفا أن التنظيم يمثل «تهديدا خطيرا» قد لا يمكن القضاء عليه «خلال أيام أو أشهر».

«وقد يقتضي الأمر جهودا جادة من جانب جميع المشاركين. ونعتقد أننا نتحدث هنا عن سنوات».

كيري: لا يمكنني تأكيد

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، امس، إنه لا يمكنه أو يؤكد شخصيا مقتل قائد مجموعة خراسان، في الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية على مواقع داخل سوريا الثلاثاء،

وقال كيري، إن القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» لا يتضمن فقط الغارات الحالية، ولكن أيضاً المقاتلين الأجانب، وقطع التمويل، وجهود رئيسية لأجل «استعادة الإسلام من قبل المسلمين».

واعترف وزير الخارجية الأميركي بأن الغارات لم تقض على «داعش» في العراق، مضيفاً أنها على الأقل «أوقفت هجماتهم.» وقد كانت الغارات فعالة في وقف تقدم «داعش» باتجاه أربيل وبغداد، والاستيلاء على مناطق أخرى مهمة.

وأكد الوزير كيري بأن هزيمة «داعش» في العراق تحتاج إلى وقت، بالإضافة إلى أن الجيش العراقي يحتاج إلى إعادة تشكيل، كما أننا نحتاج إلى وقت لتنظيم نوع من الدعم المحلي على غرار الصحوات التي تم تشكيلها قبل سنوات، موضحا أن الغارات الأميركية لم تصمم من أجل هزيمة «داعش» لوحدها،  يجب أن لا تنتظروا علاجاً فعالاً خلال الأسبوع المقبل أو الأسبوعين».

وقال بأن «هناك بالتأكيد يوما ثانيا من الغارات، وسوف يكون هناك ثالث وأكثر، وهذا الأمر بصدد أمر يمضي قدما».

 *********************************************

 

هجمات على مراكز للجيش اللبناني في طرابلس تنذر بسيناريو مشابه لعرسال

تكرار الاغتيالات.. وأنباء عن تسليح وضخ أموال لمتطرفين

عادت إلى مدينة طرابلس في شمال لبنان أجواء التوتر أمس، بعد هجمات عدة على مراكز الجيش فيها من قبل مسلحين مجهولين. وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن وحدات الجيش المنتشرة بين طلعة العمري وبراد البسار، ردت على مصادر إطلاق النار باتجاه مراكزها في التبانة.

وتأتي هذه الهجمات لتتوج أسبوعا من التوترات القائمة في المدينة التي يعتقد أن مسلحين متشددين يتمركزون في عدد من أحيائها. وتسود مخاوف في طرابلس، من عودة التوترات بشكل واسع، بعد أن نعمت المدينة بصيف هادئ، إثر تطبيق خطة أمنية ناجعة، منذ أبريل (نيسان) الماضي. لكن المدينة عادت وشهدت أحداثا أمنية عدة تصاعدت وتيرتها بالتزامن مع الهجوم الذي شنته المجموعات المسلحة المتطرفة على الجيش اللبناني في عرسال، على خلفية الأزمة في سوريا.

وشهد الشهر الأخير في طرابلس عددا من الاغتيالات، كان آخرها أول من أمس، حين أطلقت النار على المدعو فيصل الأسود من سيارة مسرعة. وهو أحد كوادر منطقة باب التبانة (ذات الغالبية السنية)، وكان قائد محور فيها أيام ذروة الاشتباكات ثم اتهم بولائه لأطراف في فريق «8 آذار». وتوفي الأسود متأثرا بجراحه ودفن أمس، وسط إطلاق نار كثيف، وحذر شديد ساد المدينة، خوفا من أن يتدهور الوضع فجأة بسبب أعمال انتقامية قد ترتكب.

وكان الجيش اللبناني تعرض لعدد من الاعتداءات كان آخرها أمس؛ إذ استهدف حاجز في طلعة العمري، دون وقوع ضحايا، لكن أكثرها إيلاما هو الهجوم على حاجز في منطقة البداوي شمال المدينة، منذ 3 أيام، أدى إلى مقتل الجندي محمد خالد حسين، وجرح آخرين، كما تعرضت حافلة تقل عسكريين أمس، لإطلاق نار في منطقة عكار، شمال لبنان.

وهذه حلقة أخيرة في سلسلة أحداث متلاحقة عاشتها طرابلس، فقد وضعت عبوة ناسفة منذ ما يقارب الشهر عند جسر في منطقة باب الرمل عند المدخل الجنوبي لطرابلس، ولقي عصام الشعار حتفه، كما اغتيل فواز بزي في منطقة باب التبانة يوم 10 سبتمبر (أيلول) الحالي، ولا تنقضي ليلة دون أن تعمد مجموعات مسلحة إلى التذكير بوجودها بإلقاء قنابل صوتية لا سيما في باب التبانة. وزاد الأجواء احتداما ظهور أحد مسلحي باب التبانة ويدعى شادي مولوي تلفزيونيا، ليعلن انتماءه لتنظيم «داعش» جهرا إضافة إلى أسامة الرفاعي. وجاء فيلم الـ«يوتيوب» الذي جرى تداوله على نطاق واسع ويظهر مجموعة من المصلين في جامع التقوى في طرابلس تصرخ بمناشدة التنظيم المتطرف، ليزيد من الإحساس بالخوف لدى المواطنين.

وإذا كانت الأجواء العامة تميل إلى التخوف مما قد تشهده طرابلس من اشتباكات قد تستجد نتيجة الحديث المتواصل عن توزيع أسلحة ووصول أموال، فإن الجيش يعزز من وحداته المنتشرة في المدينة، ويسير دورياته باستمرار، لمنع أي انزلاقة أمنية كبرى، قد تعيد طرابلس إلى المربع الأول.

ولا يخفي أحد مقاتلي باب التبانة أن «هناك سلاحا يصل، لكن ليس بالشكل الواسع الذي يجري التداول حوله، والاغتيالات التي تحدث هي نوع من التصفيات والانتقامات بين المجموعات المسلحة التي يبدو أنه بات يخشى بعضها بعضا».

وإذا يحذر كثيرون من أن طرابلس قد تكون بؤرة خطرة كعرسال في البقاع، بسبب وجود متشددين في المدينة، وإصرارهم على الإعلان عن أنفسهم، فإن بعض السياسيين يميلون للقول إن غياب بعض المشايخ الذين برزوا أثناء الاشتباكات المحمومة في السنوات السابقة، شجع بعض الطامحين على تبني خطاب متشدد، مثل الشيخ خالد حبلص، الآتي من المنية، وليس له أي أتباع في المدينة، وحاول أن يهدد بمظاهرة مسلحة، تخرج من جامع التقوى، لكنه في النهاية اكتفى بتوزيع شريط «يوتيوب»، يظهر بعض الغاضبين والداعين إلى قيام «الدولة الإسلامية» في المسجد، ثم انفض الجمع.

في المقابل، أكد مصدر ديني مطلع في طرابلس أن «الأحداث الأمنية المتفرقة التي تشهدها المدينة منذ ما يقارب الشهر، لا تنذر بالضرورة بانفجار كبير، كما يتخوف السكان، لكنها قد تنتهي إلى اشتباكات محدودة بين مجموعات مسلحة، لا يزال عدد أفرادها صغيرا جدا». وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن «عدد الطرابلسيين الذين ذهبوا للقتال في سوريا لا يزيد على 200 شخص، لم يقتل منهم سوى القليل، بعضهم عاد، والبعض الآخر لا يزال يحارب هناك، وبعض هؤلاء فقط هم ممن يعتبرون من المقاتلين الذين قد يخوضون معارك، في حال رجعوا إلى المدينة. وباستثناء ذلك، فإن المسلحين الموجودين في طرابلس، وفي بعض الأزقة ليسوا ممن يجيدون القتال المحترف، وبالتالي فإن المخاطر محدودة، وعناصر الانفجار الواسع غير متوفرة حاليا».

وقلل المصدر من شأن ما يطلق عليها «الخلايا المتطرفة النائمة»، قائلا إن «غالبية هذه المجموعات مرصودة من قبل الأجهزة الأمنية، ولا أتصور أن البيئة في طرابلس في عمومها يمكن أن تحتضن فكرا شبيها بالذي يحمله (داعش) أو (جبهة النصرة)».

 ************************************************

Le Liban à l’Onu : la politique du grand écart

Scarlett HADDAD

Face à la mobilisation générale contre l’État islamique, suite au vibrant appel du président américain à la tribune de l’Assemblée générale des Nations unies, le Liban tente difficilement de ne braquer aucune partie internationale et régionale. Pris en tenaille par une coalition essentiellement composée de pays du Golfe plus la Jordanie sur le plan arabe et par le refus de forces régionales comme l’Iran et l’Égypte, sans parler de la Turquie, d’y participer, le Liban officiel présent à New York inaugure une politique nouvelle dite du grand écart. Le Premier ministre Tammam Salam et le ministre des Affaires étrangères Gebran Bassil se déclarent ainsi à fond avec la coalition internationale qui combat l’EI, tout en affirmant ne pas vouloir participer aux opérations militaires, le Liban ayant trop à faire à combattre les jihadistes sur son propre territoire. Mais il est prêt à contribuer à la formation d’une banque de données et à la lutte en faveur de la modération. C’est en gros le message principal donné par la délégation libanaise à New York. Avec chacun de ses interlocuteurs, la délégation a choisi de développer un thème différent. Avec le président palestinien Mahmoud Abbas, il s’agit par exemple de parler des camps palestiniens et de la nécessité d’y maintenir le calme tout en empêchant le développement d’un environnement favorable à l’expansion des thèses extrémistes. Cette responsabilité incombe essentiellement aux différentes factions palestiniennes et en particulier au Fateh…
Avec les Français, le Liban a choisi essentiellement de revenir au dossier de l’équipement de l’armée et d’insister sur la nécessité de lui donner des moyens efficaces pour lutter contre le terrorisme.
Avec le président turc, la situation est encore plus délicate : le Liban voudrait solliciter l’aide du président Recep Tayyip Erdogan dans le dossier des militaires pris en otage par les groupes extrémistes, mais les Turcs ont fait savoir qu’ils n’aiment pas évoquer ce sujet en précisant qu’ils n’ont pas une influence directe sur les groupes, ayant été eux aussi victimes de leurs méfaits… Le Liban a beau faire de son mieux, s’ouvrir à toutes les rencontres et tenter de saisir toutes les occasions, il sait qu’aujourd’hui, les priorités des pays participant à la session de l’Assemblée générale de l’Onu sont ailleurs. Elles sont dans l’élargissement de la coalition anti-EI auquel a appelé le président américain et dans les négociations entre l’Iran et les États-Unis, en principe sur le dossier nucléaire mais sans doute sur l’avenir de toute la région du Moyen-Orient.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل