أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب هادي حبيش أن “تيار المستقبل” لا يتحمل مسؤولية التطرف السني في البلد، مذكراً بأن “المنطقة تغلي وفيها مظاهر من التطرف، و”المستقبل” هو التيار الأكثر ظهوراً بالاعتدال من خلال كل المواقف التي ظهرت لكتلته النيابية، وللرئيس سعد الحريري، الذي كان واضحاً جدا في حث الطائفة السنية على الذهاب الى الاعتدال.
ورد، في حديث إلى محطة “أم تي في”، “ظهور الجماعات المتطرفة في لبنان إلى تدخل “حزب الله” في الحرب السورية الذي أخذ شكلا مذهبيا”، معتبراً أن “حكومة “حزب الله” التي كان شعارها النأي بالنفس زجت لبنان في الصراع السوري وغطّت دخول الحزب الى سوريا”.
وإذ لفت إلى أن “رأي كتلة “المستقبل” تعبر عنه بيانات الكتلة ذاتها”، شدد على ان “اي طائفة تذهب الى التطرف، تأخذ بقية الطوائف الى تطرف، وبذلك نأخذ البلد الى الزوال”، متابعاً: “بعض النواب الذين أخذوا مواقف معينة تتناقض مع مواقف كتلة المستقبل من موضوع التطرف هم يتحمّلون مواقفهم امام الرأي العام، وأمام كتلتهم السياسية”.
وقال: “يجب أن نتحاور مع كل من يحاول أخذ البلد الى جو التطرف لنردّه الى الاعتدال، المنطقة ملتهبة والحريق يحيط بنا، والحوار مع الاشخاص الذاهبون باتجاه التطرف، فالتأجيج يؤدي الى فعل وردات فعل”.
وأعلن أن “تيار “المستقبل” يقوم بجهد في طرابلس ليتمكّن من لمّ الجزء الصغير من الشارع الطرابلسي، والذي يمكن ان يؤدي الى مشكلة”.
كما دعا “حزب الله” إلى “الخروج من سوريا، لأن هذا البلد بالكاد يحمي نفسه، نحن أصغر من أن ندخل في معركة إقليمية بهذا الحجم”، مشيراً إلى ان “المطلوب هو إبعاد لبنان عن صراع المحاور، وهذا يقضي بأن يعود كل اللبنانيين الى لبنان، وان تُضبط الحدود ونعالج مسألة النازحين السوريين”.
ورداً على سؤال، جزم بأن “تيار “المستقبل” على تواصل دائم مع قواعده السنية في الشارع السني، ويعمل لأن يستمر باحتضان هذه القاعدة ليبقيها في اطار الاعتدال”، مؤكداً ألا “مجال لقيام هذا البلد إلا بمجموعة من المعتدلين في كل الطوائف، واي طائفة تفكّر بالذهاب الى التطرف، فهي تأخذ البلد الى الخراب والحرب الأهلية مجدداً”.
واعتبر أن “مواجهة الإرهاب في لبنان تكون من خلال كل متكامل: حل أزمة الفقر من خلال تطويع الشباب في الدولة، وسحب حزب الله من الصراع السوري كي نلغي الصراع السني الشيعي من البلد، حل موضوع اللاجئين السوريين.
وعن موضوع النازحين السوريين، قال: “أنا ابن منطقة فيها أكبر عدد من النازحين السوريين، ونحن كمسيحيين لدينا “نقزة” من المخيمات لأن لدينا تجربة سابقة من المخيمات الفلسطينية، التي أدت الى أزمة في لبنان وما زالت ممتدة حتى اليوم”.
أضاف: “عند بدء أزمة النازحين كنت ضد إنشاء مخيمات، ولكن اليوم اصبحت كل القرى اللبنانية مليئة بالمخيمات، وبعدما حصل في عرسال، بتنا نرى أنه من الافضل ان يكون النازحون في مخيم جانبي بعيد عن المنطقة، تجربة المخميات الفلسطينية لدينا سيئة، لكن البلد ذاهب الى فتنة ومشكلة كبيرة لا بد معالجتها، وهناك بحث جدي للحد من النازحين السوريين الى لبنان، لأنه لم يعد مقبولاً ان يزيد عددهم”.
وتطرق حبيش إلى ملف العسكريين المخطوفين، فقال: “منذ بدأ هذا الملف، بدأت ترتفع أصوات مزايدة ترفض المقايضة. أنا ضد هذا المبدأ. كرامتي ومعنوياتي تهتز عندما يُذبح عسكري أكثر بكثير من أن نسلّم موقوفين اثنين أو ثلاث. مصلحة الدولة العليا تعلو فوق كل شيء، سائلاً: “لماذا تقايض الدولة مع الاسرائيلي ولا تقايض مع غيره؟ لماذا تحترم كل الدول عسكرييها والدولة اللبنانية لا تسأل عن كرامة العسكريين المخطوفين؟
ولفت إلى أن “الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، وفي كلمته الاخيرة، علّم الدولة اللبنانية كيف تجري المفاوضات والقنوات السرية. فيجب أن نستعمل كل القنوات السرية لنصل الى استعادة عسكريينا”، وأكد أن “مسؤوليتنا كمسؤولين ان نبحث عن قنوات تواصل معينة، سواء عبر دول أو اشخاص لمحاولة الوصول الى معطيات او حل”.
وعن التشريع في مجلس النواب، أكد ان قوى 14 آذار لا تزال على موقفها من موضوع التشريع، نحن مع تشريع الضرورة، واليوم اتفقنا على ان تشريع الضرورة هو للأمور التي لديها مهل يجب أن تنتهي، ونحن لا نستطيع ان يسير مجلس لنواب بشكل طبيعي، كأن شيئا لم يكن، في ظل غياب رئيس الجمهورية المسيحي الماروني”.
كما تحدث حبيش عن التمديد للمجلس النيابي، فأوضح أن التمديد إما أن يكون لسنة و7 أشهر أو لسنتين و7 أشهر، ولن يتم السير بالتمديد للإحتمال الأول، لأنه يصادف مع انتخابات البلديات.