
لم يدعم أي حزب لبناني الثورة السورية مثلما فعلت “القوات اللبنانية” ولا تزال، لكن وباللغة الشعبية القروية العتيقة، الشوارعية اذا شئتم “ما تركبوا ع ضهرنا يا جماعة”!!!
“القوات اللبنانية” واللبنانيون بغالبيتهم، دعموا الثورة والثوار السوريين الحقيقيين، وليس التنظيمات الارهابية المتطرّفة التي نمت كالفطر على جنبات الثورة المحقة الاهداف. والثوار المعارضون الساعون بدمائهم لتحقيق العدالة والحرية في بلادهم، هؤلاء من دعمنا ولا زلنا نفعل، لكن أن يتحوّل بعض المعارضين الى شتّامين للجيش اللبناني وما يرمز ويمثّل بالنسبة للبنانين وللوطن عموماً، لمجرّد انه يدّعي المعارضة فهذا لا يُسكت عنه ولن نفعل. نتكلم عن ذاك، فيصل القاسم.
فبكل وقاحة واسفاف ومن دون تردد ولا مراعاة للدولة الصغيرة التي تأوي مئات الاف النازحين السوريين، ومن دون أي اعتبار للوطن الذي تحوّل الى معبر ارهاب وأرض شهداء بسبب سوريين تحول بعضهم الى أسوأ ارهابيي القرون الماضية واللاحقة، نشر “الاعلامي” فيصل القاسم عبر صفحته على فايسبوك كلاما يسخر من الجيش اللبناني مجنّدا كل ما ورثه في وعيه ولاوعيه من فكر بعثي متجذّر في عقل السوري المتنوّر عبر شاشة حوّلها الى منبر للشتائم، ورافضا للبنان الكيان المستقل بالاساس، معتبرا أن جيش لبنان ومنذ تأسيسه لم ينجز سوى بعضا من الفيديو كليب الداعمة للفنانين ليصل الى لبّ الموضوع وينهي سفاهته بالقول إن من انجازات الجيش اللبناني حرق مخيمات السوريين في عرسال!!
لا يهمنا تبرير ما فعله الجيش اللبناني في مخيمات اللاجئين في عرسال، فهذا لا شأن لك به وليس لامثالك أن يسألوا أو يستفسروا أو ينتقدوا جيشاً يتصرفّ فوق أرضه بحسب ما تقتضيه الضرورات الوطنية، خصوصاً خصوصاً اذا كان السائل أو المنتقد أو الساخر، بداية من أتباع أسوأ الانظمة العربية ديكتاتورية ثم تحول فجأة الى أشرس معارض ليصبح بما هو عليه فعلاً، من الدواعش، وليس بالضرورة أن يحمل سكينا ليحزّ رقبة انسان.
لكن وبالتأكيد أن الجيش اللبناني ومنذ تأسيسه ، قصّر وتأخّر في انجاز ثلاث مهمات رئيسة مقدّسة يتفرّع منها عدد من المهمات الجانبية، أول تلك المهمات، منع دخول السوريين الى الاراضي اللبنانية ما دام هؤلاء يدعمون نظام الاسد الاب والابن. ثاني تلك المهمات المقدسة التي تأخر عنها وتحديدا منذ زمن اندلاع الثورة السورية، اقفال الحدود نهائياً بوجه أي سوري هارب من نظام القتل والارهاب وقبل ان يتحوّل بعض هؤلاء الى قتلة يستبيحون الارض التي استضافتهم وقاسمتهم خبزها وخيراتها ولنرى ما كنت ستفعل وأمثالك. ثالثا وآخرا وليس أخيرا بالتأكيد، ما يجب أن يفعله الجيش اللبناني الآن الآن، ليس القاء القبض على الارهابيين المتسترين تحت عباءة اللاجئين والذين يختبئون بين هؤلاء المساكين الذين يتآكلهم الذعر، وتوليه حماية تلك المخيمات كي لا تتحول الى أوكار ارهاب ضحاياها اللاجئين الفعليين قبل سواهم، كان عليه أن يتركهم هناك ينغلون بين الابرياء ويحوّلون حياتهم جحيماً ولنرى أيضا ما كنتم ستفعلون وبمن ستستنجدون وبأي دولة وأي جيش!!!
حتى الساعة لم يتعلم أمثالك ممن يسيئون للثورة السورية الفعلية وللثوار الذين يدفعون حياتهم واطفالهم وممتلكاتهم ثمنا باهظا للحصول على الحرية والكرامة، لم يتعلموا أن الجيش اللبناني ليصنع العزّ والكرامة وان رينجر الجيش ليس للسحق ولا لدعس المواطنين، انما ليطأ بها أي محتل أو عدو يتطاول على أرض الوطن ليرتفع بأبنائه الى فوق فلا ينظرون الى الاسفل الى حيث الرناجر، انما ينظرون الى فوق حيث الشمس وبيرق حرية يرفرف وعلم كرامة يعلو. هذا ما يجب أن يفعله جيش لبنان وما عليك سوى أن تصمت وتصمت وتصمت، وان كنا لن نصمت على أي حرف، أي حرف تتفوه به بحق الجيش اللبناني ولبنان، هذه الارض التي عصيتم عن اذلالها رغم سنوات وسنوات الاحتلال، وستبقى تلك الحصرمة العالقة في زمنكم حتى ينقضي الدهر وتخلص الازمان…