#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 3 تشرين الأول

حجم الخط

الحكومة تحصّن رئيسها بإجماع على التفاوض وقهوجي يؤكد استعداد الجيش لمواجهة جديدة

وسط مؤشرات متناقضة برزت امس في قضية العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الارهابية وعكسها خصوصا نفي “جبهة النصرة” أي تعهد من جانبها لعدم قتل أي رهينة لديها، مضى مجلس الوزراء في تحصين موقع المفاوض اللبناني في هذه القضية من خلال اجماعه على أن يفوض الى رئيس الوزراء تمام سلام وخلية الازمة مواصلة التفاوض.
وفي جلسة ماراتونية هي الاطول في تاريخ جلسات هذه الحكومة استمرت نحو ثماني ساعات وبدأت على وقع اعتصام لأهالي العسكريين المخطوفين قطعوا خلاله بعض الوقت شارع المصارف، صاغ مجلس الوزراء موقفه من التفاوض بدقة اذ “أكد ثقته بدولة رئيس مجلس الوزراء وتفويضه مواصلة التفاوض بكل الوسائل والقنوات المتاحة توصلاً الى تحرير الجنود المخطوفين على ان يطلع مجلس الوزراء على نتائجها”. كما شدد على “ضرورة ابعاد هذا الموضوع والمفاوضات الجارية من أجل تحريرهم عن التداول الاعلامي الكثيف والمثير حفاظا على سلامة هؤلاء الجنود وعدم استغلال قضيتهم بشكل يحقق مآرب الارهابيين التكفيريين”.
وكشفت مصادر وزارية لـ”النهار” ان ملف العسكريين استحوذ على القسم الاكبر من الجلسة الطويلة بحيث أدلى معظم الوزراء بوجهات نظرهم في الخيارات المطروحة لتحرير العسكريين، وكان اجماع على عدم ضرب هيبة الدولة او اضعافها الى جانب الاجماع على تفويض ادارة ملف التفاوض الى الرئيس سلام مع وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم. واطلع سلام المجلس على المؤشرات الايجابية من خلال عودة الوسيط القطري الى ممارسة جهوده واحتمال دخول تركيا ايضا على خط التفاوض. وأشارت المصادر الى ان الكلام عن اطلاق سجناء ليس من صلاحيات مجلس الوزراء ولا يكون بعفو خاص من رئيس الجمهورية الذي يتولى مجلس الوزراء صلاحياته وكالة، بل بقرارات قضائية. وأضافت ان الحكومة عبرت بكلمة واحدة عن ثقتها بالمسار التفاوضي الذي يقوده الرئيس سلام .
وخلال الجلسة كلف سلام الوزير وائل ابو فاعور التوجه الى اهالي العسكريين المعتصمين فنقل اليهم تأكيدات للمضي في المفاوضات وايجابية المعطيات المتوافرة في شأن هذه المفاوضات فيما تناوب الوزراء بطرس حرب ونهاد المشنوق وحسين الحاج حسن ومحمد فنيش وجبران باسيل واشرف ريفي وأكرم شهيب على الكلام. وبدا من مداخلاتهم ان ثمة اجماعا على موقف حكومي موحد من التفاوض كافضل الوسائل لتظهير قوة الموقف التفاوضي للحكومة وتحرير الجنود المخطوفين. كما تطرق النقاش الى الوضع السائد في عرسال والاجراءات المتخذة فيها فقدم وزير الدفاع سمير مقبل عرضا للتدابير التي ينفذها الجيش في البلدة ومحيطها وعلى الطرق الدولية.
