#adsense

الجميل لـ”السياسة”: تشريع الضرورة خطير لأنه يهمش قضية الفراغ الرئاسي

حجم الخط

أقر رئيس “حزب الكتائب” الشيخ أمين الجميل بوجود تباينات مع حلفائه في قوى “14 آذار” بشأن الجلسة التشريعية المرتقبة الأسبوع المقبل.

وقال لـ”السياسة”, إن هذا الأمر ليس مستغرباً, باعتبار أن “14 آذار” ليست حزباً واحداً ولكل طرف تقييمه الخاص لمسار الأمور, “إنما ذلك لا يمنع تفاهمنا المطلق حيال القضايا الوطنية الأساسية”, مشيراً إلى أن التشريع الذي يطالب به البعض “خطير لأنه سيهمش قضية رئاسة الجمهورية ويخلق تأقلماً للنواب مع التشريع العادي, عدا عن أن تعبير تشريع الضرورة هو كلمة مطاطة”.

وسأل: “من له الحق أن يقرر أن هذا الموضوع ضروري وذاك غير ضروري؟”, محذراً من أن ذلك سيقود إلى “تشريع الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية, وعندها فإن النواب سيعتادون على هكذا نوع من المخالفات, وبالتالي فإن كل شيء عندها يصبح متاحاً, ولذلك لا بد أن نكون صارمين في تطبيق الدستور, خاصة في ما يتصل بالمادتين 74 و75 اللتين تؤكدان أن مجلس النواب يكون فقط هيئة انتخابية, في حين أن التفسير الشخصي يمكن أن يؤدي إلى نتائج وخيمة على حساب موقع رئاسة الجمهورية ورمزيتها بطريقة التفسير الاعتباطي للدستور”.

وإذ أوضح أنه لا ينتظر جواباً من أحد على دعوته المرشحين للرئاسة إلى إخلاء الساحة للآخرين, اعتبر الجميل على أن “المنطق الديمقراطي للأمور وهو أن أي مرشح ولو كان لانتخابات رئاسية بلدية, لم يحالفه الحظ بالنجاح ولم يحصل على الأصوات المطلوبة, فعليه أن يستخلص العبرة ويفسح مجالاً لغيره, وهذا من أبسط القواعد الديمقراطية في منطق الانتخابات”.

وقال إن عدم حصول أي مرشح على الأكثرية, يعني أن النواب لا يريدونه, “وفي هذه الحالة لا يفيد العناد والتشبث بالرأي, كأن يريد هذا المرشح أو ذاك انتخابه بالقوة, فهذه ليست ديمقراطية, خاصة أن احترام المنطق الديموقراطي في هكذا ظروف أهم من النصوص, وتالياً فإن مصادرة مجلس النواب بهذا الشكل عمل خطير, لأنه يعطل الحياة الوطنية بأكملها”.

وأكد الجميل أن استمرار عرقلة البعض للانتخابات الرئاسية يضر بمصلحة لبنان وبالرئاسة الأولى وبالمسيحيين, وان هذه الطريق لا توصل إلى مكان وليس هناك أي مبرر منطقي لها, مبدياً خشيته على لبنان بعد التطورات الأخيرة, لأن الطاقم السياسي, على حد قوله, “لا يستوعب بما فيه الكفاية خطورة الوضع”, ويتصرف على هذا الأساس, إضافة إلى المخاطر المتأتية عن النزوح السوري الذي قارب نصف عدد سكان لبنان المقيمين, “وهذا أمر يغير من كل الديموغرافيا الوطنية, حتى أن هذا النزوح يسيء وفقاً لأحد التقارير لمستلزمات البيئة في لبنان, كما أن له محاذير أمنية لا يُستهان بها, سيما أن النازح مسيس ووصل به التعصب إلى درجة متقدمة, إلى غيرها من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي لا قدرة للبنان على تحملها, في حين أن الأخطر من ذلك أن لا أفق لهذا النزوح, وليس هناك ضمانة بأن يعود النازحون إلى سورية إذا توقف القتال”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل