#adsense

لقاءات نيويورك: دعم لبنان واستبعاد الأسد

حجم الخط

عنوانان طغيا على الوضع السياسي الداخلي أمس: تصاعد وتيرة قطع الطرق من قِبَل أهالي العسكريين المخطوفين وأبرزها طريق ضهر البيدر التي سمحوا بفتحها مساءً “للحالات الإنسانية فقط”، ونتائج اللقاءات التي عقدها رئيس الحكومة تمام سلام على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي رشح منها “إجماع” على دعم لبنان سياسياً وعسكرياً، مقابل تأكيد أميركي عبّر عنه وزير الخارجية جون كيري على استبعاد الرئيس بشار الأسد من أي تحالف دولي عربي ضدّ الإرهاب.

وكشفت مصادر في الوفد اللبناني المرافق لسلام لـ”المستقبل” أنّ وزير الخارجية الأميركية أكد أمام رئيس الحكومة اللبنانية خلال لقائهما أول من أمس أنّه لا يمكن احتواء تنظيم “داعش” من دون ضربه في العراق وسوريا معاً، منوّهاً بأهمية المشاركة العربية في “التحالف”. لكنه شدّد في المقابل على وجوب عدم فهم الموقف الأميركي في أي لحظة “بأننا مستعدّون للتعاون مع الأسد”، مكرّراً هذه العبارة مرّتين.

أمّا في ملف الانتخابات الرئاسية الذي أثاره سلام مع كيري وكذلك مع الرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والإيراني حسن روحاني، فقد أكد الوزير الأميركي بحسب المصادر أنّ تثبيت الاستقرار في لبنان يحتاج إلى انتخاب رئيس للجمهورية، آملاً “تضافر جهود الجميع من أجل ذلك”، مكرّراً دعم حكومته المستمر لسيادة لبنان واستقراره عبر الدعم العسكري الدائم للجيش وعبر مجموعة الدعم الدولية.

وفيما أكد الرئيس هولاند للرئيس سلام رغبة فرنسا في ضرورة “تسريع الخطى من أجل انتخاب رئيس جديد”، مجدّداً تأكيد الدعم السياسي والعسكري للبنان، أوضح الرئيس روحاني ردّاً على تشديد سلام بأنّ الجسد “لا يمكن أن يعيش بلا رأس وأنّ انتخاب رئيس للبنان يُبعد مجموعة من المخاطر عنه”، أنّ إيران “تتابع قضية الشغور الرئاسي وأنّ ذلك يقتضي السعي للمعالجة”.

واحتل ملف العسكريين المخطوفين حيّزاً مهمّاً من محادثات رئيس الحكومة في نيويورك وخصوصاً مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس التركي رجب طيب اردوغان اللذين وعدا بمتابعة الملف جدّياً، مع العلم أنّ أردوغان كلّف بعض مستشاريه مباشرة ببدء الاتصالات بهذا الصدد.

أمّا الأهم في شريط “اللقاءات اللبنانية” فيبقى بحسب المصادر اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي أعاد تنشيط شبكة الأمان السياسية للبنان وتكريسها، وأوضحت أنّ هذه المجموعة ليست “باريس2” أو “باريس3” لكي توفّر مساعدات مالية فورية، لكنها تعبّر بالدرجة الأولى عن رسالة سياسية دولية تتمسّك باستقرار لبنان، كما تساعد بالتالي على توفير مساعدات للمجتمع اللبناني بوصفه حاضناً للنازحين من خلال الصندوق الائتماني وغيره من الآليات.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل