افتتاحيات الصحف ليوم السبت 27 أيلول 2014

سباق التفاوض والابتزاز في ملف العسكريين مجموعة الدعم تجدّد المطالبة بتحييد لبنان

وسط تصاعد التعقيدات والضغوط المتصلة بملف العسكريين المحتجزين رهائن لدى التنظيمات الارهابية في جرود عرسال، وغداة مرور أربعة أشهر على ازمة الفراغ الرئاسي، اكتسبت اطلالة رئيس الوزراء تمام سلام على منبر الامم المتحدة مساء أمس دلالات معبرة شكلا ومضمونا من حيث حمل مختلف اوجه المعاناة والاخطار التي يشهدها لبنان الى المقام الدولي الارفع.
ومع ان الكلمة اتسمت باتساع المواضيع التي تعني لبنان داخلياً وخارجياً، فإن جوهرها الاساسي تركز على موضوع الارهاب الذي شكل المحور الاساسي للجمعية العمومية للامم المتحدة في دورتها التاسعة والستين، انطلاقا من تطورات المواجهة المفتوحة بين الجيش والتنظيمات الارهابية. وقال سلام مخاطباً الجمعية العمومية في هذا الاطار: “جئتكم حاملاً هموم بلدي لبنان الواقع في قلب منطقة تشهد أحداثاً هائلة والذي يتعرض لهجمة ارهابية شرسة من مجموعات اجرامية ظلامية”. وبعدما أشار الى جرائم قتل ثلاثة من العسكريين اللبنانيين اكد “ان ليس بين خياراتنا في هذه القضية خيار التراجع عن أي من ثوابتنا المتمثلة بتحرير العسكريين وحفظ هيبة الدولة وحماية امنها وسيادة اراضيها”. ورحب بالقرارات الصادرة عن مجلس الامن في مجال مكافحة الارهاب داعياً “جميع الأشقاء والاصدقاء في العالم الى صون لبنان وابعاده عن صراعات المحاور ومده باسباب القوة”. وأعلن ان “لبنان يعتبر الاعتداء على الاديان واتباعها اعتداء على الكرامة الانسانية”، لافتاً الى ان “لبنان يفخر بانه البلد الوحيد في العالم العربي والاسلامي الذي يتولى فيه رئاسة الجمهورية مواطن مسيحي وكان وما زال يشكل نموذجاً للتنوع في الشرق الاوسط ومثالا مناقضا لمفهوم الدولة العنصرية”. ثم اثار سلام قضية تدفق نحو مليون ونصف مليون من النازحين السوريين الى لبنان واصفا اياها بأنها “كارثة وطنية” داعياً المجتمع الدولي الى تحمل هذا العبء الهائل مع لبنان. وخلص الى القول: “فليكف العالم عن تعداد قتلانا ولينهض الى واجبه عاملا على ارساء السلام في هذه المنطقة المعذبة”.

مجموعة الدعم
وافاد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى ان مجموعة الدعم الدولية للبنان جددت مطالبتها بتحييد لبنان عن الحرب في سوريا، مرددة مطالبات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون لجميع الزعماء اللبنانيين بـ”الدخول في حوار الآن وتقديم التنازلات الضرورية لانتخاب رئيس دون مزيد من التأخير”، واتخاذ القرارات المهمة اللازمة من أجل بلادهم وشعبهم.
وقال بان في اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان: “في وقت مضطرب في المنطقة، لا يزال لبنان ملتزماً بقوة التعايش”، مضيفاً أن “القوات المسلحة اللبنانية، بدعم من اليونيفيل، تواصل الحفاظ على الهدوء عبر الخط الأزرق وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701”. لكن اللبنانيين “يواجهون أيضاً تزايد امتداد للأزمة السورية، بما في ذلك الهجمات وأعمال الإرهاب الوحشية من الجماعات المتطرفة، والتي ندينها”. وأشاد بأداء قوات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، مؤكداً أن “هناك حاجة ملحة الى زيادة قدراتها”. وأشاد أيضاً بتعهد السعودية تقديم مليار دولار دعماً لتجهيز الجيش، وبالمساهمات التي تبذلها الدول الأعضاء. وأكد أن الأمم المتحدة “ستواصل القيام بدورها، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم لخطة التنمية الخمسية للجيش، والحوار الاستراتيجي والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب”. واضاف أنه “ما دامت المنطقة مشتعلة والحرب مستمرة في سوريا، يجب احترام حقوق اللاجئين وسلامتهم في لبنان وفقاً للمعايير الإنسانية الدولية”، مشدداً على أن “الضغوط على لبنان هائلة والعبء الذي تحمله يجب أن يكون مشتركاً” مع المجتمع الدولي.
ورحب “بحرارة” بتشكيل حكومة جامعة برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام والتزامها المتواصل سياسة النأي بالنفس، قائلاً إن “التزامات إعلان بعبدا تبقى أساسية للحد من تأثير الحرب في سوريا على لبنان”. ولاحظ أن “قدرة لبنان على الصمود في وجه العاصفة يتطلب أداء فعالاً لجميع مؤسسات الدولة”، مشيراً الى مضي أربعة أشهر على انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، وأن هناك شهرين حتى تنتهي ولاية مجلس النواب. ولذلك حض “جميع القادة في لبنان على الدخول في حوار الآن وتقديم التنازلات الضرورية لانتخاب رئيس دون مزيد من التأخير”، آملاً في أن “تردد مجموعة الدعم والأصدقاء الرئيسيون الآخرون للبنان صدى هذه الرسالة”.
وفي مؤتمر صحافي أعد على عجل، صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنه “يجب علينا أن نحارب الأعراض الناجمة عن الإرهاب والجذور المسببة له”. وإذ أشاد بقراري مجلس الأمن 2170 و2178، أكد أن بلاده “تحارب الإرهاب بثبات واستمرارية، وليس فقط عندما يعلن أحد ما تحالفاً”. ودعا الى “تزويد العراق وسوريا ولبنان واليمن ومصر وغيرها الأسلحة من أجل “تعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات لأمنها، بما في ذلك التهديدات الإرهابية”. وقال إنه “من المهم للغاية التعاون مع السلطات السورية” في هذه الحرب. وحض على “عدم تكرار الأخطاء عندما حاولنا عقد مؤتمر دولي عن سوريا من غير أن ندعو ايران لأسباب عقائدية”. وكشف أن روسيا تشارك في الحرب على الإرهاب بوسائل مختلفة، منها “تزويد لبنان وسوريا والعراق الأسلحة الضرورية”.

مفاوضات… وابتزاز
في غضون ذلك، تضاربت المعطيات أمس عن حقيقة ما تردد عن انطلاق مفاوضات في شأن العسكريين المحتجزين رهائن وقت مضت التنظيمات المسلحة الخاطفة ولا سيما منها “جبهة النصرة ” في ترهيب اهالي العسكريين والجهات اللبنانية المعنية من خلال لعبة ابتزاز لم تغب عنها خلفيات سياسية ومذهبية برزت في التسجيلات التي وزعت للعسكريين في اتصالات مع عائلاتهم . كما عادت “النصرة ” وأعلنت ليلاً عبر “تويتر” ان “لا تفاوض في قضية الجنود اللبنانيين المحتجزين لدينا حتى يتم اصلاح أمور عرسال في شكل كامل ونتمنى الا نضطر الى التصعيد فاعقلوا”.
وقالت مصادر وثيقة الصلة بملف العسكريين لـ”النهار” ان المفاوضات ليست محصورة بشخص واحد من الجانب اللبناني وكل المعنيين بها يبذلون كل الجهود المتاحة لانقاذ العسكريين المخطوفين. لكنها أوضحت ان الملف معقد جداً والارهابيين يمارسون الابتزاز ومن الضروري ان تبقى المفاوضات سرية وجدية وبعيدة من الاعلام نظراً الى حراجة الوضع وعملية الابتزاز الجارية والتي تبرز من خلال الضغط على اهالي الرهائن وعلى العسكريين المخطوفين وعلى الدولة في هذا الملف الوطني.
ونفت مصادر وزارية معنية علمها بأي جديد طرأ امس على الملف، بينما بثت “المؤسسة اللبنانية للارسال” مساء معلومات عن “نضج المفاوضات بحيث تكون صفقة بين جبهة النصرة والجيش بتبادل الرهائن من العسكريين في مقابل الموقوفين في احداث عرسال الاخيرة وان حزب الله ابدى استعداده لمبادلة اسرى لديه للنصرة وداعش بالعسكريين اللبنانيين”. وتحدثت عن “مفاوضات سورية – سورية نظرا الى تعذر التفاوض بين الجانب اللبناني والنصرة”.
وبرز على الصعيد السياسي في هذا الاطار موقف لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط من خلال لقاء عقده الوزير وائل أبو فاعور مع أهالي العسكريين المخطوفين في راشيا، اذ نقل موقفاً حازماً لجنبلاط من حيث دعوة الحكومة الى حسم امرها واعتماد مبدأ المقايضة حرصا على حياة العسكريين.
وتزامنت هذه التطورات مع تلقي اهالي العسكريين لدى “جبهة النصرة” تسجيلات صوتية من ابنائهم يطالبونهم فيها بالاستمرار في قطع الطرق وعدم الخروج منها ونشر التسجيلات واعتماد مفاوض جدي. كما سجل تطور جديد حمل مؤشرات خطيرة في عرسال تمثل في تظاهرة للاجئين السوريين رددت هتافات مؤيدة لتنظيم “داعش”. اما في طرابلس، فانطلقت تظاهرة رددت هتافات مناهضة لعمليات الدهم التي نفذها الجيش في عرسال.

  ********************************************

 

الشتاء يخلط أوراق عرسال.. وسلام يحذر من «كارثة وطنية»

«العسكريون»: سباق محموم بين النار.. والوساطات

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والعشرين بعد المئة على التوالي.

تابع الجيش اللبناني إجراءاته الميدانية، غير ملتفت الى الحملة التي تُشن عليه، والتي كان آخرها التظاهرات المتناغمة التي نُظمت في مناطق لبنانية عدة، كان أبرزها في عرسال والتبانة في طرابلس، ورُفعت فيها أعلام تنظيمي «داعش» و«النصرة»!

واذا كانت تظاهرة طرابلس قد اتسمت بالتواضع، فإن تظاهرة عرسال تميزت بحشد شعبي، قياسا على الحجم الديموغرافي للمدينة، شكل النازحون السوريون عماده، وعلا هتاف مؤيد لزعيم «النصرة» في منطقة القلمون السورية «أبو مالك الشامي» (المعروف بـ«أبو مالك التلي») ودعاه المعتصمون الى الزحف نحو بيروت!

وجاء بيان «جبهة النصرة»، امس الاول، الذي دعا الى الاستنفار المذهبي، وبعض التحركات في المناطق دعت اليها «هيئة علماء المسلمين»، لتشير كلها الى بوادر حملة، تحت عنوان «حصار عرسال»، هدفها دفع المؤسسة العسكرية إلى إيقاف الإجراءات التي تقوم بها.

وقالت مصادر مواكبة للإجراءات الأمنية لـ«السفير» ان إجراءات الجيش السوري من جهة، وإجراءات الجيش اللبناني من جهة ثانية، جعلت مقاتلي «النصرة» و«داعش» في منطقة القلمون وجرود عرسال في وضع لا يحسدون عليه، فضلا عن بداية افتقادهم المواد التموينية والغذائية وبدء اقتراب موسم الشتاء والصقيع، وهذه العناصر الضاغطة، بالإضافة الى التوقيفات، قد تؤدي الى إحداث خرق كبير في مسار مفاوضات العسكريين.

ولم تستبعد المصادر احتمال حصول مواجهات عسكرية جديدة، خصوصا في ظل وجود توجه عند بعض قادة المجموعات المسلحة نحو نقل المعركة مجددا الى أرض عرسال.

وأعلنت «جبهة النصرة» في بيان لها، مساء أمس، ان لا تفاوض في قضية العسكريين حتى يتم إصلاح أمور عرسال بالكامل، وتمنت ألا تضطر للتصعيد.

وقال مرجع معني لـ«السفير» اننا نشهد سباقا محموما بين «النار» والمفاوضات، وحتى الآن ما زلنا في «المربع الأول» للتفاوض، فلا الخاطفون حددوا سقف مطالبهم بدقة، ولا الحكومة اللبنانية رسمت سقفا لما يمكن أن تصل اليه الأمور.

من جهته، قال رئيس «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ مالك جديدة لـ«السفير» انه «اذا استمرت الإجراءات في عرسال على هذه الوتيرة، فإن الهيئة متجهة الى التصعيد»، وأشار الى ان «الهيئة» حريصة على المؤسسة العسكرية وهي تقر بحق الجيش في حفظ الامن، لكن من دون تجاوز هذا الامر باتجاه انتهاك حقوق النازحين السوريين، وأعلن ان «الهيئة» بصدد الدعوة الى مؤتمر وطني يضم رجال دين وغيرهم، تحت عنوان «الفتنة عدوّنا».

المشنوق: نقل نازحي عرسال أولاً

في هذه الاثناء، يبدو القرار الرسمي حاسما باسترداد عرسال وتحريرها، وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«السفير» انه سيدعو الى نقل النازحين السوريين (المقدر عددهم بنحو 120 ألفا) الى خارج عرسال، وسيعرض هذا الامر على اول جلسة لمجلس الوزراء (الخميس المقبل)، اذ ان الامر لا يمكن ان يستمر على هذا المنوال. وأوضح ان الجهد سيتركز على إنشاء المخيمات للنازحين من قبل وزارة الداخلية، حتى لو تطلب الأمر ان تعمل منفردة. وشدد على ان من يرفض نقل النازحين خارج عرسال سيتحمل مسؤولية بقائهم فيها مع كل ما ينتج من ذلك من نتائج سلبية وارتدادات على العلاقة مع الدولة ومؤسساتها وفي طليعتها الجيش اللبناني.

أما بالنسبة الى المكان الذي يمكن نقل النازحين اليه، فأجاب المشنوق: المكان يتفق عليه بعد الحصول على الموافقة السياسية على عملية النقل لأن استمرار وجود النازحين في عرسال يعرّض السلم الأهلي للخطر، ورأى ان كل منطقة حدودية يتواجد فيها النازحون هي عرضة لكي تشكل موضع اشتباك دائم وداهم.

في هذه الاثناء، استمر قطع طريق ضهر البيدر من قبل أهالي العسكريين المخطوفين، من دون إبداء نية للتراجع عن قطع هذا الشريان الحيوي، لا بل قرروا تصعيد تحركهم في الساعات المقبلة، وفي السياق نفسه، قالت مصادر وزارية سيادية لـ«السفير» ان هذا الامر لن يستمر طويلا، «وسيتم حله بشتى الوسائل في موعد أقصاه الاثنين المقبل»(ص3).

سلام وكيري: الرئاسة والنازحون

من جهة ثانية، التقى رئيس الحكومة تمام سلام، أمس، وزير الخارجية الاميركي جون كيري في نيويورك بحضور وزير الخارجية جبران باسيل وسفير لبنان في واشنطن انطوان شديد ومندوب لبنان الدائم في الامم المتحدة السفير نواف سلام.

وأعرب كيري لسلام عن الالتزام الكامل من قبل الولايات المتحدة بأمن لبنان واستقراره في الوقت الذي يواجه فيه تحديات مختلفة.

وناقش الجانبان، حسب مصدر رفيع في وزارة الخارجية، شراكتهم المستمرة، وأكد كيري دعم بلاده للحكومة اللبنانية وللشعب اللبناني. كما شدد كيري على أهمية انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت.

وأشاد كيري بجهود لبنان الذاتية لمواجهة «داعش» داخل حدوده، مشيرا الى المساعدة العسكرية الاميركية للقوات اللبنانية المسلحة للمساعدة في مواجهة «داعش». ونوّه كيري بدعم لبنان للجهود في مواجهة «داعش»، ومن ضمنها مشاركته في مؤتمر جدة، وتوقيعه على البيان الرسمي الصادر عنه.

كما شدد كيري على التزام بلاده بالمساعدة في الازمة الانسانية في سوريا والتي لها ارتدادات سلبية على لبنان. وقال ان بلاده وفرت حتى الآن 500 مليون دولار للبنان مخصصة لمساعدته في تحمل عبء اللاجئين وللتعامل مع انعكاس وجودهم على المجتمعات المضيفة.

وشدد سلام في كلمته أمام الجمعية العامّة للأمم المتحدة، على ان جرائم الارهابيين «عرقَلَتْ جهودَ التفاوض غيرِ المباشر الذي تقوم بها حكومتُنا بمساعدة جهاتٍ صديقة، لتأمينِ الإفراج عن العسكريين». وأكد أَن «ليسَ بين خياراتِنا في هذه القضية خيارُ التراجُع عن أيٍّ من ثوابتِنا، المتمثلةِ بتحرير العسكريين وحِفظِ هيبةِ الدولة وحمايةِ أمنها وسيادةِ أراضيها».

وشدد على ان لبنان يعي أهمية التعاونِ الاقليميّ والدوليّ في مجال مكافحة الارهاب، ويرحب بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن في هذا الإطار، وآخرُها القراران 2170 و2178، و«يدعو جميع أشقّائه وأصدقائِه في العالم الى صَوْنِه وإِبعادِه عن صراعات المحاور ومَدِّهِ بأسبابِ القوّة».

وتناول سلام قضية النازحين، معتبرا أن هذه القضية تشكّلُ بالنسبة إلينا «كارثةً وطنيّة»، وأكد أنّها أزْمةٌ إقليمية كبرى موضوعةٌ برَسْمِ المجتمع الدوليّ، الذي عَلَيْهِ أن يتحمَّلَ مع لبنان هذا العبءِ الهائلَ(ص2).

وفي نيويورك ايضا اجتمع وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم، قبل أن ينضم اليهما الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتناول البحث أوضاع المنطقة.

«السلسلة» تنتظر لقاء بري والسنيورة

الى ذلك، من المتوقع أن يعقد لقاء بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة في غضون الثماني والأربعين ساعة المقبلة، يفترض أن يضع اللمسات الأخيرة على «تسوية سلسلة الرتب والرواتب»، تمهيدا لدعوة هيئة مكتب مجلس النواب للانعقاد الاثنين أو الثلاثاء، على ان تعقد الجلسة التشريعية الأربعاء أو الخميس.

وكانت «قوى 14 آذار» قد صادقت في اجتماع عقدته، أمس، في «بيت الوسط» برئاسة السنيورة على «التسوية» كما عرضها النائب جورج عدوان الذي تواصل، أمس، مع وزير المال علي حسن خليل، وتبادلا بعض الأفكار في ضوء ما قامت به «المالية» من إعادة احتساب التكلفة النهائية لـ«السلسلة» وإيراداتها بعد إضافة الدرجات الست للأساتذة وزيادة درجات الموظفين من 4.5 إلى 6 درجات، لتصبح كلفتها ما بين 1950 مليار ليرة و2000 مليار، على أن تبلغ الواردات الضريبية بعد زيادة الضريبة على القيمة المضافة واحداً في المئة ما بين 1700 و1750 مليار ليرة..

  ********************************************

«اختفاء» الوسيط القطري يعطّل المفاوضات

«اختفى» الوسيط القطري المكلف إجراء مفاوضات بين الحكومة اللبنانية وخاطفي العسكريين في جرود عرسال المحتلة. اما زميله التركي، فلم يقرر التحرك خشية أن يُحمّل مسؤولية الخطف. المفاوضات إذا معطلة. لا جديد إلا «ميدانياً»، إذ ينوي وزير الداخلية أن يطرح على مجلس الوزراء إخلاء بلدة عرسال من النازحين السوريين المقيمين فيها

للمرة الرابعة، لم يف الوسيط القطري بتعهده المجيء إلى لبنان لمقابلة خاطفي العسكريين والدركيين في جرود عرسال المحتلة. يقول مصدر وزاري معني إن هذا الأمر يؤشر إلى أن قطر لا تريد أن تظهر بمظهر من يحاور الإرهابيين في زمن الحرب على «داعش» و«جبهة النصرة».

يقول مصدر آخر معني بالمفاوضات: «علينا ألا ننسى ان قطر جزء من التحالف الدولي الذي أعلن قتال «داعش» و«النصرة»، ومن الطبيعي ان تقطع علاقاتها العلنية بهذين التنظيمين». يعقّب وزير آخر ليؤكد أن المفاوضات متوقفة، وأن تركيا لا تريد ان تتحمل مجدداً مسؤولية الخطف، بعدما حمّلها جزء من اللبنانيين مسؤولية اختطاف «زوار اعزاز» قبل عامين.

المفاوضات متوقفة إذا. لا أمل يعوّل عليه من لقاء رئيس الحكومة تمام سلام والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. خرق الجمود أمس تصريح الوزير وائل بو فاعور، «باسم النائب وليد جنبلاط»، إذ طالب الحكومة بحسم امرها وقبول المقايضة. يرى جنبلاط ان لا حل لقضية المخطوفين سوى المقايضة، طالما أن الخيار الآخر، أي تحرير العسكريين بالقوة، غير وارد لأسباب شتى، بينها الميداني والعسكري وبينها السياسي، لكن تصريح بو فاعور، بحسب وزراء آخرين، ليس انعكاساً لتطور ما على هذا الصعيد، بل إنه ليس سوى إعلان على طريقة جنبلاط لقرار مجلس الوزراء الصادر في الرابع من أيلول، الذي يتيح المقايضة وفق القوانين المرعية الإجراء. وقانوناً، يضيف وزير بارز، لا إمكان للمقايضة إلا بمرسوم عفو خاص عن المحكومين يوقعه الوزراء جميعاً، او بقرارات قضائية تفرج عن الموقوفين. والمشكلة، بحسب وزيرين بارزين، احدهما من 14 آذار والثاني من 8 آذار، انه «لنفترض ان الحكومة اللبنانية وافقت على المقايضة، فمع من ستقايض؟ مع من قتلوا الشهيد محمد حمية بعدما أعلنت الحكومة قبول مبدأ المقايضة؟». يضيف وزير 8 آذار جازماً بأن أي تطور لم يظهر على القضية لكي توضع المقايضة موضع التنفيذ. ويلفت إلى وجود فارق كبير بين أن تفاوض وان تقايض، «وفي كل مرة نقدّم تنازلاً للخاطفين نقويهم علينا».

وليلاً، اعلنت «جبهة النصرة» وقف المفاوضات «إلى ان يجري إصلاح أمور عرسال على نحو كامل». وفي تغريدة على موقع «تويتر»، قالت «النصرة»: نتمنى ألا نضطر إلى التصعيد، فاعقلوا».

التطور الآخر في قضية «عرسال وجرودها المحتلة» برز امس في كلام ويزر الداخلية نهاد المشنوق، الذي قال من السرايا الحكومية «إن وزارة الداخلية ستنشىء مخيمات (لنازحين سوريين) حتى و لو لم يوافق الجميع عليها». وقال المشنوق لـ «الأخبار» إن «علينا ان نبدأ العمل من اجل إخراج النازحين السوريين من داخل بلدة عرسال. خارج عرسال مليون ومئة ألف نازح سوري، من دون أي إشكال رئيسي في وجودهم. المشكلة الوحيدة هي في عرسال. وعلينا أن نسحب هذا الفتيل الذي يمثل خطراً على الجيش وخطراً على المدنيين وخطر أن ينصر المسلحين». ورأى المشنوق ان الوضع الامني لا يحتمل استمرار الوضع على ما هو عليه حالياً. ولفت إلى انه سيجري اتصالات من أجل بحث إمكان إقامة مخيم خارج عرسال، بعيداً عن الحدود، من أجل إخراج 40 ألف نازح منها. وقال إنه سيطرح الامر على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.

دعوة لاحتلال بيروت!

المشنوق سيعرض على مجلس الوزراء إخراج 40 ألف نازح سوري من داخل بلدة عرسا

لم تشهد التظاهرات المعادية للجيش في عرسال وطرابلس حشداً بعكس ما كان متوقعاً

«ميدانياً»، ورداً على المداهمات التي قام بها الجيش في مخيمات النازحين في عرسال وتوقيف عدد من المشتبه في تورطهم في عمليات اعتداء على الجيش، نظم نازحون مسيرات بعد صلاة الجمعة في البلدة تحت عنوان «لا لذبح عرسال»، وأطلقوا شعارات مؤيدة للتنظيمات الإرهابية، داعين امير «جبهة النصرة» في القلمون إلى احتلال بيروت. في المقابل، استبقت فعاليات عرسال حالة التحريض على الجيش ودعوات المسيرات، ببيانٍ بعد اجتماعٍ عقدته صباح أمس لـ«الوقوف خلف الجيش اللبناني، الذي قدّم التضحيات والشهداء من أجل ردع الإرهاب ومن أجل الدفاع عن كرامة عرسال والوطن بأكمله». وذكر البيان أنه «منذ بداية الأحداث وأهالي عرسال يقفون خلف الجيش وهو جيش كل لبنان بكل طوائفه، وعرسال بلدة لبنانية مخطوفة من المسلحين الذين خرجوا من مخيماتها وساندوا الإرهاب، فمتى كان حفظ أمن البلدة هو حصار لعرسال فالجيش يقوم بواجبه الوطني لحماية عرسال، لا لحصارها». ولفت البيان إلى أن أهالي البلدة «يعيشون حياتهم الطبيعية وينقلون كافة مستلزمات البلدة من مواد غذائية وخضار ومحروقات وغيرها»، طالبين من أهلهم وإخوتهم في كافة المناطق اللبنانية «الوقوف إلى جانبنا لتحييد عرسال، والجيش هو الضامن الوحيد لاستقرار البلد وليس من مصلحة أحد إضعافه».

وبدا واضحاً أن دعوات التظاهر بعد صلاة الجمعة لم تلق القبول الواسع من أبناء البلدة. إذ أشارت مصادر أهلية لـ«الأخبار» إلى أن «مئذنة الجامع الكبير القديم صدحت بمطالبة أبناء البلدة بعدم المشاركة في التظاهرة». وأوضح عدد من أبناء البلدة لـ«الأخبار» أن «عدد المشاركين في التظاهرة التي انطلقت من مسجد مصطفى الحجيري لم يتجاوز 200 مشارك من النازحين السوريين، وعدد قليل من شبان بلدة عرسال»، وهتف المشاركون «الشعب يريد الدولة الإسلامية»، و«أبو مالك (أمير النصرة في القلمون) فوت فوت، بدنا نوصل ع بيروت».

بدورها، نفت مصادر عسكرية لـ«الأخبار» أن يكون ثمة حصار على عرسال، موضحة أن «الحصار مفروض على جرود البلدة فحسب، وعلى المسلحين المنتشرين فيها، فالمواد الغذائية والمحروقات تصل بعلى نحو طبيعي إلى البلدة، إلا أنه لم يعد بالإمكان السماح بعد اليوم بنقل المواد الغذائية والمحروقات إلى الجرود». وعلمت «الأخبار» أن بعض الأشخاص حاولوا نقل مواد غذائية باتجاه الجرود، لكن الجيش عمل على ضبطهم وتوقيفهم.

ومساءً، نفى مفتي بعلبك ـ الهرمل الشيخ بكر الرفاعي بعد اجتماع عقد في «أزهر عرسال» حضره إلى جانبه علماء من البلدة ومن النازحين السوريين، أن يكون هناك أي حصار لعرسال. وطالب المجتمعون المسلحين بالجرود بعدم التعرض للعسكريين والتشديد على أنه «لا يجوز التعرض للأسير والمخطوف ولا قتله، لأن عمليات القتل التي حصلت لا تخدم مصلحة أحد». وناشد المجتمعون الخاطفين لـ«القول بأن الجنود الأسرى سيبقون أسرى لديهم، ولن يجري التعرض لاحد منهم في المرحلة المقبلة، وبهذه الطريقة يمكن تسهيل عملية التفاوض». وتطرق المجتمعون إلى ما سموها «مشكلة إنسانية» تتعلق بدخول وخروج المزارعين إلى أراضيهم، و«ضرورة الحصول على ضمان دخول الإخوة وخروجهم من عرسال إلى مزارعهم لأن هناك مواسم مهددة». وشدد الرفاعي على رفض التعرض للمؤسسة العسكرية، وضرورة المحافظة عليها، موضحاً أنه إذا «وقعت بعض التصرفات الفردية فإننا نتمنى معالجة الموضوع بأسرع وقت ممكن، بما يحمي الدولة اللبنانية وعرسال والنازحين». وجزم بأن «الطريق إلى عرسال طبيعية ولا مشكلة على الطريق».

