#adsense

فليُقطع رأس الأفعى

حجم الخط

على العالم أن يسأل أولاً عن سبب هذا التمدّد السريع لطفرات التطرف التي تقود الى الإرهاب بأخطر أشكاله وأكثرها رعباً، عندها سيصبح بإمكانه تلمّس خارطة الطريق لاقتلاع العلّة من جذورها.

أما المعالجات الخاطئة والمنقوصة وغير المحسوبة الخطوات، فقد تأتي بنتائج عكسية تماماً.

فهذه التجربة العراقية تثبت أن المعالجات من فوق لا تكفي. فبعد نحو شهر على الغارات ضد مواقع الدولة الاسلامية، لم نشهد أي انحسار يُذكر لمناطق سيطرتها، والسّبب أن من يفترض أن يواكب الضربات الدولية من فوق بقتال داعش على الأرض لم يفعل. فالشارع السّني في العراق ما زال متوجّسا من الهيمنة الإيرانية من خلال الميليشيات الشيعية التي لم ينحسر نفوذها على الأرض العراقية رغم رحيل المالكي عن السلطة.

في سوريا، المحاذير أكبر. فإذا كان سنّة العراق حظوا بجائزة ترضية تمثلت بإبعاد المالكي، فإن السنة في سوريا لم يجدوا بعد مَن يطمئنهم الى إمكان رحيل النظام الذي نكّل بهم على مدى أربعين عاماً.

هذه المحاذير تجلّت واضحة في مظاهر وتظاهرات يجب أن تشكل جرس إنذار للعالم. ففي الأيام الماضية وتحديدا بعد بدء التحالف الدولي ضرباته في سوريا، بدأنا نشهد في مناطق المعارضة خروج تظاهرات ترفض الضربة العسكرية. وذلك على خلفية السّخط الذي اصاب السوريين من تجاهل العالم رأس الإرهاب القابع في قصر المهاجرين.هؤلاء السوريون يسألون كيف يجوز أن يكون عنوان الحملة الدولية، الحرب على الإرهاب فيما إرهابي العصر ما زال يملك ترف تقديم العروض لانضمام نظامه اليها؟!

الوضع في سوريا والعراق وأيضا لبنان أخطر مما يتصوره البعض، وكذلك السلام العالمي. فإن مشاعر الاستفزاز وقلة العدل التي تجتاح الشعوب هي الرئة التي تتنفس فيها داعش والنصرة والقاعدة وكل حركات التطرف والإرهاب حول العالم.

من هنا لن نستغرب إذا وجدنا تلك التنظيمات تواصل نموّها رغم تجمّع العالم في حرب جوية، فالمعالجة تبدأ من تحت. تبدأ برفع الظلم ووقف تعنّت الأنظمة، ومحاكمة قاتل ومشرّد الملايين، تبدأ بالقضاء على الميليشيات والدويلات المتحكّمة، عندها فليقصف التحالف ما يشاء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل