#adsense

نضال طعمة: من يطالب الحكومة المفاوضة من موقع قوة يساهم في إضعاف الدولة

حجم الخط

أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة ان “قضية العسكريين الاسرى والمخطوفين تبقى هي القضية المركزية اليوم في وجدان الشعب اللبناني، وفي مسار صدقية الحكومة، وثقة الناس بما تبقى من رموز الشرعية، فهذا المواطن يكاد يكفر بكل شيء ولا يرى سوى الفشل يتبع الفشل”.

وقال في تصريح الأحد: “يأتي من يقول لك في مثل هذا الظرف بأن مسؤولية الحكومة اللبنانية أن تفاوض الإرهابيين من موقع القوة. وهذا كلام مبدأي وصحيح. ولكن فلنسأل، من يساهم في إضعاف الدولة اليوم؟ من يساهم في تجريدها من مرجعيتها وبسط سلطتها على جميع أراضيها؟ من ينتهك حدودها؟ من يمعن في فرض فراغ الرئاسة وما يستتبعه من فراغ في المجلس النيابي؟ هي أسئلة مشروعة والتاريخ حتما سيجيب عليها”.

وتابع: “اننا نعقد الآمال على النوايا الداخلية الواضحة باتجاه تسهيل ملف المفاوضات، وعلى الحراك الخارجي والإقليمي الذي نأمل أن يساهم بشكل فعال في حل القضية. وإذا كان المجرمون الإرهابيون يتخذون من أهالي عرسال رهينة ليضغطوا أكثر على الجيش والدولة، فإننا نجدد ثقتنا بحكمة جيشنا الوطني وقيادته، وواثقون أنه لن ينجر إلى فخ ظلم الأهالي، مهما حاولوا استفزازه لمحاولة تشويه صورته، بغض النظر عن بعض الهفوات الشخصية التي تتابعها القيادة بحزم. وتعاطفنا وتفهمنا للوعة الأهالي، يأتيان من باب حرصنا الوطني أولا، فهؤلاء أبناء كل لبنان، وأبناء المؤسسة الوطنية الجامعة. ثم ندرك جيدا أن الموجوع تكون صرخته أليمة عندما لا يجد أمامه فرجا لمحنته القاسية. بلسم الرب قلوب الأمهات، وقوى صبر الآباء، وآزر لهفة كل الأحباء، ليعود أبناؤنا سالمين إلى وطنهم وعائلاتهم”.

وفي ملف التعاطي مع النازحين السوريين، قال: “واضح أن القوى الأمنية لا تقصر في ملاحقة المشبوهين منهم، فلنترك الموضوع لها، ولنعتق أنفسنا من العصبيات الضيقة التي تضر أكثر مما تفيد. فما ذنب النازح الباحث عن مساحة آمنة أن يقع ضحية ردات فعل غير محسوبة، تسيء إلى قيمنا قبل أن تسيء إليه وتظهرنا على غير هويتنا الحضارية؟ ان الضربات العسكرية التي تشن على تنظيم “داعش” وإن لم تشكل مدخلا حقيقيا لحل الأزمة في المنطقة، ستكون هباء. وإن أثمرت إرادة الدول المعنية في إيجاد صيغة ما للحل المنشود، فنرجو ألا يكون مذهبيا أو طائفيا، لأن ذلك يقدم خدمة جلية لإسرائيل من جهة، ويؤسس لوضع تتناحر فيه الدويلات في ما بينها إلى أجل غير معلوم، بالإضافة إلى افتقاد روح المواطنة والحداثة التي تدفع الشعوب إلى الأمام”.

وختم طعمة: “ما أحوج دول المنطقة اليوم، إلى قفزة حضارية تستلهم فيها قيمها وتراثها وتستفيد مما أنجزته الشعوب على دروب الديمقراطية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل