
ترأس راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش قداس الأحد في كاتدرائية سيدة النجاة – زحلة، والقى عظة نوه فيها بالقمة الروحية التي عقدت الأسبوع الفائت في دار الإفتاء، معتبرا انها “وحدت رؤيا القادة الروحيين، فالهواجس مشتركة وكذلك التطلعات، وسمعنا صوتا واضحا من القادة المسلمين بوجوب المحافظة على مسيحيي الشرق. والبيان الذي صدر عن القمة هو وثيقة تاريخية ترسخ العيش المشترك وتقوي انفتاح الأديان على بعضها”.
وقال: “الأسبوع الفائت شاركت في قمة روحية في كوريا من أجل السلام في العالم. جمعت رؤساء الأديان العالمية كلها وبحثت في السبل الكفيلة في احلال السلام. مسؤوليتنا أن نتحالف معا من أجل صنع السلام. في عائلتنا أولا ومن ثم في مجتمعنا وفي وطننا”.
وتطرق درويش في عظته الى موضوع قطع الطرق وقال: “بدون شك نحن مع العسكريين المخطوفين، فهم يمثلون لبنان المخطوف، ويمثلون كل واحد منا وهم يدفعون الفدية عنا، ونحن مع أهلهم، نشعر بوجعهم ونتألم لألمهم وهم على حق بمطالبتهم الدولة في أن تسرع وتفعل ما يجب أن تفعله لتطلق سراح أولادهم. لكننا في الوقت نفسه نتساءل هل إغلاق الطرق هي الوسيلة الأنجع لتحقيق هذه المطالب؟ هل تدمير اقتصاد البقاعيين وعزلهم عن باقي المناطق هو المطلوب؟. لم اسمع حتى الآن أن بلدا حضاريا في العالم كله يُرسخ فيه ثقافته من هذا النوع من الاحتجاج”.
وتمنى “على الأهل الكرام أن يفتشوا على طريقة أفضل لا تؤذي أخوانهم المواطنين وتكون أكثر فعالية في الوصول الى تحرير أبنائنا العسكريين”.
وختم درويش: “صلاتنا اليوم تتوجه الى هؤلاء العسكريين ليعودوا الينا مع جميع المخطوفين والأسرى، فنتمتع بالسلام الذي منحه إيانا الرب”.