وعلم ان الوزراء وقعوا المراسيم والقوانين التي أصدرها مجلس النواب في جلسته الاخيرة، لكن وزراء حزب الكتائب امتنعوا عن التوقيع معتبرين انه لا يحق لمجلس النواب التشريع واصدار قوانين في ظل الشغور الرئاسي. وقال الوزير سجعان قزي خلال الجلسة: “موقفنا هذا دستوري وليس سياسيا ولا موجها ضد اي طرف ولن يكون موجها ضد الناس في حال اقرار سلسلة الرتب والرواتب بل يأتي انسجاما مع موقفنا المعروف بان المجلس هيئة ناخبة وليس هيئة تشريعية”.
كذلك علمت “النهار” ان البحث تطرق الى مهل توقيع القوانين واصدارها على خلفية قانون التمديد لمجلس النواب الذي يرجح ان يأتي باقتراح قانون يقره مجلس النواب والمهلة التي يجب اقراره ضمنها لعدم الوقوع في فراغ مجلسي مع انتهاء ولاية المجلس في 20 تشرين الثاني المقبل . وقالت مصادر وزارية ان الصيغة التي نشرتها “النهار” امس عن امكان اقرار قانون التمديد قبل خمسة ايام من انتهاء الولاية وطلب توقيعه ونشره بصيغة المعجل قد تكون هي المخرج. وفي حال امتناع وزراء عن توقيعه يصير ساريا مع انتهاء مهلة الايام الخمسة.
وأرجئ البحث في ملف النازحين السوريين واقامة مخيمات لهم الى جلسة ستعقد بعد عطلة عيد الاضحى.
وحمل الوزير المشنوق مساء امس بحدة على ما وصفه “بالاستباحة الاعلامية في ملف العسكريين المخطوفين”، وذلك في سياق رده على بيان اصدرته “جبهة النصرة ” ونفت فيه ما ورد في وسائل اعلام لبنانية من انها تعهدت عدم قتل أي جندي محتجز لديها. وقال وزير الداخلية ان المدير العام للامن العام لم يقل أي شيء مما اشيع ولا يحمل ضميره مقولة اخذ تعهد خطي من ارهابيين. وشدد على “اننا لن نبلغ أي تطور في شأن المخطوفين الا حين يصبح واقعا”. واوضح ان الوسيط القطري التقى ممثلي داعش ولم يلتق ممثلي “النصرة” بعد.
على الصعيد السياسي، علمت “النهار” ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وصل امس الى باريس حيث سيلتقي الرئيس سعد الحريري في اطار المشاورات السياسية الواسعة الجارية حول مجموعة الاستحقاقات والملفات الامنية والسياسية المطروحة.
وردد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره امس ان “لا جلسة تشريعية وشيكة، لكن هناك اقتراحين احدهما من النائب نقولا فتوش عن تمديد ولاية مجلس النواب والآخر من “القوات اللبنانية” عن تصحيح المهل الواردة في قانون الانتخاب. ويمكن طرح موضوع التمديد في الجلسة المقبلة التي ستقرر. ولم يتخذ الى الآن اي جديد في هذا الموضوع لا سلبا ولا ايجاباً”.
وسئل عن اعادته سلسلة الرتب والرواتب الى اللجان في المجلس، فأجاب: “لاحظت يوم الثلثاء الفائت ان الاسلاك العسكرية معترضة على الصيغة التي تم التوصل اليها للسلسلة وبتها. وكان اعتراض الجيش السبب الاول والرئيسي الذي دفعني الى خيار اعادة السلسلة الى اللجان، لأني لا أفضل ان اتجاهل اعتراض المؤسسة العسكرية. وليعلم الجميع اني لم اقدم خدمة شخصية للهيئات الاقتصادية بل من اجل الجيش. وعلى الاخيرة جملة من الالتزامات المطلوبة ان تؤمنها وتوفرها عند اقرار السلسلة”.

