
التحالف الدولي غير راغب في إنزال قوات برية لاستثمار نجاح ضرباته الجوية. والمعارضة السورية تحتاج إلى وقت ليس بقليل، لتسليحها وتجهيزها وتدريبها لاستثمار النجاح الجوي. وحتى لايسمح للإرهاب بإعادة الإنتظام بعد تلك الضربات الموجعة له؛ لابد من أن تتدخل قوة جاهزة لملء الفراغ وفرض الشروط على دمشق. تركيا وحدها هي القادرة والمؤهلة الجاهزة على ملء هذا الدور تحت مظلة التحالف الدولي.
أردوغان يستعد للعب الدور المطلوب. هو يستصدر القرارات من مجلس النواب التركي؛ يحرّك وحداته العسكرية إلى الحدود الساخنة مع سوريا؛ يقترح إقامة شريط حدودي آمن داخل سوريا (يحميه بجيشه بكل تأكيد) بموافقة دول التحالف؛ يجمع فوقه النازحين السوريين والمعارضة العسكرية لتنطلق منه إلى فرض معادلة جديدة على الأسد. إنه الحل العملي الأقرب إلى النجاح الذي يعمل أردوغان على تنفيذه بموافقة قوات التحالف.
لذا علينا أن نراقب الحراك التركي في القرى السورية: عين العرب وعين العروس وجرابلس وأعزاز على الحدود التركية؛ فقد تكون “مرج دابق” سورية رقم 2 بعد خمسة قرون من الأولى.
مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد الركن وهبي قاطيشه