استمرار قطع ضهر البيدر

من جهة ثانية، استمر أهالي العسكريين في قطع طريق ضهر البيدر لليوم الثالث على التوالي، بعد نصب خيم عند مفرق فالوغا على الطريق الدولية، وإشعال الإطارات ورفع السواتر الترابية. وقالت مصادر الأهالي لـ«الأخبار» «لم نسمع من الدولة أية تطمينات بخصوص أبنائنا، وما يزيد الخوف هو الحديث عن المعارك في الجرود وقصف الطائرات السورية». وبحسب المصدر فإن «شيوع خبر هروب عدد من العسكرين المحتجزين أشاع الذعر خوفاً من أن يكون هذا الخبر تمهيداً لخبر مقتل أبنائنا». وطالب الأهالي بـ«تسريع محاكمة الإسلاميين كبادرة حسن نية في متابعة الملف». وفي السياق، لم يتمكن أبو فاعور من إقناع الأهالي بفتح طريق ضهر البيدر بعد لقائهم، بل زاد التصعيد بعد قطع طريق الجنوب ــ المصنع عند مفرق ضهر الأحمر ــ راشيا بالإطارات المشتعلة. وأكد الأهالي أنهم مستمرون في إقفال الطرقات وخصوصاً طريق ضهر البيدر، إلى أن «يجري التأكد الواضح والمعلن من المسعى الجاد والحقيقي والصادق للإفراج عن أبنائنا».

وفي طرابلس، كانت الاستجابة هزيلة لدعوات التظاهر «نصرة لعرسال»، إذ اقتصرت على مسيرتين شارك فيهما العشرات في القبة والتبانة.

إطلاق دركيين في طرابلس بعد ضغوط على الخاطفين

كاد مشهد الرهائن العسكريين في عرسال، أن يتكرّر أمس في مدينة طرابلس، بعد اختطاف مسلحين من التبانة عنصرين من مكتب مكافحة المخدرات، أثناء قيامهما بدورية في المنطقة. وبحسب المعلومات، هاجم مسلحون من جماعة شادي مولوي وأسامة منصور العسكريين عند دخول سيارتهما الشارع الذي يقع خلف سوق الخضار الرئيسي في باب التبانة، واقتادوهما إلى داخل داخل مسجد عبد الله بن مسعود، حيث أُخضعا لاستجواب بشبهة «الانتماء إلى حزب الله»، بحسب ما روجت صفحات المجموعات المسلحة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى الأثر، طوق الجيش والقوى الأمنية المنطقة، كما استدعيت تعزيزات إضافية، وكشف مصدر أمني لـ«الأخبار» أن «أكثر من جهاز أمني أجرى اتصالات مع مشايخ وفاعليات في باب التبانة، مطالبين بالإفراج عن العنصرين، وإلا فستتخذ إجراءات حاسمة ضد المسلحين». وأفضت الاتصالات مع الشيخ السلفي علي هاجر، خال المولوي، وصاحب الحظوة في الأسواق القديمة وباب التبانة، إلى الإفراج عن العنصرين، بعدما توجّه هاجر إلى باب التبانة ورافقهما، ليُنقلا بعدئذ إلى المستشفى إثر تعرضهما لضرب مبرح.

«الأخبار»

باسيل التقى المعلم

في خطوة هي الأولى من نوعها منذ تولّيه حقيبة الخارجية، التقى وزير الخارجية جبران باسيل وزير الخارجية السوري وليد المعلم في نيويورك على هامش لقاءات الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وتردّد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انضم إلى اللقاء لاحقاً. بدوره، التقى رئيس الحكومة تمام سلام وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وألقى سلام كلمة أمام الجمعية العمومية، أكد فيها أن «الجرائم عرقَلَت جهود التفاوض غير المباشر الذي تقوم بها حكومتُنا لتأمينِ الإفراج عن العسكريين»، وشدد على أهمية «التعاونِ الإقليميّ والدوليّ في مجال مكافحة الإرهاب».

  ********************************************

المشنوق لإخراج النازحين من عرسال وأبو فاعور لاعتماد المقايضة
سلام في نيويورك: أبعٍدونا عن صراعات المحاور

 

انتقلت شؤون اللبنانيين وشجونهم، أمس، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، فحضرت ملفّات النازحين السوريين والعسكريين المخطوفين وانتخابات رئاسة الجمهورية بقوّة في خطاب رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في الدورة التاسعة والستين، وكذلك في لقاءاته مع الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية الأميركية جون كيري، وفي اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان. فيما تردّد من جهة أخرى أنّ وزير الخارجية جبران باسيل التقى نظيره السوري وليد المعلم.

وبدا لافتاً للانتباه كما كشفت مصادر الوفد المرافق لسلام لـ«المستقبل»، أنّ كل رؤساء الوفود إلى الجمعية العامة الذين التقى بهم رئيس الحكومة بادروا إلى سؤاله عن موعد انتخاب رئيس للجمهورية وعن أسباب تعثّر هذا المسار الدستوري، مع تمنياتهم بأن «يتّحد اللبنانيون وينتخبوا رئيساً في أقرب وقت»، وهو ما أكده سلام نفسه في خطابه عندما شدّد على أنّ الحكومة اللبنانية «تؤكد على ضرورة انتخاب رئيس مسيحي جديد للجمهورية في أسرع وقت»، داعياً «الأصدقاء والأشقاء في العالم إلى صون لبنان وإبعاده عن صراعات المحاور ومدّه بأسباب القوّة».

وإذ عرض للهجمة الإرهابية «الشرسة» التي يتعرّض لها لبنان من قِبَل مجموعات إجرامية ظلامية «خطفت عدداً من أفراد الجيش والقوى الأمنية ونفّذت جريمة قتل وحشية بحق ثلاثة منهم»، أكد «عدم التراجع عن أي من ثوابتنا المتمثّلة بتحرير العسكريين وحفظ هيبة الدولة». وأضاف أنّ لبنان «يثمّن الهبة السخيّة التي قدّمتها المملكة العربية السعودية لتعزيز قدراتنا العسكرية»، مؤكداً أنّ المعركة مع الإرهاب «ليست مستجدّة فقد عانى لبنان من إرهاب الجريمة السياسية التي استهدفت عدداً من قادته ومسؤوليه السياسيين وفي مقدّمهم رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ورجال إعلام وفكر». واعتبر في معرض الحديث عن هموم المنطقة أنّ الهجمة الإرهابية «تستهدف أيضاً جماعات دينية شكّلت على مرّ التاريخ مكوّناً أساسياً في نسيج هذه المنطقة وجزءاً من التنوّع الاجتماعي والثقافي الذي طالما ميّز بلدان شرق المتوسط».

ووصف سلام أزمة النازحين السوريين بأنّها «ليست، ويجب ألاّ تكون، مشكلة لبنانية بحتة، إنّها أزمة اقليمية كبرى موضوعة برسم المجتمع الدولي».

المشنوق

في غضون ذلك، استمر مسلسل قطع الطرق في أكثر من منطقة لبنانية من قِبَل أهالي العسكريين المخطوفين، فيما تفاعلت قضية النازحين السوريين إثر الإجراءات التي اتّخذها الجيش في عرسال وجرودها.

وأعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس أنّ وزارته «ستنشئ مخيمات للنازحين حتى ولو لم يوافق الجميع عليها». ولدى سؤاله عن معنى هذا الموقف قال المشنوق لـ«المستقبل»: «لا بدّ من إخراج النازحين السوريين من عرسال، نريد حماية هذه البلدة اللبنانية والمواطنين اللبنانيين، ثمّة مشكلة تتفاقم لا يمكننا التفرّج عليها».

وأكد المشنوق أنّه لهذه الغاية «سأتواصل مع «حزب الله» وأقول كلاماً جدّياً في هذا الخصوص من أجل حماية لبنان واللبنانيين».

أبو فاعور

وفي المقابل، واصل الحزب «التقدمي الاشتراكي» إصراره على المطالبة باعتماد «المقايضة» في ملف العسكريين المخطوفين. ودعا وزير الصحة وائل أبو فاعور بعد لقائه أمس وفداً من أهالي العسكريين في راشيا «باسم رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط» إلى حسم «أمورنا كسلطة سياسية واعتماد مبدأ المقايضة». وقال: «كفى تردّداً». أضاف أنّ على القضاء «مواكبة قضية الإسلاميين في سجن روميه والإسراع في إصدار الأحكام لتتصرّف السلطة السياسية بمقتضاها».

الأكثر قراءة

  1. 1

جنبلاط في صورة مع راعي الغنم

  1. 2

نهاية “قبضاي الحي” المطلوب للعدالة

  1. 3

نمر يفترس شاباً

  1. 4

المشاهير يستقلون القوارب لحضور زفاف كلوني وعلم الدين – بالصور

  1. 5

كيف ستساعد “القوات اللبنانية” المسيحيين العراقيين؟

المزيد من الأخبار

إظهار التعليقات

  ********************************************

 

لبنان: تجدد الأمل بالتفاوض على المبادلة

شهد لبنان سباقاً بين جهود خفض التوتر وبين مظاهر الاحتجاج والاحتقان على خلفية قضية العسكريين المخطوفين وتداعياتها من قطع الطرق من قبل أهاليهم، وتدابير الجيش الاحترازية في مخيمات النازحين السوريين والتوقيفات التي نفذها بحثاً عن مشتبه بانتمائهم إلى التنظيمات المتشددة في سورية، والتي أطلقت تحركات احتجاجية، قابلتها مساع لتدارك ردود الفعل. (للمزيد)

وعلمت «الحياة» من مصادر تعمل على خط تسهيل المفاوضات لإخلاء العسكريين المخطوفين أن جهوداً حثيثة بذلت خلال الساعات الـ 24 الماضية أدت إلى الحؤول دون توجه لدى «جبهة النصرة» نحو قتل المزيد من العسكريين رداً على توقيف الجيش عشرات النازحين الذين أفرج عن معظمهم بعد التأكد من أوضاعهم وأوراقهم الثبوتية. وذكرت مصادر معنية بالتفاوض أن الاتصالات نجحت في تجاوز ذلك على أمل الإفادة من وقف القتل من قبل الخاطفين، عبر تفعيل التفاوض معهم على مبادلة تركهم للعسكريين بتلبية بعض مطالبهم.

وقالت المصادر إن ضمان عدم التعرض للعسكريين يتيح استئناف التفاوض على المبادلة وإن الاتصالات على هذا الصعيد ستنشط في هذا الاتجاه خلال الساعات المقبلة في شكل ايجابي، معتبرة أن هناك تطوراً في الموقف اللبناني الرسمي يسمح بالأمل بذلك. وفيما قالت مصادر مواكبة لجهود التفاوض إن الوساطة القطرية متعثرة، أوضحت مصادر رسمية أن الجانب القطري لم يعلق وساطته بل يبحث عن قنوات وهو مربك بعد مشاركة بلاده في التحالف الدولي ما يسبب له إحراجات. ولم تتأكد أنباء ليلاً عن أن موفد الدوحة عاد إلى بيروت أمس.

في هذا الوقت قال رئيس الحكومة تمام سلام في كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة ليل أمس في نيويورك إن «لبنان يتعرض لهجمة إرهابية شرسة من قبل مجموعات ظلامية شرسة نفذت اعتداءات على مناطق لبنانية عدة…». وأشار إلى خطف الإرهابيين عدداً من أفراد الجيش وقوى الأمن وإلى «تنفيذ هذه العصابات جريمة قتل وحشية بحق 3 من المحتجزين الأبرياء».

واعتبر سلام أنّ «هذه الجرائم عرقَلَتْ جهودَ التفاوض غيرِ المباشر التي تقوم بها حكومتُنا بمساعدة جهاتٍ صديقة، لتأمينِ الإفراج عن العسكريين»، مؤكداً أَنْ «ليسَ بين خياراتِنا في هذه القضية خيارُ التراجُع عن أيٍّ من ثوابتِنا المتمثلةِ بتحرير العسكريين وحِفظِ هيبةِ الدولة وحمايةِ أمنها وسيادةِ أراضيها».

وأوضح سلام أنّ مشكلة النازحين السوريين، بكلِّ تداعياتِها الاقتصاديّةِ والاجتماعيّةِ والأمنيّة الخطرة، ليست، ويجب ألا تكونَ، مشكِلَةً لبنانيةً بَحْتَة… إنّها أزْمةٌ إقليمية كبرى موضوعةٌ برَسْمِ المجتمع الدوليّ الذي عَلَيْهِ أن يتحمَّلَ مع لبنان هذا العبء الهائلَ الذي لا طاقَةَ لأيِّ دولةٍ مهما كان حجمُها على تحمُّلِه وحدَها».

والتقى سلام في مقر إقامته في فندق «وولدوف أستوريا» وزير الخارجية الأميركي جون كيري في حضور وزير الخارجية جبران باسيل وسفير لبنان في واشنطن أنطوان شديد ومندوب لبنان الدائم في الأمم المتحدة السفير نواف سلام، وعرض معه الأوضاع في المنطقة ولبنان.

والتقى باسيل مساء أمس نظيره السوري وليد المعلم في إطار لقاءات شملت أيضاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان أهالي العسكريين واصلوا أمس أيضاً قطع الطرق بين البقاع وبيروت والبقاع والجبل وعلى الطريق الساحلية الشمالية للضغط على الحكومة كي تسرّع جهود الإفراج عنهم. وزارهم وزير الصحة وائل أبو فاعور في منطقة ضهر الأحمر أمس موفداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ليؤكد لهم أن الرئيس سلام مهتم بقضيتهم في شكل استثنائي وطلب إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تدخل أنقرة وأن الأخير وعد بذلك.

