
شكل موضوع النازحين في عرسال ركيزة اللقاء الذي عقد أمس في مجلس النواب بين الوزيرين نهاد المشنوق ورشيد درباس عن “تيار المستقبل” و بين رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد والوزير محمد فنيش عن “حزب الله”.
وأشارت صحيفة “السفير” إلى أنه كان لافتاً للانتباه في اللقاء الذي عقد في مكتب رعد في مجلس النواب بعيدا عن الاعلام قبل ساعة من موعد جلسة السلسلة، تقديم المشنوق مقاربة شاملة للوضع الأمني في عرسال من زاوية أن الانفجار واقع حتما في بلدة يمكن القول أنها محتلة، لافتا النظر الى انه من غير الممكن لهذا الوضع أن يستمر. واذ شدد على ان عدد النازحين بلغ ثلاثة اضعاف عدد سكان البلدة اشار الى ان خيم اللاجئين في عدد من المخيمات قد احترقت بمعظمها. واعلن امام المجتمعين «اننا امام خيارين: إما نقل هؤلاء النازحين الى خارج عرسال، أو تركهم داخلها مع ما يستتبعه ذلك من انفجار”.
أما الوزير رشيد درباس فكان مشروعه طموحا عبر نقل اللاجئين الى مناطق حدودية،عند المصنع والعبودية تحديدا، حيث تقام لهم مراكز مركبة على الطاقة الشمسية وتؤمن لهم عبرها الكهرباء والماء. لكن «حزب الله» رفض نهائيا فكرة اقامة المخيمات باعتبارها يمكن أن تتحول الى قنابل موقوتة والى مشاريع اشتباك مع الجوار.
من جهته أكد الوزير محمد فنيش لـ”السفير” رفض الحزب مبدأ اقامة مخيمات على الحدود مع لبنان، وذلك لسبب رئيسي هو الخشية من خروج هذه التجمعات عن السيطرة ودخول المسلحين من المقلب الآخر إليها.
وعلم في هذا الاطار ان فنيش ابدى خوفه في الاجتماع من ان وضعا كهذا قد يسمح للمسلحين ايضا بمهاجمة سوريا انطلاقا من لبنان، علما ان مفوضية شؤون اللاجئين اعلنت عدم ترحيبها لاقامة اي مخيم لاسباب امنية وكون المخيمات قد تشكل عامل «استقطاب» وقد تتعرض للقصف كما انها قد تشكل ملجأ للمسلحين.
وشدد رعد من جهته، على وجوب احصاء اللاجئين في عرسال وتقديم معلومات كاملة حول المناطق التي هجروا منها ليصار لاحقا الى البحث جديا مع الجانب السوري باعادة من يمكن أن يعود منهم الى المناطق التي صارت آمنة ، مشدداً على أهمية فتح حوار جدي وحقيقي بين الجانبين اللبناني والسوري.
وتفهم «المستقبليون»، بحسب “السفير”، هواجس الحزب الأمنية وتم سحب موضوع اقامة المخيمات قرب الحدود من التداول، علما ان مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان بلغت 1400 مخيم، يلجأ اليها 18 في المئة فقط من اللاجئين، حسب توضيح درباس.
على ان اللقاء اتسم بالود والايجابية، حسب درباس، الذي قال ان الطرفين كانا «متفاهمين ومتفهمين». أما بالنسبة الى فنيش، فإن الاجتماع حقق المطلوب عبر الجلوس الى طاولة الحوار والبحث الجدي، وتم الاتفاق على استمرار التواصل والانفتاح على أية أفكار جديدة يمكن أن تؤدي الى ايجاد حل لموضوع عرسال.
