
وردا على سؤال أكد الحجيري في تصريح لـ “الأنباء” أن النازحين السوريين ليسوا من رفعوا أعلام داعش والنصرة أمام دار البلدية في عرسال وليسوا هم من أضرموا النار في المخيمات، إنما عدد من العراسلة المطلوبين للقضاء والفارين من وجه العدالة، شوهدوا وسط المعمعة حاملين الرايات السود بهدف تأجيج حالة الفوضى التي كانت قائمة وشحن النفوس وسكب الزيت على النار، مشيرا الى أن النازحين السوريين لا حول لهم ولا قوة، وليس لديهم أساسا الجرأة على الإخلال بالأمن وافتعال الشغب والفوضى، إذ جل ما يريدونه هو الكرامة ولقمة العيش وعودتهم بأسرع وقت الى ديارهم، مؤكدا من جهة ثانية أن العلم الوحيد الذي يرتفع وسيبقى يرتفع فوق دار البلدية هو العلم اللبناني فقط لا غير، وان من يريد رفع علم آخر غيره فليرفعه خارج عرسال.
واستطرادا، لفت الحجيري الى أن ظهور عدد من المشاغبين من النازحين السوريين، لا يعني أن كل النازحين مشاغبون ويستوجبون العقاب، علما أن البلدية لا تألو جهدا في تسليم أي كان منهم الى الجيش حال إقدامه على عمل يتنافى وأصول الاستضافة، معربا من جهة ثانية عن عدم استغرابه للإشاعات التي تطلقها الوسائل الإعلامية المكلفة من حزب الله، بأن المسلحين يدخلون الى عرسال ويخرجون منها ساعة يشاؤون، وذلك في محاولة منها للايحاء بأن عرسال متعاطفة لا بل متواطئة مع المسلحين وتؤمن لهم ما يحتاجونه من مواد غذائية، مشيرا الى أن تلك الاشاعات والادعاءات الكاذبة (على حد تعبيره)، تتناقض مع كلامهم هم أنفسهم بأن عرسال مطوقة من قبل الجيش اللبناني، ما يعني من وجهة نظر الحجيري أن تلك الشائعات مخصصة إما للطعن في دور الجيش وإما للطعن بلبنانية عرسال وإما للطعن بالاثنين معا، وهو الاحتمال الأكثر واقعية.
وأضاف الحجيري مؤكدا أن ما يقال عن جولة عنف جديدة قد تحصل في عرسال بين الجيش والمسلحين، ما هو إلا للتهويل على أهالي عرسال لحملهم على ترك البلدة، معتبرا أن مثل تلك الدسائس لن تعدو كونها محاولات فاشلة لا تؤمِّن البديل عن خسائر الحزب في القلمون، ولن تفلح في جر الفتنة الى البقاع، لافتا الى أن حزب الله مسؤول أمام الله والتاريخ حيال ما تعرضت له عرسال وما ستتعرض له لاحقا، وهو المسبب الوحيد لكل فوضى أمنية وقعت على الأراضي اللبنانية، وسيبقى وحده مصدر كل عمل تخريبي لطالما أنه مستمر في تطبيق أجندته غير اللبنانية والتي لا تمت الى مصلحة الدولة اللبنانية والشعب اللبناني بأي صلة.
وتعليقا على كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي طالب فيه بنقل مخيمات النازحين السوريين الى خارج عرسال، ختم الحجيري مؤكدا أن بلدية عرسال ومخاتيرها وفعالياتها مستعدون للتعاون معه في هذا الشأن، شرط أن يكون المكان البديل آمنا ولا قدرة لأي من الميليشيات على الاستفراد بالنازحين والتعدي على كرامتهم، مشيرا الى أن المنطقة الفاصلة بين الحدود اللبنانية والحدود السورية تتسع لملايين الخيم وقابلة لجر المياه والكهرباء اليها، مستدركا بالقول “أما أن يصار الى إبعاد النازحين عن عرسال ورميهم في العراء لمجرد أن وجودهم يسبب حساسية للبعض فهو أمر مرفوض وغير مسموح به أخلاقيا ودينيا وإنسانيا”.