وشهدت عرسال لليوم الثاني على التوالي تظاهرة محدودة لنازحين سوريين رفعت شعارات تضامن مع «النصرة» و»داعش»، احتجاجاً على مداهمات الجيش للمخيمات بحثاً عن مطلوبين وتوقيف شبان منها. كما شهدت طرابلس تظاهرة صغيرة من لبنانيين متعاطفين مع التنظيمات المتشددة.

وعقد اجتماع في أحد مساجد عرسال بين علماء دين من البلدة وآخرين سوريين بحث في المشاكل التي يتعرض لها النازحون جراء عدم تواجدهم في لبنان بأوراق شرعية. وصدر بيان مشترك طالب بممر إنساني للنازحين السوريين وبإطلاق الموقوفين لدى الجيش. وناشد المجتمعون خاطفي العسكريين عدم التعرض لهم وشكلوا وفداً مشتركاً للقاء الخاطفين لتسريع التفاوض على تحرير العسكريين اللبنانيين.

وقالت مصادر عرسالية لـ «الحياة» إن هناك مبالغة في تصوير وقائع إجراءات الجيش وردود الفعل عليها وإن من جرى توقيفهم بالعشرات أخلي سبيل معظمهم بعد التحقيق معهم. وطمأنت قيادة الجيش وجهاء البلدة بأن لا استهداف لعرسال والنازحين بل تدابير احترازية بحثاً عن مشتبه بهم. وقالت المصادر إنه اتفق بين وجهاء من البلدة ومشايخ من النازحين على بذل الجهود لتجنيبها ومخيمات النازحين انعكاسات الوضع العسكري الساخن في القلمون وجرود عرسال.

  ********************************************

مانشيت:سلام: لن نتراجع عن تحرير العسكريين وكيري يستعجل إنتخاب رئيس

حفلَ يوم أمس بمجموعة مواقف لافتة ومحطات بارزة تعكس طبيعة المرحلة: رئيس الحكومة تمّام سلام أكّد من نيويورك عدم التراجع عن خيار تحرير العسكريين وحِفظِ هيبةِ الدولة وحمايةِ أمنها وسيادةِ أراضيها. مصدر عسكري رفيع كشفَ لـ»الجمهورية» أنّ «سلاح الجوّ سيدخل بقوّة في معركة عرسال إذا ما قرّر الإرهابيون فتحَ معركة ثانية لفكّ الطوّق المحكم عليهم بالقوّة». النائب وليد جنبلاط دعا إلى اعتماد مبدأ المقايضة بلا تردّد. وزير الخارجية الأميركية جون كيري أكّد أهمّية انتخاب رئيس جمهورية جديد سريعاً. «أمير النصرة» في القلمون أبو مالك التلّة لوَّح بالحرب وتحدّث عن وجود آلاف المجاهدين في كلّ لبنان ينتظرون الإذن للمعركة. الموفد القطري السوري الجنسية في لبنان منذ أمس الأوّل الخميس وسط حديث عن مبادرة لم تتبلوَر معالمها بعد.

فيما يواصل التحالف الدولي ـ الإقليمي حربه ضد «داعش»، واضعاً مصافي النفط في سوريا في مرمى غاراته لتجفيف مصادر تمويل هذا التنظيم، طبعت الساحة المحلية اجواء ترقّب وانتظار ما سيؤول اليه الوضع، بعد مضيّ الأهالي العسكريين المخطوفين في خطواتهم التصعيدية للضغط على الحكومة والقبول بمبدأ المقايضة، وتكرار الشعارات المؤيدة لـ«داعش» و«جبهة النصرة» في الشمال والبقاع، و«تبشير» المتظاهرين في طرابلس بقدوم الدولة الإسلامية، ومطالبة النازحين في البقاع «أمير النصرة» باجتياح بيروت، فسارع الأخير الى الردّ بالإعلان في تسجيل صوتيّ مهدّداً بأنّ «الحرب تلوح ولدينا مجاهدون بالآلاف في كلّ لبنان ينتظرون الإذن للمعركة»، قائلاً: «إنّ المعركة مع «حزب الله» لم تعُد مقتصرة على الحدود والجبال». في وقت أعلنت جبهة «النصرة» عبر «تويتر»: «لا تفاوض في قضية الجنود اللبنانيين المحتجزين لدينا حتى يتم إصلاح أمور عرسال بشكل كامل».

سلام

وأكّد سلام أمام الجمعية العامّة للأمم المتحدة عدم التراجع عن خيار تحرير العسكريين وحِفظِ هيبةِ الدولة وحمايةِ أمنها وسيادةِ أراضيها. وقال: «إنّ لبنان، إذ يُشدِّدُ على أهمّية التعاونِ الاقليميّ والدوليّ في مجال مكافحة الارهاب، ويرحّب بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن في هذا الاطار، وآخرُها القراران 2170 و2178، يدعو جميع أشقّائه وأصدقائِه في العالم الى صَوْنِه وإِبعادِه عن صراعات المحاور ومَدِّهِ بأسبابِ القوّة».

وإذ ذكّر سلام بأنّ معركة لبنان مع الإرهابِ ليست مُسْتَجِدَّة، فقد عانى على مدى سنوات من إرهابِ الجريمة السياسيّة التي إستهدفت عدداً من قادته ومسؤوليه السياسييين، وفي مقدِّمِهِم رئيسُ الوزراء الأسبق رفيق الحريري، ورجالُ إعلامٍ وفكر. قال: «إننا نتابعُ عملَ المحكمةِ الخاصّةِ بلبنان، ونتطلَّعُ الى التوصُّلِ للحقيقة وتحقيقِ العدالة، بما يسمَحُ بإِنصافِ الضحايا وبَلسَمَةِ الجراحِ ورَدْعِ المجرمين».

وجدّد سلام أمام الجمعية العمومية تأكيدَ الحكومةِ على ضرورة انتخابِ رئيسٍ مسيحيٍّ جديدٍ للجمهوريةِ في أسرعِ وقت. وشدّد على أنّ مشكلة النازحين السوريين، بكلِّ تداعياتِها يجب ألّا تكونَ مشكِلَةً لبنانيةً بَحْتَة، ودعا المجتمع الدولي الى أن يتحمَّلَ مع لبنان هذا العبءِ الهائلَ الذي لا طاقَةَ لأيِّ دولةٍ مهما كان حجمُها على تحمُّلِه وحدَها.

وكرّر تمسّكِ لبنان بسياسة «النأي بالنفس» مؤكّداً التزامه بالقرار 1701 بكافة مندرجاته، وجدّد مُطالبَةَ المجتمعِ الدوليّ بإِلزامِ اسرائيل القيامَ بموجباتِها الكاملة في هذا المجال ووقفِ خرقِها للسيادة اللبنانيّة والتعاون الكامل مع قوات حفظ السلام الدولية «اليونيفيل» لترسيم ما تبقّى من الخط الأزرق والانسحاب الفوري من منطقة شمال الغجر، ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

كيري

وكان سلام التقى كيري الذي جدّد أمامه حرص بلاده الشديد على استقرار لبنان وأمنه، مشدداًعلى أهمّية انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية سريعاً، ونوَّه بالجهود اللبنانية لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» الإرهابي، كما نوَّه بمشاركة لبنان في اجتماع التحالف الدولي ضدّ «داعش» في جدّة وتوقيعه على بيانه الختامي.

عرسال

وعلى خط عرسال أحبَط الجيش أمس محاولة تسلل جديدة للمسلحين من جرود عرسال باتّجاه البلدة، وتمكّن من توقيف تحرّكهم مستخدماً سلاح المدفعية والقنابل المضيئة، محقّقاً إصابات في صفوفهم.

مصدر عسكري رفيع

وفي هذا السياق أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «سلاح الجوّ والطيران سيدخل بقوّة في معركة عرسال إذا ما قرّر الإرهابيون فتح معركة ثانية لفكّ الطوّق المحكم عليهم بالقوّة»، لافتاً إلى أنّ «الجيش استحصل على قطع غيار وقاذفات صاروخية للمروحيات التي بحوذته، وأصبحت جاهزة لحسم أيّ معركة سريعاً، علماً أنّه بدأ بطلعاته الإستطلاعيّة فوق جرود عرسال، وحدّد نقاط انتشار الإرهابيين، وسيكونون تحت مرمى صواريخ المروحيات». وأكّد أنّ «الإستعدادات البرّية أيضاً إستُكملت ووُضعت الخطط لإسقاط الجرود».

وأشار المصدر إلى أنّ «التظاهرات في عرسال المؤيّدة لجبهة «النصرة» و»داعش» هي للضغط والإبتزاز، ومخابرات الجيش رصدَت المتظاهرين، وتبيّن أن معظمهم من السوريين الذين آويناهم وانقلبوا علينا، وهذا يشكّل خطراً على الأمن، وسيبدأ الجيش مداهماته بعد استكمال المعطيات لأنّ هؤلاء إمّا إرهابيّون أو يدعمون الإرهاب، ويؤيّدون منظمات تذبح جيشنا»، مؤكّداً أنّ «الأصوات التي صدرت وتدعو إلى اجتياح بيروت سيتمّ إخراسها»، مطمئناً الى أنّ «أحداً لن يستطيع اجتياز مترٍ واحد بعد جرود عرسال، فكيف الحال بالنسبة الى العاصمة»، لافتاً إلى أنّ «مخيّمات النازحين في كلّ لبنان تحت مراقبة الجيش الذي ينفّذ مداهمات يومية ويعتقل مطلوبين».

من جهة ثانية، رأى المصدر أنه «إذا صدر تصرّف فردي عن أحد عناصر الجيش خلال المداهمات فهو لا يعبّر عن روحيّة الجيش»، مستغرباً الأصوات التي تتعالى «منتقدةً هذه التصرّفات في وقت لم نسمعهم عند ذبح عسكريين وإعدام آخر بالرصاص»، وسأل: «بلدنا يواجه خطراً إرهابياً، والجيش يلتقط النار بين يديه، فلماذا اتّهامنا بالعنصرية واللا إنسانية، فهل تصرّفات المنظمات الإرهابية إنسانية؟».

فاعليات عرسال

وفيما خرج عدد من النازحين السوريين وبعض أهالي عرسال في تظاهرة هتفوا خلالها بعبارة: «أبو مالك فوت فوت، بدنا نوصل لبيروت»، أكّدت فاعليات عرسال وأبناؤها «أنّ الجيش يقوم بواجبه الوطني لحماية عرسال، لا لحصارها، وأنّ الأهالي يعيشون حياتهم الطبيعية وتتوفّر لهم كافة مستلزمات البلدة من مواد غذائية وخضار ومحروقات وغيرها».

وتمنّوا على «أهلنا وإخواننا في المناطق كافّة أن يقفوا إلى جانبنا لتحييد عرسال والبلد عن هذا الصراع الاقليمي وإبعاد الجيش عن التجاذبات السياسية لما فيه مصلحة أمن لبنان، لأنّ الجيش هو الضامن الوحيد لاستقرار البلد وليس من مصلحة أحد إضعافه».

طرابلس

أمّا في طرابلس، فاستمرّ الجيش في تنفيذ مداهماته، مُتخّذاً إجراءات احترازية في محيط مساجد المدينة التي لم تتجاوب بمعظمها مع دعوة «هيئة العلماء المسلمين» للتضامن مع عرسال تحت شعار «لا لذبح عرسال».

في الموازاة، نفّذ العشرات من أبناء باب التبانة اعتصامات امام بعض مساجد المنطقة احتجاجاً على طريقة المداهمات التي طاولت النازحين السوريين في عرسال.

وانطلقَ المحتجّون في مسيرة جابَت أحياء التبانة ردّدوا خلالها شعارات مندّدة بما جرى. كذلك انطلق المُصَلّون من مسجد حمزة في مسيرة تضامنية مع اهالي عرسال مردّدين هتافات التضامن مع البلدة ورفض التعرّض لأهل السُنّة. كذلك رفعَت الرايات الإسلامية ورايات «جبهة النصرة «. وقال الشيخ زكريا المصري في كلمته «إنّ الدولة الإسلامية آتية شاءَ مَن شاء وأبى مَن أبى لتحكمَ لبنان».

الموفد القطري

وفي الوقت الذي انشغلَت فيه المراجع المعنية بمتابعة الملفات الأمنية الضاغطة في أكثر من اتجاه، كشفَت مصادر واسعة الإطلاع لـ»الجمهورية» أنّ الموفد القطري السوري الجنسية موجود في لبنان منذ أمس الاوّل الخميس ونزل في أحد أفخم فنادق بيروت، لكنّه لم يقُم بأيّ نشاط، وحتى ساعات مساء أمس لم يلتقِ أحداً، كذلك لم يتمكّن أحد من رصد حركة استقبالاته واتصالاته، التي إنْ جرَت فقد بقيَت تفاصيلها في تصرّف عدد قليل من المسؤولين.

وسَطاء جُدد .. وإنذار أخير

وفي هذه الأجواء الضبابية، قالت مصادر مطلعة إنّ حركة أهالي المخطوفين باتت تعبّر بشكل واضح عن سُبل إدارة الخاطفين لمعركتهم في مواجهة الصمت الرسمي، أو على الأقلّ العمل الخفيّ الذي لم يُكشَفَ عنه بعد لأسباب ذُكر أنّها وجيهة.

وفضلاً عمّا تسرّبَ ليل أمس من مشاورات واتصالات جرت على مستوى أمنيّ وحكومي ضيّق للغاية، كشفَت معلومات لـ»الجمهورية» حصولَ تدخّل في ساعات الذروة ليل الخميس – الجمعة لوقفِ حدثٍ ما يُعتقَد أنّه يتّصل بإعدامات كانت تنوي «داعش» و»النصرة» تنفيذَها في حقّ عدد من العسكريين المحتجزين، لكنّ الأمر أرجِىء إلى وقت لاحق وربّما توقّف نهائياً بفعل ما سُمّي بـ «إنذارٍ عُدّ أخيراً لوقف اللعب بدماء العسكريين» وتوفير الأجواء التي تسمح بمبادرة ما، لم تتبلوَر بعد لا في شكلها ولا في مضمونها.

وما تسرّبَ لـ«الجمهورية» يوحي باحتمال بروز بحث جدّي في عملية تبادل بين المخطوفين وموقوفين جدُد، يقوم بها وسطاء جدُد رفضَت مراجع معنية الإفصاح عن هويتهم مكتفيةً بالحديث عن طرح جديد لم تتناوله المفاوضات من قبل.

وعمّا إذا كان الأمر يتصل بتأمين «معبر إنساني» يوفّر انتقال المجموعات المسلحة من القلمون الى مكان آخر لا يحتاجون فيه الى قاعدة خلفية من أراضٍ لبنانية، قالت المصادر إنّ الطرح ليس جديداً، وقد جرى البحث فيه في مناسبات سابقة كانت فيه المجموعات محاصرة قبل ان تنفلش من جديد في الأسابيع الأخيرة الماضية في قرى وتلال القلمون السورية.

ابو فاعور والمقايضة

والتقى الوزير وائل أبو فاعور وفداً من أهالي المخطوفين العسكريين ودعا باسم جنبلاط السلطة السياسية الى حسم أمرها واعتماد مبدأ المقايضة من دون تردّد، لافتاً إلى أنّ التجاذبات تحاصر رئيس الحكومة الذي يبذل كلّ الجهود، مؤكّداً أنّ الأمر يحتاج الى قرار سياسي. وشدّد على أنّه من الضروري وقف القتل، ولا يمكن المفاوضة تحت حدّ السكّين.

ديب

إلى ذلك، أكّد عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب حكمت ديب لـ«الجمهورية» أنّ «التكتّل يرفض المقايضة بين العسكريين المخطوفين وسجناء رومية الذين قتلوا الجيش سابقاً»، متخوّفاً «من معاودة اعتداءاتهم على الجيش إذا أطلق سراحهم». وقال: «في السابق أُطلِق سراح موقوفي الضنّية بعفوٍ عام لكنّهم اعتدوا على الجيش لاحقاً، ونحن لا نريد تكرار التجربة»، واعتبر أنّهم «يشكّلون في سجن رومية غرفة عمليات تدخّلت في معارك عرسال الأخيرة، وقد خرج نبأ إستشهاد العسكري محمد حمية من سجن رومية».

ودعا ديب الدولة الى «البحث عن سُبل لتحرير العسكريين تحمي الجيش وهيبة الدولة، فهؤلاء أبناؤنا ولا يمكننا التخَلّي عنهم».
ومن جهة ثانية، وردّاً على طرح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع باتّخاذ قرار من الحكومة لسحب «حزب الله» من سوريا، أو طلب مساعدة التحالف الدولي، لضرب «داعش» وتحرير الأسرى، دعا ديب الى عدم حرف الأنظار عن إرتكابات داعش»، مؤيّداً ضربَها، لأنها باتت تسيطر على مساحات شاسعة وتملك أسلحة متطوّرة وتبيع النفط، فنحن مع كلّ مَن يقاتل هذا الفكر».

وعن إمكان طلب وزير الخارجية جبران باسيل هذا الأمر من قيادة التحالف، أشار ديب الى أنّ «باسيل طالب التحالف بتسليح الجيش للقيام بمهامه، لأنه قادر على سحق الإرهاب إذا مُنح العتاد المطلوب، كذلك، فإنّه ما زال يسيطر على الوضع الأمني».

«حزب الله»

في غضون ذلك، شدّد «حزب الله» على ضرورة أن تمارس السلطة دورها الفاعل، لإطلاق سراح العسكريين المخطوفين. وقال رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك: «إنّ التفاوض اليوم مشروع كما عبّر الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، وينبغي إنقاذ حياة هؤلاء العسكريين».

وعن استخدام الحزب طائرات لقصف مواقع «داعش» في جرود عرسال، قال يزبك: إنّ الإعلام يحاول أن يحرّض لكي يُقال إنّ مكان المخطوفين في هذا المقرّ، والقصف عندما حصل، حصل من طائرة لا يملكها سوى الحزب أو «إسرائيل» أو إيران لتجييش الأمور.

هذا إتمام للفتنة وزرع للبلبلة وللادّعاء بأنّ الحزب لا يريد إنقاذَ المخطوفين. نحن لا نقترب من هذا الموضوع، ونراعي حياة الأسرى، حتى إنّنا نعمل في مكان آخر حفاظاً على حياة المخطوفين».

مخيّمات للنازحين

وفي هذه الأجواء، برزَت مطالبة وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس بإنشاء مخيمات للنازحين السوريين، وأكّد أنّ الوزارة «ستُنشئ مخيمات حتى لو لم يوافق الجميع عليها».

وعلمَت «الجمهورية» أنّ «قضيّة النازحين السوريين استحوذَت على حيّز واسع من المباحثات بين المشنوق والرئيس سعد الحريري في باريس، لجهة ضرورة ضبط الإنتشار السوري في لبنان، وقيام الدولة بإجراءات ضرورية لضبطه لكي لا تتحوّل المخيمات الى بؤر تأوي إرهابيين، وتكون منطلقاً لمواجهة مع الجيش، كذلك، بالنسبة لقضية النازحين في عرسال، التي باتت من أكثر القضايا المتفجّرة في لبنان، كما تمَّ بحث العوائق التي تقف في وجه إقامة مخيمات للنازحين في الشمال وعكار، وكانت الآراء متّفقة على معالجة هذه القضية بمسؤولية بما يحمي هيبة الدولة وأمنها ولا يمسّ بالنازحين إنسانياً».

تشريع ومقاطعة كتائبية

في انتظار عقدِ اللقاء الموعود بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة»المستقبل» فؤاد السنيورة وانعقاد الجلسة التشريعية الاربعاء بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي مطلع الاسبوع، أعلنَ رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميّل أنّ نواب الحزب لن يحضروا أيّ جلسة خارج إطار الجلسة الإنتخابية باستثناء واحد له علاقة بانبثاق السلطة، وكلّ ما عدا ذلك ثانوي بالنسبة إلى الموضوع الاساسي ألا وهو انتخاب الرئيس.

ودعا إلى وضع الأنانيات والمصالح الشخصية جانباً وانتخاب رئيس جمهورية جديد في أسرع وقت، وشدّد على أنّ «التشريع الضروري هو انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن، وكلّ كلام عن التشريع خارج إطار الرئيس نكون نشرّع الفراغ، وهذا ما نرفضه»، ودعا المرشحين الذين لم يتمّ انتخابهم قبل 25 أيار الى أن يخلوا الساحة لمرشّحين آخرين. ورأى «أنّ مَن يستطيع أن يؤمّن نصاباً لإقرار قانون معيّن يمكن أن يؤمّن النصاب لانتخاب رئيس، وأيّ تشريع في غياب الرئيس يكون منتقصاً وغير مُجدٍ.

«التكتل»

بدورها، أكّدت مصادر في تكتل «التغيير والإصلاح» أنّ «التكتل سيشارك في جلسة إقرار السلسلة، لكن حتى الساعة لم نَطّلع على بنود الاتفاق»، ولفتَت إلى أنّ انتخاب رئيس جمهورية جديد مجمَّد، ونحن متمسّكون بمبادئنا ونرفض تكرار تجربة رُبع القرن الماضية بانتخاب رئيس لا يُمثّل».

دولياً، أعلنَ وزير الخارجية الاميركي جون كيري أنّ الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» المتطرّف لا تساهم في بقاء الرئيس السوري بشّار الأسد في الحكم.

وقال كيري في مقال لصحيفة بوسطن غلوب: «في هذه الحملة لا يتمثل الأمر في مساعدة الرئيس السوري بشّار الأسد».وأضاف: «نحن لسنا في الجانب ذاته الذي يقف فيه الأسد، بل إنّ الرئيس السوري هو الذي اجتذبَ مقاتلين أجانب من عشرات البلدان» قدِموا للقتال مع تنظيم «الدولة الإسلامية».

  ********************************************

سلام يطلب المساعدة لتحرير العسكريين .. وشروط التبادل تعيق التفاوض

«مجموعة الدعم» تتبنى المطالب اللبنانية .. وملف التنسيق بين باسيل والمعلم

من على اعلى منبر دولي، اعلن الرئيس تمام سلام ان الشعب اللبناني يقف الى جانب قواته المسلحة في معركتها مع الارهاب، وان الحكومة تسعى الى حشد الدعم اللازم للجيش والقوى الامنية لتتمكن من القيام بحماية السيادة وضمان الامن والسلم الاهلي، في وقت كانت فيه الارض تمور بين أربعة أحداث متداخلة، إن دلت على شيء، فهي تدل على معركة مفتوحة بين الاستقرار بكل الوانه والارهاب بكل مسمياته:

 { الحدث الاول: استمرار الجيش في اجراءاته في ملاحقة المجموعات المشتبه بها في اعمال ارهابية او جرائم، كان اخرها امس توقيف 18 شخصاً في الدكوانة وبعض السوريين للاشتباه بقيامهم باعمال مخالفة للقانون.

وتأتي اجراءات الجيش، في خطوة استباقية لمنع «الخلايا النائمة» من العبث بالأمن، او استهداف وحداته، كما حصل في بعض مناطق عرسال والشمال.

 { اما الحدث الثاني ولعله الاخطر، فهو يتعلق بالتحضيرات الجارية لمعارك عند الحدود الشرقية والشمالية، تستعد له جبهتا «النصرة» و«داعش» كما يستعد لها حزب الله.

واتى البيان المنسوب الى «ابو مالك التلي» المعروف بابو مالك الشامي، امير جبهة «النصرة» في القلمون، يصب في هذا الاتجاه، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.

وقال الشامي ان «لجبهته» آلاف المقاتلين في لبنان وهم ينتظرون الاذن ليبدأوا المعركة ضد قرى شيعية حصراً..

وفي سياق متصل، يجري التداول بأن الجيش اللبناني اتخذ اجراءات لتحصين مواقعه، تحسباً لأي محاولات تسلل «للنصرة» و«داعش».

 { الحدث الثالث: تحركات الاسلاميين، ابرزها المسيرات التي جرت بعد صلاة الجمعة في بعض مساجد طرابلس تحت عنوان «لا لذبح عرسال»، ولاعلان التضامن مع النازحين السوريين هناك، فيما كان الجيش اللبناني ينفذ اجراءات ويسير دوريات لمواكبة المسيرات.

وحذرت مصادر شمالية معنية من محاولة لتوتير الاوضاع وابقاء قضية العسكريين من دون معالجة، مع الاشارة الى ان الدعوات لمسيرات في بيروت لم تلقَ آذاناً صاغية.

 { الحدث الرابع، صرخة الاهالي: في هذه الاثناء مضى اهالي العسكريين المحتجزين في تحركاتهم الرامية لابقاء قضية اطلاق سراح ابنائهم حية، واستمر هؤلاء في قطع طريق ضهر البيدر وطريق المصنع عند مفرق ضهر الاحمر، راشيا، وكذلك طريق طرابلس – بيروت عند محلة القلمون.

وحسب مصادر الاهالي، فإن التحركات ستبقى مستمرة حتى وصول معلومات اكيدة لهؤلاء من ان المفاوضات بدأت، ولم يفلح الوزير وائل ابو فاعور في اقناع الاهالي بفك الاعتصام, مقترحاً تحديد اوقات معينة لاقفال الطرقات وفتحها، لكن من دون نتيجة، داعياً القضاء لمواكبة قضية الموقوفين الاسلاميين واصدار الاحكام بسرعة، معلناً ان النائب وليد جنبلاط مع اعتماد مبدأ المقايضة للافراج عن العسكريين.

وكشف النقاب عن ان اهالي المخطوفين ابلغوا ابو فاعور ان جبهة النصرة نقلت اليهم تسجيلات لابنائهم يطالبون باعتماد التفاوض واطلاق الموقوفين الاسلاميين وعدم التعرض للنازحين.

وعلى هذا الصعيد، جرى التداول بأن «داعش» و«النصرة» يطالبان باطلاق خمسة من اخطر الموقوفين لدى السلطات اللبنانية وهم: ابو سليم طه (المسؤول الاعلامي في فتح الاسلام) جمانة حميد (وهي لبنانية متهمة بتهريب سيّارات مفخخة إلى الداخل اللبناني عبر عرسال)، عماد جمعة (أمير «لواء فجر الاسلام») والذي بايع داعش بعد إعلان خلافة أبو بكر البغدادي، وتهمته محاولة قتل عسكريين في عرسال، نعيم عباس (فلسطيني والملقب بأبو سليمان، ويوصف بأنه اخطر المطلوبين على الأراضي اللبنانية)، وعمر الأطرش (المتهم بتهريب انتحاريين وسيارات مفخخة عبر معابر عرسال إلى الداخل اللبناني، وهو لبناني وشيخ معمّم).

ووفقاً لبعض مصادر المعلومات، فان هؤلاء الخمسة تشترط «داعش» إطلاق سراحهم مقابل إطلاق سراح 14 جندياً محتجزين لديها.

واعترف مصدر إسلامي في تصريح لـ «اللواء» انه ليس من السهل على الدولة اللبنانية أن تطلق أحداً من هؤلاء، الأمر الذي جعل «هيئة علماء المسلمين» تستنكف عن متابعة هذا الملف.

كما اعترف الوزير أبو فاعور بأن هذه الشروط ليس من السهل تلبيتها، وعلى الوسيط الإسلامي أو القطري او أي وسيط آخر أن يقنع «النصرة» و«داعش» بتعذر تلبية مطالبهم.

في المقابل، قال مصدر في هيئة العلماء المسلمين أن إقرار مبدأ المقايضة من شأنه أن يفتح ثغرة في الملف.

اما مصادر «حزب الله»، فقد كشفت أن المقايضة لا يمكن أن تتم كيفما اتفق، وبالتالي لا بدّ من دراسة متأنية للأسماء، نظراً للمحاذير السياسية والأمنية والقضائية المرتبطة ببعضها.

وكشف معلومات للمؤسسة اللبنانية للارسال L.B.C أن «حزب الله» أبدى استعداده بمبادلة الأسرى لديه من «النصرة» و«داعش» بالعسكريين الرهائن، مشيرة إلى أن هذا الاقتراح بات يحظى بموافقة الجميع، ولفتت الى ان المفاوضات ستكون سورية – سورية نظراً لتعذر التفاوض بين الجانب اللبناني و«النصرة».

