ابدت مصادر وزارية لـ”النهار” تخوفها من تراجع فاعلية الوساطتين القطرية والتركية بعد الغارات الجوية على مواقع الارهابيين في سوريا، ومشاركة قطر واستعداد تركيا للمشاركة، اثر اعلان مسؤولين اميركيين “ان السعودية، ودولة الإمارات العربية، والأردن، والبحرين، وقطر شاركت في الهجمات على مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا”.
كما كشفت مراجع معنية لـ”الجمهورية“، انّ كلّ التحركات على مستوى الوساطة القطرية قد تجمّدت في اليومين الماضيين، ما دفعَ الى انتظار اللقاء الذي عُقِد بعد ظهر الاربعاء بين سلام والرئيس التركي في نيويورك وتناول الموضوع نفسه. ولم يتبلور حتى ليل الاربعاء مدى قدرة تركيا على التحرّك في هذا الملف، لأنّ الاتصالات السابقة لم تكن مطمئنة ولا مضمونة. ولذلك، بقيَ الأمر رهناً بنتائج لقاء سلام ـ أردوغان.
ولفتت اوساط مراقبة لصحيفة “الراي” الكويتية الى ان “القناة القطرية للتفاوض بشان العسكريين المخطوفين، التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية لم تعد مجدية نتيجة مشاركة الدوحة في العمليات العسكرية ضدّ “داعش”.
وأكدت مصادر الوفد المرافق لرئيس الحكومة تمام سلام الى نيويورك لـصحيفة “المستقبل” أنّ ملف العسكريين حضر بقوة خلال لقاء سلام والرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة، كاشفةً في هذا السياق أنّ رئيس الحكومة طلب من الرئيس التركي مساعدة لبنان في قضية عسكرييه المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية أسوةً بنجاح تركيا الأسبوع الفائت في تحرير رعاياها الذين كانوا مخطوفين لدى تنظيم “داعش” في العراق.
في حين، شددت المصادر على أنّ المفاوضات لا تزال مستمرة عبر الوسيط القطري وفق أولوية ضمان سلامة العسكريين لدى كل من “جبهة النصرة” و”داعش” تمهيداً لتحريرهم وفق صيغة لا تؤدي إلى خضوع الدولة أمام الإرهابيين ولا تمسّ بهيبتها وبكرامة مؤسساتها العسكرية والأمنية.
إلى ذلك، ذكرت مصادر سورية معارضة، قريبة من تنظيم “داعش” في القلمون لـ”الأخبار” إن أجواء المفاوضات بشأن العسكريين المخطوفين إيجابية، رغم كشفها أن قيادياً في التنظيم قُتل قبل يومين خلال الاشتباكات الدائرة في جرود القلمون. وذكرت المصادر أن قيادة التنظيم أرجأت عمليات الإعدام ذبحاً بناءً على وعود تلقتها من الوسطاء.