
مرّة جديدة يسلّط الضوء على عاصمة الشمال بعد محاولة بعض المجموعات المتطرفة داخل المدينة تبني “الفكر الداعشي” من خلال سلسلة الاعتداءات على الجيش اللبناني والقوى الأمنية في الأيام القليلة الماضية. فهل وصل تنظيم “الدولة الاسلامية” الى طرابلس؟
وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أكد لـ”المركزية” “ضرورة قمع من يؤيد تنظيم “الدولة الاسلامية” في طرابلس خصوصا أنهم خارجون عن القانون، وهم لا يمثلون الحالة الشعبية الطرابلسية. ونلاحظ ان هناك من يصرّ على ان عاصمة الشمال “داعشية” وهذا الكلام كاذب رغم بعض الشذوذ”، مشدّدا على “ان لا بيئة حاضنة للتخريب في طرابلس وهذا افتراء على المدينة، ونحن نتوقع مواصلة الاعتداءات على الجيش في المدينة لذلك نطلب توخي الحذر أكثر لان هذه المجموعات تلفظ أنفاسها الاخيرة وستقوم بما في وسعها لتحقيق أهدافها”.
وأوضح “ان المجموعة التي تنفذّ هذه الاعتداءات هي صغيرة الحجم لكن فعلها كبير، وهي تخدش صورة المدينة وتحزنها لكنها لا تغيّر في الوضع القائم. ونحن نعوّل على دور الاجهزة الأمنية التي تملك كفاءة عالية وتؤدي واجبها بكلّ دقة”، مشيرا الى “ان هناك نوعا من الاجراءات الاستباقية الوقائية وهذا ما حصل في عرسال الخميس، رغم اعتراض البعض واعتبارها إجراءات عنيفة، لكن نحن نقول ان من حقّ الجيش اتخاذ هذه الاجراءات ضمن حدود القانون وهي مرحلة قصيرة تمرّ خلال ساعات قليلة وليست دائمة”. وأكد “ان النازحين السوريين وغيرهم لا يتعرضون الى التنكيل، والقوى الأمنية تقوم بواجبها للدفاع عن نفسها وعن لبنان ومجتمعه”.
وردا على سؤال عن التخوّف من اعتداء المجموعات الارهابية على طرابلس وتحويل المدينة الى عرسال 2، لفت درباس الى “ان الكلام عن الاعتداء مجدّدا على عرسال كاذب، خصوصا ان أهل هذه المدينة يقفون صفا واحدا ضدّ الارهاب ومع الجيش والدولة اللبنانية وهي رفضت هؤلاء المجرمين الذين استباحوها لايام عدّة وهي متكاتفة مع الدولة وتحت حماية الجيش، إذا هي مدينة غير خارجة عن القانون. أما بالنسبة لطرابلس، فهي أيضا ليست أهلا ليقاس بها أي شيء ولا يمكن ان تكون مدينة منغلقة، لكن البعض يريدونها عرسال 2 وقندهار ونحن لهم بالمرصاد”، مشيرا الى “انه لا يمكن تسويق الفكر الداعشي المجرم في هذه المدينة، ومن يتبعها هو شخص متخلف ومريض”.
وتابع “طرابلس تعيش حياة طبيعية اليوم والاجواء مريحة داخلها”، مؤكدا “ان الجيش يحمي المدينة من الخطر. ومن يرفع علم “داعش” تجب ملاحقته قانونيا، والحكومة ستتعامل بحزم مع هذا الامر، وكلّ دعاية لـ”داعش” ستكون تحت طائلة القانون لانه سيكون شريكا في الجريمة”.
وعن ظاهرة قطع الطرقات من قبل أهالي العسكريين المخطوفين، قال درباس: “المخطوفون هم من مختلف المذاهب والطوائف والمناطق، لذلك يجب ان نتوحد حول هذه القضية وعدم تحويلهم الى متاريس طائفية، لذلك يجب التنبه الى هذه المسألة وعلينا ان نحذر من تحقيق أهداف “داعش” وأخواته”.
وعن النازحين السوريين، شدّد على “ان لبنان لن يقبل بعد اليوم اي نازح سوري ما عدا الحالات الانسانية التي سأدرسها بنفسي وأعطي إذنا بدخولها، وسنبلّغ الأمن العام هذا القرار بصورة قاطعة قريبا وأبلغنا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين به”.