وتحدثت المعلومات عن خطة يجري العمل عليها وتقوم على المبادلة بين المخطوفين العسكريين وبين موقوفين من الجهات الخاطفة لدى الجيش اللبناني وحزب الله والنظام السوري، وذلك استناداً إلى ان الجيش اللبناني اوقف خلال معارك عرسال وما بعدها اعداداً كبيرة من المسلحين الذين لم يحالوا إلى القضاء بعد، وبالتالي لم تصدر بحقهم قرارات اتهامية أو احكام، وبالتالي فان هذه الفئة من الموقوفين يمكن للدولة اللبنانية أن تجري عمليات تبادل بهم لاسترداد العسكريين الأسرى.

تجدر الإشارة إلى أن الموفد القطري وصل إلى بيروت في إطار مهمته للمساعدة في قضية العسكريين.

وقرابة منتصف الليل، اعلنت جبهة «النصرة» على «تويتر» ان لا تفاوض في قضية الجنود اللبنانيين حتى يتم اصلاح الامور في عرسال بشكل كامل.

درباس

 من جهته، أكّد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ «اللواء» أن الرئيس سلام والوزراء الأعضاء في خلية الأزمة الوزارية مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ماضون في جهودهم من أجل إطلاق العسكريين، معلناً تأييده لأي أمر يساهم في إعادة هؤلاء العسكريين لأن خلاصهم يُشكّل خلاصاً للوطن، داعياً إلى عدم اتهام الحكومة بالتقاعس، قائلاً: «بالنسبة لي مفاوضات، ومقايضات أو اي أمر آخر انا أؤيده، وأؤيد ما يتم الاتفاق بشأنه، اما ان نجعل من هذا الموضوع ساحة للتجاذب لتخريب البلاد، فنكون ننفذ ما يريده تنظيم «داعش» الذي يسعى الى ذلك، فهذا التنظيم لا يمكن له ان يدخل الا اذا انقسمنا في ما بيننا.

ولاحظ درباس ان الخاطفين يوجهون العسكريين المحتجزين لديهم لقول ما يريدونه، مشيراً الى ان ما هو اخطر هو ذلك الذي يتصل بمطالب الاهالي، اذ ان هناك متراسين يتحدثان باسم المخطوفين، وقد ظهر ذلك في الاعلان عن المطالب، وبدا ان هناك من الاهالي من يؤيد المفاوضات  وتسليم الموقوفين، في حين ان قسماً منهم يطالب باعطاء الامر لضرب عرسال، والكل يتهم الحكومة في حين انها تسعى جاهدة لانقاذ العسكريين.

وقال انها لحظة لاتخاذ موقف موحد يقضي بدعم الحكومة والجيش وسائر القوى المسلحة، وما يجعلنا شعباً من النازحين هو سقوط رأس الدولة، الامر الذي يستدعي عوناً لرعاية شؤون اللاجئين.

سلام

 واستحوذت قضية العسكريين على جزء اساسي من خطاب الرئيس سلام امام الامم المتحدة، الى جانب مشكلة النازحين السوريين التي وصفها «بالكارثة الوطنية» بالنسبة الى لبنان.

وابلغ سلام الامم المتحدة بان الارهابيين تمكنوا الشهر الماضي من خطف عدد من افراد الجيش اللبناني والقوى الامنية واحتجزوهم للضغط على الدولة اللبنانية وابتزازها، وانه بغرض تصعيد الضغط نفذت هذه العصابات جريمة قتل وحشية بحق ثلاثة من المحتجزين الابرياء.

وقال: إن هذه الجرائم عرقلت جهود التفاوض غير المباشر الذي تقوم بها حكومتنا بمساعدة جهات صديقة، لتأمين الافراج عن العسكريين. وأنني أؤكد هنا، أن ليس بين خياراتنا في هذه القضية خيار التراجع عن أي من ثوابتنا، المتمثلة بتحرير العسكريين وحفظ هيبة الدولة وحماية أمنها وسيادة أراضيها.

إن الشعب اللبناني، في معركته مع الإرهاب، يقف إلى جانب قواته المسلحة التي هي الركيزة الاساسية لحماية السيادة الوطنية وضمان الأمن والسلم الأهلي. وتسعى الحكومة الى حشد الدعم اللازم لهذه القوات، لتمكينها من القيام بمهامها على أكمل وجه، مثمناً هنا الهبة السعودية السخية لتعزيز القدرات العسكرية للجيش اللبناني.

ولاحظ الرئيس سلام ان العدد الهائل من النازحين السوريين في لبنان، والذي يتجاوز المليون ونصف مليون، يشكل ضغطاً كبيرا على البنى التحتية اللبنانية، واصفاً هذه المشكلة بالكارثة الوطنية، معتبراً انها ازمة اقليمية كبرى موضوعة برسم المجتمع الدولي الذي عليه ان يتحمل مع لبنان هذا العبء الهائل الذي لا طاقة لأي دولة مهما كان حجمها على تحمله وحدها.

وانعقد قرابة منتصف الليل بتوقيت بيروت، اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان لمواجهة مشكلة النازحين، في حضور الرئيس سلام الذي كانت له كلمة، كما كانت كلمات لممثلي الدول الأعضاء في المجموعة، أجمعت على تبني المطالب اللبنانية.

وكان الرئيس سلام قد اجتمع قبل إلقاء كلمته امام الجمعية العامة، بوزير الخارجية الأميركية جون كيري الذي أثنى خلال اللقاء على جهود الحكومة اللبنانية في مواجهة «داعش» عند الحدود، وأكّد التزام واشنطن بأمن لبنان واستقراره في مواجهة التحديات.

على ان اللافت في حركة الوفد اللبناني في نيويورك هو الاجتماع الذي عقده وزير الخارجية جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم، من دون ان يرشح شيء عن هذا اللقاء، باستثناء اشارات الى تنسيق المواقف بين البلدين، من دون ان يكون هناك تفويض رسمي بذلك.

لقاء بري – السنيورة

 في هذا الوقت، بقيت الانظار متجهة نحو جلسة التشريع المرتقبة يوم الاربعاء المقبل، في انتظار استكمال التسوية على مشروع سلسلة الرتب والرواتب، بعد عودة الرئيس فؤاد السنيورة الى بيروت.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس السنيورة اجرى اتصالاً امس برئيس مجلس النواب نبيه بري تم خلاله الاتفاق على موعد لقائهما المرجح خلال الساعات المقبلة لانجاز التسوية، اذا لم يطرأ اي طارئ في اللحظات الاخيرة ليتسنى لهيئة مكتب المجلس الاجتماع الاثنين لتحديد جلسة اعمال جلسة تشريع الضرورة، التي اعلن الرئيس امين الجميل عدم مشاركة حزب الكتائب فيها، وعدم حضور اي جلسة ليس لها علاقة بانتخاب رئيس الجمهورية، داعياً المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ في جلسة 25 أيار الى اخلاء الساحة لغيرهم.

  ********************************************

 

التحالف الدولي ـ العربي يواصل غاراته وبريطانيا ستشارك وتركيا قد تنضم

«تنظيم الدولة» ما زال يستقطب آلاف المقاتلين من أوروبا وآسيا والحرب لسنوات

يركز التحالف الدولي ـ العربي الذي تقوده الولايات المتحدة على استهداف مصادر التمويل لتنظيم «داعش» بحيث تقصف الطائرات الحربية وحدات التكرير النفط في سوريا والتي كانت توفر الوقود لادارة عمليات «داعش» ولتمويل ضرباتها المتواصلة في العراق وسوريا وكما انها كانت توفر ما بين 300 الى 500 برميل بترول في اليوم وتوفر ملايين الدولارات من العائدات يوميا لتنظيم الدولة الاسلامية. وتصب هذه الخطوة الى ابطاء تحرك تنظيم داعش الذي عرف بسرعته والذي اعتبر احد نقاط قوته وهذا ما سيضعف التنظيم بالتحرك عبر الحدود وبتجنيد مقاتلين عندما يشح المال من ايديهم.

وفي سياق متصل، تستعد بريطانيا والدانمارك للانضمام الى التحالف في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية. اما الجديد الذي طرأ فهو موقف تركيا التي لمحت الى احتمال تغيير سياستها حيال ضرب «داعش» بعد اطلاق الرهائن. من جهتها، اعتبرت روسيا انها تكافح الارهاب بثبات مشددة انه يجب ان يتم وفق القانون الدولي وبالتنسيق مع الدول المعنية كما اكد وزير خارجيتها سيرغي لافروف لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان بلاده تحضر لتقديم الدعم للعراق في حربها ضد الارهاب الذي يهدد جميع الدول الاسلامية.

من جهة اخرى، سيطر التنظيم على مدينة عين العرب قرب الحدود السورية – التركية وهو ما زال يستقطب الاف المقاتلين ويجندهم ويدربهم في الحرب ضد التحالف الدولي – العربي بحيث انضم نحو 1000 مقاتل اسيويين بحسب القيادة العسكرية الاميركية في المحيط الهادئ. اضافة الى ذلك، تجاوز عدد المواطنين الاوروبيين الذين انضموا الى تنظيم «داعش» ثلاثة آلاف مقاتل بحسب جيل دي كيرشوف، المسؤول في مكافحة الارهاب في الاتحاد الاوروبي.

ميدانيا وفي سوريا، شن طيران الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها صباح امس غارات جوية استهدفت مقرات تنظيم «داعش» في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، تحديدا حقل التنك النفطي والمنطقة الصناعية ومنطقة مسبق الصنع، اضافة الى تدمير 10 مصاف لتكرير النفط بمنطقة الهول وبحرة الخاتونية شرق مدينة الحسكة بنحو 40 كيلومترا. من جهة اخرى، احكم مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية قبضتهم على مدينة عين العرب السورية القريبة من الحدود التركية حيث تقدم التنظيم امس صوب المدينة والتي تعرف ايضا باسم «كوباني» من ثلاث جهات مطلقا قذائف هاون وصواريخ داخل المدينة نفسها حسب ما افادت التقارير في حين ادى القصف الجوي الذي يقوده التحالف الدولي – العربي الى تدمير أربع دبابات.

لكن معلومات اخرى اشارت الى استمرار حصار المدينة من 3 جهات وانه تم السيطرة على تل استراتيجي يشرف على المدينة كان يستخدمه عناصر «داعش» للتسلل الى المدينة علما ان حصار «داعش» للمدينة تواصل منذ 3 اسابيع.

من جهة اخرى، توجهت حافلات من مدينة اسطنبول التركية وهي تحمل مئات الناشطين الأكراد الذين لبوا نداء زعيم حزب العمال الكردستاني التركي المسجون عبدالله أوجلان لدعم الأكراد في سوريا ضد المتطرفين متهمين حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم بالتواطؤ مع قوى التطرف، الامر الذي نفته أنقرة.

وبحسب مصادر، ان الضربات في دير الزور والرقة وحول ريف حلب سينعكس ايجابا في المدى القريب على المعارضة المعتدلة والاكراد نظرا الى الوجود الضعيف للنظام في تلك المناطق، وهذا الامر قد يمكن المعارضة في تعزيز نفوذها في حال انسحاب «داعش».

الى ذلك، وحدت المعارضة السورية صفوفها باتفاق تاريخي في ختام اجتماع عقد في تركيا اول من امس.

اما في العراق، فقد شنت مقاتلات اميركية سبع غارات امس على مواقع تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية مدمرة تسع مركبات للتنظيم حسب ما افادت وزارة الدفاع الاميركية. ويذكر ان احدى الغارات كانت على ضواحي العاصمة بغداد. من جهتها، اعلنت الحكومة الدنمركية انها قررت ارسال سبع مقاتلات إف – 16 للمشاركة في العمليات التي تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.

ضرب التمويل المالي لـ«داعش»

اعتبر جيم فيلبس وهو باحث في مؤسسة هيراتيج قرار المخططين العسكريين باستهداف مصدر التمويل بالقرار الصائب قائلا: «ان تقليل كمية البنزين والديزيل الذي تستخدمه «داعش» لنقل قواتها في العراق وسوريا هو اساسي، حيث ان احد اهم نقاط قوة التنظيم هو سرعته، وهذا سيقلل من قدرته على تنظيم هجوم مضاد».

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الادميرال جون كيربي في مؤتمر صحافي في البنتاغون اول من امس : «ان مقياس النجاح لن يأتي بشكل مباشر». وتابع: «سنعرف ان لدينا تأثيرا عندما تضطر «داعش» الى التغيير من عملياتها بشكل راديكالي، وعندما نرى انهم لا ينتقلون عبر الحدود بشكل سهل، وعندما تتوافر لدينا الأدلة انه من الصعب عليهم تجنيد وتدريب المقاتلين». وبخصوص تقييمه لمسار عمليات القصف لغاية الآن، قال المتحدث باسم البنتاغون إن من السابق لأوانه القول إن التحالف «ينتصر» على تنظيم الدولة، وأوضح أن التنظيم ما زال بإمكانه الوصول إلى متطوعين وأسلحة وتمويل حتى بعد عمليات القصف في سوريا والعراق.

من جانب آخر أكد كيربي أن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل وافق على نقل خمسمائة عسكري خلال تشرين الأول المقبل من معسكر «فورت رايلي» بولاية كنساس، إلى القيادة المركزية بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، لتوزيعهم على مناطق خارج الولايات المتحدة.

وأوضح أن من بين من سيتم نقلهم مائتي عسكري سيرسلون إلى العراق كجزء من 475 عسكريا الذين أعلن أوباما في العاشر من الشهر الجاري عزمه إرسالهم ضمن استراتيجيته لمواجهة تنظيم الدولة.

كاميرون: الحرب لسنوات

حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس من ان مشاركة بلاده في الحرب على «داعش» في العراق قد يستمر لسنوات ان اجازه البرلمان البريطاني.

وقال كاميرون امام مجلس العموم الذي دعاه لعقد جلسة طارئة للتصويت على انضمام المملكة المتحدة الى التحالف لمحاربة تنظيم «داعش» «ان ذلك سيكون مهمة لن تنتهي في اشهر بل ستستمر سنوات، لكني اعتقد انه علينا ان نستعد لهذا الالتزام». وذكر كاميرون بأنه لا يجب اتخاذ اخطاء الماضي، للامتناع عن المشاركة في العمل، مشيرا الى ان الوضع مختلف عما كان عليه عام 2003. واكد ان من واجب بريطانيا المشاركة وان حماية شوارع بريطانيا ليست من المهام التي يمكن ان نوكلها الى سلاح جو آخر.

اما اللافت، فهو ان البرلمان البريطاني بت فقط احتمال المشاركة في الضربات الجوية في العراق وليس في سوريا نظرا الى الفشل الذي مني به كاميرون عندما رفض مجلس العموم رداً عسكرياً على نظام الرئيس السوري بشار الاسد المتهم باستخدام الأسلحة الكيمياوية.

تركيا قد تنضم لمحاربة «داعش»

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس ان موقف بلاده حيال تنظيم «داعش» تغير بعد الافراج عن الرهائن الاتراك، لافتا الى احتمال ان تنضم تركيا الى التحالف الدولي ضد «داعش».

وغداة عودته من نيويورك حيث شارك في جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة، قال اردوغان: «لقد تغير موقفنا الآن، والمسار التالي سيكون مختلفا كلياً، مشيرا الى «اجراءات ضرورية» سيتخدها البرلمان في 2 تشرين الاول. وتابع: «سنطرح على البرلمان مشروع تفويض، وفور اقراره ستتخذ الاجراءات الضرورية. وهذا التفويض يجيز تدخل القوات المسلحة».

أوباما مع أردوغان والسيسي

من جهة اخرى، بحث الرئيس الأميركي باراك أوباما مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان التعاون المحتمل بين التحالف الدولي وأنقرة في محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال بيان للبيت الأبيض إن الرئيس الأميركي أشاد بالجهود التي تبذلها تركيا في التعامل مع الأعداد الكبيرة من النازحين السوريين.

وجرت المحادثات بين الزعيمين في اتصال هاتفي بمبادرة الجانب الأميركي أثناء عودة أوباما إلى واشنطن بعد مشاركته في مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وكان أردوغان بحث في وقت سابق مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الأزمة السورية وسبل مواجهة التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

من جانبه بحث أوباما مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي الأوضاع في العراق وسورية وآخر تطورات مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» وعملية السلام على المسار الفلسطيني – الإسرائيلي.

لافروف اجتمع مع ممثلي «التعاون الخليجي»

كما بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع ممثلي مجلس التعاون لدول الخليج العربية تسوية الأزمة السورية سياسيا.

وحضر اللقاء، الذي جرى على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، كل من صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس الوزراء الكويتي، ومحمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون التعاون الدولي، وعبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية، أن الجانبين بحثا آفاق تعزيز التعاون بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك تعميق الحوار الاستراتيجي وتطوير العلاقات الاقتصادية التجارية.

وأشار البيان إلى أن الجانبين أكدا قناعتهما بأن العلاقات متعددة الجوانب بين روسيا ومجلس التعاون لدول الخليج العربية «ستتطور بنجاح في المستقبل لصالح شعوب بلداننا ولجهة ضمان الأمن وتعزيز السلام في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج».

«النصرة» تخلي مواقع في درعا والغوطة

قالت مصادر في المعارضة السورية إن تنظيم «جبهة النصرة» التابع للقاعدة أخلى مواقعه في درعا والغوطة الغربية لدمشق.

ويأتي هذا التحرك استباقا لضربة محتملة من قبل قوات التحالف الدولي ضد معاقل التنظيم.

وبدأت «جبهة النصرة» باتخاذ هذه الإجراءات منذ الثلاثاء الماضي بعد مباشرة قوات التحالف الهجوم على التنظيمات الإسلامية شمالي سورية. يذكر أن «جبهة النصرة» تسيطر على مساحات كبيرة في المنطقة الجنوبية من ضمنها مدن وبلدات ريف درعا وريف القنيطرة وريف دمشق.

وارتفعت مخاوف التنظيم من الضربات الجوية بعد إعلان الأردن مشاركته في التحالف الدولي وذلك لقرب مواقع «جبهة النصرة» من الحدود الأردنية ما يسهل وصول المقاتلات العسكرية الأردنية، خصوصا أن عمان تراقب تحركات التنظيم عن كثب.

ويستبعد مراقبون أن يضرب التحالف الدولي المناطق المذكورة وذلك لوجود غرف عمليات مشتركة لفصائل إسلامية وفصائل معتدلة وكتائب تابعة للجيش السوري الحر كانت تصدت لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في وقت سابق بالمنطقة.

الوضع الأمني في العراق

من ناحيته قال مركز الربيع العراقي إن انفجار سيارة مفخخة استهدف سيطرة مشتركة للجيش الحكومي ومليشيا الحشد الشعبي، عند مدخل منطقة العدوانية في ناحية الرشيد جنوب بغداد، أسفر عن مقتل جميع أفراد السيطرة وتدميرها بالكامل. وقال المركز إن ثلاثة أشخاص قتلوا بانفجار عبوة ناسفة بمنطقة المدائن جنوب بغداد، كما قتل شخص وأصيب آخر بانفجار عبوة ناسفة بمنطقة الرضوانية جنوب غربي بغداد.

وفي الفلوجة قال مركز الربيع العراقي إن الثوار فتحوا الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة الفلوجة والصقلاوية من جهة سكنية الثرثار، ورفعوا جميع العوارض والحواجز.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال قائد شرطة محافظة ديالى الفريق جميل الشمري إن مواجهات واشتباكات عنيفة وقعت بين قوة من الحشد الشعبي – وهي متألفة من المتطوعين الشيعة الموالين للحكومة – وعناصر تنظيم الدولة على أطراف قرية توكل (35 كلم شمال شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى). وأضاف الشمري أن عناصر تنظيم الدولة انسحبوا من أطراف قرية توكل بعد تكبدهم خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، مشيراً إلى أن قوة مساندة من الجيش والشرطة العراقيين وصلت إلى القرية لدعم مقاتلي الحشد الشعبي ومساندتهم في صد هجمات التنظيم. في سياق متصل، أشار قائد الشرطة إلى أن قوة أمنية مشتركة من قوات الشرطة ومقاتلي الحشد الشعبي دمرت عربة مصفحة مفخخة يقودها انتحاري تابع لتنظيم الدولة في أطراف قرية بابلان في بلدة المقدادية شمال شرق بعقوبة.

قائد عمليات الأنبار أكد لقناة «مقتل قيادي في تنظيم «داعش» ويدعى أبو اسحاق العسكري بقصف للطيران العراقي شمال الفلوجة».

وامس فجر تنظيم «داعش» مصلى ومسجد مقبرة تكريت، وسط المدينة، ما أدى الى حرق المصلى بالكامل دون وقوع أي اصابات.

  ********************************************

واشنطن: ١٥ ألف مقاتل من المعارضة السورية ينهون داعش

استمرت الغارات الجوية الاميركية امس على المنشآت النفطية التي يسيطر عليها داعش في محافظة دير الزور. وقال الجيش الاميركي ان العمليات العسكرية، ستكون مستمرة ومتواصلة، وهناك حاجة الى ١٥ ألف مقاتل من المعارضة لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها داعش..

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن هجمات جوية وصاروخية يعتقد أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذها، ضربت حقولا نفطية ومراكز داعش في محافظة دير الزور بشرق سوريا ليلا وفي وقت مبكر من امس الجمعة.

وذكر المرصد أن الغارات قصفت مواقع وقواعد تسيطر عليها داعش على مشارف مدينة الميادين. وأضاف أن غارة جوية سابقة استهدفت منطقة حقل التنك النفطي في محافظة دير الزور في حين أن هجمات صاروخية أصابت منطقة بادية القورية في المحافظة عينها.

كما أصابت الهجمات مناطق جنوب شرقي مدينة الحسكة القريبة من الحدود مع العراق. وقال المرصد إن الهجمات استهدفت داعش وجبهة النصرة.

وأصدرت القيادة المركزية الأميركية لقطات فيديو تظهر ضربة جوية ضد مصفاة الميادين في سوريا. وأعلن الجيش الاميركي أنه قصف مصافي نفط صغيرة في شرق سوريا بهدف تقويض قدرة تنظيم داعش على تمويل نفسه من خلال مبيعات النفط.

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي امس الجمعة إن الغارات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا اعاقت مراكز القيادة والسيطرة وخطوط الإمداد للجماعة المتشددة.

وقال ديمبسي للصحافيين بمقر وزارة الدفاع البنتاغون إن العمل العسكري المستهدف كان له تأثير أيضا على البنية الأساسية للتنظيم في سوريا.

وأضاف ديمبسي أنه يتوقع حملة مستمرة ومتواصلة ضد الجماعة المتشددة التي استولت على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

وذكر إن هناك حاجة إلى ما بين 12 و15 ألف مقاتل من قوات المعارضة لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها داعش في شرق سوريا.

وأضاف ديمبسي خمسة آلاف لا تكفي. المطلوب… 12 إلى 15 ألفا، هم ما نعتقد أنهم قادرون على استعادة الأراضي في شرق سوريا.

  ********************************************

المشنوق:سننشئ مخيمات للنازحين حتى لو لم يوافق الجميع عليها

أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أن عدم قيام مخيمات للسوريين في لبنان، هو نتيجة النزاعات السياسية وذكريات المخيمات الفلسطينية.

واكد المشنوق، خلال توقيع مذكرة تفاهم مع الدولة الفرنسية في السراي الحكومي، أن وزارته ستنشىء مخيمات حتى و لو لم يوافق الجميع عليها.

وكان المشنوق عرض العلاقات اللبنانية والفرنسية مع وزيرة التنمية الفرنسية ماريلييز لوبرشو، وتم التباحث في الوضع الامني في لبنان، بالاضافة الى وضع النازحين السوريين .

وتناول البحث موضوع الاصلاح الاداري في الادارات والمؤسسات اللبنانية، وكيفية الاستفادة من التجربة الفرنسية، كما تم التباحث في موضوع اللامركزية الادارية والتعاون بين البلدين.

ثم التقى المشنوق سفير قبرص في لبنان هومر مافروماتيس في زيارة بروتوكولية تم فيها الحديث عن اتفاقيات التعاون الموقعة اتي هي قيد الانجاز واستعداد وزير الداخلية لتذليل كل الصعوبات بغية توقيع هذه الاتفاقيات وتمت مناقشة عملية التعاون والتنسيق واستعراض للوضع الاقليمي ضمن المنطقة خصوصا ما يخص العمليات العسكرية في سوريا والعراق.

كما تناول البحث عملية التنقيب عن النفط في المياه المشتركة وضرورة الاتفاق في هذا الموضوع خصوصا الحقول المشتركة.

وعرض وزير الداخلية مع السفير الاميركي ديفيد هيل الاوضاع اللبنانية والاقليمية في ضوء المستجدات الراهنة وموضوع العسكريين المخطوفين.

  ********************************************

 

عناصر «حزب الله» والحرس الثوري في صنعاء لمساعدة الحوثيين

المتمردون يفرضون أئمة للمساجد ويستولون على وثائق استخباراتية > لندن: لا حلول بفرض قوة السلاح

صنعاء: عرفات مدابش وحمدان الرحبي

كشفت مصادر استخباراتية في العاصمة اليمنية صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن الحوثيين الذين واصلوا حملات مداهماتهم لمنازل السياسيين والوزراء ومن بينها منزلا رئيس جهاز الأمن القومي، الدكتور علي حسن الأحمدي، ومنزل اللواء علي محسن الأحمر مستشار الرئيس للشؤون العسكرية، استولوا على وثائق استخباراتية مهمة، وجددت التأكيد بأن الحوثيين الذين حاصروا مقر المخابرات اليمنية في عدن وصنعاء، خلال الأيام الماضي، أفرجوا عن عدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني وعنصرين من حزب الله اللبناني.

وذكرت هذه المصادر أن «العناصر التابعة للحرس الثوري الإيراني ولحزب الله كانت تقوم بتدريب جماعة الحوثي في شمال اليمن»، وأشارت إلى وجود عدد كبير من عناصر الحرس الثوري وحزب الله حاليا، في شمال اليمن لمساعدة الحوثيين على تنفيذ أجندتهم السياسية والعسكرية في صنعاء، وقالت المصادر إن معظم هؤلاء العملاء يوجدون حاليا في صنعاء العاصمة.

وكان رئيس جهاز الأمن القومي، الدكتور علي حسن الأحمدي، نفى اقتحام مقر الجهاز، لكنه أقر باقتحام منزله من قبل المسلحين الحوثيين، وعلمت «الشرق الأوسط» من المصادر الاستخباراتية أن الحوثيين حصلوا على كمية كبيرة من الوثائق من المنازل التي قاموا بمداهمتها في صنعاء، وبينها منزل اللواء علي محسن الأحمر، ومنزل الشيخ حميد الأحمر، رجل المال والسياسية، ومنزل رئيس المخابرات وغيرها من المنازل. وكانت «الشرق الأوسط» أول من كشف عن إطلاق الحوثيين لأسرى إيرانيين.

وفي غضون ذلك قال سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين اقتحموا أمس الجمعة عدة مساجد وفرضوا خطباء منهم بعد طرد القائمين عليها المعتمدين من وزارة الأوقاف، وهو ما أثار سخط واستياء المواطنين وعدوه محاولة لفرض أفكار الجماعة المذهبية على الناس.

واقتحم الحوثيون مسجد الخير في هبرة، ومسجد الزهراء بجوار السجن المركزي، ومسجد الحمزة في حي الحشيشية، ومسجد ذو النورين في جولة سبأ، ونشر الحوثيون عشرات المسلحين حول هذه المساجد.

وتقوم الجماعة المتمردة وحسب مصادر أمنية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» بمواصلة إعادة انتشارهم في العاصمة صنعاء وتوزيع الأسلحة على الميليشيات، وبالأخص المنتشرة في الإرجاء الشمالية من العاصمة.

