
عززت الأجهزة الأمنية مستوى تدابيرها ومراقبتها للممرات الوعرة المؤدية الى شبعا، بهدف ضبط النزوح ومنعه عبر المعابر غير الشرعية وتسوية الحالات الانسانية منها فقط ومنع الدخول الى الاراضي اللبنانية، وذلك بعدما تحدثت المعلومات عن امكانية تسلل عناصر من النصرة من القنيطرة السورية نحو بيت جن نزولا الى شبعا اثر سيطرة “النصرة “على القنيطرة على الحدود مع الجولان، فأقام الجيش حاجزا في محلة الرشاحة في خراج شبعا اوقف 4 سورين كانوا يحاولون الدخول الى القنيطرة عبر الجرود انطلاقا من بلدة شبعا، بدورها باشرت الورش الفنية للامن العام باستحداث مركز دائم لها في وادي جنعم شرقي شبعا حيث الممر الوحيد المؤدي الى بيت جن السورية والذي يسلكه النازحون السوريون سيرا على الاقدام من والى سوريا.
وفي هذا الإطار ابلغت مصادر امنية “المركزية” انه منذ الاجتماع الموسع لاهالي وفاعليات شبعا والطلب الى الجيش منع دخول السوريين الى البلدة خلسة وعبر الجرود لا يزال الجيش يمنع الدخول السورين الى شبعا عبر جبل الشيخ لاسباب امنية واقتصر الامر على الحالات الانسانية والجرحى الذين عولجوا في البقاع ومستوصفات شبعا، موضحة ان الممر الى شبعا كان يقصده النازحون من بيت جن الا ان الجيش السوري الحر الذي يسيطر على بيت جن اقام حاجزا ومنع اي سوري من التوجه الى شبعا بعد الاحداث التي شهدتها عرسال وان قائد الجيش السوري الحر في بيت جن يدعى اياد كمال الملقب “مورو”، ارسل موفدين لطمأنة اهالي شبعا بأنه مع مجموعاته لن يشارك في اي عمل عسكري انطلاقا من بيت جن نحو الاراضي اللبنانية لان شبعا والعرقوب استضافتا السوريين وكرمهتم وللمنطقة الجنوبية اللبنانية دين على السوريين.
الى ذلك ساد الترقب والقلق منطقة شبعا والعرقوب بعد المعلومات التي تحدثت عن وجود تجمع عسكري سوري في الجرود المشرفة على وادي التيم – راشيا ومرتفعات شبعا، وفي هذا الإطار عزت المصادر هذا التخوف الى ان خريطة توزع الجماعات المعارضة في محيط الجولان هي سيطرة جبهة “النصرة”على درعا والقنيطرة وجباتا السوريتين والجيش الحر على بيت جن ومزرعة بيت جن وجزء من جباتا وان خلافا كان وقع بينهما اثر احتلال جبهة النصرة للقنيطرة حيث كان “الحر” يصر على بقاء الاندوف فيها على حدود الجولان الا ان “النصرة” رفضت واصرت على اعتقال العناصر الدولية وترحيلهم عنها، وان بلدة حظر السورية لا تزال تحت سيطرة الجيش السوري النظامي والتي ينتشر فيها لواء التسعين وانها ان سقطت بايدي النصرة سيصبح الممر سهلا لتسلل عناصرها نحو الاراضي اللبنانية من القنيطرة الى جباتا فحظر فبيت جن ثم الجرود نحو شبعا، لكن هذا الامر دونه مخاطر لانه ممر مكشوف ويقع تحت انظار الجيش اللبناني الذي اقام مواقع له في كل التلال والمنحدرات المشرفة على شبعا منعا لاي عمل ارهابي من الاراضي السورية نحو الاراضي اللبنانية في تلك المنطقة الا ان معلومات وصلت الى الامن اللبناني تقول ان الجيش الحر يقاتل مع النصرة في القنيطرة وتقول انه مقابل قتال الحر مع النصرة في القنيطرة تعهدت الاخيرة بعدم التقدم وفتح معركة في بيت جن وان الحر والنصرة تعهدا بأن تبقى قرية حظر في ايدي الجيش النظامي وعدم فتح معارك الان في تلك المناطق، الا ان المعلومات اشارت ان النصرة تفكر في احتلال المناطق كلها بما فيها بيت جن لمحاصرة الشام والسيطرة عليها ولكي تمسك بأوراق قوة في حال اي تغير في الميدان كعرسال مثلا لتكون جاهزة للسيطرة على جرود شبعا على غرار سيطرتها على جرود عرسال اليوم.
وأكدت المصادر ان ازاء الخوف والترقب فان الجيش بالمرصاد لاحباط اي اعتداء من اي مجموعة سورية في اتجاه شبعا، كما ان القوى الامنية تضع التجمعات والمخيمات السورية في دائرة الرصد والتفتيش اليومي خشية من تسلل اسلحة اليها او ان تستيقظ خلايا نائمة تعمل القوى الامنية والجيش على تفكيكها وملاحقتها.
من جهتها لفتت مصادر من شبعا إلى ان “شعارنا هنا لا لذبح الجيش ولا لاي دخيل في شبعا ونحن مع الجيش في مهامه الوطنية التي يقدم فيها التضحيات دفاعا عن كل الوطن انطلاقا من دفاعه عن حدوده الجنوبية في العديسة والحدود الشرقية انطلاقا من عرسال، مشيرة الى ان استمرار رفع الشعارات الداعشية في حاصبيا ولليوم الثاني على التوالي امر ينذر بالخطورة ويدل على الخلايا النائمة في المنطقة وهذه اعمال من فعل مجموعات غير لبنانية وهي محل رصد ومتابعة”.