أعلن وسطاء أفارقة أن المحادثات بين أطراف النزاع في جنوب السودان الجارية في مدينة بحر دار الاثيوبية تسير ببطء، رغم احرازها تقدماً محدوداً أخيراً، متوقعين اتفاق المتحاورين على نظام فيديرالي لحكم البلاد. وقال وسطاء الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (إيغاد) إن وفد حكومة جنوب السودان اقترب من الموافقة على مقترح وفد المتمردين على نظام فيديرالي مع ضمانات لوحدة البلاد، معتبرين ذلك خطوة جيدة نحو الأمام. وكشفت مصادر قريبة من المحادثات لـ«الحياة» أن قضايا اقتسام السلطة والثروة وتشكيل حكومة انتقالية والترتيبات الأمنية لا تزال محل خلاف على التفاصيل، مشيرةً إلى أن «الشيطان يكمن في التفاصيل»، وموضحةً أن التفاوض سيستمر حتى الأسبوع المقبل.
إلى ذلك، أعلن مسؤولون من جنوب السودان يمثلون منطقة أبيي المتنازع عليها مع السودان أنهم سلموا رسالة إلى السلطات المصرية، ضمن إطار الضغط نحو اعتماد نتائج الاستفتاء قبيلة الدينكا «الأحادي»، الذي نتج عن فوز خيار ضمها الى جنوب السودان.
وقال مسؤول ملف منطقة أبيي في حكومة جنوب السودان، دينق بيونق مجاك، خلال مؤتمر صحافي في القاهرة، إن الوفد الذي يرأسه يخطط للسفر إلى الولايات المتحدة للقاء وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الذين يشاركون في اجتماعات الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكد مجاك تمسّك عشائر قبيلة دينكا نقوك الافريقية بنتائج الاستفتاء الذي أُجري في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وجاءت نتائجه لصالح انضمام أبيي لجنوب السودان.
من جهة أخرى، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستدفع 83 مليون دولار إضافية لجنوب السودان لمساعدة اللاجئين الذين يفرون من الحرب الأهلية والمهدَدين بالمجاعة.