قهوجي
أما على الصعيد الميداني والامني، فبرز موقف لقائد الجيش العماد جان قهوجي امس اذ توقع في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” نشوب معركة جديدة مع المجموعات المسلحة على اطراف عرسال، قائلاً ان “الجيش عزز انتشاره في تلال عرسال وعزل البلدة عن اطرافها لمحاصرة المسلحين ومنع وصول اي امدادات اليهم”. ونفى تكرارا ان يكون “حزب الله” شارك في معركة عرسال.
وكشف العماد قهوجي ان الجيش رصد خلية ارهابية في طرابلس، مشيراً الى “اننا نعمل على ملاحقة افرادها من دون معركة وهدر دماء ابرياء لكننا سنلجأ الى الحل العسكري ان لم تنفع الحلول السلمية”. وأكد انه لا يسعى الى الوصول الى رئاسة الجمهورية ” وان يكن الطموح الى التطور شعور طبيعي لدى البشر ولم اتخذ أي قرار بتحسين موقعي”.

 *******************************************************

لا ضغوط أميركية أو إسرائيلية ولا سماسرة.. ولا كروتال ولا دبابات»

                            فرنسا: لم نؤخر تسليم لبنان السلاح.. والعقود في الرياض

محمد بلوط

يسود اطمئنان لدى الجانب الفرنسي على مصير الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني التي ما تزال حصراً بيد مدير الديوان الملكي السعودي خالد التويجري، ولكن ثمانين في المئة من لائحة مشتريات الأسلحة اللبنانية قد تم الاتفاق عليها في ايار الماضي مع اركان الجيش اللبناني، تسعون في المئة منها اختارها اللبنانيون، وما تبقى من هامش في الطلبات لا خلاف حوله مع الضباط اللبنانيين الأربعة في هيئة الاركان والعمليات والتخطيط والتسليح، الذين يتابعون المفاوضات مع الجانب الفرنسي.

أبرز من واكبوا من الفرنسيين مسيرة التفاوض مع السعوديين واللبنانيين يروي لـ«السفير» المسيرة المتعرجة للهبة، من ألفها إلى يائها. استدعى اللقاء، كما قال المسؤول الفرنسي، غزارة التسريبات الإعلامية. ربط الهبة بالاستحقاق الرئاسي، او بعراقيل أميركية من واشنطن التي تعمل ربما لنيل حصتها من الصفقة ومشاطرة الفرنسيين شيئاً من المليارات الثلاثة. الشائعات الكثيرة عن عمولات أوصلها البعض الى 500 مليون دولار، وغيرها، تضع مصائر الـ3 مليارات دولار، بين المؤجل حتى إشعار سعودي آخر، والسائر على سكة التفاوض بثقة، أو الدفن بلا نعي او جنازة، كما يعتقد كثيرون، لم يخبروا صفقات التسلح، ولا دروبها المعقدة.

المصدر الفرنسي يجزم أولاً أن الهبة «حية تُرزق وتتقدم» وقد حطت منتصف الشهر الماضي، على طاولة وزير المال السعودي ابراهيم العساف لتذهب الى موازنة الوزارة، قبل التوقيع عليها، ورصد المبلغ لتنفيذها. وكان مرض العساف، أحد الاسباب التي أدرجت على قائمة تأجيل التنفيذ والصرف.

متى يوقع السعوديون اذن؟ «قبل نهاية العام على ما اعتقد»، ويضيف المسؤول الفرنسي أن السعوديين لم يوقعوا حتى الآن لسببين، «الأول أنهم يرغبون بإعادة التفاوض مع اللبنانيين حول القضية، ثانياً، الحاجة الى المزيد من الوقت لإنجاز بعض الفذلكات القانونية في العقود، ويمكن كذلك، في مواجهة متغيرات سريعة في مشرق متقلّب، فهم رغبة السعوديين بإعادة النظر في حساباتهم السياسية».

المسألة تحتاج إلى وقت

التضارب في تحديد المهل وطولها، لا يقلق أحداً من العاملين على الملف، ولا يخرج عن المألوف: «لا يمكن تصور إبرام صفقة بحجم 3 مليارات في بضعة أشهر كما يظن البعض، ما أنجز في الصفقة اللبنانية قياسي بكل المعايير، والذين يعرفون صفقات التسلح، يدركون أن الصفقات الكبيرة، تحتاج الى سنوات، ونحن أنهينا لائحة المشتريات في عشرة أشهر، وهذا إنجاز».

ساعد في نشر تفاؤل لا سند له، وعمم الإحساس بعدم الجدية والخيبة في آن واحد، كثرة تناول الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مسألة تسليح الجيش اللبناني، الى حد بدا معه وصول دفعة الاسلحة الاولى وشيكاً، خصوصاً غداة الهجوم على عرسال، والرهان أن اللحظة قد حانت لتسليم الأسلحة الفرنسية، وهو ما لم يحدث.

لم يفوت هولاند مناسبة إلا وانتهزها للحديث عن التزام فرنسا بتسليح الجيش اللبناني، خلال شهر واحد كرر «اللازمة اللبنانية» في أربع مناسبات: في مؤتمر السفراء الفرنسيين في الاليزيه في 28 آب الماضي، في استقبال ولي العهد السعودي مطلع الشهر الماضي، وفي البيان الختامي للزيارة، وفي خطابه أمام مؤتمر باريس لمكافحة الإرهاب. «كل التصريحات الرئاسية حول التزام فرنسا مع السعودية تسليح الجيش اللبناني، رسالة الى من يعنيهم الأمر في السعودية، ان الكرة باتت في ملعبكم».