وذكرت مصادر مطلعة أن جماعة الحوثي تقيم تحالفا قويا مع أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح في الجهة الجنوبية من العاصمة وأن اقتحام منازل الوزراء والسياسيين يجري بالتنسيق بين الطرفين. وقالت المصادر إن الأسلحة التي جرى الاستيلاء عليها من معسكرات الجيش، جرى إعادة توزيعها على مسلحين حوثيين وآخرين موالين للرئيس السابق في أكثر من منطقة من صنعاء.

ووصف المستشار العسكري للرئيس اليمني اللواء علي محسن صالح الأحمر، سيطرة ميليشيات الحوثيين المتمردين على العاصمة اليمنية صنعاء، بمحاولة لإعادة البلاد إلى الحكم «الإمامي» الذي أسقطه الشعب اليمني في ثورة 26 سبتمبر 1962.

وقال الأحمر في تهنئة للشعب اليمني بمناسبة العيد الوطني لثورة سبتمبر الذي صادف أمس، إن «الحوثيين سيطروا على صنعاء بعد السماح لهم بدخول مركز الدولة»، وهو ما يعد اتهاما ضمنيا لقيادات عسكرية وسياسية أمرت الجيش والأمن بتسليم المقرات الحكومية والعسكرية للحوثيين، وعد الجنرال الأحمر في أول بيان صحافي يصدر عنه منذ اقتحام الحوثيين صنعاء نشره مكتبه الإعلامي على مواقع التواصل الاجتماع «الأحداث الأخيرة محاولة ﺃﺧﻴﺮﺓ ﻗﺎﺩﻫﺎ أحفاد الإمامة ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﻣﺘﺂﻣﺮﻳﻦ ﻣﺎﺗﺖ ﺿﻤﺎﺋﺮﻫﻢ ﻭﺭﺧﺺ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻠﺪﻫﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻋﺮﻋﻮﺍ ﻣﻨﻪ»، مضيفا أن الحوثيين هدفوا من وراء ذلك إلى «هدْم الدولة والقضاء على قوات الوطن المسلحة والأمن، وتمزيق النسيج الاجتماعي»، مشيرا إلى أن سيطرة الحوثيين لن تستمر طويلا وقال «إن الشعب وحده سيردعهم ويحول أحلامهم إلى سراب».

ويعد الأحمر الذي لم يكشف مكان إقامته منذ 21 سبتمبر (أيلول)، من الشخصيات العسكرية البارزة طيلة حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي انشق عنه عام 2011 وانضم للثورة الشبابية التي أطاحت بصالح، وعينه الرئيس هادي بعد ثورة الشباب مستشارا عسكريا لشؤون الدفاع والأمن، ويعده الحوثيون عدوهم اللدود الذي قاد 6 حروب ضدهم، ونفذ الحوثيون طيلة الأيام الماضية حملة اقتحام لمنازل الأحمر في العاصمة صنعاء ونهبوا محتوياتها إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والسياسية الموالية له.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، في خطابه بمناسبة عيد 26 سبتمبر، الذي يصادف ذكرى ثورة 1962، التي قامت ضد نظام الإمامة في شمال اليمن، إن «ها نحن اليوم نقف سويا، في هذه اللحظات التاريخية الهامة من تاريخ شعبنا ووطننا اليمني الكبير إحياءً وتبجيلا للذكرى الثانية والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر والذكرى الحادية والخمسين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدتين، اللتين مثلتا قبلة الخير والعزة والكرامة الوطنية والإنسانية، وطي صفحة سوداء من عمر سنوات الجهل والغبن والكراهية والقهر والاستبداد والتخلف»، فلقد «مثلت ثورتا السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر المجيدتين ثورة اجتماعية ساوت بين الأفراد وعملت على إزالة الفوارق بين الطبقات، لإرساء أسس المواطنة المتساوية، كما كانت ثورة سياسية غيرت النظام السياسي وتوجهات وانحيازات الدولة وبنت جيشا وطنيا من أبناء الشعب».

وأكد الرئيس اليمني أن «الاحتفالات بالأعياد الوطنية تأتي في هذه الظروف الاستثنائية التي مرت على بلادنا وشعبنا، وهو تأكيد واستحضار لذاكرة الوطن والشعب التواقة للحرية والحياة الحرة الكريمة ونبذ كل صنوف القهر والاستعباد والذل، والتوحد في كيان واحد للبناء والتنمية والرقي والازدهار والاستقرار، في ظل الشراكة الوطنية للجميع بلا استثناء أو إقصاء»، وأضاف هادي أنه «وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد والتي أصابتكم بالصدمة، والخذلان، تماسكت الدولة ولم يتحقق الانهيار، فصنعاء الصمود والعزة تسقط كل المؤامرات ولا تسقط وهي التعبير عن الذات اليمنية الحقة وعن تاريخ الإنسان اليمني الحضاري الممتد، والشعب بتماسكه ومقاومته العظيمة للفتن الطائفية والفوضى شكل وما يزال الجهاز المناعي للوطن اليمني حين أوشكت بعض الأجهزة والقوى على السقوط، وبشعب يزخر بالرجال الشرفاء والنساء العظيمات والشباب المخلصين الصادقين الذين لم توهنهم فداحة ما حصل، سنعيد بناء دولتنا وجيشنا، والأهم قبل كل ذلك حفاظنا على معنوياتنا وتوحدنا وإيماننا بحلمنا الذي سنحققه لا محالة»، وأردف هادي: «لقد قلت لكم سابقا إننا خذلنا من قبل من لم يعرفوا أبدا في الوطن سوى مصالحهم، ولم تتطهر أرواحهم باسم اليمن، فأكلوا من كبده الطرية، وثأروا منه معتقدين أنهم يثأرون لأنفسهم، فتخلوا عن مسؤولياتهم، وتبرأوا من التزاماتهم، وستكشف لنا ولكم الأيام يوما بعد يوم ما حدث».

 ********************************************

 

« Nous dresserons nos tentes devant les maisons des ministres à partir de lundi… »

Béchara MAROUN

Comme ils l’avaient promis la veille, les proches des militaires pris en otage par les jihadistes dans le jurd de Ersal ont bloqué hier, depuis le début de la matinée, les routes de Dahr el-Ahmar à Rachaya ainsi que celle de Dahr el-Baïdar pour protester contre « l’inaction du gouvernement ». Revendiquant la libération immédiate de leurs fils, même au prix de leur échange contre des islamistes détenus dans la prison de Roumieh, comme le réclament les ravisseurs, les familles des otages ont été rejoints hier par le ministre de la Santé Waël Bou Faour, député membre du Front de lutte nationale de Walid Joumblatt. S’exprimant au terme de la rencontre avec les familles au siège de son parti à Rachaya, le ministre a réitéré les positions du leader druze favorables à cet échange « afin de préserver la sécurité de la nation ». M. Bou Faour a, dans ce contexte, réitéré l’appel de M. Joumblatt à accélérer les procès des détenus islamistes. « Nous avons confiance dans la justice libanaise et nous lui demandons d’exercer une activité intense en ces temps exceptionnels afin que l’autorité politique puisse agir en fonction des décisions judiciaires. Nous avons également appelé à un allègement des peines des détenus », a-t-il souligné, avant d’assurer que le Premier ministre Tammam Salam lui a affirmé que le président turc Erdogan est prêt à intervenir dans cette affaire. « Il revient aux parents des militaires de décider s’ils veulent poursuivre le blocage des routes », a-t-il conclu.
En effet, les familles des otages ont assuré qu’ils poursuivront leur sit-in aujourd’hui et jusqu’à lundi. « Nous couperons samedi la route entre 9 heures et 19 heures à Qalamoun où notre tente est toujours dressée. La route de Tarchich-Dahr el-Baïdar et d’autres routes de la Békaa seront également bloquées, a confié le frère d’un des otages à L’Orient-Le Jour. Lundi, et si l’atermoiement se poursuit, nous dresserons des tentes devant les maisons des ministres. Nos enfants ont le droit de connaître le sort de leurs parents. Nous espérons que les positions favorables de Walid Joumblatt et le fait que le chef du Hezbollah ait affirmé qu’il est en faveur de négociations avec les islamistes accéléreront les choses », a-t-il aussi dit, appelant à charger de nouveau le Comité des ulémas musulmans de l’affaire, « puisqu’ils ont déjà prouvé leur efficacité ».

Depuis les combats à Ersal, début août, entre l’armée et les jihadistes, une trentaine de soldats et policiers libanais sont retenus par les jihadistes sunnites ultraradicaux de l’État islamique et du Front al-Nosra. Trois soldats ont déjà été exécutés, dont deux par décapitation. Hier, certains otages détenus par al-Nosra ont pu s’adresser à leurs parents au moyen d’un enregistrement audio encourageant les parents à poursuivre leur mouvement de protestation « car les négociations ne sont pas encore entamées ». Des appels qui devraient servir selon le groupuscule à « faire pression sur le cabinet pour aboutir à un échange ». L’otage Georges Khoury a pour sa part appelé l’État à des « négociations sérieuses ».

Les événements de Ersal bouleversent les négociations
« Je ne sais pas ce que les responsables attendent encore, pourquoi ils se sentent tellement en position de force et quelle carte ils comptent jouer, a confié de son côté Marie Khoury, sœur de l’otage, à L’Orient-Le Jour. Je ne sais même pas si l’on peut blâmer un gouvernement qui ne nous informe pas en tant que parents d’otages des négociations en cours. Nous sommes pourtant quasi sûrs qu’elles n’ont même pas été entamées, à en croire les enregistrements. Notre ultimatum de 48 heures se termine samedi et nous adopterons des mesures d’escalade. » Et d’ajouter : « Personne ne peut nous arrêter. Il est temps d’agir, d’autant que les ravisseurs ont réduit leurs revendications. Ils ne réclament plus le retrait du Hezbollah de Syrie ni la libération de Imad Jomaa. Aujourd’hui, ils demandent juste la libération des islamistes détenus depuis les incidents de Ersal. Mais il me semble que l’État n’accorde pas l’intérêt qu’il faut à l’affaire. Peut-être qu’il considère déjà nos soldats comme des martyrs. L’État a pris nos soldats en otage. »

Hier, le quotidien al-Akhbar (proche du Hezbollah) avait rapporté qu’un leader du Front al-Nosra a affirmé que « la décision de tuer un militaire otage n’a pas encore été prise », rejetant toutefois les négociations. « Nous leur avons fait porter l’habit de la mort, c’est le gouvernement qui les tue, a-t-il dit. Il n’y aura pas de négociations après ce qui s’est passé à Ersal », a-t-il ajouté, en référence aux arrestations en série effectuées par l’armée libanaise dans les camps des réfugiés à Ersal. Selon lui, les combats ont été intenses dans le jurd du Qalamoun durant les deux derniers jours et le Front al-Nosra aurait contrôlé plus d’une position-clé. Dans un enregistrement publié sur YouTube, Abou Malek el-Talla, « prince d’al-Nosra », a promis aux détenus islamistes à Roumieh qu’ils seront libérés bientôt. « Nos jihadistes sont par milliers dans tout le Liban et attendent le signal pour commencer les combats », a-t-il assuré. En soirée, un communiqué publié par al-Nosra a affirmé que le groupuscule refuse les négociations « tant que la situation à Ersal restera inchangée ».

Par ailleurs, des habitants du village de Ersal et des réfugiés syriens ont manifesté hier dans le village, arborant des slogans favorables à Daech et appelant Abou Malek el-Talla à « envahir Beyrouth ».
La veille, plus de 400 Libanais et réfugiés syriens avaient été arrêtés par l’armée à Ersal, sur base de renseignements obtenus par les services de sécurité et en prévision de travaux de sabotage qui devaient atteindre le village. Des sources politiques ont aussi estimé que l’armée tente de conforter sa position en prévision des négociations pour la libération des otages. Des notables de la ville ont pour leur part distribué des tracts dans lesquels ils ont appelé à « neutraliser Ersal et à ne pas s’ingérer dans l’action de l’armée qui protège le village ».

Des ulémas ont aussi dénoncé les attaques contre l’armée à Ersal qui ont été suivies par des perquisitions et arrestations de personnes soupçonnées d’être impliquées dans les combats contre la troupe. Appelant à ne plus permettre ce genre de débordements, ils ont également indiqué que des vieux et des malades se trouvent parmi les personnes interpellées par l’armée. « Notre problème n’est pas avec les Syriens, confiait de son côté le frère d’un soldat otage à L’Orient-Le Jour. Nous ne comprenons pas les attaques contre les réfugiés, surtout en ce moment critique. La Turquie a attendu que ses otages soient libérés pour décider si oui ou non elle participera à la coalition contre Daëch. » « Ce n’est pas le moment de faire empirer la situation », a-t-il noté.

À Tripoli, des manifestations de soutien aux réfugiés syriens
Dans ce contexte, des habitants de Bab el-Tebbaneh, à Tripoli, ont manifesté hier devant leur mosquée après la prière du vendredi contre les perquisitions et les arrestations opérées par l’armée, jeudi, dans les milieux des réfugiés à Ersal. Des drapeaux noirs arborant des slogans islamistes, notamment « Non à la décapitation de Ersal », étaient brandis par les manifestants qui se sont fait entendre dans plusieurs rues de la ville. Des sources militaires se sont déclarées « surprises » de ces slogans, affirmant que la troupe ne fait que son devoir de protéger la ville, où l’atmosphère était relativement calme hier.
L’armée libanaise avait déjoué jeudi soir une nouvelle tentative d’infiltration d’hommes armés dans le jurd de Ersal en direction du village, réussissant à stopper leur avance en utilisant artillerie et fusées éclairantes. Un nombre de blessés a été enregistré dans les rangs des jihadistes.

Sur un autre plan, les services de sécurité ont adopté des mesures exceptionnelles hier au sud du Liban afin de contrôler les sentiers menant vers Chebaa et d’empêcher l’afflux illégal de réfugiés, mis à part les cas humanitaires. Si l’armée craint une infiltration syrienne islamiste du côté de Chebaa, ces craintes sont confortées par les slogans tagués sur les murs de Hasbaya pour la seconde journée consécutive, appelant à l’avènement de l’État islamique au Liban.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل