
استقبل الرئيس نجيب ميقاتي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دارته في بيروت، وبحثا في الأوضاع الراهنة والشؤون اللبنانية.
بعد الاجتماع قال دريان: “نعيش اليوم في لبنان ظروفاً غير اعتيادية، ونواكب ما يجري بدقة، والمهم ان نتكاتف نحن اللبنانيين جميعاً، على اختلاف انتماءاتنا السياسية والدينية، لأننا بهذا التكاتف، نستطيع ان نعبر بهذا الوطن الى مرحلة الاطمئنان والسلامة. مؤكداً ان “هناك مساحات مشتركة بين كل الطوائف نستطيع ان نعمل من خلالها على تعزيز الوحدة الوطنية في هذا البلد. من أهم هذه العوامل المشتركة الانسان كإنسان، كونه غاية الرسالات السماوية والفلسفات والنظريات”.
وأضاف: “ما يهمنا نحن ان نحافظ على امرين في هذا البلد: الاول هو الوحدة الاسلامية التي لا تكون بنظرنا فقط على مستوى الشعارات وانما ايضا على مستوى الممارسة العملية حتى تتحقق بالفعل هذه الوحدة. والثاني الوحدة الوطنية، ونحن متمسكون كلبنانيين بهذه الوحدة. كلنا، مسلمين ومسيحيين، متمسكون بهذه الارض. لا خوف على لبنان من اي فكر او اي جماعات مسلحة يمكن ان تنال من الوحدة الاسلامية او الوحدة الوطنية، طالما ان الكل متماسك ومتوافق ويقدم مصلحة لبنان العليا على غيرها من المصالح”.
وعن ملف العسكريين المخطوفين أكد دريان متابعته وهذا الملف هو بعهدة الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية، و”نحن ندعم كل الاجراءات التي تقوم بها الدولة اللبنانية بهذا الخصوص”.
من جهته، أشار ميقاتي الى انه تباحث مع دريان ثلاثة صعد “الأول هو حال دار الفتوى وكيف يمكن ان نقوم بورشة اصلاحية حقيقية فيها، وقد اتفقنا على الخطة التي يجب ان تقام وعلى الخطوات المقبلة في الدار. كذلك الصعيد الوطني فقد اثنيت على القمة الروحية التي عقدت في دار الفتوى برعاية صاحب السماحة وحضور القادة الروحيين وعلى البيان الجامع الذي صدر عن القمة والذي يساهم في تعزيز الوحدة بين اللبنانيين”.
أضاف: “أما على الصعيد الاسلامي فنحن نمر بظروف صعبة ويلصق بهذا الدين الوسطي والمبني على التسامح، كل أشكال الرعب والارهاب والتطرف، وعلى صاحب السماحة دور كبير بنشر هذا الفكر السموح، ونأمل ان ننجح بذلك، لانه كما قلت الظروف صعبة ومستعصية، ولكن لا تولد الحلول الا في هكذا ظروف. نتمنى لسماحته في الايام المقبلة كل خير على الصعد كافة، الوطنية والاسلامية وعلى صعيد دار الفتوى ايضا”.