لم يكن في حسبان احد ان يُطلب من ولي العهد سلمان بن عبد العزيز، خلال زيارته الى باريس، ان يحسم مصير الهبة خلال يومين، أو أن يوقع بصفته وزيراً للدفاع على الصفقة. الهبة لا يملك مفتاحها، كما يقول المسؤول الفرنسي «إلا الملك عبدالله بن عبد العزيز وظله خالد التويجري».

بناء على هذه البديهة، يقول المصدر الفرنسي، إن أحداً في باريس لم يطرح قضية الهبة السعودية، خلال زيارة الامير سلمان، وعدا ذلك.. «كلها مغالطات». اما الحديث عن ربط الصفقة بضرورة انتخاب رئيس لبناني، فالأمر يستدعي التصويب: «إن انتخاب رئيس لبناني هو عنصر مساعد من دون شك، في تقدم الصفقة، لكنه ليس شرطاً لا غنى عنه، وليس هو ما يؤخر الصفقة».

ولكن مصادر فرنسية مطلعة، تقول إن الربط مع الرئاسة أتى في حزمة شروط جديدة للتوقيع على الهبة، قدمها سلمان بن عبد العزيز الى هولاند، خلال لقائهما مطلع الشهر الماضي، منها انتخاب رئيس لبناني مقبول من الرياض، يضمن عدم وقوع هذه الأسلحة بيد «حزب الله».

اذا كان انتخاب الرئيس عنصراً مساعداً، فإن خطر «داعش» الداهم، وانكشاف تواضع تسليح الجيش في معركة عرسال، ليسا عاملين معجلين في تنفيذ الصفقة. «هناك حقائق باردة في صفقات التسلح، الواقع التفاوضي بارد، لن تسخنه تهديدات داعش، بيد أنها قد تزيل بعض كوابح إنجاز الصفقة، ولكنها لن تسرع إنجازها».

قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي يُلام بعد حديثه عن «تلكؤ الفرنسيين في تنفيذ الصفقة» عند اندلاع معركة عرسال. «لو لم يغير الجنرال قهوجي رأيه مرات عدة في لائحة المشتريات، ولو استقر على رأي واحد، لكنا تقدّمنا بسرعة أكبر نحو إبرام الصفقة»، يقول المسؤول الفرنسي، ولكن العماد قهوجي، يضع الموقف الفرنسي منه في سياق اعتراض على توليه منصب الرئاسة، ويقول لـ«الفيغارو» اليوم: «لا أفهم ما يحدث، لقد قمنا من جانبنا بكل ما يلزم، وقد وقعنا في ايار الماضي على مذكرة تفاهم مع الفرنسيين على لائحة المشتريات، وارسلناها الى السعوديين، وذهبت في ايار الماضي الى الرياض، والتقيت بوفدين فرنسي وسعودي. وقد جرى اللقاء، بشكل جيد، ونحن ننتظر التوقيع السعودي منذ ذلك الحين».

أحاديث العمولات

«لا عمولات في الصفقة» يقول المسؤول الفرنسي. ويضيف «منذ البدء، اشترط السعوديون الا تكون هناك عمولات، والا نبيع اللبنانيين أسلحة بأسعار اعلى مما بعنا غيرهم، وقد اختاروا شركة «اوداس» للإشراف على هندسة العملية، لأنهم يعرفونها، مقابل 150 مليون دولار. تدخل الشائعات عن 500 مليون دولار كعمولة في الصفقة، في إطار الحرب التي تديرها بعض الشركات المصنعة، للحصول على حصتها من العملية، او الضغط على «أوداس» لإشراكها فيها. 500 مليون دولار عمولة من 3 مليارات أي 18 في المئة من الصفقة هي نسبة لم يكن ليحلم بها أكرم العجة في افضل صفقاته، وهي طبعاً جزء من الحرب الإعلامية على المفاوضين».

البحث عن اصطياد عمولة من الصفقة كان مفتوحاً، وعرقل المفاوضات. يقول المسؤول الفرنسي «لقد تلقينا اتصالات من قبل شخصيات لبنانية وعربية معروفة تعمل في ميدان التسلح عرضت علينا «المساعدة» لتسهيل الصفقة. هناك من كلمنا وقال إن الصفقة مغلقة في السعودية، وأنا مستعد للمساهمة بفك أسرها مقابل 200 مليون دولار، وهناك شخصيات لبنانية طالبتنا بأن نخصص جزءاً من المبلغ لشراء معدات من شركات، لم يقع عليها الاختيار.. وهذه وسائل معروفة للحصول على عمولة، رفضناها».

