Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 30 أيلول 2014

اختراق سياسي يعيد الروح إلى المجلس هل يتمدّد التوافق إلى قرار التفاوض؟

30 أيلول 2014

هل تكفل التسوية النيابية التي كرستها امس هيئة مكتب مجلس النواب وحدد في ضوئها موعد الجلسة التشريعية للمجلس غدا الاربعاء بعد شلل طويل الدفع نحو فصول اضافية اشد الحاحا في هذا الاختراق النادر للمناخ السياسي منذ نشوء أزمة الفراغ الرئاسي؟ وهل تتمدد أجواء الانفراج والتوافق السياسي على ملف سلسلة الرتب والرواتب فتنسحب بتوافق مكمل على القضية التي تقض مضاجع اللبنانيين وتثير المخاوف من تداعياتها على مختلف المستويات بحيث تنسحب عدوى التوافق على جلسة مجلس الوزراء المقبلة في توحيد الموقف الحكومي من مسألة التفاوض في شأن قضية العسكريين المخطوفين؟
الواقع ان ظلال هذه الثغرة التي سجلت امس في جدار الانسداد السياسي المزمن اشاعت مناخات ايجابية لم تقتصر على الملفات التي هي قيد التحضير للبت في جلستي مجلس النواب الاربعاء ومجلس الوزراء الخميس فحسب، بل رسمت ملامح ولو حذرة لـ”شد عصب” نيابي وحكومي وسياسي عام بات يمثل حاجة بالغة الالحاح لاحتواء الاخطار الشديدة التي يواجهها لبنان خصوصا ان التفكك السياسي في شقيه النيابي والحكومي شكل نقطة الاستهداف الرئيسية التي توظفها التنظيمات الارهابية ضده وهو ما يبدو ان جميع القوى السياسية بدأت تظهر ادراكها لمدى خطورة استمراره.
حتى ان بعض المصادر المطلعة اوضح لـ”النهار” ان الدفع في اتجاه توافقات سياسية ولو محدودة في المرحلة الاولى حظي بتشجيع قوي من دول عدة تعمل على خط اقناع الافرقاء الداخليين بالضرورة القصوى لاظهار مشهد سياسي متماسك من شأنه ان يعزز وضع الحكومة اللبنانية والجيش والقوى الامنية في المواجهة مع التنظيمات الارهابية وتوحيد السقف الحكومي في مرحلة الانطلاق الفعلية للمفاوضات لانقاذ العسكريين المخطوفين.
وباتت طريق انعاش الجلسات التشريعية للمجلس سالكة بعدما اتفق في اجتماع هيئة المكتب امس برئاسة رئيس المجلس نبيه بري على جدول اعمال جلسة الاربعاء محصورا ببندي سلسلة الرتب والرواتب وستة اتفاقات قروض على قاعدة “معيار الضرورة” كما أوضح عضو الهيئة النائب مروان حماده مشيرا الى ان جلسات لاحقة ستعقد بعد تحديد الحاجات الدقيقة للاموال المطلوبة للاكتتاب بـ”اليوروبوند” وغيرها من الامور المالية الضرورية. واذ بدا واضحا ان رافعة التوافق النيابي العريض بدأت تتسع لمعظم القوى السياسية حول ملف السلسلة خصص الاجتماع الذي انعقد مساء امس بين النائبين جورج عدوان وابرهيم كنعان للبحث في النقاط التي لا تزال عالقة بين الكتل التي يفاوض باسمها عدوان و”تكتل التغيير والاصلاح”. ويبدو ان هذا الاجتماع ساده مناخ ايجابي في موضوع الاسلاك العسكرية ونسب الزيادات فيها ومساواة القطاع الخاص التعليمي بالقطاع العام فيما لا يزال التكتل متحفظا عن زيادة الضريبة على القيمة المضافة. وسيعود كل من عدوان وكنعان الى الكتل المعنية لاتخاذ المواقف النهائية اليوم على ان يلتقيا مجددا مساء .
وتوقعت مصادر سياسية أن تكون جلسة مجلس النواب غدا سريعة، فتقر السلسلة إن لم يكن بمادة وحيدة فبصيغة قريبة من المادة الوحيدة.
وأكدت المعلومات السياسية التي توافرت لـ”النهار” أن الغالبية لإقرار السلسلة في المجلس مؤمنة مئة في المئة بتفاهم كتل “المستقبل” و”التنمية والتحرير” و”القوات اللبنانية” ونواب مستقلين، في حين لن تكون كتلة “اللقاء الديموقراطي” ضدها ولكن مع استثناءات، علماً أن النائب هنري حلو شارك في اللجنة التي وضعت صيغتها الأخيرة.
وسيغيب عن الجلسة نواب حزب الكتائب، في حين لم يحسم بعد موقف كتلتي “الوفاء للمقاومة” و”تكتل التغيير والإصلاح”، لكن المساعي متقدمة لإقناعهما بالتصويت مع إقرار السلسلة وفقا لما تم التفاهم عليها في ظل رغبة في عدم إقصاء أحد عن المشاركة في صنع المخرج.
واتصل بـ”النهار” أن جلسة أو أكثر ستعقد بعد العيد وتخصص للبحث في موضوع “اليوروبوند” ورفع سقف الاعتمادات لتغطية رواتب القطاع العام لشهرين إضافيين. وسيكون على النواب أيضا تعديل المهل في قانون الانتخابات النيابية قبل 15 تشرين الأول المقبل لنشرها ضمن المهل.
لكن سياسياً طلب عدم ذكر اسمه انتقد عبر “النهار” التفاهم على تمرير السلسلة وسأل هل أن الأطراف المعنيين متأكدون من أن البلاد مقبلة على استقرار أمني ومالي وسياسي ودستوري يتيح الأمل في حركة اقتصادية مهمة تؤمن تمويل نفقات السلسلة؟ أم أن منطق المزايدة جرهم إلى إضافة ثقل إضافي إلى الأثقال السابقة التي ترهق الخزينة وتعجز عن القيام بها؟

مجلس الوزراء والتفاوض
أما مجلس الوزراء، فيعقد جلسته قبل ظهر الخميس بجدول أعمال عادي. وتوقعت مصادر وزارية ان يقتصر البحث من خارج الجدول على موضوع التفاوض لاستعادة العسكريين المخطوفين، ولكن ثمة اتجاها الى احاطة الملف بسرية تامة لانجاحه ولا قرار مسبقا باتخاذ موقف في شأنه. ونقلت المصادر عن مرجع معني بالملف انه يستبشر خيرا وان هناك عملا جديا في هذا المجال. وأكدت ان رئيس الوزراء تمام سلام ينشط على هذا الخط ومعه كل من نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم.
وقال الوزير المشنوق لـ”النهار” إن الإتصالات جارية على قدم وساق لحل قضية العسكريين المخطوفين، وتوقع أن يبادر ذووهم إلى فتح الطرق التي يقطعونها عندما يلمسون جدية الحكومة في معالجة قضية أبنائهم وسعيها لإعادتهم إلى عائلاتهم والمؤسسة العسكرية والأمنية.
وتجاهل المشنوق رد وزير التربية الياس بو صعب عليه في مسألة إنشاء مخيم للاجئين السوريين ونقلهم من عرسال، وقال إن مناقشة هذا الموضوع ستجري في جلسة مجلس الوزراء المقبلة الخميس.
في غضون ذلك نفى الامن العام امس اتهامات وجهتها اليه “جبهة النصرة ” بأنه سلم عشرة موقوفين من اللاجئين السوريين الى النظام السوري وأدرجها في “سياق الحملة على الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية والامنية” .

       ************************************

«التنسيق» ترفض «السلسلة».. وأهالي العسكريين إلى «المصنع»

الحريري يسحب مرشحيه.. لفرض التمديد!

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع والعشرين بعد المئة، على التوالي.

غدا هو الموعد المقرر لإبرام تسوية «سلسلة الرتب والرواتب» في جلسة تشريعية على قاعدة مقايضة التشريع الذي يريده رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالتمديد الذي يريده زعيم «المستقبل» سعد الحريري.

غير أن جلسة الغد التي يفترض ان تقر «السلسلة»، ستكون الأولى في مسار تشريعي يفترض ان يستكمل بجلسة تشريعية ثانية بعد عيد الأضحى (الاربعاء في 8 تشرين الأول) وستليها ثالثة قبل دخول المجلس النيابي في عقده العادي الثاني اعتبارا من الثلاثاء في 21 تشرين الأول المقبل، حيث يفترض ان يعقد المجلس النيابي جلسة لاعادة بناء مطبخه التشريعي المتمثل بانتخاب أعضاء اللجان النيابية الدائمة وأمينَي السر والمفوضين الثلاثة في هيئة مكتب المجلس، وذلك على قاعدة إبقاء القديم على قدمه.

ومع بدء العد العكسي لنهاية الولاية المجلسية الممددة سبعة عشر شهرًا في العشرين من تشرين الثاني المقبل، ومع تمسك معظم الطبقة السياسية بخيار تعذر إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في السادس عشر من تشرين الثاني المقبل لاعتبارات أمنية، تصبح الولاية المجلسية المقبلة أمام الاحتمالات التالية:

– الأول، المبادرة إلى إجراء الانتخابات في موعدها، «وذلك ضرب من الجنون»، على حد تعبير وزير الداخلية نهاد المشنوق، إذ ليس ما يضمن تأمين حماية الانتخابات والحملات الانتخابية والمرشحين والناخبين في كل المناطق، «ثم هل ثمة ما يضمن إجراء هذه الانتخابات في كل المناطق اللبنانية» يسأل وزير سيادي لبناني؟.

– الثاني، عدم إجراء الانتخابات، ومعنى ذلك إطاحة الولاية المجلسية المقبلة، وبالتالي دخول البلاد في فراغ مجلسي.

– الثالث، التمديد للمجلس النيابي الذي صار حسب معظم الطبقة السياسية «شرا لا بد منه تداركا للفراغ المجلسي».

خياران للتمديد

وإذا كان الخيار الثالث، أي التمديد للمجلس بصرف النظر عن المهلة التي قد يتم الاتفاق عليها، سواء أكانت سنتين وسبعة أشهر أو أقل من تلك الفترة، هو الخيار الأقرب إلى التحقيق، فإن البلاد حاليا في مرحلة العد التنازلي الفعلي لهذا التمديد إذ إن سقف المهل، ومع توالي الأيام التشرينية، يضيق أكثر فأكثر ويصبح ضاغطا على الجميع، الأمر الذي يضع المجلس النيابي أمام أحد سبيلين:

الأول، إقرار قانون التمديد قبل 20 تشرين الأول (وذلك احتراما لمهلة الشهر المحددة لرئيس الجمهورية لنشر القانون في الجريدة الرسمية)، خصوصا أنه في حال لم يوقع أحد الوزراء الأربعة والعشرين على القانون بدل رئيس الجمهورية لنشره في الجريدة الرسمية، وهذا احتمال وارد مع الرفض العلني لمسيحيي «8 و14 آذار» لمبدأ التمديد، فهذا معناه أن المطلوب الرهان على انقضاء مهلة الشهر قبل 20 تشرين الثاني 2014 ليصبح القانون بعدها نافذا، أما إذا انتهت الولاية المجلسية قبل انقضاء مهلة الشهر، فقد يؤدي ذلك إلى إشكالات دستورية وقانونية.

الثاني، إقرار قانون التمديد مقرونا بقرار مجلسي باستعجال إصداره، وهذا يوجب النشر خلال خمسة أيام. ولكن إذا ما تعذر النشر خلال الأيام الخمسة، فقد يصطدم بمهلة 20 تشرين الثاني، وبإشكالية ما بعد انتهاء الولاية، بين القائل بالنفاذ والقائل بالبطلان. ومن أجل تدارك بلوغ هذه الإشكالية، ينبغي إقرار قانون التمديد قبل العشرين من تشرين الأول الجاري.

الجدير بالذكر هنا أن المادة 56 من الدستور تقول بأن رئيس الجمهورية يصدر القوانين التي تمت الموافقة النهائية عليها في خلال شهر بعد إحالتها إلى الحكومة ويطلب نشرها. أما القوانين التي يتخذ المجلس قراراً بوجوب استعجال إصدارها، فيجب عليه أن يصدرها في خلال خمسة أيام ويطلب نشرها.

وتبعا لذلك، يتوقع أن تشهد الفترة الفاصلة من الآن ولغاية 20 تشرين الأول الجاري حركة اتصالات مكثفة لتوليد قانون التمديد من خلال «عملية قيصرية» تفرض التمديد على المعترضين عليه لأسباب انتخابية بحتة.

