
عشية انعقاد الجلسة العامة للمجلس النيابي، عشية انطلاق جلسة تشريع الضرورة، والمخصصة لسلسلة الرتب والرواتب، سلسلة مواقف لهيئة التنسيق، للأساتذة، وللهيئات الإقتصادية.
فهيئة التنسيق النقابية توجّهت الى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بذل جهودا مقدرة لعقد هذه الجلسة المخصصة لاقرار السلسلة، والى جميع الكتل النيابية والنواب المستقلين”، آملة منهم “إقرار السلسلة التي تضمن الحقوق، والتي لا يمكن التنازل عنها، محملة مسؤولية ضرب هذه الحقوق لكل نائب يصوت ضدها”.
وأكدت الهيئة في بيان لها “اقرار السلسلة التي تضمن حقوق القطاعات الوظيفية كافة باعطاء جميع القطاعات نسبة زيادة واحدة (75% المتبقية من اصل 121%)”.
ولفتت الى أنها “أخذت علما بموقف نقابة المعلمين بتنفيذ الاضراب يوم غد الاربعاء الواقع في 1102014 في المدارس الخاصة والاعتصام الساعة العاشرة صباحا في ساحة رياض الصلح، حيث ستشارك روابط الهيئة في الاعتصام، مؤكدة موقفها بالحفاظ على وحدة التشريع بين القطاعين الرسمي والخاص وعلى تطبيق احكام قانون السلسلة على المعلمين في المدارس الخاصة، وعلى الوقوف الى جانب نقابتهم ودعم مطالبهم، فالمعلم واحد أكان في القطاع العام ام الخاص، مدينة كل محاولات ضرب وحدتها، ومؤكدة لجماهيرها أنها ستبقى واحدة موحدة بوجه كل محاولات شق صفوفها.”
كما جددت “رفضها تمرير تعديل قوانين سبق واقرت للنهوض بالتعليم الرسمي تحت ستار اقرار سلسلة الرتب والرواتب لاسيما القانون 223/2012، وتطالب النواب جميعا وبالاخص اعضاء لجنة التربية النيابية برفض اي تعديل لهذا القانون، لأن ذلك يعني توجيه ضربة قاسية للمدرسة الرسمية، مع التأكيد ايضاَ على الحفاظ على الفارق بين الفئة الثالثة للأستاذ الثانوي والفئة الرابعة للمعلم في التعليم الاساسي (6 درجات) وفق الاتفاقات”.
كما دعت الهيئة الى اعطاء نسبة الزيادة عينها للمتقاعدين والمتعاقدين والاجراء والمياومين اسوة بالداخلين في الملاك، كما جددت الهيئة دعوتها النواب لعدم اقرار أي زيادة في ساعات العمل (تعديل دوام الموظفين).
ورفضت اقرار ضرائب غير مباشرة تطال الفئات الفقيرة واصحاب الدخل المحدود، وتدعو بدل ذلك الى وقف الهدر والفساد الذي يسبب خسائر طائلة للخزينة.
نقابة المعلمين من جهتها، أعلنت في بيان لها انه “احتجاجا على حرمان معلمي المدارس الخاصة من الدرجات الست التي ستعطى لباقي القطاعات، وحفاظا على وحدة التشريع بين القطاعين الرسمي والخاص، عقدت الجمعيات العمومية في مراكز فروع النقابة في المحافظات كافة بناء لدعوة المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان الثلثاء الواقع فيه 30 ايلول 2014 بتمام الساعة الرابعة من بعد الظهر، وقررت بالاكثرية المطلقة إعلان الإضراب العام في المدارس الخاصة غدا الأربعاء في 1 تشرين الاول، والاعتصام عند الساعة العاشرة صباحا امام المجلس النيابي اثناء انعقاد الجلسة التشريعية المخصصة لاقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب، للمطالبة باقرار قانون يحفظ الحقوق ويعامل الجميع بمساواة وعدالة. وفوضت الجمعيات العمومية المجلس التنفيذي باتخاذ القرار المناسب غدا”.
أما الهيئات الإقتصادية فاعتبرت أن “عقد جلسة لمجلس النواب هو من أجل الضرورة، فأي ضرورة تعلو على انتخاب رئيس للجمهورية الذي يشكل غيابه تهديدا مباشرا لكيان الدولة برمتها”.
وشددت على أن “الصفقة التي توصلت إليها القوى السياسية، بسحر ساحر، ليس الهدف منها إعطاء هيئة التنسيق النقابية والعمال والعسكريين حقوقهم، بل على العكس تماما، لأن التعديلات التي وردت في مشروع السلسلة الجديد، ستؤدي أولا إلى ضرب حقوق الموظفين، وستؤدي ثانيا إلى التضحية بالاقتصاد اللبناني عشية عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي سيوصلنا إلى كارثة مالية اقتصادية واجتماعية حقيقية لم تأخذها القوى السياسية على ما يبدو بعين الاعتبار”.
ورأت الهيئات الاقتصادية أن “الأرقام الواردة في مشروع السلسلة المعدل، تعاني الكثير من الخلل، ولا تحقق التوازن بين النفقات والواردات، كما أن الإصلاحات الطفيفة التي يلحظها المشروع، والتي تراهن القوى السياسية على أنها ستؤدي إلى تحسين الواقع المالي للدولة، ما هي إلا أوهام في ظل الواقع المهترىء في إدارات الدولة”.
وجددت رفضها “المطلق للزيادات الضريبية التي وردت في مشروع السلسلة المقترح”، مؤكدة أن “هذه الزيادات الضريبية لن تساهم في حل الأزمة بل ستخلق أزمة أكبر”.
وشددت على أن “القوى السياسية على اختلافها، تغامر من خلال إقرار مشروع السلسلة، بمصير البلاد والعباد، على اعتبار أن الأوضاع التي تمر فيها البلاد، والظروف الصعبة التي يمر فيها الاقتصاد اللبناني، منذ سنوات عديدة من جراء الأزمة السياسية المستفحلة، لا تحتمل على الإطلاق اتخاذ قرارات تؤدي إلى تعريض الأمن الاقتصادي للخطر”.