
واكد ان “محاولات البعض بتغيير وجه هذه المدينة الطيبة وجعلها على صورة لا تمت لا لتاريخها ولا لحاضرها بصلة، لن تجد الصدى لدى الشريحة الكبرى من الطرابلسيين لانهم أهل خير ومحبة وعلم متنور ودين سموح، لأن مدينتهم متمسكة بعروبتها ولبنانيتها وهي تتسع للجميع بغض النظر عن طائفتهم ومذهبهم، ولأنها تضم من الوطنيين والسياسيين المعتدلين والمثقفين والفنانين والمبدعين واهل العلم ما يشكل متراسا منيعا أمام كل أشكال التقوقع والتطرف ورفض الآخر”.
اضاف: “إن حرصكم على إحياء هذه المناسبة الثقافية الموسيقية وتمسكنا بذلك، بالرغم من كل الظروف السياسية والأمنية، هو فعل إيمان بهوية وطبيعة لبنان الحقيقية، لبنان الثقافة والفن والإبداع، لبنان السلام والانفتاح، ولكن أيضا لبنان إرادة المقاومة والكرامة والعنفوان والتمسك بالأرض، بمواجهة التطرف والتعمية، والعنف المجنون واقتلاع الناس من أراضيهم وبيوتهم وهتك أعراضهم ومنطق الغاء وسحق كل من لا يشاركنا معتقدنا وجنوحنا”، لافتا الى “اننا مدعوون اليوم وأمام هذه المخاطر الجدية التي تتهددنا جميعا إلى أي طائفة أو مذهب أو حزب أو تيار فكري انتمينا، أن نرفض معا وبشكل صريح وواضح كل تطرف وانحراف فكري، ونعتنق معا كل اعتدال، وننبذ العنف بكل أشكاله، ونتمسك بالديموقراطية وحرية الفكر والمعتقد، حتى يكون لنا وطن نموذج في هذا الشرق، رسالة إلى كل العالم”.