وهنا يتردد سيناريو قيصري بطله «تيار المستقبل»، وقد يظهر إلى العلن مع العودة المرتقبة لرئيسه سعد الحريري بعد عطلة عيد الأضحى إلى بيروت (النصف الأول من تشرين الأول)، وثمة معلومات أن رئيس «كتلة المستقبل» فؤاد السنيورة صارح بعض المقربين منه بسيناريو قطع الطريق على معارضي التمديد.

واللافت للانتباه في هذا السيناريو أنه يستنسخ سيناريو المقاطعة المسيحية لأول انتخابات نيابية بعد الطائف في العام 1992، بحيث أن «تيار المستقبل» قد يبادر إلى خرق أصوات المعترضين على التمديد بإعلان مقاطعته للانتخابات النيابية، وبالتالي إعلان سحب كل الترشيحات التي قدمها أعضاؤه في كل المناطق اللبنانية. فكيف ستُجرى الانتخابات في غياب المكوّن السني عنها؟

الواضح أن هذا السيناريو إن أبصر النور، من شأنه أن يحرج «الاعتراض المسيحي» على التمديد، سواء أكان صادرا من حلفاء «المستقبل» المسيحيين أم من خصومه، وبالتالي يدفع المعترضين إلى الاختيار ما بين التمديد أو الفراغ؟

«السلسلة»: تحفظات تسبق إقرارها

على صعيد سلسلة الرتب والرواتب، يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية غدا لإقرار جدول أعمال مقتضب الأبرز فيه إقرار السلسلة. وقال الوزير علي حسن خليل لـ«السفير» إن أرقامها لم تخفض، بعدما تم التوافق على إلغاء حسم العشرة في المئة، وإضافة واحد في المئة على الضريبة المضافة، وإن عملية التقسيط ستكون نظرية بحيث يتم دفع خمسين في المئة من قيمة السلسلة فور صدور القانون في «الجريدة الرسمية»، على أن يتم دفع الخمسين في المئة المتبقية على دفعتين، حتى نهاية العام 2015.

وفيما لفت خليل الانتباه إلى الحفاظ على الدرجات الست للأساتذة والمعلمين، عبّرت «هيئة التنسيق» عن تحفظها على «السلسلة» بنسختها الأخيرة، ودعا المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين الى عقد الجمعيات العامة في المحافظات عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في جلسة أولى وعند الرابعة الجلسة الثانية بمن حضر، وعلى جدول الأعمال الدعوة إلى إعلان الإضراب المفتوح اعتباراً من صباح يوم غد في المدارس الخاصة.

وحذر نقيب المعلمين نعمة محفوض من حرمان معلمي المدارس الخاصة من الدرجات الست، فيما استنكر حنا غريب «فصل التشريع بين الخاص والرسمي، وإلغاء التعليم الثانوي كفئة ثالثة، وضرب نسبة الدرجة، وكأنه عقاب لهيئة التنسيق على مواقفها وتحركاتها السابقة».

قطع «المصنع» اليوم

من جهة ثانية، ومع استنفار الحكومة سياسيا لمتابعة قضية العسكريين المخطوفين، قررت لجنة المتابعة لأهالي العسكريين إقفال طريق المصنع الدولية، اليوم، والاستمرار بإقفال طريق ضهر البيدر بالاتجاهين «إلى أَجَلٍ غير مسمى» على حد تعبير الأهالي.

شمخاني في بيروت

وصل امين المجلس الاعلى للأمن القومي في ايران علي شمخاني منتصف ليل أمس، الى بيروت في زيارة تستمر يوما واحدا، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين اللبنانيين.

وكان في استقباله في المطار سفير ايران محمد فتحعلي والنائبان بلال فرحات ونوار الساحلي.

  ************************************

 

طرابلس تخشى مواجهة جديدة؟

تبدي مصادر شمالية مطلعة خشيتها من تصاعد التوتر الى طرابلس، مع عودة اعمال العنف المتنقلة، والكلام عن تحضيرات تقوم بها السلطات الامنية والعسكرية لاعادة تفعيل الخطة الامنية، خصوصاً بعد تعرض عناصر أمنية لاعتداءات، واغتيال مواطنين في وضح النهار

تحدثت مصادر شمالية لـ«الأخبار» عن اتصالات ومساع تبذل لتوفير غطاء سياسي يتيح القيام بعملية عسكرية ــــ أمنية لاعتقال مجموعات مسلّحة في طرابلس بدأ دورها يشهد انتفاخاً في الآونة الأخيرة. وأشارت في هذا السياق الى المجموعة التي تعمل بإمرة أسامة منصور وشادي المولوي التي أقامت مربعاً أمنياً في منطقة باب التبانة.

يجري ذلك في ظل ابتعاد قيادات إسلامية بارزة عن المدينة؛ أبرزها الشيخ سالم الرافعي الذي غادر الى تركيا مع عائلته. وعزا مقربون منه الأمر الى كونه يواجه ضغوطاً نفسية ناجمة عن إصابته في عرسال وعن الشلل الذي أصاب أحد الذين رافقوه، ووفاة ابنه الصغير جراء مرض وعدم تمكنه من عيادته في أحد مستشفيات ألمانيا. كما يشير هؤلاء الى أن الرافعي شعر بأن جهوده غير مقدرة تماماً عند الرسميين والسياسيين الذين كانوا يطلبون منه التدخل في كثير من الأماكن، لكنهم رفضوا طلباته المتكررة بنقل مكان احتجاز الموقوف الشيخ حسام الصباغ من نظارة ثكنة الحلو الى سجن آخر.

يأتي ذلك، فيما لقي خطاب وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي حمل فيه على تنظيم «داعش»، في حفل تكريم له في بيروت أول من أمس، صدى وتفاعلاًً في عاصمة الشمال. إذ إنه جاء متناقضاً مع مقاربة زميله، الوزير أشرف ريفي، لهذا الملف الذي بات محل نقاش كبير داخل تيار المستقبل بسبب النفوذ المتزايد لأنصار «داعش» في المدينة وجوارها.

وقد أحدث كلام المشنوق العالي النبرة بلبلة في طرابلس، ينتظر لها أن تتبلور أكثر في الأيام المقبلة، بعدما انتقد بحدّة «الأعلام السوداء» التي ترفع في غير منطقة لبنانية، مشيراً الى أن «هذا العلم لا قيمة له عندما يستعمل لذبح عسكري تحت رايته»، في ما فهم على أنه غمز من قناة ريفي الذي طلب من النيابة العامة ملاحقة شبان أحرقوا هذا العلم في منطقة الأشرفية قبل أسابيع.

ولاحظت مصادر شمالية أن موقف المشنوق «جاء بعد زيارته لباريس ولقائه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري». وأشارت إلى وجود تباين بين المشنوق وريفي، انعكس بلبلة داخل التيار الأزرق في طرابلس. إذ بينما أكد مصدر في تيار المستقبل لـ«الأخبار» أن «موقفنا في التيار لا يختلف أو يتناقض أبداً مع موقف المشنوق»، لافتاً إلى «مواقف عدة للحريري في هذا الصدد، منها كلامه خلال الإفطار الرمضاني حول ضرورة محاربة الإرهاب» (ذكر ذلك في خطابه يومها 20 مرة)، فإنه لم يلمس اختلافاً عن موقف ريفي، الذي «كان يحاول منع قيام فتنة» بعد حادثة الأشرفية، حسب المصدر المستقبلي.

غير أن هذا الكلام الدبلوماسي في بعض وجوهه حيال الموقف من موقف المشنوق، تقرأه مصادر سلفية بلا قفازات. إذ رأى مصدر سلفي لـ«الأخبار» أن كلام المشنوق هو «إعطاء غطاء سياسي للأجهزة الأمنية من أجل نزع رايات «داعش» وبهدف الاستمرار في محاربة التنظيمات الجهادية، وأن موقفه يمثل ضوءاً أخضراً بهذا الخصوص».

الرافعي شعر بأن جهوده غير مقدرة عند السياسيين الذين كانوا يطلبون مساعدته

ابراهيم: إذا كان الاهالي اختاروا تنفيذ شروط الخاطفين فهذه كارثة

في موازاة ذلك، رأى مصدر إسلامي وسطي أن كلام المشنوق «سيجد قبولاًً من الآخر في الشارع السّني المعارض لتيار المستقبل ولدى بقية الطوائف اللبنانية الأخرى، كونه يصدر عن تيار المستقبل مباشرة، ما يعني رفع الغطاء السياسي عن كل التنظيمات الإسلامية المتشددة».

سجال المشنوق والعونيين

على صعيد آخر، وبعد رد المشنوق على موقف وزير الخارجية جبران باسيل الرافض إقامة مخيمات للنازحين السوريين، رد وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب على المشنوق، مذكّراً «بقرار مجلس الوزراء القاضي برفض إقامة مخيمات على الأراضي اللبنانية خشية أن تصبح هذه المخيمات بؤراً أمنيةً خارجة عن سيادة الدولة وسلطتها، كما هي الحال مع المخيمات الفلسطينية». وقال بوصعب «إن الأولوية التي أعطاها وزير الداخلية للأمن والتي نتشارك وإياه فيها، كان يجب أن تنطلق من سجن رومية، حيث تدار العمليات التي تؤثر على الأمن والاستقرار في لبنان، ومنها ما حصل في عرسال». وأضاف إن المشنوق لم يستطع «فرض سلطة الدولة على جميع المؤسسات، ومنها سجن رومية، وهذا ما يجعلنا نشكك في قدرة الدولة على فرض سلطتها على مثل هذه المخيمات التي ينادي بها وزير الداخلية». واستغرب بوصعب «توقيت هذا الكلام مع تقديم المعارضة السورية شكوى ضد الجيش اللبناني تطالب وبوقاحة بإدانة الجيش على تطبيقه الأمن في لبنان»، مشيراً الى أنه «لا يستطيع أحد إقامة مخيمات في الداخل اللبناني من دون موافقة جميع الأفرقاء في الحكومة».

من جهته، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن «هناك أراضي في سفح سلسلة الجبال الشرقية بعيدة عن المناطق العمرانية يمكن أن ننشىء فيها مراكز تجمع أو مراكز استقبال بواسطة البيوت الجاهزة التركيب وتكون خاضعة للرقابة الأمنية للدولة اللبنانية في سهل عكار بعيداً عن المناطق العمرانية». وكرر درباس موقفه «غير الممانع» التعاون مع الحكومة السورية، إذ قال: «لا نمانع التعاون مع أي جهة إذا كان لديها برنامج لاستعادة السوريين، بما فيها الحكومة السورية، وأنا جاهز لتأمين سلاسة الانتقال السوري لمن يرغب. أما التنسيق السياسي، فليس من شأني وهو من شأن الحكومة ولديها موقف ثابت وهو النأي بالنفس والابتعاد عن الصراع الداخلي السوري».

النصرة: الحكومة تكذب

وفي ملف العسكريين والدركيين المخطوفين، وبعدما ظهرت إشارات إيجابية، رأى وزير الصحة وائل أبوفاعور أنها «كافية بالنسبة إلى الأهالي كي يعودوا عن قرارهم بإغلاق الطرقات»، أصدرت «جبهة النصرة» بياناً توجهت فيه إلى أهالي العسكريين بالقول: «حكومتكم تكذب عليكم، فقد أعلنا سابقاً إيقاف المفاوضات حتى يتم إصلاح أمور عرسال بشكل كامل، فلا يوجد أي تقدم بالمفاوضات، واليوم هم يراهنون على جرنا إلى فخ آخر وهو زيادة الضغط على النازحين ليجبرونا على الرد بإعدام أبنائكم». وقالت «النصرة» في بيانها إنها تبلغت «بتسليم الأمن العام اللبناني 10 نازحين للنظام السوري»، محذرة من أن «هذه الصفقة ستكون لها انعكاساتها على الأمن العام ومديره».

في المقابل، نفت المديرية العامة للأمن العام الشائعات التي تحدّثت عن قيام المديرية العامة للأمن العام بترحيل عدد من الرعايا السوريين عبر الحدود اللبنانية ـــ السورية. ووضعت هذه الأخبار في سياق الحملة التي تستهدف الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية والأمنية. كذلك نفت المديرية كل ما أشيع عن استهداف موكب المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في طرابلس. وكان ابراهيم قد انتقد إقفال الطرقات من قبل أهالي العسكريين، قائلاً: «إذا كان الأهالي اختاروا تنفيذ شروط الخاطفين فهذه كارثة»، مؤكداً أن «هناك باب ضوء في ملف العسكريين». وأكد أن «الملف يسير على الطريق الصحيح ولا نريد إرباكاً من خلال التحركات».

  ************************************

تعويل حكومي على تمدّد «الإيجابية التشريعية» الأربعاء لتجاوز «العناوين التفجيرية» الخميس
«مُعطى جدّي» في ملف العسكريين.. وسلام «مستبشر خيراً»

 

تحوّلت السرايا الحكومية منذ عودة الرئيس تمام سلام إلى ما يشبه «خلية نحل» سياسية وأمنية تواكب على مدار اللقاءات والاجتماعات المتتالية مستجدات الحوادث والمعطيات المتصلة بجملة ملفات وطنية يتصدرها ملف العسكريين المخطوفين، وسط أجواء تشي ببوادر إيجابية تلوح في أفق الوساطات والاتصالات الجارية بشأن هذا الملف.

إذ أفادت مصادر رسمية «المستقبل» بأنها رصدت خلال الساعات الأخيرة تقاطعات لافتة على أكثر من خط معني بمتابعة هذه القضية تؤكد وجود «معطى جدّي يتم التأسيس عليه بكثير من التكتّم والعناية في سبيل ضمان سلامة المخطوفين وتأمين عودتهم إلى الوطن»، وهي تقاطعات تلاقت مع ما نقله زوار رئيس الحكومة أمس لـ«المستقبل» لجهة تأكيده أمامهم أنه «مستبشر خيراً» بفعل المعلومات والمعطيات المتصلة بالمساعي الحثيثة المبذولة لتحرير العسكريين، مبدياً ارتياحه لما بلغته هذه المساعي لا سيما لناحية التقدّم الذي أحرز باتجاه «الحصول على ضمانات بعدم إقدام الجهات الخاطفة على تصفية أي عسكري جديد من الأسرى لديها».

بدورها، أعربت مصادر رئيس الحكومة لـ«المستقبل» عن تفاؤلها «ببلوغ المسعيين القطري والتركي في ملف العسكريين خواتيمه المرجوة في أقرب وقت ممكن»، مؤكدةً أنّ «القيادتين القطرية والتركية، اللتين أوعزتا في ضوء محادثاتهما مع الرئيس سلام إلى المسؤولين المعنيين في كل من الدوحة وأنقرة بمتابعة هذا الملف، توليان اهتماماً بالغاً به وتعملان بجد وجدية لمساعدة لبنان على تخطي هذه المحنة».

مجلس الوزراء

في غضون ذلك، وغداة تتويج الاتفاق التشريعي المبرم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعظم الكتل النيابية بالدعوة أمس إلى عقد جلسة عامة عند الحادية عشرة من قبل ظهر الغد لدرس وإقرار مشاريع واقتراحات قوانين تقع في خانة «تشريع الضرورة» وفي مقدمها مشروع سلسلة الرتب والرواتب، عبرّت مصادر وزارية لـ«المستقبل» عن أملها في أن تساهم الأجواء الإيجابية السائدة على المستوى التشريعي في تحصين جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها بعد غد الخميس.

وأوضحت المصادر أنّ أمام مجلس الوزراء الخميس عدة «عناوين تفجيرية» تحتاج إلى كثير من الدراية والتأني عند طرحها على طاولة المجلس لكي لا تؤدي إلى تفجّر الوضع الحكومي تحت وطأة التشنجات والمزايدات السياسية. وأشارت المصادر إلى جملة عناوين من هذا القبيل أبرزها قضية العسكريين المخطوفين وملف مخيمات النازحين، بالإضافة إلى مسألة لقاء وزير الخارجية جبران باسيل نظيره السوري وليد المعلم في نيويورك من دون تكليف رسمي من الحكومة، معوّلةً في المقابل على «تمدّد الأجواء التشريعية الإيجابية الأربعاء لتجاوز العناوين الحكومية التفجيرية الخميس».

  ************************************

مفاوضات إطلاق العسكريين تتحرك وحكومة لبنان أمام تحدي تحديد سقفها

قالت مصادر وزارية لـ «الحياة» إن الاتصالات لإنجاح المفاوضات الجارية بالواسطة لإخلاء العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى كل من تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة»، تكثفت خلال الساعات الماضية وإن الوساطة القطرية في هذا الصدد تتحرك في اتجاه الخاطفين، فيما أكد رئيس الحكومة تمام سلام لزواره أمس ما سبق أن قاله لـ «الحياة» في حديثه معها من نيويورك من أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعده بالسعي من جانبه لبذل الجهد الممكن من أجل إطلاق العسكريين. (للمزيد)

وبينما واصل أهالي العسكريين قطع الطرق أمس للضغط على الحكومة من أجل تسريع المفاوضات لإنقاذ أبنائهم المحتجزين، أبقوا على طريق ضهر البيدر وبعض المسارب المتفرعة منها مقفلة إلا للحالات الإنسانية، وأقفلوا طرقاً أخرى بين البقاع والشمال وبين بيروت والشمال لبضع ساعات، ثم أعادوا فتحها. وتجري اتصالات بين القوى السياسية لبذل مساع لدى أهالي العسكريين لفتح طريق ضهر البيدر كونها شرياناً أساسياً، فضلاً عن أنها الطريق الدولي الأساسي بين العاصمتين اللبنانية والسورية. واستقدم الأهالي وسائل تدفئة اتقاء للبدر القارس الذي أخذ يتسلل الى الجبال العالية، في الخيم التي نصبوها حيث يعتصمون. وطالبوا الحكومة بتفعيل المفاوضات. وبادر نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان الى زيارة المعتصمين في ضهر البيدر واستمع الى معاناتهم ومطالبتهم الحكومة بإبداء الاهتمام أكثر بقضية العسكريين. وإذ ابدى عدوان تفهمه لهم اعتبر أن قطع الطرق والتهجم على الحكومة، حتى لو بدا أنه في مرحلة معينة كان هناك تقصير، ليس الحل للمشكلة.

وأطلع سلام وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على نتائج لقاءاته في نيويورك مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل خليفة والرئيس التركي أردوغان وتبادل معهما المعطيات في شأن الاتصالات الجارية بين الوسطاء وخاطفي العسكريين. وذكرت مصادر وزارية أن التفاوض مستمر لكن النتائج العملية لم تظهر بعد.

وعلمت «الحياة» بأن الجانب اللبناني يعمل على فرز لائحة مطالب الخاطفين التي تتضمن الإفراج عن موقوفين لدى السلطات اللبنانية وسط معلومات عن أنها قد تتضمن أسماء أشخاص موقوفين لدى السلطات السورية.

وتوجهت «جبهة النصرة» إلى أهالي المخطوفين (تويتر) متّهمة الحكومة اللبنانية بالكذب وبـ «جرّنا إلى فخ بزيادة الضغط على عرسال ليجبرونا على الرد بإعدام أبنائكم…». كما اتهمت الحكومة بأنها «مسيّرة من حزب إيران»، والأمن العام بأنه سلم 10 نازحين موقوفين إلى نظام بشار الأسد. إلا أن المديرية العامة للأمن العام نفت ذلك في بيان لها، معتبرة أنها أخبار عارية عن الصحة.

وبينما سلك التوافق الذي جرى التمهيد له على مدى أسبوعين لعقد جلسة تشريعية للبرلمان طريقه الى التنفيذ باجتماع هيئة مكتب المجلس الذي أقرّ الدعوة إليها غداً الأربعاء، وجدول أعمالها، تحت سقف «تشريع الضرورة» في ظل الشغور الرئاسي، فإن الحكومة أمام تحدي التوافق على تسريع التفاوض على إخلاء العسكريين بتحديد سقف المقايضة الذي قبل به معظم القوى السياسية علناً وضمناً. كما أن الحكومة أمام تحدي حسم الموقف من إقامة مخيمات تجريبية لجزء من النازحين السوريين المتواجدين في بلدة عرسال ومحيطها في مناطق لبنانية حدودية في البقاع والشمال بعدما تسبّب هذا الأمر بسجال بين الوزير المشنوق ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير التربية الياس بوصعب اللذين رفضا إقامة هذه المخيمات. وكان المشنوق انتقد تصريحات لباسيل اعتبر فيها أن إقامة هذه المخيمات «ستفجر لبنان» ملمحاً الى أنه يريد فتح أزمة سياسية، فردّ على المشنوق الوزير بوصعب الذي يرافق باسيل في جولة اغترابية في أميركا مذكّراً بقرار مجلس الوزراء رفض إقامة مخيمات على الأراضي اللبنانية خشية أن تصبح بؤراً أمنية. وقال بوصعب: «لا أحد يستطيع فرض إقامة مخيمات من دون موافقة جميع الفرقاء».

وكان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس اعتبر أن المشنوق «يتصرف بحكمة لأن بلدة عرسال لم تعد تحتمل هذا الضغط (من النازحين) بأكثر من ضعفي أو 3 أضعاف سكان البلدة»، معتبراً «إعادة إيوائهم في المنطقة نفسها كمن يقرّب النار من البارود».

يذكر أن المشنوق سيبدأ اليوم اتصالات مع كل من «حزب الله» و «أمل» و «التيار الوطني الحر»، للتشاور حول إقامة مخيمات في البقاع والشمال للنازحين، تسبق جلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس التي سيناقش فيها الموضوع.

  ************************************

 المجلس تحت الأضواء غداً و«السلسلة» تسلـــك طريقها إلى الإقرار

فيما تدخل البلاد اليوم أسبوعاً جديداً من الشغور الرئاسي، ويبقى مصير انتخاب رئيس جمهورية جديد معَلقاً، وتراوح قضية العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين مكانها، تعود الأضواء اعتباراً من غد الأربعاء إلى مجلس النواب الذي «يُشرّع» أبوابَه بعد فترة غياب وانتظار، أمام التشريع، ولكن تحت شعار «تشريع الضرورة». ويتصدّر جدولَ أعمال الجلسة التي تنعقد في الحادية عشرة قبل ظهر غد بدعوة من رئيس المجلس نبيه برّي، مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، ليُقَّر بعد مخاض عسير وصَولاتٍ وجَولات في الشارع المطلبي، لتتّجه الأنظار بعدها إلى جلسة التمديد النيابي التي لم يحدّد موعدها بعد. ومع عودة الحياة والحيوية إلى مجلس النواب ولو تحت عنوان «تشريع الضرورة»، ومع نجاح الحكومة في تجاوز كلّ العقبات والخلافات ولو تحت عنوان «الاستقالة خط أحمر»، ينتقل التركيز مجدّداً إلى رئاسة الجمهورية، في ظلّ تقاطع مؤشّرات بأنّه سيكون للبنان رئيس جديد قبل نهاية الولاية الممدّدة لمجلس النواب في 20 تشرين الثاني المقبل.

سلكت سلسلة الرتب والرواتب طريقها نحو الإقرار في المجلس النيابي غداً الاربعاء، في جلسة تشريعية تمّ التوافق على عقدها في اجتماع هيئة مكتب المجلس التي عقدَت اجتماعاً أمس في عين التينة برئاسة برّي، وجرى بحث في جدول أعمال الجلسة التشريعية.

وتمنّى أمين سر هيئة المكتب النائب مروان حمادة أن تقَرّ في الجلسة سلسلة الرتب والرواتب ضمن معايير التوازن في الواردات، مشيراً إلى أنّ التفاهم كان كاملاً بين أعضاء الهيئة والرئيس بري على معيار الضرورة وعلى اختيار المواضيع.

ونفى حمادة التطرّق لأيّ موضوع يتعلق بالتمديد للمجلس النيابي «لا من قريب ولا من بعيد». وعن موضوع تعديل المهَل المتعلقة بالانتخابات النيابية، أوضح انّ «هيئة المكتب تطرّقت الى هذا الموضوع وأرجأته الى جلسة لاحقة ستكون ضمن المهلة التي تسمح بتعديل المهَل».

لغمان

وقد برَز لُغمان في اللحظات الأخيرة يهدّدان «السلسلة»، تمَثَّل الأوّل في حرمان أساتذة التعليم الخاص من الدرجات الست، وتمَثَّل الثاني في تمديد دوام عمل موظفي القطاع العام حتى الثالثة والنصف بعد الظهر، ضمن سَلّة الإصلاحات التي ستواكب إقرارَ «السلسلة».

وفي موضوع حرمان أساتذة التعليم الخاص من الدرجات السِتّ، هدّدَ المعلمون بإغلاق المدارس ابتداءً من يوم غد الأربعاء، وإعلان الإضراب المفتوح إذا تمّ إقرار «السلسلة» والدرجات الستّ للقطاع العام، واستثناء أساتذة التعليم الخاص من هذه الدرجات.

