#adsense

باريس: طهران لن تغير موقفها بشأن لبنان… و”الباسدران” لن يضغط على “حزب الله”

حجم الخط

 

اعلن رئيس الحكومة تمام سلام، ان “لبنان جزء من الجهد الدولي لكبح الإرهاب ومكافحته”، مستدركاً أن “ذلك يتم “بصيغة دفاعية” لأن القدرات اللبنانية لا تسمح بعمليات هجومية”.

وقال  في حديث لصحيفة “النهار” من مقر اقامته بفندق “والدورف أستوريا في نيويورك حيث يشارك في الدورة السنوية الـ69 للجمعية العمومية للأمم المتحدة ان “الوضع في لبنان صعب ويتطلب معالجات استثنائية”، موضحاً أنه “في ظل الشغور الرئاسي من جهة والصراع الداخلي القائم بين القوى السياسية من جهة أخرى “لا يمكن لبنان وحده أن يتصدى للإستهداف الإرهابي الكبير له من غير أن يكون هناك دعم ومؤازرة دولية”. وابرز أهمية الدور الذي تضطلع به المجموعة الدولية لدعم لبنان على الكثير من الصعد”.

وأفاد بان “موضوع انتخاب رئيس للجمهورية يعود القرار فيه الى القوى السياسية، وهو من مسؤولية مجلس النواب، إلا أن لبنان يتفاعل مع محيطه، عربياً واقليمياً ودولياً والقوى السياسية تتأثر بذلك”.

واضاف انه “يبذل جهوداً لتوضيح حاجة لبنان الى تجاوز الصراعات الإقليمية والدولية والى توفير شبكة الأمان التي حصلت في ظل تأليف حكومة ائتلافية بانتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

وأعلن أنه “سمع من الزعماء الدوليين والإقليميين أنهم مستعدون لمساعدة لبنان، ولكن هناك قضايا تشغل كل الدول مرحلياً، وأبرزها قضية الإرهاب”، مؤكداً أن “الإرهاب المستجد أصبح القضية التي تفرض نفسها اليوم على الحكومة أكثر من أي أمر آخر”.

ورأى أن “تثبيت لبنان في مواجهة المتغيرات في المنطقة أمر ملح وضروري، وضمنها الإرهاب”. وأشاد خصوصاً بـ”الدعم السعودي الذي أتى الى لبنان بصيغة المليار دولار وقبلها المليارات الثلاثة لتعزيز الجيش في مواجهة الإرهاب وتوطيد الأمن في لبنان”. وشدد على أهمية دور المجموعة الدولية للبنان والتي تجتمع اليوم في نيويورك لتثبيت المظلة الدولية الحامية للبنان من تداعيات عدة أبرزها وجود نحو مليون و٣٠٠ ألف لاجىء سوري، أي ما يوازي ثلث الشعب اللبناني. ولمح الى امكان دخول دول جديدة مجموعة الدعم هذه”.

واوضح ان “لبنان شارك في الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب وهو يواكبه. لبنان في هذا الإطار لا يمكن أن يكون في موقع الهجوم بل في موقع دفاعي. ليست لديه قدرات هجومية بخلاف دول أخرى لديها هذه القدرات”. وأكد أنه يتابع موضوع تسليح الجيش اللبناني مع الولايات المتحدة وروسيا وكل الدول القادرة على مساعدتنا”.

وفي نيويورك علمت “الحياة” بأن اجتماع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع الرئيس سلام تناول طلب الأخير ضرورة مساعدة لبنان في مجال تعزيز قدرات الجيش اللبناني نظراً إلى الحاجة الضرورية للمعدات العسكرية. وحضر المحادثات وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل وسفير لبنان في الأمم المتحدة نواف سلام ومستشار سلام شادي كرم.

وأبدى هولاند كل الاستعداد لدعم لبنان وأبلغ سلام، بالنسبة إلى الهبة السعودية للجيش، أن كل شيء جاهز من الجانب الفرنسي ولائحة المعدات العسكرية الفرنسية المطلوبة من الجانب اللبناني تمّ الاتفاق عليها، لكنّ هناك تأخيراً في توقيع العقد الفرنسي – السعودي من الجانب السعودي لأسباب عدة أحدها صحي أخر مجيء وزير المال السعودي إلى باريس. وتمنّى هولاند أن يتم انتخاب رئيس جمهورية في لبنان فيما قال سلام إن عدم انتخاب الرئيس يعطّل الكثير من عمل المؤسسات. وشمل البحث الانتخابات النيابية، وأوضح سلام أنه في الجوّ السائد في لبنان لا يمكن قيام انتخابات تشريعية والاتجاه هو للتمديد للبرلمان. وقالت مصادر فرنسية مطّلعة إن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس سيلتقي نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل في نيويورك وسيتطرقان إلى الموضوع اللبناني.

إلى ذلك قالت مصادر فرنسية لـ”الحياة” إن من الواضح أن إيران “غير عازمة على تغيير موقفها والمساعدة في حماية المؤسسات في لبنان على رغم أن الرئيس حسن روحاني وافق هولاند حين التقاه قبل يومين عندما قال له الأخير إن من الضروري مساهمة إيران في حماية المؤسسات عبر بذل الجهد لتسهيل انتخاب رئيس للبنان”. لكن المصادر قالت إن “اللسلطة الحقيقية في إيران هي لـ”الباسدران” و(قائد فيلق القدس الجنرال) قاسم سليماني وهما على موقف ثابت بعدم الضغط على «حزب الله» في اتجاه تسهيل الانتخابات الرئاسية في لبنان”.

المصدر:
الحياة, النهار

خبر عاجل