
شبهت اوساط سياسية في بيروت لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة السبت الماضي، باللقاء الذي تم اخيراً بين وزيري خارجية المملكة العربية السعودية الامير سعود الفيصل وايران محمد جواد ظريف، وهو تشبيه ينطوي على الايحاء بان ضوءا اخضر اقليمياً شق طريقه الى بيروت ويمهد لتسوية ما.
وأشارت الأوساط السياسية لصحيفة “الراي” الكويتية إلى أن الرئيس السنيورة عرض على الرئيس بري خلال لقائهما مبادرة تحالف “14 آذار” الرئاسية القائمة على سحب هذا الفريق السياسي مرشحه للرئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، لقاء قيام قوى “8 آذار” بخطوة مماثلة مع مرشحها الضمني زعيم “التيار الوطني الحر” ميشال عون افساحاً امام التوافق على رئيس تسوية.
ورغم ان الاوساط الواسعة الاطلاع بدت حذرة في مقاربتها لمفاعيل الضوء الاخضر السعودي- الايراني، فانها لم تستبعد ان يحتفل لبنان بذكرى استقلاله في 22 تشرين الثاني المقبل في ظلال رئيس جديد للجمهورية، بعد التفاهم بين طرفي الصراع على رئيس تسوية من بين سلة اسماء توافقية يتم التداول بها.
وتستند هذه الاوساط الى اقتناع الاطراف الرئيسيين في البلاد بان خطر الفراغ الرئاسي المستمر منذ 25 أبار الماضي قد يعرض لبنان لمزيد من الانحلال المؤسساتي في لحظة “حرب عالمية” مسرحها المنطقة ولبنان بات جزءاً منها، وهو الامر الذي يساهم في انضاج تفاهم سعودي- ايراني حيال مستقبل الازمة اللبنانية.
ورأت هذه المصادر ان أحداث اليمن التي ظللت لقاء الفيصل- ظريف، سرّعت في تشكيل مناخ سيسمح باطلاق دينامية لبنانية للخروج من المأزق السياسي- الديبلوماسي، خصوصاً ان قاطرتي “14آذار” اي «تيار المستقبل» و”8 آذار” اي “حزب الله”، يدركان ان لا امكان لانتخاب رئيس جديد من دون توافق شرطه الطبيعي خروج جعجع وعون من السباق.