وفي موضوع تمديد دوام العمل في القطاع العام، أعلنَت رابطة الموظفين رفضَها الاقتراح، من دون أن تعلن ما إذا كانت ستتّخذ خطوات تصعيدية في حال إقرار هذا البند في «السلسلة» غداً.

جابر لـ«الجمهورية»

من جهته، عزا النائب ياسين جابر عدمَ إدراج إقرار الدرجات الستّ لمعلمي القطاع الخاص الى أن «لا شأن للحكومة في إقرار درجات للقطاع الخاص».

وعن التغييرات المُدرَجة في الصيغة النهائية للسلسلة، كشفَ جابر لـ«الجمهورية» أنّ السلسلة ستعطي الدرجات الستّ لكلّ موظفي القطاع العام من معلّمين وإداريين، وتمّ الاتفاق على رفع الضريبة على القيمة المضافة TVA من 10 إلى 11 في المئة. وأكّد أن لا مفعول رجعياً في «السلسلة» لأن ليس في مقدور الخزينة تحمُّل هذا العبء. وأشار الى أنّ «السلسلة» ستُقسَّط على مدى سنتين.

ولفتَ جابر إلى تعديل في دوام موظفي القطاع العام ليصبحَ من الاثنين الى الخميس من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، أمّا يوم الجمعة فمن الثامنة حتى الأولى ظهراً، ولا عمل يومَي السبت والأحد. وأكّد أنّ بهذا التعديل يؤمّن الموظف 30 ساعة عمل أسبوعياً على الأقلّ.

ووفقَ جابر، فإنّ حجم السلسلة بات 1940 مليار ليرة، أمّا حجم المداخيل التي ستؤمَّن من الضرائب المفروضة ككُل فيبلغ 1768 ملياراً. كذلك ألمحَ جابر إلى تدابير تعتزم الدولة اتّخاذها في مرحلة مقبلة من شأنها أن تؤمّن موارد إضافية تخفّف العجز، لا سيّما منها رفع فواتير الكهرباء.

وفي سياق الاتصالات التي تولّاها عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان مع الكتل النيابية وأثمرَت توصُّلاً إلى اتفاق مبدئي، عُقِد مساءَ أمس اجتماع بين عضو تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان وعدوان من أجل مواصلة البحث في المواضيع المتصلة بتشريع الضرورة، وقد اتّفقا على استكمال الاتصالات اليوم.

المدارس الكاثوليكية

من جهته، أكّد الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار لـ»الجمهورية» أنّ «عدم إعطاء الدرجات الست لمعلمي القطاع الخاص لم يأتِ بطلبٍ من المدارس الخاصة»، مشيراً إلى أن «لا عِلم له بما ذُكر في نصّ السلسلة» لكنّه أملَ في أن تكون السلسلة عادلة عند إصدارها.

وأوضَح أنّ «كلّ تشريع جديد سيؤثّر حكماً في الأقساط المدرسية، ولا يمكن تحديد نسبة الغلاء من الآن، إذ إنّ ذلك يعود الى ميزانية كلّ مدرسة، آخذةً في الاعتبار عددَ الطلاب وعددَ الأساتذة». لكنّه أكّد أنّ «إقرار الدرجات الست سيكون له تأثير موجِع في الأهل».

جلسة حامية؟!

في الموازاة، باشرَ رئيس الحكومة تمّام سلام فور عودته من نيويورك، جولة من المحادثات والإستشارات الوزارية، فالتقى لهذه الغاية كلّاً من وزير الصحّة وائل أبو فاعور، وزير الداخلية نهاد المشنوق في حضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ، ثمّ وزير الإتصالات بطرس حرب، على أن يستأنف جولته على الوزراء اليوم، فيلتقي وزراء من ممثلي حزب الكتائب و«حزب الله» وحركة «أمل».

وعزَت مصادر السراي الحكومي لـ»الجمهورية» جولة محادثات سلام هذه إلى التحضير لجلسة مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، في ضوء توافر معلومات عن مواجهات محتمَلة بين الوزراء، نظراً إلى حجم الملفّات الخلافية المرشّحة لنقاش حامٍ في الجلسة، والتي تجنَّب جدول أعمالها التطرّق إلى أيّ من هذه الملفات الكبرى التي ستكون موضوع نقاش من خارجه.

وفي المعلومات المتداوَلة أنّ من بين القضايا الخلافية ما يتّصل بالطرح الذي ينوي وزير الداخلية تقديمَه في شأن المخيّمات الخاصة بالنازحين واللاجئين السوريين وما أثارته مواقفه من ردّات فعل عنيفة عبَّر عنها وزيرا تكتّل «الإصلاح والتغيير» جبران باسيل والياس بوصعب اللذان انتقدا طرحَ المشنوق واعتبرا أنّه سيفجّر البلد، لأنّ خطوات من هذا النوع لا يمكن أن تكون من طرف واحد ومن دون رضى الجميع.

مصادر وزارية

في المقابل، توقّعت مصادر وزارية أن تشهد الجلسة ملفّات ساخنة عدّة، حيث ينوي بعض الوزراء إثارة «الإستلشاق الوزاري» في بعض القضايا، وكذلك التوقّف أمام حجم الخلافات القائمة حول الملفات الكبرى والانقسام الحاد بين الوزراء الذين يتصرّفون وكأنّ لكلّ منهم مقاطعته و»إمارته الوزارية» ويمكنه إدارتها كما يشاء، ضاربين بعرض الحائط مسألة الإجماع والتضامن الحكوميين اللذين ظهر أنّهما سراب إلى اليوم.

وكشفَت المصادر لـ«الجمهورية» أنّ بعض الوزراء سيثير بريبةٍ ما شهدته أروقة الأمم المتحدة من لقاءات شكّلت في شكلها ومضمونها خروجاً على التضامن الحكومي، ومنها اللقاء الذي جمَع الوزير جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلّم، سواءٌ أكان بناءً على طلب الجانب السوري أو اللبناني لا فرق، فالحكومة لم تقرّر أن يجري أيّ من أعضائها لقاءً من هذا النوع، خصوصاً أنّ مَن أجراه كان عضواً في الوفد الرسمي ولم يغيّبه رئيس الوفد عن أيّ لقاء ليتفرّد بمثل هذه الخطوات الاستفزازية.

وبناءً على ما تقدّم، فُهمَت حركة الإتصالات التي باشرَها سلام سعياً وراء ترميم العلاقات بين وزرائه ومنع حصول ما يؤدّي إلى تعثّر الحكومة في مثل الظروف الخطيرة التي تعبُر بها البلاد.

ملفّ العسكريين

إلى ذلك، لم يسجّل أيّ جديد في ملف العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين، ما خلا حديث المدير العام للأمن العام عن باب ضوء في هذا الملف الذي يسير على الطريق الصحيح. كذلك لفتَ أبو فاعور إلى أنّ الأمور تأخذ منحى التواصل الفعلي، وأملَ في أن تصل إلى خاتمة سعيدة تُطمئن أهالي العسكريين وتعيد أبناءَهم.

تحرّك الأهالي

وكان أهالي العسكريين واصلوا إقفالَ طريق ضهر البيدر، وطريق زحلة ـ ترشيش والأتوستراد الدولي والطريق البحرية في القلمون، ودعوا رئيس الحكومة إلى العمل على تفعيل المفاوضات عبر قطر وتركيا لتحرير المخطوفين، وطالبوا الدولة بألّا تُقدِم على فتح الطريق بالقوّة. كما دعوا «جبهة النصرة «والجهات الخاطفة بألّا تهدّد المخطوفين، حتى يتسنّى لهم الضغط والاستمرار بالتحرك لتفعيل المفاوضات.

أردوغان وتميم

وكان سلام أطلعَ وزير الداخلية والمدير العام للأمن العام على نتائج اللقاءين اللذين عقدَهما مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وما تناوَله البحث بشأن أزمة المخطوفين العسكريين في جرود عرسال وآليّة العمل الواجب اعتمادُها لمواكبة تحرّك الوسيطين التركي أو القطري.

وفهمَ أنّ على الجانب اللبناني أن ينتظر إشارة من الطرفين قبل الإقدام على أيّ خطوة أو زيارة يمكن أن يقوم بها أيّ مسؤول لبناني إلى أنقرة أو الدوحة، في اعتبار أنّ الاتصالات التي جرت في نيويورك حتّمت هذه الآلية، وعلى لبنان أن ينتظر إشارةً من الوسيطين قبل القيام بأيّ تحرّك يستبق ما يمكن أن يُنجزاه بين يوم وآخر.

وضمانات إضافية

وعُلِم من مصادر مطّلعة أنّ الموفد القطري لم يقصد عرسال ولا جرودها حتى الأمس، وأنّ الإتصالات تتركّز على وضع آلية للحوار والمفاوضات، على أن تبدأ بمزيد من الضمانات بوقفِ ذبح العسكريين وضمان سلامتهم قبل الشروع في أيّ مفاوضات وما يمكن أن تؤدّي إليه.

جعجع

وعلى خط آخر حمَّل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «حزب الله» والعماد ميشال عون «مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في لبنان راهناً، فهُما بتعطيلهما انتخابات رئاسة الجمهورية، عطّلا موقع الرئاسة ومعه عمل المجلس النيابي، وحوَّلا الحكومة مجلساً عشائرياً، لا حول له ولا قوّة، يُعيث في الأرض خراباً وفساداً على الصُعد كافة، من طريقة معالجة ملف العسكريين المخطوفين إلى طريقة معالجة ملف المياومين الخاطفين».

وفي هذا الإطار، شرَح النائب فادي كرم خلفيات تصعيد «القوات» ضدّ الحكومة، وقال لـ»الجمهوريّة»: «في الأساس لم نستبشر خيراً عند تأليف هذه الحكومة، وهي أشبه بالعرَبة التي يجرّها حصانان، ودخول القوى السياسية تحت مسمّى «ربط النزاع» أثبَت فشله، وكلّ التبريرات التي أعطانا إيّاها حلفاؤنا لم تُصِب، والآن نواجه ملفّات مصيرية تهدّد الكيان وأمن البلاد، من مسألة العسكريين المخطوفين الى قضية عرسال، وأمام هول ما يجري نرى الحكومة مشلولة وغير قادرة على اتّخاذ القرار وصَوغ حلول».

وعمّا إذا كانت فترة السماح التي أعطَتها «القوات» للحكومة انتهَت، أوضحَ كرم أنّ «القوات لم تشارك في الحكومة لأنّها تعرف ماذا سيحصل، وتعارضُها منذ البداية، وقد قلنا لحلفائنا إنّ وجودكم في هذه الحكومة سيُضعف موقفكم ويناقض الخطاب الوطني والمبادئ التي تنادون بها، لكنّهم لم يسمعوا».

ومن جهة ثانية، أشار كرم الى أنّ «الاتفاق على ملف السلسلة بات في نهايته، والتفاهم الآن هو على التفاصيل الصغيرة»، مؤكّداً أنّ «القوات لن تفتح الباب أمام التشريع إلّا في الحالات الطارئة، لأنّ مهمة المجلس انتخاب رئيس فقط».

واستنكرَ كرم «موقف الائتلاف السوري من أحداث عرسال، في وقتِ أوى الشعبُ اللبناني اللاجئين السوريين الذين أكلوا من حصّتنا، وفتحنا أبوابَنا أمام المعارضين»، ودعاهم إلى «عدم التمادي مع الجيش والقوى الأمنية لأنّ اللبنانيين يقفون صَفّاً واحداً خلفهم».

ورأى أنّ هناك عناصر تفجير شبيهة بالـ1975 لكنّ اللبنانيين تعلّموا من تجارب الحرب، على الرغم من المؤامرة المستمرّة عليهم ومحاولة البعض أخذَهم بخطاب طائفي غرائزي.

الحرَس الثوري

وفي مجالٍ آخر، وفي موقفٍ لافت، أعلنَ قائد القوّة «جو فضاء» في الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية اللواء أمير علي حاجي زادة أنّ القدرة الصاروخية والطائرات من دون طيّار التابعة لـ»حزب الله» لا تقارَن بما كان يمتلكه إبّان حرب تمّوز في العام 2006، مشيراً إلى أنّه على اطّلاع تامّ بما تمتلكه المقاومة الإسلامية في لبنان.

وعن علاقة «حزب الله» بالحرس الثوري قال حاجي زادة إنّ الحزب كان مرتبطاً بالحرس في وقتٍ من الأوقات، ولكنّه تطوّر اليوم لدرجة أنّنا بتنا نستفيد من بعض قدراته في بعض الأحيان، ونحن نمدّه بالدعم عند اللزوم، مشيراً إلى أنّ الحزب والحرس هما جهتان متلازمتان، وما نعلمه أنّه لا ينقص «حزب الله» أيّ شيء في ما يتعلق بالطائرات من دون طيّار والصواريخ.

  ************************************

السلسلة غداً: 1943 مليار ليرة النفقات.. والتقسيط يردُم الهوّة مع الإيرادات

مجلس الوزراء يُقِرّ آلية التفاوض.. و«النُصرة» تتوعّد ولا تسلِّم «المطالب دفعة واحدة»

غداً ينهي مجلس النواب مرحلة حافلة من التعطيل والتمييع، وتلتئم الهيئة العامة لمناقشة واقرار جدول اعمال مؤلف من 8 مشاريع قوانين واقتراح قانون اقره مكتب المجلس في اجتماع امس في عين التينة برئاسة الرئيس نبيه بري، ابرزها مشروع قانون تعديل واستحداث بعض المواد القانونية الضريبية لتمويل رفع الحد الادنى للرواتب والاجور واعطاء زيادة غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والاجراء، وقانون رفع الحد الادنى للرواتب او ما عرف «بالسلسلة»، وتتوزع المشاريع الاخرى بين ابرام اتفاقيات تعاون مالي وقروض بين لبنان والبنك الدولي والبنوك الاسلامية للتنمية، اضافة الى تصحيح خطأ في قانون السير رقم 243 يتعلق بترميز لوحات السيارات حتى يتاح البدء بتطبيق هذا القانون.

ورحبت الاوساط السياسية والنيابية والنقابية باعادة الروح الي المجلس النيابي، وان كان من باب «تشريع الضرورة»، وصولاً الى «تمديد الظروف القاهرة» والتي ستكون في جلسة، يؤكد مصدر نيابي لـ«اللواء» انها ستعقد قبل 15 تشرين اول المقبل، اذا ما كان ثمة ضرورة لتعديل قانون المهل الذي يسمح باجراء انتخابات من دون تعريضها للطعن.

وتتفق هذه الاوساط على اعتبار ان الاجتماع الذي عقد بين الرئيس بري ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة هو الذي دور الزوايا وازال كل العقد، واوصل التفاهم حول السلسلة والقروض وسائر مشاريع القوانين المدرجة او التي ستدرج لعلة «تشريع الضرورة» الى الصيغ التي ستقر، اذا لم تحصل مفاجآت، اخذين بعين الاعتبار تحفظ كتلة «اللقاء الديمقراطي» برئاسة النائب وليد جنبلاط على اقرار السلسلة، والذي كان اوفد وزير الزراعة اكرم شهيب الى عين التينة لنقل وجهة نظر النائب جنبلاط الى الرئيس بري، ولو من باب «التنسيق بين الحليفين»، وامتناع كتلة الكتائب عن المشاركة في الجلسة، بعد البيان الذي علل اسباب هذا الامتناع.

وحسب معلومات «اللواء» فإن الاجتماع الذي عقد السبت الماضي بين الرئيسين بري والسنيورة، والذي سبق ان اشارت اليه «اللواء» تفصيلاً قبل انعقاده وبعده، لم يقتصر على جلسة التشريع والسلسلة، بل تطرق الى التمديد للمجلس وموضوع انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ووفقاً لهذه المعلومات، فإن رئيس كتلة «المستقبل» ابلغ رئيس المجلس ان تيار «المستقبل» سبق واعلن انه ابلغ حلفاءه المسيحيين في قوى 14 آذار انه لن يشارك في الانتخابات النيابية ما لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، نظراً للسلبيات التي يمكن ان تترتب على مثل هذه الخطوة.

وهنا تضيف المعلومات، دلف الرئيسان بري والسنيورة الى بحث الاستحقاق الرئاسي، فسأل الرئيس السنيورة بري:لماذا لا يأتي  فريقكم مكتملاً الى المجلس ويتبنى ترشيح العماد ميشال عون او غيره، فيتوفر النصاب وتجري الانتخابات الرئاسية؟

 اضاف: «نحن في قوى 14 آذار رشحنا الدكتور سمير جعجع للرئاسة الاولى، وواظبنا على حضور الجلسات، في حين ان فريق 8 آذار باستثناء كتلتكم لم يوفر النصاب الا في الجلسة الاولى، الامر الذي عطل الانتخابات الرئاسية.

فأجاب الرئيس بري: «انتم رشحتم جعجع، ولما لم تصلوا الى أية نتيجة دعوتم الى انتخاب رئيس وسطي توافقي. وانتم تعتبرون العماد عون مرشحاً وسطياً، فالمشكلة معه، فلماذا لا تذهبون اليه وتحاورونه وتتفقون معه، ونحن جاهزون».

ارقام السلسلة

 وبالعودة الى السلسلة، فالذي حصل ان فريق 8 اذار لا سيما كتلتا «التنمية والتحرير» (بري) و«الوفاء للمقاومة» (حزب الله) وافق على زيادة واحد في المائة على الضريبة على القيمة المضافة T.V.A، وان كتلة «المستقبل» وحلفاءها من «القوات» وغيرها وافقت، على اعطاء 6 درجات للاساتذة، على ان تشمل ايضاً الموظفين الاداريين.

ووفقاً لمصدر واكب اتصالات انضاج طبخة السلسلة التي تأخرت ثمانية اشهر عن موعد اقرارها، فإن الفريقين 8 و14 آذار ارتأيا تقسيط السلسلة على سنتين على ان لا تتضمن تخفيضاً في الارقام وهي تشمل زيادة غلاء معيشة وتصحيح الرواتب لكل القطاعات.

وارقام السلسلة بصيغتها النهائية، يوضح عضو كتلة المستقبل النيابية غازي يوسف لـ«اللواء» والذي ساهم بجهد خاص الى جانب النائب جورج عدوان، وبالتنسيق الدائم مع وزير المال علي حسن خليل، على انضاج الطبخة وتدوير زوايا الارقام تمويلاً وايرادات ونفقات:

1- تصل مجمل نفقات السلسلة الى 1943 مليار ليرة بينها 800 مليار غلاء معيشة و1143 مليار ليرة لتمويل رواتب السلسلة.

2- مجمل الايرادات من رفع T.V.A وغيرها: 1762 مليار ليرة فيكون الفرق الذي يشكل عجزاً عبارة 131 مليار ليرة يمكن احتواءها بالتقسيط على سنتين، وهي لا تشكل مشكلة تؤثر سلباً على الاقتصاد، علماً ان هناك وفراً من بنزين يجعل كلفة تمويل رواتب السلسلة من 1143 مليار الى 1050 مليار ليرة، فتصبح السلسلة واقعياً مع غلاء المعيشة 1850 مليار ليرة.

ولفت النائب يوسف ان الموظفين سيحصلون في السنة الاولى على 800 مليار غلاء معيشة، بالاضافة الى نصف رواتب السلسلة اي 525 مليار ليرة، اي ان نفقات السلسلة في السنة الاولى تصبح عملياً 1325 مليار ليرة بينما الايرادات اكثر من 1700 مليار ليرة.

بلبلة نقابية

 نقابياً، استنفرت قوى هيئة التنسيق النقابية، فبينما ترقبت حركة «امل» بتفاؤل إقرار السلسلة تحت سقف معقول لهيئة التنسيق، يراعب المطالب التي رفعتها في تحركاتها واعتصاماتها وتظاهراتها كعيدية في الأضحى المبارك، دعت نقابة معلمي المدارس الخاصة إلى جمعيات عمومية اليوم في المدارس لاعلان الاضراب المفتوح غداً الأربعاء احتجاجاً على ما وصفته ضرب وحدة التشريع بين القطاعين العام والخاص، وحرمان أساتذة القطاع الثاني الذي يوفّر 72 في المائة من التعليم لتلامذة لبنان من الدرجات الست ومن المفعول الرجعي بحجة أن السلسلة ستؤدي الى اقفال معظم المدارس الخاصة، الامر الذي تنفيه نقابة المعلمين، مشيرة الى ارتفاعات خيالية في الأقساط هذه السنة، والسنة التي سبقتها.

اما رابطة موظفي الإدارة العامة، فرفضت زيادة ساعات الدوام، وطالبت بأن يكون المفعول الرجعي ابتداء من 1/7/2012، على أن لا تنقص الزيادة عن 121 في المائة.

«النصرة» تتوعد  والأمن العام ينفي

 وفيما أهالي العسكريين المحتجزين لدى مسلحي تنظيمي «داعش» و«النصرة» في جرود عرسال، يتمسكون بقطع الطرقات وتنظيم الاعتصامات والاحتجاجات للضغط على الحكومة لاتخاذ قرار بالتفاوض من أجل إطلاق ابنائهم مقابل تلبية مطالب الخاطفين، طرأ تطوّر خطير على الموقف التفاوضي، بعد البيان الذي أصدرته جبهة «النصرة» واتهمت فيه الأمن العام اللبناني بتسليم عشرة من النازحين السوريين إلى سلطات النظام السوري، متوعدة بالانتقام من هذا الجهاز ومديره اللواء عباس ابراهيم، ومتهمة الحكومة اللبنانية بالكذب على أهالي العسكريين الأسرى، داعية إياهم للاستمرار في التحرّك والضغط على الحكومة.

وسارع الأمن العام اللبناني إلى نفي ما نقلته مواقع التواصل عن «النصرة»، ووضعه في سياق الحملة التي تستهدف الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية.

في هذه الاثناء، اعتبر مصدر وزاري يوم بعد غد الخميس يوماً مفصلياً في قضية الأسرى العسكريين، في ضوء قرار مجلس الوزراء الذي يتضمن توجهاً واضحاً بالتفاوض مع الخاطفين وبحث مطالبهم لتنفيذ ما يمكن تنفيذه مقابل استعادة الأسرى اللبنانيين.

وعلمت «اللواء» أن رئيس الحكومة تمام سلام سيطرح هذا الموضوع في جلسة الخميس ليكون الموقف الوزاري موحداً في مواجهة الإرهاب، متسلحاً ضمن هذا الإطار بمواقف القوى السياسية الداعمة لهذا المبدأ «كالمستقبل» و«أمل» و«حزب الله» عبر إبداء أمينه العام السيد حسن نصر الله موافقته على مبدأ التفاوض لانقاذ حياة العسكريين المخطوفين، في حين يبقى موقف «التيار الوطني الحر» قيد المعالجة، حيث يتوقع أن يستجيب لموقف الاكثرية في مجلس الوزراء لأن القضية اساساً لم تعد تحتمل مماطلة ومزايدات، خصوصاً في ظل إصرار اهالي المخطوفين على تحميل الطرف المعرقل لعملية استرداد ابنائهم المسؤولية الكاملة عمّا يمكن ان يحصل في حال تمت عرقلة التوافق على مبدأ المقايضة.

وعشية الجلسة، اجتمع الرئيس سلام بوزير الداخلية نهاد المشنوق يرافقه اللواء إبراهيم، حيث جرى البحث في التوجه المتعلق بهذه القضية، بالإضافة إلى ابعاد اهالي العسكريين إلى أن يكونوا في تحركاتهم وسيلة للضغط على الحكومة مما يؤثر سلباً على قضية اطلاق ابنائهم، وهو ما كان نقله اليهم النائب جورج عدوان، عندما التقاهم في ضهر البيدر، وهو المسؤول السياسي الثاني الذي يزورهم بعد الوزير أبو فاعور.

وشكل حضور اللواء إبراهيم الاجتماع مع الرئيس سلام مؤشراً إلى «باب الضوء» الذي تحدث المدير العام للأمن العام في ملف العسكريين، وتأكيداً على الملامح الإيجابية، التي المح إليها الرئيس سلام من نتائج محادثاته في نيويورك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبالتالي، أن الملف الذي بدأ يأخذ منحى التواصل الفعلي يسير في الطريق الصحيح، من دون الدخول في التفاصيل التي تحرص «خلية الازمة» عليها.

وأوضحت مصادر وزارية أن انطلاق اللواء إبراهيم في مهمته التفاوضية، سواء مع الوسيط القطري أو التركي، لن يبدأ قبل وضوح موقف الحكومة من طبيعة المفاوضات التي ستتبعها، وإذا كان مبدأ المقايضة مطروحاً على بساط البحث، علماً أن مبدأ المقايضة الذي كان مرفوضاً في البداية بات اليوم مطلباً مقبولاً من البعض ومزايداً عليه من البعض الآخر، لكنه بالتأكيد لم يعد مرفوضاً، وهو سيكون محور نقاش مستفيض في مجلس الوزراء الخميس.

وفي هذا السياق، علمت «اللواء» أن المفاوض اللبناني سيطلب من الوسيطين لائحة بمطالب الجهات التي تحتفظ بالعسكريين اسرى لديها، على ان تكون هذه اللائحة واحدة ونهائية من جانب كل من «النصرة» و«داعش»، بمعنى أن المفاوض يريد أن يعرف ما إذا كانت مطالب «النصرة» هي ذاتها مطالب «داعش».

اما بالنسبة إلى آلية التفاوض والمسار الذي سيأخذه شكل الاتصالات، فإنها ستترك للمفاوض من دون أن تتدخل الحكومة في تفصيلاتها.

وأعلن وزير الإعلام رمزي جريج في اتصال مع «اللواء» انه يؤيد إبقاء الأمور المتصلة بملف العسكريين طي الكتمان، مشيراً إلى انه «سمع عن تقدّم حاصل في شأنه» لكنه نفى علمه بأي معلومات في هذا الشأن.

ورداً على سؤال حول وجود اتجاه للقبول بالمقايضة، أجاب جريج أن «اي قرار من الحكومة يتصل بمواضيع كهذه يحتاج إلى توافق، مذكراً بأن المقايضة تستدعي قراراً من مجلس الوزراء، لافتاً إلى أن عدداً من الوزراء يريد الوصول إلى حلول تحرر المحتجزين مع أهمية الحفاظ على هيبة الدولة وسيادتها.

وتحدث جريج عن مقاربة إعلامية خاطئة لملف العسكريين أظهرت الدولة وكأنها هي العدو أو من خطفت العسكريين، داعياً الإعلام إلى عدم عرقلة مساعي الحكومة لتحرير هؤلاء أو التجاوب مع ما يهدف إليه تنظيم داعش، معتبراً انه لا فائدة من بث اشرطة تظهر العسكريين يتحدثون تحت وطأة الضغط الجسدي والنفسي، في صورة تظهر الدولة وكأنها الجهة الخاطفة

  ************************************

 

السنيورة طرح أمين الجميل للرئاسة فردّ بري : لا أدخل في لعبة الأسماء

السلسلة «عيدية الموظفين» والدوام حتى الثالثة والنصف والتنسيق: لا إنصاف فيها

الأهالي لن يفتحوا الطرقات فهل تتوحد الحكومة حول «المقايضة» الخميس؟

 

كرت سبحة «التشريع» في المجلس النيابي تحت عنوان «الضرورة» وستكون الجلسة التشريعية غداً مخصصة لسلسلة الرتب والرواتب بعد التفاهم على البنود الخلافية بين الكتل الرئيسية، مع اصرار الرئيس نبيه بري على ازالة التحفظات الجنبلاطية بالنسبة لتأمين الواردات للسلسلة فعليا قبل اقرارها ورفع القيمة المضافة الى 2% ، وهذا الامر كان مدار بحث بين بري والوزير اكرم شهيب موفداً من جنبلاط اذ ينطلق جنبلاط من فرضية عدم زيادة العجز. كما ان الرئيس بري سيحاول ايضا اليوم ازالة تحفظات كتلة العماد ميشال عون الرافض اي زيادة على T.V.A حتى ولو كانت 1% كيلا يتم زيادة الاعباء على المواطنين، فيما غياب حزب الكتائب عن الجلسة هو امر تتفهمه الكتل النيابية لجهة مقاطعة الكتائب اي جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس للجمهورية.

وتشير مصادر نيابية الى ان جلسة الغد مخصصة لسلسلة الرتب والرواتب و6 بنود اخرى متعلقة باتفاقيات مالية، وان جلسة تشريعية اخرى ستعقد للمجلس نهار الاربعاء المقبل في 8 تشرين الاول لبحث موضوع اليوروبوند، والمهل الانتخابية لجهة تمديدها وهيئة الإشراف على الانتخابات النيابية.

اما بالنسبة للتمديد للمجلس النيابي، فلم يطرح في اجتماع مكتب المجلس امس، وان الرئيس بري لم يتطرق اليه لا من قريب ولا من بعيد، وكرر المطالبة امام اجتماع كتلة التنمية والتحرير بضرورة اجراء الانتخابات النيابية وان كتلة التحرير ستصوت ضد التمديد للمجلس النيابي.

وحسب المصادر النيابية، لم يعرف بعد ما اذا كان النائب نقولا فتوش سيطرح اقتراحه المعجل المكرر بالتمديد للمجلس النيابي في جلسة غد او جلسة 8 تشرين الاول، وهذا ما يطرح سؤالاً: كيف يمكن التعامل مع الامر؟ مع العلم ان هناك كتلاً عديدة مع التمديد بشكل علني، لكنها تريد بلورة سيناريو يشرك الاخرين في هذا الامر، وهذا لم يحصل بعد بانتظار بلورته اليوم او الاسبوع المقبل. اما بشأن سلسلة الرتب والرواتب، فان كلفتها الاجمالية بلغت 1950 مليار ليرة لبنانية، وان قيمة الواردات بلغت 1762 مليار ليرة. وبالتالي فان قيمة العجز بلغت 188 مليار ليرة لبنانية، علما ان هناك 850 مليار ليرة من قيمة السلسلة تدفعها الحكومة الآن بدلا من غلاء المعيشة التي اعطيت للموظفين في عهد حكومة ميقاتي وبلغت 200 الف ليرة، وبالتالي فان الواردات توفر دخلاً للخزينة بقيمة600 مليار ليرة.

وتشير المعلومات الى انه تم التوافق على ان يكون دوام الموظفين حتى الساعة الثالثة والنصف مع اعادة النظر بدوام يوم الجمعة المطروح حتى الساعة الواحدة في المشروع الحالي، وهذا الامر سيحصل عليه نقاش، علماً ان الجلسة ستبدأ باستكمال النقاش في النقطة التي وصلت اليها الجلسة النيابية الاخيرة، ومن المتوقع اقرار السلسلة رغم التحفظات اذا استمرت.

الجلسة بين بري والسنيورة

اما في شأن الجلسة التي عقدت بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة وتركزت حول الانتخابات الرئاسية، فطرح الرئيس السنيورة مضمون مبادرة 14 آذار الهادفة الى سحب ترشح الدكتور جعجع مقابل سحب ترشيح العماد ميشال عون.

وقال السنيورة للرئيس بري «لقد بذلنا كقوى 14 اذار جهوداً لاقناع الدكتور سمير جعجع بالانسحاب والمطلوب من قوى 8 آذار اقناع الجنرال ميشال عون بالانسحاب والتفتيش عن حل وسط.

وطرح الرئيس السنيورة بعض الاسماء للرئاسة، ومن بينها الرئيس امين الجميل.

واشارت المعلومات الى ان رد الرئيس بري كان بالتأكيد على عدم الدخول في لعبة الاسماء بتاتاً وقال للسنيورة «هذا الطرح ليس جديداً وسمعته في وسائل الاعلام».

على صعيد آخر، هدد اساتذة التعليم الخاص باعلان الاضراب المفتوح في المدارس الخاصة بدءا من نهار الخميس، حيث تعقد الجمعيات العمومية اليوم لدرس هذه الخطوة، بعد المعلومات عن استثناء معلمي المدارس الخاصة من الدرجات الست بحجة ان العديد من المدارس الخاصة ستقفل اذا اعطيت هذه الدرجات.

مصادر هيئة التنسيق: لا انصاف في السلسلة

وقال احد اعضاء هيئة التنسيق النقابية حول ما يتم تداوله عن ارقام تتعلق بسلسلة الرتب، ان ما تم تداوله هو محاولة واضحة للالتفاف على الارقام المتفق عليها مع الحكومة السابقة وما كانت اقرته اللجان النيابية، بل انه التفاف على الحقوق التي اعترف بها الجميع. واضاف: انه بدل اعطاء ما تبقى من زيادة غلاء معيشة وهي 75 في المئة اعطوا لكل قطاع رقماً «مختلفاً» واكد انه لو كانت هناك نيات حسنة لما كان اتفق على ارقام السلسلة بين الكتل النيابية في الخفاء ومن دون علم وتنسيق مع هيئة التنسيق النقابية. ورأت ان ما تم تداوله من ارقام يراد منه شق هيئة التنسيق، بمعنى انه يتم انصاف الاداريين نسبياً مع زيادة ساعات العمل لهم وضرب حقوق المعلمين والالتفاف عليها. وقالت ان هيئة التنسيق ستجتمع بعد اتضاح صورة السلسلة لاتخاذ الموقف المناسب.

ملف المخطوفين العسكريين معقد

اما على صعيد ملف العسكريين المخطوفين فلا بصيص امل حتى الان، والاهالي مستمرون في قطع طريق ضهر البيدر، رغم النداءات وحديث المسؤولين عن حجم الخسائر التي تتكبدها الدولة اللبنانية جراء المحاصيل الزراعية المكدسة لدى التجار في البقاع. كما واصل الاهالي قطع الطريق شمالاً. وقد فشلت كل الاتصالات السياسية لثني الاهالي عن مواقفهم بفتح الطريق، بل بالعكس فانهم استقدموا المزيد من الاتربة والمازوت ونصبوا المزيد من الخيم التي تقيهم من المطر، وتمنوا على وزير الداخلية نهاد المشنوق عدم الاقدام على فتح الطريق بالقوة. علماً ان اهالي المخطوفين العسكريين طالبوا «بتطمينات» للافراج عن اولادهم ولو بنسبة 1% او بالافراج عنهم بعد 10 ايام. وعندئذ «سنفتح الطريق فوراً» لكن الاهالي يؤكدون ان اي مسؤول لم يعطهم اي تطمينات ولو بالحد الادنى.

وفي سياق جهود الحكومة، عقد اجتماع في القصر الحكومي برئاسة سلام والوزيرين نهاد المشنوق ووائل ابو فاعور ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم. واكد اللواء ابراهيم بعد الاجتماع وجود باب ضوء في الملف الذي يسير على الطريق «الصحيح» ولا نريد ارباكاً من خلال التحركات» رافضاً الافصاح عما يقوم به في القضية، وابدى أسفه «اذا اختار اهالي العسكريين تنفيذ شروط الخاطفين».

واشارت معلومات «الى ان الموفد القطري موجود في بيروت وتواصل مع الخاطفين، وقدم نتائج اتصالاته الى الحكومة اللبنانية التي تدير هذا الملف عبر اللواء ابراهيم وبسرية تامة، لكن النتائج وان كانت ايجابية فلا يمكن البناء عليها».

غير ان مصادر متابعة للملف، اشارت الى ان شروط الخاطفين لم تتبدل، وهم ما زالوا مصرين على اطلاق سجناء من روميه ومن ابرز المطلوبين. وهذه العقدة تعيق التفاوض، حتى ان البحث في «ترحيل» بعض المطلوبين الخطرين الى بلادهم تبين انه من الصعوبة تنفيذه، وبالتالي لا تقدم جدياً في هذا الملف، والامور معقدة وصعبة.

مجلس الوزراء

هذه التعقيدات في الملف سيبحثها مجلس الوزراء في جلسته نهار الخميس والتي يسعى الرئيس تمام سلام للحؤول دون انفجارها، بسحب الملفات الخلافية. وقد علم في هذا المجال، ان بند انشاء المخيمات غير مطروح على الجلسة، وان الوزير نهاد المشنوق مصر على طرحه من خارج جدول الاعمال، لكن الجلسة ستركز على الوصول الى موقف موحد بشأن المفاوضات والمقايضة في ظل موافقة جميع الكتل على التفاوض وعدم الاتفاق على شكل المقايضة حتى الان، وسيعالج مجلس الوزراء هذا الامر في جلسة الخميس بعد اعلان الكتل مواقفها.

علماً ان هناك ملفاً خلافياً سيطرح في الجلسة، من خلال اثارة بعض وزراء 14اذار اللقاء بين وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل ووزير الخارجية السوري وليد المعلم، وما اذا كان الاجتماع حصل بموافقة رئيس الحكومة، خصوصاً ان لبنان ينأى بنفسه عن الازمة السورية.

أوساط سلام: اتصالات قبل جلسة الخميس

واوضحت اوساط قريبة من رئيس الحكومة تمام سلام ان البحث في الاجتماع الذي عقده امس مع وزير الداخلية نهاد المشنوق ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم تركز حول موضوع العسكريين المخطوفين والاتصالات الحاصلة في هذا الخصوص. واضافت ان اللواء ابراهيم وضع سلام والمشنوق بما لديه من معطيات حول المفاوضات التي تتولاها كل من قطر، وتركيا مع المجموعات الارهابية.

واشارت الاوساط الى ان الاتصالات قائمة تمهيداً لجلسة مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، على اعتبار ان ملف المخطوفين سيطرح في الجلسة. لكن الاوساط تكتمت عن المسار الذي تسير به المفاوضات مكتفية بالاشارة الى ما صرح به اللواء عباس ابراهيم امس من «ان هناك ضوءاً في هذه القضية»، كما رفضت الافساح عما يمكن ان تبلغه الاتصالات قبل جلسة الخميس بخصوص ما يطرح من مقايضة لاطلاق سراح العسكريين.

الا ان مصادر سياسية مطلعة اوضحت ان هناك مخارج يجري العمل عليها للوصول الى توافق في جلسة مجلس الوزراء على قاعدة حصول مقايضة، لكن من دون فرض شروط مستحيلة على الدولة ومن ضمن الاصول القانونية.

اضافت ان اي مقايضة لا يمكن ان تكون مخالفة للانظمة والقوانين، وانما ضمن ترتيبات معينة مشيرة في هذا الاطار الى قرار المجلس العدلي لتسريع المحاكمات.

وتحدثت معلومات ان اللواء ابراهيم سيقوم في اليومين المقبلين بزيارتين لكل من قطر وتركيا لمتابعة الاتصالات حول المفاوضات بخصوص العسكريين.

النصرة والتهجم على الامن العام اللبناني

على صعيد آخر، واصلت جبهة النصرة الدخول على خط تحركات اهالي المخطوفين وتهديدهم بقتل اولادهم اذا اقدموا على فتح الطرقات، والتهجم على الامن العام اللبناني ومديره اللواء عباس ابراهيم عبر اشارة النصرة في بيانها الى ان الامن العام اللبناني سلم 10 نازحين للنظام السوري محذرة من ان هذه الصفقة ستكون لها انعكاساتها على الامن العام ومديره.

وحذرت من صفقة بين الحكومة اللبنانية والنظام السوري، وتوجه بيان النصرة الى اهالي الجنود المحتجزين بالقول: حكومتكم تكذب عليكم، فقد اعلنا سابقا ايقاف المفاوضات حتى يتم اصلاح امور عرسال بشكل كامل، فلا يوجد اي تقدم في المفاوضات، واليوم هم يراهنون على جرنا الى فخ اخر يعدونه، وهو زيادة الضغط على النازحين ليجبرونا على الرد باعدام ابنائكم فيبرروا حملتهم العسكرية ويظهروننا اننا نحن من نعطل التفاوض، ونحن نسعى الى الحفاظ عليهم من مكر حكومتكم المسيرة من حزب ايران ومحاولتهم قتلهم ليتخلصوا من هذا الملف، فاوقفوا هذه الحكومة عند حدها ولا تستهينوا بقدراتكم على الارض وتغيير ما تخطط له.

رد الأمن العام

اعلنت المديرية العامة للامن العام : تداولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي خلال الـ24 ساعة الماضية إشاعات حول استهداف موكب المدير العام للأمن العام في منطقة طرابلس، كما تناقلت بيانات حول قيام المديرية العامة للأمن بترحيل عدد من الرعايا السوريين عبر الحدود اللبنانية- السورية.

إن المديرية العامة للأمن العام تنفي جملة وتفصيلا هذه الأخبار العارية من الصحة، وتضعها في سياق الحملة التي تستهدف الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية والامنية.

  ************************************

 

اتفاق نيابي على اقرار السلسلة معدلة… والمعلمون يردون بالاضراب

جلسة تشريع الضرورة تقررت رسميا غدا الاربعاء بعد توافق بين جميع الكتل السياسية على موضوع السلسلة وقضايا مالية اخرى ستقر في الجلسة. ولكن المعلومات التي تسربت عن حرمان معلمي المدارس الخاصة من ست درجات اعطيت لباقي القطاعات، دفعت نقابة المعلمين الى الاعلان عن اضراب مفتوح اعتبارا من غد مع اعتصام امام مجلس النواب خلال الجلسة.

وقد حظيت التسوية النهائية لموضوع السلسلة بتأييد الرئيس نبيه بري وكتلته امس، بعدما نالت موافقة الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة. وقرنت هيئة مكتب المجلس في اجتماعها امس القول بالفعل، فوضعت جدول اعمال مقلصا يقتصر على بند سلسلة الرتب والرواتب وبعض المشاريع المتصلة بالقروض المالية الضرورية، في حين تركت الى جلسات لاحقة مواضيع اخرى من بينها سندات اليوروبوند وتعديل المهل الدستورية.

اما التمديد للمجلس الذي يظلل التسوية السياسية للسلسلة، فاستبعد عن اجتماع هيئة مكتب المجلس الى حين نضوج الطبخة كاملة واكتمال عقد مقوماته من بوابة العجز الامني والاجتماعي والسياسي.

وقال عضو هيئة مكتب المجلس النائب احمد فتفت ان الجلسة التشريعية الثانية ستعقد حكما قبل 15 تشرين الاول، متوقعا عقد لقاء مع فريق النائب وليد جنبلاط لمعرفة موقفه النهائي من الصيغة التي ستقر فيها السلسلة.

وكانت الهيئة عرضت في جلستها امس في غياب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الموجود في باريس، لمعيار الضرورة وتوافقت على جدول الاعمال الذي وزع لاحقا واعلن النائب مروان حمادة، انه اضافة الى بند السلسلة، هناك ستة اتفاقات قروض واردة فيه تتخذ صفة الضرورة من زاوية انها ان لم تقر، تسقط المهل ويخسر لبنان قروضا مهمة جدا.

واشارت مصادر نيابية متابعة الى ان حجم السلسلة النهائي بعد التعديلات الاخيرة بلغ 1940 مليار ليرة وهي الكلفة الاقل حجما من كل الصيغ التي طرحت سابقا، في حين قالت مصادر اخرى، ان الحجم هو ٢١٤٤ مليار.

زيادة الرسوم

لكن كيف ستؤمن واردات لتغطية نفقات بقيمة ٢١٤٤ مليار ليرة؟ المصادر النيابية اوردت:

– زيادة واحد في المئة على ضريبة القيمة المضافة، تؤمن ٣٠٠ مليار ليرة.

– رفع الرسوم على ارباح المصارف من ١٥ الى ١٧ في المئة ما يؤمن ٤١٠ مليارات ليرة.

– مضاعفة رسوم كتاب العدل تؤمن ١٠٠ مليار ليرة.

– فرض رسم مغادرة ٥٠٠٠ ليرة عن طريق البر ما يؤمن حوالى ٢٠ مليار ليرة مقابل ٧٥ مليار ليرة من المسافرين. كما ستجني الدولة ١٥٠ مليار ليرة اضافية من البيوعات العقارية و١٦٠ مليار ليرة عبر تعديل المادتين ٧٢ و٣٢ من قانون ضريبة الدخل. اما فرض غرامة على اشغال الاملاك البحرية فسيؤمن ٧٥ مليار ليرة، وهذه زيادة مرشحة الى الارتفاع مع اقتراح قانون بدأ العمل عليه بتسوية هذه الاملاك، بالاضافة ايضا الى زيادات من رفع رسم الطابع المالي على فواتير الهاتف ورخص البناء وغيرها.

وهذه الارقام ستبقى عرضة للتعديل الى حين اقرار السلسلة في الجلسة التشريعية غدا.

اضراب المعلمين

وفي اطار السلسلة، قال نقيب المعلمين نعمه محفوض ان النقابة علمت من بعض السياسيين الذين يصوغون قانون السلسلة انه تم حرمان معلمي المدارس الخاصة من الدرجات الست التي اعطيت لباقي القطاعات. ورأى في هذا الحرمان، خطوة على طريق فصل التشريع بين التعليم الرسمي والخاص، لافتا الى أن المس بوحدة التشريع وعدم المساواة بين القطاعات هو قنبلة موقوتة ستؤدي الى انهاء العام الدراسي قبل أن يبدأ.

وأعلن أن المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين دعا الى عقد الجمعيات العمومية في المحافظات كافة، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، وعلى جدول الاعمال الدعوة الى اعلان الاضراب المفتوح اعتبارا من صباح غد الاربعاء في جميع المدارس الخاصة مع اعتصام في العاشرة من صباح غد امام مجلس النواب، رفضا لفصل التشريع بين القطاعين الرسمي والخاص الذي ناضلت نقابة المعلمين لسنوات لتحقيقه.

  ************************************

 

«السلسلة» غدا في النيابي بعد “تفاهم عريض”

عرضت هيئة مكتب المجلس النيابي لمعيار الضرورة وتوافقت على جدول اعمال الجلسة التشريعية في اجتماع عقد أمس في عين التينة برئاسة رئيس المجلس نبيه بري وحضور النواب: مروان حماده، ميشال موسى، احمد فتفت، انطوان زهرا، وسيرج طورسركيسيان، والامين العام للمجلس عدنان ضاهر، وجرى بحث جدول اعمال الجلسة التشريعية التي سيدعو اليها بري عند الحادية عشرة قبل ظهر غد الاربعاء.

توضيح حماده

تحدد جدول اعمال الجلسة التي سيدعو اليها الرئيس بري يوم الاربعاء الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، وهي جلسة ستهتم وتقّر ان شاء الله قوانين للضرورة، جلسة اخذنا فيها بالاعتبار معيار الضرورة وفي الوقت نفسه ضرورة تحريك المجلس النيابي لهذه الغاية. بالتالي الجدول، الذي سيوزع اليوم(امس) وستعمل مديرية المجلس تأمين نسخ المشاريع الى السادة النواب قبل مساء اليوم، يضم ستة اتفاقات قروض، والضرورة فيها انها إن لم تقّر تسقط المهل ويخسر لبنان قروضاً مهمة جداً تتعلق بمشاريع مختلفة منها المياه في جعيتا ومنها مشاريع مدارس ومشاريع في طرابلس . الى ذلك طبعاً ستبدأ الجلسة ويكون ربما اهم ما فيها واطول ما فيها ، ولكن بوادر تفاهم عريض برز منذ أيام ، نتمنى ان نقر فيها سلسلة الرتب والرواتب الموعود بها منذ زمن بعيد ضمن معايير التوازن بين الواردات والنفقات . يتضمن اذن جدول الاعمال فقط القروض العاجلة للضرورة، وكذلك سلسلة الرتب.

الأحوال المطلوبة

* ماذا في شأن «اليوروبوند»؟

– هناك ان شاء الله جلسات لاحقة سيتحدد فيها الحاجات الدقيقة للاموال المطلوبة في «اليوروبوند» وغيرها من الامور المالية الضرورية التي قد تعالج في جلسات لاحقة.

* هناك ايضاً موضوع تعديل المهل المتعلقة بالانتخابات النيابية؟

– تطرقت هيئة المكتب الى هذا الموضوع وارجأته الى جلسة لاحقة ستكون ضمن المهلة التي تسمح بتعديل المهل.

* هل موضوع التمديد في الجلسات اللاحقة؟

– لم نتطرق الى موضوع التمديد لا من قريب ولا من بعيد. ربما هذا الموضوع يتداول به الشعب اللبناني كله، ولكن عن قصد وبنيّه مسبقة فأن مكتب مجلس النواب ورئيسه لم يتطرق الى هذا الموضوع في هذا الاجتماع.

* هل الجلسة ستكون يوم الاربعاء فقط؟

– لا اعرف، ولكن هناك جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل وهي ايضاً مهمة جداً.

التفاهم مع بري

* هل كنتم متفاهمين مع الرئيس بري على الجدول، وما هو تعليقك عمن يقول كيف نحدد تشريع الضرورة وانه يجب انتخاب الرئيس قبل التشريع؟

– التفاهم كان كاملاً بين اعضاء هيئة المكتب ومع الرئيس بري، ونحن نمثل اطرافا مختلفة ومع ذلك كان الاتفاق دقيقاً جداً على الموضوعين، على معيار الضرورة واخذنا هذا الامر بالاعتبار، وعلى اختيار المواضيع التي تقع تحت هذا المعيار. اما الامور الاخرى ولو تشاورنا بها فمتروكة لجلسات لاحقة ستخضع ايضاً لمعيار الضرورة ومنها موضوع المهل المتعلقة بالانتخابات النيابية لكي نسمح للحكومة بأن تعدل المهل ولا تنظم انتخابات باطلة سلفاً.

* هل سيندرج هذا التفاهم على جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 تشرين الاول؟

– نحن في جمهورية ديموقراطية برلمانية، المهم في هذه الجلسات اولاً ان يكون هناك نصاب وان تكون بنيل الاكثرية لاعتماد المشاريع، وستعتمد المبدأ الديموقراطي، وهناك من يعتبر ان ليس هناك ضرورة وهناك من لا يسير بكل بنود السلسلة، ولكن نتمنى ان تكون هناك اكثرية في المجلس لكي نزيح هذه الالغام من امام الشعب اللبناني.

جدول الأعمال

وعلى هذا الصعيد دعا رئيس مجلس النواب الى جلسة عامة في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الاربعاء الواقع في 1 تشرين الاول وذلك لدرس واقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال الآتية:

1- مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 10415: تعديل واستحداث بعض المواد القانونية الضريبية لغايات تمويل رفع الحد الادنى للرواتب والاجور واعطاء زيادة غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والاجراء في الادارات العامة وفي الجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل وتحويل رواتب الملاك الاداري العام وافراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي والاسلاك العسكرية.

2- مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 10416: رفع الحد الادنى للرواتب والاجور واعطاء زيادة غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والاجراء في الادارات العامة وفي الجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل وتحويل رواتب الملاك الاداري العام وافراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي والاسلاك العسكرية.

3- مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 129: طلب الموافقة على ابرام اتفاقية التعاون المالي للعام 2011 بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة جمهورية المانيا الاتحايدة لتمويل مشروع «حماية مصادر مياه نبع جعيتا».

4- مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 6587: الاجازة للحكومة ابرام اتفاق بين حكومة الجمهورية اللبنانية ممثلة بمجلس الانماء والاعمار والبنك الاسلامي للتنمية بشأن تعديل اتفاقية الاستصناع بين حكومة الجمهورية اللبنانية والبنك الاسلامي للتنمية لتنفيذ اعمال وتجهيزات كليتي الهندسة والعمارة (معهد الفنون الجميلة) في اطار مشروع الجامعة اللبنانية في طرابلس.

5- مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 6588 : الاجازة للحكومة ابرام اتفاق بين حكومة الجمهورية اللبنانية ممثلة بمجلس الانماء والاعمار والبنك الاسلامي للتنمية بشأن تعديل اتفاقية الاستصناع بين حكومة الجمهورية اللبنانية والبنك الاسلامي للتنمية لتنفيذ اعمال وتجهيزات كليتي الهندسة والعمارة (معهد الفنون الجميلة) في اطار مشروع الجامعة اللبنانية في طرابلس. 6- مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 7430: الاجازة للحكومة ابرام اتفاقية قرض اضافي (رقم 745) وابرام اتفاقية تعديل القرض الاضافي لتمويل مشروع الابنية التعليمية في بيروت وتعديل اتفاقية القرض (رقم 650) المبرمة بموجب القانون رقم 552 تاريخ 20/10 2003 المعقودة بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

7- مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 8703 : طلب الموافقة على ابرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية ممثلة بمجلس الانماء والاعمار وبنك الاقراض الالماني لاعادة الاعمار (KFW) فرانكفورت (مشروع « حماية مصادر نبع جعيتا» – المرحلة الثانية).

8- مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 10430 : طلب الموافقة على ابرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدوللي للانشاء والتعمير لدعم الابتكار في مشاريع لمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم .

9 – اقتراح القانون الرامي الى تصحيح خطأ مادي في القانون 243 الصادر بتاريخ 22-10-2012 (قانون السير الجديد).

نشاط السراي

عرض رئيس الحكومة تمام سلام امس في السراي، تطورات الاوضاع في لبنان، مع كل من نائبه وزير الدفاع الوطني سمير مقبل ووزيري الصحة وائل ابو فاعور، والداخلية والبلديات نهاد المشنوق في حضور المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

واستقبل سلام وزير الاتصالات بطرس حرب وعرضا التطورات.

والتقى ايضا رئيس مجلس ادارة المدير العام لشركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت الذي اطلعه على اوضاع الشركة فالنائب علي عسيران.

  ************************************

 

لبنان يعود لـ«تشريع الضرورة» مدخلا لتجديد ولاية المجلس النيابي

فتفت لـ {الشرق الأوسط}: نفضل البت بالتمديد قبل منتصف الشهر الحالي تجنبا للفراغ الكامل

بيروت: بولا أسطيح

بعد نحو 5 أشهر على تعطل عمل مجلس النواب اللبناني، تشريعيا وانتخابيا على حد سواء، توافق الأفرقاء السياسيون على عقد جلسة تشريعية غدا (الأربعاء)، واشترط فريق 14 آذار حصر المواضيع المطروحة على طاولة النقاش بـ«الضرورية والاستثنائية» مقابل العودة عن قراره السابق بالامتناع عن التشريع في غياب رئيس الجمهورية. وتُمهد الجلسة التشريعية المنتظرة لجلسات أخرى، لتكون بمثابة مدخل لإقرار تمديد ولاية المجلس النيابي في الأسابيع المقبلة.

ووضع رئيس مجلس النواب نبيه بري بند سلسلة الرتب والرواتب، والتي من شأن إقرارها زيادة رواتب موظفي القطاع العام، بندا أول على جدول أعمال الجلسة التي من المنتظر أن يقاطعها حزب «الكتائب»، أحد قوى 14 آذار، لتمسكه بوجهة نظره القائلة بأن المجلس الحالي لم يعد من اختصاصه التشريع بغياب رئيس للجمهورية بعدما تحول مجلسا انتخابيا. وهو ما أكّد عليه عضو كتلة «الكتائب» ايلي ماروني الذي أعرب عن تخوفه من أن يصبح التشريع أمرا عاديا في غياب رئيس الجمهورية، متسائلا: «طالما أن هذا تشريع الضرورة فلماذا انتظر الأفرقاء كل هذا الوقت حتى اكتشافه؟».

وترفض الكتل السياسية الربط بين موضوع عودة التشريع والتمديد، والإقرار بـ«صفقة» تبلورت معالمها مع الدعوة لجلسة تشريعية غدا (الأربعاء). وفي هذا الإطار، أكّد النائب في تيار «المستقبل» أحمد فتفت أن موقف التيار لم يتغير، وهو «مبدئي لجهة رفض التشريع الفضفاض وحصره بتشريع الضرورة الذي يبحث أمورا اجتماعية ومالية تهدد المصلحة العليا للدولة».

وأوضح فتفت أن التمديد يصبح «ضروريا» لتفادي الفراغ الكامل، أي على صعيد الرئاسة والبرلمان، وأضاف: «نحن نفضل البت بمشروع التمديد قبل منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل تحسبا للإجراءات الدستورية والقانونية التي تتطلب وقتا، لكن الرئيس بري يصر على رأيه بأنه ما زال هناك متسع من الوقت حتى 19 نوفمبر وهو تاريخ انتهاء ولاية المجلس الحالي».

 ************************************

 

Relance, demain au Parlement, de la législation pour la grille des salaires

Sandra NOUJEIM

Le bureau de la Chambre s’est réuni hier sous l’égide du chef du Parlement, Nabih Berry, pour définir l’ordre du jour de la réunion parlementaire qui doit se tenir demain.
Lors d’un point de presse, le député Marwan Hamadé a rappelé que « la séance de mercredi se penchera sur les lois de nécessité », avec à leur tête la nouvelle grille salariale.
« Nous avons pris en considération le critère de nécessité des lois sélectionnées, ainsi que l’urgence de redynamiser la législation », a-t-il précisé. Il reprenait ainsi la teneur de « l’état de nécessité législative », adopté par toutes les parties, à l’exception des Kataëb, afin de justifier la relance du travail législatif sous la vacance présidentielle.
« Les clauses qui n’ont pas été retenues seront laissées à d’autres réunions parlementaires, toujours en fonction du critère de nécessité », a ajouté Marwan Hamadé, incluant sous ce volet « les affaires financières urgentes, comme les eurobonds » et l’amendement des délais prévus par la loi électorale en vigueur. Plusieurs réunions parlementaires doivent se succéder jusqu’au 15 octobre, croit-on savoir de source parlementaire.
En même temps, toutes les parties maintiennent un rejet catégorique, presque harmonisé, de l’optique d’une rallonge parlementaire, sous le couvert de la législation de nécessité. « Nous n’avons pas évoqué cette question, ni de près ni de loin. Il semble que cette question soit délibérément relevée par tous les citoyens, mais rien n’a été évoqué à ce sujet ni par le bureau de la Chambre ni par son président », a insisté hier Marwan Hamadé.
Mais la présidentielle continue d’être occasionnellement évoquée en marge de la tenue de la prochaine réunion parlementaire. Lors d’un point de presse à l’hémicycle, le député des Forces libanaises Georges Adwan a voulu partager « une indignation intérieure », face aux propos sur des ingérences au niveau de la présidentielle. « Sommes-nous censés attendre un compromis étranger pour élire notre chef de l’État ? » a-t-il lancé aux parties du 8 Mars, qui boycottent la séance électorale.
Mais il s’est montré positif quant au vote de la nouvelle grille salariale, sur la base de la nouvelle formule entérinée pour l’instant par les FL, le Futur et le mouvement Amal, avec les réserves du CPL, du PSP et du Hezbollah.

Le financement de la grille
L’entente sur la nouvelle grille s’articule sur trois points :
– une augmentation de 1 % sur la TVA : cette mesure a fini par être concédée par le président de la Chambre. Le 14 Mars avait réclamé une augmentation de 2 % de la TVA, avant d’accepter la solution médiane ainsi obtenue avec le président de la Chambre. Le Hezbollah et le Courant patriotique libre maintiennent leur refus de cette augmentation, alors que le Parti socialiste progressiste s’y oppose parce qu’il la juge insuffisante, croit-on savoir de milieux informés.
– échelonnement du paiement des salaires sur deux ans, à commencer par la date de l’approbation de la nouvelle grille, et sans effet rétroactif.
– octroyer six échelons aux fonctionnaires publics : cette mesure a été concédée par le 14 Mars.

Parmi les rentrées envisagées :
– la TVA, dont l’augmentation doit assurer des rentrées de près de 300 milliards de livres libanaises.
– une augmentation de 2 % des impôts sur les bénéfices des banques, soit de 15 à 17 %, devant permettre des rentrées de près de 410 milliards L.L. « Sans cette augmentation, il aurait été impossible de financer la nouvelle grille », affirme une source du 14 Mars à L’Orient-Le Jour.
– les frais des notaires doivent être en outre doublés, de manière à financer la grille à raison de 100 milliards de L.L.
– les taxes de sortie du territoire (5 000 livres libanaises par voie terrestre et pour les voyageurs par voie aérienne, notamment 400 000 pour les voyageurs en jets privés) doivent assurer au total près de 95 milliards L.L
– une hausse des impôts sur les ventes foncières couvrira 150 milliards de livres libanaises
– 75 milliards doivent être assurés par une taxe sur les investissement dans les biens-fonds maritimes. Celle-ci pourra même être revue à la hausse, à l’heure où une nouvelle loi pourrait être votée pour réglementer l’usage de ces biens-fonds. Le vote de cette loi a d’ailleurs été encouragé hier par le député Adwan, sous le thème de « l’état de nécessité législative ».
– d’autres rentrées sont prévues à partir d’augmentations des frais des timbres sur les factures de téléphone et les permis de construire.

Au total, la nouvelle grille salariale est estimée à 2 140 milliards L.L. Ce chiffre est confirmé à L’Orient-Le Jour par le député du Futur, Ahmad Fatfat, qui a néanmoins précisé que « certains points restent à revoir, et seront probablement finalisés lors de la réunion parlementaire ».
Une réunion hier en soirée entre les députés Ibrahim Kanaan et Georges Adwan aurait pavé la voie à « une entente définitive, antérieure à la séance de mercredi, qui promet d’être brève », comme le rapporte notre correspondante Hoda Chédid. L’augmentation salariale aux militaires, à laquelle tient le bloc du Changement et de la Réforme, a encore une fois été soulevée par Ibrahim Kanaan et pourrait être insérée dans la nouvelle grille.

Les enseignants du privé
La question la plus urgente reste toutefois la situation des enseignants des écoles privées, écartés de l’accord sur l’échelle salariale. Le président du syndicat des enseignants des écoles privées, Nehmé Mahfoud, a dénoncé hier à L’OLJ la mise à l’écart du secteur privé. « Ce n’est pas ainsi que l’on récompense le secteur le plus productif du pays », a-t-il lancé, assurant en outre que « la solidarité des fonctionnaires publics est entière en notre faveur et devra se concrétiser par une grève ouverte dès mercredi (demain) ». « 72 % de l’enseignement scolaire est privé », a-t-il ajouté, rejetant l’argument selon lequel une augmentation des salaires conduirait à la fermeture de certains établissements privés.
L’on apprenait néanmoins qu’il est fort probable que les enseignants du privé soient inclus dans l’augmentation salariale lors de la réunion de demain. « Les occulter serait pure injustice », a affirmé Ahmad Fatfat à L’OLJ. D’ailleurs, leur situation a également fait l’objet des trois heures de réunion Adwan-Kanaan.

Exit mobile version