#adsense

مسؤولون فرنسيّون لم يتفهّموا طرح باسيل ويحذرون من اللعب بالنار

حجم الخط

كتب سمير تويني في “النهار”:  ابدت مصادر ديبلوماسية مخاوف وطرحت اسئلة عن الارادة الفعلية لدى بعض اللبنانيين في سد الشغور الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وتعود المخاوف والاسئلة بحسب مصادر ديبلوماسية الى مواقف مسؤولين وسياسين ومعظمهم مسيحيون، يعتبرون ان انتخاب رئيس ليس اولى الاوليات وأن الامر ليس ملحا، بما يتناقض في شكل فاضح مع احترام الدستور والعيش المشترك، لان قسما من اللبنانيين غير مشارك دستوريا في القرار السياسي الداخلي، وعلما ان رئيس الجمهورية فقد الكثير من الصلاحيات التي كان يتمتع بها قبل اتفاق
الطائف.

واللافت بالنسبة الى هذه المصادر ان بعض السياسيين المسيحيين وخصوصا الموارنة منهم الذي يدعون الدفاع عن حقوق المسيحيين، هم الذين يشيعون طرح “عدم الالحاح في ملء الفراغ الدستوري”، وكان وزير الخارجية جبران باسيل خلال زيارته الاخيرة لباريس آخر المدافعين عن هذا الموقف الذي لم يتفهمه المسؤولون الفرنسيون، وذلك لعدم عرضه صيغة حل مقنع لملء الفراغ الرئاسي. وكان باسيل اعلن خلال لقائه عددا من الصحافيين اللبنانيين “ان انتخاب رئيس ليس عملية ملحة ويمكن الانتظار بدل ست سنين فشل اخرى”.

وتعتبر المصادر انه في الجو الظلامي الذي تعيشه المنطقة والذي يطعن في الصميم المعتقدات الدينية والتعايش المشترك، وحفاظا على العلاقات الاسلامية، المسيحية في لبنان، على جميع الافرقاء في الداخل اللبناني دعم المؤسسات ومنها رئاسة الجمهورية بانتخاب رئيس في اسرع وقت كما جاء في بيان الخارجية الفرنسية الذي طالب برئيس “يوحد حوله اللبنانيين”، كما تطالب بذلك مجموعة الدعم الدولية للبنان والامم المتحدة وبلدان القرار.

وهي تشدد على ان الضرورة الاشتراعية الوحيدة هي انتخاب الرئيس لعدد من الاسباب منها الخوف من الفراغ في المرحلة الحرجة وامكان استقالة الحكومة وشغور رئاسة مجلس الوزراء مما يؤدي الى الفراغ التام في جميع المؤسسات. الامر الذي يقتضي التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت.

وتعتبر المصادر ان انتخاب الرئيس يدخل دينامية جديدة الى الوضع السياسي الداخلي وينشط الحوار الوطني والتوافق بين اللبنانيين الذين عليهم تخطي الفراغ بانتخابات ديموقراطية وعدم الاستمرار في السعي الى الالتفاف على الاستحقاقات كما جرت العادة منذ سنين في انتظار فوز محور على آخر.

وتعول المصادر على اتفاق بين المسيحيين يحرج الجميع ويؤمن انتخاب رئيس للمحافظة على صلاحياتهم. وتشير الى ان حماية لبنان من الاحداث التي تشهدها المنطقة تبدأ بحماية مؤسساته الدستورية. وتحذر “اللاعبين بالنار” من انتظار اكتمال صورة المسار الاقليمي ونتائج الصراع القائم في سوريا والعراق خطر، والذي يمكن ان يصل لهيبه الى لبنان اذا لم يصل بعد لتحديد مواقفهم من هذه الانتخابات. وما يسترعي الاهتمام قول الرئيس الاميركي باراك اوباما “ان الحملة على الارهاب ستدوم ثلاثة اعوام” او ربما اكثر، فهل في امكان لبنان ان يبقى كل هذه المدة بدون رئيس مع ما يشكله ذلك من خطر على استمرار عمل المؤسسات الدستورية؟ وهل يمكن المخاطرة والاقتناع بأقوال سياسيين تتعارض مع فكرة التعايش وتقاسم السلطات؟ وهل هذا يعني انه يمكن الاستمرار في الاستغناء عن الرئيس كما هو الوضع حاليا؟ وهل سيفقد المسيحيون عموما والموارنة خصوصا الرئاسة من جراء انقسامهم، باعتماد المداورة بعدما افقدهم الطائف الصلاحيات الرئاسية؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل