.jpg)
يؤيد الرئيس سليمان ان يكون لبنان جزءاً من التحالف الدولي “ويجب ان نكون من ضمنه” متسائلا “لماذا قد يكون ممنوعاً ان نستفيد من عناصر القوة الموجودة التي تحارب التنظيم الذي يحاربه لبنان. فداعش عدو كما اسرائيل ولذلك لست ضد ان نكون في تحالف ضده ما دام ليس مطلوباً منا شن حرب في الخارج بل ان نتصدى للتنظيم في الداخل فنستفيد من امكانات الدول المتحالفة اضافة الى عوامل اخرى من بينها ان الحرب التي نخوض هي ضد الارهاب الذي ليس حكراً على لبنان او لبناني بل هو عالمي وهناك تحالف عالمي ضده فيما نحن ندفع فاتورته”. ولا يرى سليمان في انضمام لبنان الى التحالف ما يخرق “اعلان بعبدا” الذي يشكل احد انجازات عهده وفق ما قد يتهيأ للبعض “سياسة لبنان كما رسمتها عبر اعلان بعبدا هو تحييد للبنان عن المحاور وليس النأي بالنفس الذي يبقى موقفا تجاه قضية معينة” متسائلاً “لماذا قد ننأى بانفسنا عن التحالف ضد الارهاب”. يضيف: “من يعتدِ علي او على ارضي ساتعاون من أجل صده كلبناني يحارب من أجل بلده ولست مضطراً للذهاب الى العراق او الى سوريا لمحاربة داعش انما لأحمي بلدي واذا كانت ثمة دول ممن يمكن ان يساعدني بالامدادات او باي نوع من الخدمات التي أحتاج إليها لهذا الغرض فلم لا؟” مذكراً بانه نبه في مشروعه للاستراتيجية الدفاعية من خطرين هما اسرائيل والارهاب.
هل خطر داعش اليوم انطلاقاً من عرسال يعود الى اهماله تحذيرات منذ العام 2011 في هذا الاطار؟ يستل الرئيس سليمان للاجابة عن ذلك محاضرلمجلس الوزراء تعود الى تاريخ 21 كانون الاول 2011 على اثر اعلان وزير الدفاع آنذاك فايز غصن عن وجود لتنظيم القاعدة في البقاع. فهذه الجلسة يقول سليمان “اعقبت اجتماعاً عقدته مع القيادات العسكرية على اثر ما صرح به وزير الدفاع نفوا فيه اي وجود لتنظيم القاعدة، لكن وزير الدفاع، الذي يثني سليمان على اخلاقياته بالمناسبة، عاد فكرر تأكيداته لوجود للقاعدة متحدثا عن تفاصيل تتصل بعمليات تحصل على الحواجز الامنية وانه يود وضع الجميع امام مسؤولياتهم . وهي مواقف عاد غصن فكررها في جلسة لمجلس الوزراء عقدت بعد اسبوع في 28 كانون الاول 2011 يقول سليمان قارئا من المحضر ما قاله غصن في هذا الاطار وعن دخول عناصر ارهابية نافيا ان يكون اتهم عرسال بدعم الارهابيين او حمايتهم. ويروي الرئيس السابق للجمهورية انه اكد انه على اتصال بقيادة الجيش حول هذه المواضيع وان لا حاجة دورية لتأكيد تكرار وجود تغطية للجيش للتصرف ودعا في الوقت نفسه الى اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع. من اجتماع المجلس الأعلى يستعرض الرئيس سليمان نفي كل من قائد الجيش العماد جان قهوجي وجميع رؤساء الأجهزة الامنية وجود تنظيم فاعل للقاعدة او اي هيكلية له انما عبور اشخاص موالين او وجود افرقاء متعاطفين او عودة بعض منقاتل في العراق الى عين الحلوة فضلاً عن عمليات تهريب وما الى ذلك، لكن كان ثمة اجماع من الأجهزة على ان لبنان ليس أرض جهاد بل أرض نصرة. وهو أمر دعوت الى اجراءات في شأنه كما أكدت التنسيق بين الأجهزة وضرورة استمراره. ويرفض سليمان في هذا الاطار اي انتقادات توجه الى اداء الجيش في عرسال “اذ ان ظروف العسكريين تقدرها القيادة والقائد، والجيش وضع في ظروف صعبة. والمهم ان هناك ارادة القتال لديه دفاعا عن البلد متسائلاً عن الغطاء السياسي”، مضيفا ان المهم هو ان نؤمن هذا الغطاء وليس ان نقول بوجوب اعطائه فحسب متسائلا عن مكوناته. ويقول: “لدينا جيش لا يزال متماسكاً وبيئة سنية معتدلة ومعالجة بعض الثغرات هو في تطبيق اعلان بعبدا لأن عدم تطبيقه ادى الى ضعفنا وفكك وحدتنا الداخلية تجاه داعش والارهاب لا سيّما وان تحييد لبنان عن الصراع يعزز امكانات الجيش. ليطبق اعلان بعبدا ويتكفل الجيش بالباقي، يقول.
أما في الداخل السياسي فيعرب الرئيس سليمان عن أمله “ان تكون لدينا الشجاعة في حال الاضطرار الى التمديد للمجلس النيابي لاسباب أمنية او لاسباب تتصل بوجوب عدم ترك فراغ في السلطة لادراج بند يتضمن إلزامية حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بعد امتناع لجلستين تحت طائلةانتهاء ولاية النواب المقاطعين”.
