Site icon Lebanese Forces Official Website

عنتريات… عونية!!

لا يختلف إثنان عاقلان على أن لبنان يقف على كفّ عفريت، وعلى جميع الفرقاء من دون إستثناء، العمل على تخفيف الإحتقان وترطيب الأجواء الداخلية سعياً لتجنيب وطننا ما هو قادم علينا من مآسٍ.

حتى “حزب الله”، ورغم أنه هو المسبب الرئيس لما يمر به لبنان، بفعل تدخله في الحرب السورية، وأساساً جراء إستقوائه على بقية اللبنانيين نتيجة فائض القوة المتأتي من سلاحه الإيراني، فهو يحاول التخفيف من هول الآتي الأعظم، بالتنازلات من تسهيل تشكيل الحكومة الى الحسم في جبل محسن… وحتى الحراك الداخلي بإتجاه المراجع الدينية وضبط الوضع في مناطقه وسحب الغطاء عن ردات الفعل عن ذبح العسكريين من أبناء بيئته الحاضنة… وغيرها.

فريق واحد في لبنان، وفي مسار ثابت منذ الحروب التدميرية التي شنها في كل الإتجاهات، ما زال الطيش والعبثية والجنون السمات الرئيسة التي تحكم تصرفاته.

منذ أيام قليلة، نفذت مجموعة كومندس تابعة للتيار العوني عملية نوعية في ساسين الأشرفية، ما أدى الى ردّات فعل شعواء من موتورين آخرين أيضاً، أعاق الافراج عن العسكريين المسيحيين المخطوفين لدى “جبهة النصرة”، فكاد هذا التصرف الأرعن أن يودي بالبلاد الى كارثة جديدة لا أحد يعلم كيف تنتهي.

في الأمس، مجموعة كومندس أخرى تدعى “أوميغا”، الشعار الذي لم يستطيع العونيون إستعماله بسبب الدعاوى القضائية من شركة أوميغا، وبالرغم من أن التغريدة كانت على “تويتر” وليس على محطة “الجزيرة”، حاولت المجموعة إقتحام مبنى “الجزيرة” بالقوة دفاعاً عن الجيش، الجيش ذاته الذي شرزمه وقسّمه جنرالهم، أسوأ كابوس في تاريخ الجيش اللبناني، الذي تسبب بإستشهاد وخطف المئات من عناصره وضباطه، محاولين تطبيق الأسلوب العوني ذاته الذي إعتمدوه في أواخر الثمانينات لإسكات كل وسائل الإعلام التي لا تخضع لجنرالهم. أما مسؤوليهم، فحدّث ولا حرج. ضياع وتبريرات لا يستوعبها عقل، وبخ سموم كل يوم في كل الإتجاهات.

لكن اللبنانيين جميعاً أصبحوا يدركون أن هذا الفصيل الغريب بتصرفاته وسلوكه عنهم، والذي نجح في غشّ مجتمع كامل في غفلة من الزمن،لا يبرع إلا بالتخريب أينما حلّ، وبالدعاية السياسية والطروحات الشعبوية الكارثية والعنتريات من بعيد، والهروب عند أول رصاصة، فيتحمل الشعب المعتر النتائج المأساوية.

والأهم، أن لا صندقلي (الشيخ المفبرك الذي زار بعبدا في حرب التحرير مدعياً دعم عون وتبين انه ليس سوى عسكري في صفوف الجنرال) ، ولا تركيب صور وأفلام، ولا مسرحيات بهلوانية خبيثة، ولا عنتريات إعلامية وشعبوية، يمكن أن يُعيدوا لهم شعبيتهم المتهاوية المتآكلة الفانية قريباَ. وحتى تأتي الساعة، فليرحموا لبنان من مغامراتهم الفاشلة الخائبة والمدمّرة، وليكفوا شرّهم وأذاهم عن اللبنانيين.

Exit mobile version