الشركات المصنعة دخلت على خط العرقلة، اتصلت باللبنانيين لتعرض معداتها، والضغط على البعض لفرض معداتها، مقابل عمولات في كل الميادين، من الذخيرة، والمروحيات، والرادارات، والمدفعية، فالزوارق، إلى الصواريخ. كل شيء كان هدفاً لمحاولة الحصول على حصة في هذه الصفقة «اللبنانيون كانوا هدفاً لعروض كثيرة، ولكن ذلك لم يؤخر إنجاز لائحة المشتريات».

هل تدخل الاميركيون لنيل حصتهم او عرقلة الصفقة؟ «لا جازمة»، يجيب المسؤول الفرنسي، «لأسباب اولها المصلحة الجيواستراتيجية للأميركيين بتسليح الجيش اللبناني الصديق، وثانيها ثقتهم بنا وبالسعوديين الذين يشترون 80 في المئة من أسلحتهم منهم، وثالثها الحاجات الضخمة للجيش اللبناني ووجود مكان يتسع للجميع في هذا المكان». أما الضغوط الإسرائيلية «فلا وجود لها، لم نحسب للاسرائيليين اي حساب في هذه القضية ولو تعرضنا لأي مساءلة من جانبهم في ما يتعلق بالكروتال او غيرها، لكنا أجبنا لماذا تسألوننا ولا تسألون الأميركيين الذين يسلحون الجيش اللبناني؟». وتقول مصادر مطلعة إن الأميركيين بدأوا مفاوضات مع اللبنانيين لبيعهم 18 مروحية من ضمن هبة المليار دولار التي حملها الرئيس سعد الحريري.

قضية «الكروتال»، وعدم تزويد لبنان به مالية وليست سياسية «قلنا للبنانيين إن كلفة تغطية الاراضي اللبنانية بشبكة «كروتال» مضادة للطائرات، تتجاوز الهبة بكثير. طلبوا أربعين دبابة «لوكلير»، بقيمة 200 مليون يورو، ثم تراجعوا عن الفكرة عندما أوضحنا لهم ان عليهم ان يدفعوا ثمن إعادة تأهيلها وإصلاحها، وأن تصنيعها قد توقف منذ 5 سنوات، وان اعادة تشغيل الانتاج، يتطلب صفقة من 300 دبابة على الاقل، وقلنا لهم: هل تريدون خوض حرب والدفاع عن بلدكم أم عرض عضلات؟ واتفقنا على تزويدهم بدبابات مزوّدة بعجلات مناسبة للبنى التحتية اللبنانية، ولطبيعة مهمات الجيش اللبناني».

لبنان الذي يتابع تسوّل الهبات، والمكرمات الأميركية والسعودية لتسليح جيشه، «لا يملك ثقة الواهبين لكي يتسلم الهبات ولا يفاوض فرنسا او غيرها نداً لند. كما لا يملك القرار لتكريس موارد كافية لبناء سياسة دفاعية، واستقلال وطني حقيقي، وجيش قوي. لماذا لم تسلم السعودية المليارات الثلاثة الى اللبنانيين مباشرة للتفاوض مع فرنسا أو غيرها، ومن موقع مختلف».

  *******************************************************

 

اعتداء جديد من محكمة الحريري!

أعادت المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى اختصاصها أمس إمكان محاكمة شخصيات معنوية. قرار اعترض عليه عضو المحكمة نفسها القاضي وليد العاكوم، لأنه يتيح محاكمة أحزاب سياسية لبنانية

لم تستطع المحكمة الدولية أن تبدّل «طَبعها»، ولا هي قادرة على أن تحيد عمّا رسمه لها أسياد مجلس الامن الدولي. أصدرت هيئة الاستئناف الاستثنائية فيها أمس قراراً يحمل في طياته من الخطورة ما دفع أحد أعضاء الهيئة، القاضي وليد العاكوم، إلى التحفظ على القرار (ثم التوقيع عليه)، وتسجيل تحفظه، محذراً بالقول: «إن الإجراءات الجارية حساسة.

أضفنا إليها قراراً يسمح، حين تسنح الفرصة، بتوجيه اتهامات ضد أحزاب سياسية، مؤسسات وجمعيات لبنانية، وأي لاعبين آخرين معرّفين كشخصيات معنوية. ومن وجهة نظري، لا سبب يدفعنا إلى القيام بذلك».

