#adsense

الجراح: اين هيبة الدولة على المرفأ والمطار وفي تدخل “حزب الله” في سوريا؟

حجم الخط

توجه عضو “كتلة المستقبل النائب جمال الجراح بـ “التحية الى الوزير مروان حمادة، الذي يصادف اليوم ذكرى محاولة اغتياله، واقول له إنك لا تزال شيخ المجاهدين ومعك ابتدأت مرحلة ندفع ثمنها اليوم”.

ورأى، في حديث إلى تلفزيون “المستقبل”، أننا “نعيش اليوم تداعيات مرحلة ابتدأت مع مروان حمادة، مرورا باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبقتل آمالنا  في اقتصاد نام وتطور”.

وقال: “من حاول إغتيال مروان حمادة وإغتال رفيق الحريري إغتال البلد باقتصاده ونموه وتطوره وفرصه وشعبه وبكل تفاصيله . نحن اليوم الضحية التي تصارع الموت”.

وعما جرى اليوم في مجلس النواب  أوضح الجراح: “نحن جزء من هذا الشعب، وجزء من كوننا ضحية، لكن هناك ضحايا كثر من الشعب اللبناني . نحن نعيش في مناخ اقتصادي نسبة نموه 1.5 في المئة، واقتصاد ليس له افق للنمو وللتطور وللتنمية، لأننا نعيش عدم استقرار امني وسياسي نتيجة غياب الدولة”.

أضاف: “نحن اليوم لا نمشي باتجاه بناء الدولة حتى نحقق استقرارنا ونمونا، وبالتالي لا يمكن أن نعطي سلسلة رتب ورواتب توازي ضعف السلسلة الحالية من دون ان نكون خائفين من انعكاساتها الاقتصادية، ومن التضخم او افلاس الخزينة، ومن نمو الدين العام وارتفاع الفوائد. هذا هو المناخ الذي كنا نحاول فيه اقرار السلسلة”.

وتابع: “نحن نواجه ثلاث معضلات مع فريقين اللذين هما اساس في السلسلة: الاساتذة والعسكريون، وبقي الاداريون خارج هذا التجاذب. لذلك وجد الرئيس نبيه بري انه من خلال اعطاء السلسلة يتحمل الاقتصاد مخاطر كبيرة، لذلك حوّلها الى اللجان النيابية . وما اعاد السلسلة الى اللجان هو اعتراض المستفيدين من السلسلة، وبالتالي كان تصريح الرئيس بري بالامس واضحاً انه اذا لم يعجبكم الأمر سأعيدها الى اللجان”.

واشار الجراح إلى أن” كلاماً حصل في الليل، لكنه كان سلبياً . لم يخبرنا احد ان هناك هذا الكم من المعترضين من قبل فئات مستفيدة من السلسلة الا ليلة اقرارها.

كنا سنحضر لاقرارها كما هي مع مخاطرها الاقتصادية والمالية، ولكن اذا كان المستفيد من هذه السلسلة يرفضها فماذا نفعل ؟ الحل هو ارجاعها الى اللجان لاعادة درسها”.

وكشف أن”الوزير سمير مقبل، وهو الواجهة السياسية للجيش، أبلغ باسم من يمثل في الحكومة انه يعترض على السلسلة ولا يوافق عليها”.

وشدد على أن “كل الذين انبروا اليوم للدفاع عن المؤسسة العسكرية، كانوا قبل شهر وعشرين يوما يهاجمون قائد الجيش، واليوم انبروا للدفاع عن المؤسسة العسكرية وطالبوا بزيادة الرواتب لها”.

وواصل القول: “الدولة المسؤولة عن الاساتذة الثانويين وعن درجاتهم اعطتهم 6 درجات، و لكن الاعتراض البارحة كان على اعطاء التعليم الاساس 6 درجات لانه يجب ان يبقى هناك فرق بين التعليم الاساسي والثانوي”.

وزاد: “كل دول العالم تعطي اساتذة التعليم الاساسي اكثر من التعليم الثانوي، والجريمة الكبرى التي ارتكبناها هي سلسلة الرتب والرواتب للقضاة”.

واعتبر أن “زيادة الـ TVAواحد في المئة هي احد الموارد الاساسية للسلسلة وتدخل لنا “cash” فوري، ومنذ 3 سنوات ونحن ندفع 825 مليار ليرة في السنة غلاء معيشة من دون اي موارد، وهذا العبء يذهب الى عجز الخزينة الذي وصل الى 6700 مليارليرة. وعندما طرحنا زيادة الواحد في المئة كان هناك اعتراض عليها لانها تعد عبئا على الطبقات الشعبية، وعندما درسناها كانت الزيادة حوالى 5000 ليرة على الفرد  في الشهر”.

وأشار الجراح إلى أن”السلسلة ذهبت اليوم الى اللجان المشتركة، ولكن ما اخاف منه هو اننا “جربناها” في اللجان المشتركة وعندما نظرنا الى الجداول لم نعرف من اين نأتي بالمبالغ “.

وقال: “طلبنا من وزير الطاقة حضور إجتماع لجنة الاشغال والطاقة، وسألته ماذا حصل بالـ 1200 مليون دولار التي اقريناها في المجلس النيابي ؟ قال انه لا يعرف لانه استلم الوزارة منذ اربعة اشهر فقط”.

وأصرعلى أن”هناك قوى سياسية تريد ان تتكلم “شعرا” وقوى سياسية مثلنا تريد ان تتكلم “ارقاماً” ولكن ان لم نتكلم جميعنا لغة الارقام فلن نصل الى نتيجة”.

وذكّر بأن”الخبير بالشؤون الاقتصادية رياض سلامة اتى إلى المجلس النيابي وقال كلاما حكيما ودقيقا: هناك مخاطر، والمطلوب عندما يأتي رياض سلامة إلى المجلس النيابي ان ينصتوا له ويعرفوا خطورة وجدية ما يقوله”.

واعلن أننا “طالبنا بتقسيط السلسلة على سنتين كي يهضم الاقتصاد هذه الزيادة من دون ان تكون له مفاعيل سلبية حتى على المستفيد من السلسلة”.

من جهة أخرى، اكد الجراح أن”موقفنا واضح، والاولوية لدينا هي انتخاب رئيس للجمهورية، وان لم يكن هناك انتخاب رئيس فلن نذهب الى انتخابات نيابية، وان كانت الطبقة السياسية تريد الذهاب الى انتخابات نيابية فلتذهب إليها من دوننا نحن سنسحب ترشيحنا”.

وعن موضوع النازحين السوريين ذكّر بأن “حكومة الرئيس نجيب ميقاتي رفضت بناء مخيمات للنازحين السوريين، في حين اننا نادينا ببناء مخيمات لهم عند الحدود، وان يتم تنظيمها مثل الاردن وتركيا، فرفض جبران باسيل وقتها هذا الأمر تحت حجة التوطين، وحتى انهم لم يريدوا ان يعترفوا بوجود نازحين او ان هناك مشكلة في سوريا حتى لا يغضبوا بشار الاسد، ووصلنا الى وقت أصبح فيه النازحون موجودون في كل القرى والبلدات والمدن وهناك انعكاسات سلبية لهذا الوجود”.

وقال: “الذين يعترضون على انتشار النازحين السوريين يعترضون على إقامة المخيمات فما هو الحل لذلك ؟ انا لا استطيع ان ارى سورياً هارباً من البراميل المتفجرة او من الأسلحة الكيميائية يجلس في خيمة ويموت من البرد والجوع .

وعندما طرحنا حلول لمسألة المخيمات وتنظيمها قامت القيامة واتهمنا بمحاولة توطين السوريين في لبنان”.

وأسف لأن”اللجنة الوزارية المشكلة من الحكومة لحل هذا الموضوع لا تجتمع ولا تخبرنا ماذا تفعل ولا تريد ان تقر،ر وكلما طرحت حلاً يخرج من يقف ضدها”.

أضاف: “الوزير رشيد درباس اقترح اقامة مخيمين بين الاراضي السورية واللبنانية خارج نقطة المصنع، فخرج من يعارض فكرته . الحل يكمن في اقامة مخيمات كما فعلت باقي الدول وفرضت على المجتمع الدولي تقديم المساعدة في هذا الموضوع”.

ولفت إلى أننا “اليوم بلد من دون رأس. هناك خطر ميثاقي وخطر كياني وخطر على مؤسسات الدولة، وخطر على احترامنا من قبل المجتمع الدولي. وهناك من يدعي الحرص على رئاسة الجمهورية وفي الوقت عينه يمنع انتخاب رئيس للجمهورية”.

وفي موضوع العسكريين المختطفين أعلن الجراح: “انا مع تسليم اشخاص موجودين في السجون لانقاذ شبابنا العسكريين مهما كانت خطورتهم، وقيادة الجيش قالت انها ستسير بقرار الحكومة مهما كان، ولكن فلتقرر الحكومة

ورأى ان”هناك طريقتين للحل: المقايضة او القيام بعملية عسكرية وتخليص العسكريين. انا مع المقايضة لانقاذ شبابنا واعادتهم الى اهلهم وإلى المؤسسة العسكرية. وهكذا تكون هيبة الدولة مصانة عندما تضحي كدولة لانقاذ ابنائها وعدم انقاذهم يعني عدم دخول الشباب الى الجيش. ومن يتكلم على هيبة الدولة هم انفسهم الذين انتهكوا هيبتها، الان تذكروا هذه الهيبة “.

وسأل الجراح: “اين هيبة الدولة على المرفأ والمطار وفي تدخل “حزب الله” في سوريا ؟ ما من عناصر تكفيريين في عرسال، بل هم في جرود عرسال في منطقة القلمون، انا ادافع عن الجيش ظالما او مظلوما، والجيش كان ظالما معهم فأنا لا اقبل ان يتصرف الجيش بهذه الطريقة كما كان يتصرف الجيش السوري معنا، بأن يدوس الجيش على رجل مقطوعة رجله او ان يهين عجوزاً، انا لا اقبلها على جيشي لان كرامته من كرامتي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل