بدأ تواتر الاحداث في طرابلس في الأيام الأخيرة من حيث تكرار التعرض لمراكز الجيش من جهة، ورصد تحركات مريبة لبعض المجموعات المرتبطة بتنظيمات متطرفة من جهة اخرى يزيد المخاوف من مخططات معينة يراد لها، استناداً الى مصادر امنية معنية، ان تشكل الهاء واشغالا للجيش عن جبهة المواجهة مع التنظيمات الارهابية في جرود عرسال.
وقالت هذه المصادر لـ”النهار” ان الوضع القائم في طرابلس لا يزال تحت سقف مضبوط وإن يكن ما جرى من اعتداءات متفرقة على الجيش يوحي بمحاولات لتعكير الوضع، لكنها لفتت الى ان ثمة رصدا لمجموعتين معروفتين بارتباطهما بـ”جبهة النصرة” و”داعش” اللتين تحركتا باشكال معينة عقب الضربات المتلاحقة التي وجهها الجيش الى التنظيمات الارهابية في جرود عرسال في الايام الاخيرة والتي كانت ضربات محكمة مما يوحي بريبة في تحركات هاتين المجموعتين، مؤكدة ان الوضع في عرسال يبدو مضبوطاً باجراءات الجيش وخطواته الميدانية.
يأتي ذلك بعد عاشت مناطق شمالية الاربعاء يوماً أمنياً غير مستقر.
فصباحاً، تعرض فان يقوده عمر غازي عبدالله وهو من وادي خالد وبداخله ركاب وبعض العسكريين لاطلاق نار فجر الأربعاء في بلدة البيرة – عكار من قبل مسلحين مجهولين، ما ادى الى اصابة احد الركاب المدنيين بجروح طفيفة، وبوشرت التحقيقات بالحادث. وعلى الأثر، نفذ الجيش انتشارا في التلال الفاصلة بين بلدتي البيرة والسنديان.
وبعد الظهر، اعلنت قيادة الجيش انه في اوقات متفرقة من بعد ظهر الاربعاء تعرضت ثلاثة مراكز عسكرية تابعة للجيش في محلة التبانة وشارع سوريا والبيسار – طرابلس، الى إطلاق نار من قبل مسلحين، ما أدّى إلى إصابة أحد العسكريين بجرح طفيف في رجله. وقد ردّ عناصر المراكز على النار بالمثل، فيما تقوم وحدات الجيش بملاحقة المعتدين لتوقيفهم.