ما يتحدّث عنه العاكوم، وما أصدرت المحكمة قرارها في شأنه أمس، متصل بملاحقة «الأخبار» وتلفزيون «الجديد» والزميلين إبراهيم الأمين وكرمى الخياط، بتهمة تحقير المحكمة من خلال نشر معلومات عن شهود سريين استند الادعاء العام إلى إفادات بعضهم لتنظيم قرارات اتهامية. لاحقاً، أصدر القاضي الناظر في قضايا التحقير، نيكولا ليتييري، قراراً يوم 24 تموز الماضي، قال فيه إن المحكمة تلاحق أفراداً، ولا تحاكم الأشخاص المعنويين (الشركات والمؤسسات والأحزاب والدول والهيئات…)، معلناً عدم اختصاص المحكمة في ملاحقة شركة تلفزيون «الجديد». وقرر متابعة محاكمة الخياط من دون الشركة التي تعمل فيها. سجّل قرار ليتييري حينذاك نقطة إيجابية في سجل المحكمة الحافل بالسلبية والتسييس. لكن هيئة الاستئناف الخاصة (برئاسة القاضية جانيت نوسوورثي وعضوية القاضي وليد العاكوم والقاضية إيافانا هردليكوفا ـ قاضية رديفة) تولت أمس إزالة تلك النقطة، لتعيد توسيع اختصاص المحكمة، وتكرر القول إنه ليس محصوراً بمحاكمة أفراد متهمين باغتيال الحريري، بل يتعداه إلى محاكمة أشخاص معنويين.

ما تحدّث عنه العاكوم يتخطى ملاحقة «الجديد» حالياً، و«الأخبار» في الأسابيع والأشهر المقبلة، ويتجاوز الحديث عن حرية الرأي والتعبير وعن خرق السيادة اللبنانية. إنه متصل بالدرجة الأولى بعملية تسويق المحكمة منذ ما قبل صدور قرار إنشائها عام 2007، من خلال القول إن المحكمة لن تتهم دولاً ولا أحزاباً ولا مؤسسات، بل إن عملها محصور في ملاحقة أفراد.

المشنوق: لا يمكن لبنان قبول الهبة الإيرانية لأن قرار مجلس الأمن 1747 يحظر ذلك

والترجمة السياسية اللبنانية لذلك تفيد بأن المحكمة باتت بعد قرار أمس قادرة على ملاحقة حزب الله، لا الاكتفاء بأفراد معدودين منه.

«النصرة» تهدّد بالقتل

داخلياً، بقي ملف العسكريين المخطوفين في عرسال على رأس أولويات القضايا التي تتابعها القوى السياسية. وبعدما كان متوقعاً أن تكون جلسة مجلس الوزراء أمس حامية، جرى تبريدها من خلال ترحيل معظم الملفات الخلافية (مخيمات النازحين السوريين، تمديد عقود إدارة الخلوي، مقر شركة كهرباء لبنان…)، ليقتصر النقاش ـ من خارج جدول الاعمال ـ على ملف المخطوفين. وجرى التأكيد على «وحدة الموقف وعدم الخضوع لابتزاز الجهات الخاطفة وإكمال مساعي المفاوضات عبر القنوات المتوفرة والحرص على سلامة العسكريين». وتوافق الحاضرون على «دعم رئيس الحكومة المكلف بهذا الملف، على أن يوضع مجلس الوزراء بكل التفاصيل ويجتمع عند الضرورة أو طلب الرئيس ذلك». وأضافت المصادر أن «المقايضة لم تطرح، لأن المفاوضات لم تبلغ مرحلة الحديث عنها، فلا الخاطفون ينتمون الى جهة واحدة ولا مطالبهم واضحة أو ثابتة، فضلاً عن أن ما هو واضح وثابت لا يلتزمون به».

وفي هذا الإطار، أصدرت «جبهة النصرة» بياناً هدّدت فيه بقتل عسكريين مخطوفين، قائلة إن «ما ورد في وسائل الإعلام اللبنانية مؤخراً عن تعهدنا بعدم قتل أي جندي محتجز لدينا عار من الصحة، ولا يوجد أي جهة تمثلنا أو تفاوض عنا». وتوجه بيان «النصرة» إلى اللبنانيين عموماً وإلى أهالي المخطوفين خصوصاً بالقول: «حكومتكم لا تزال على موقفها تجاه اللاجئين، فقد أعلنّا سابقاً، مراراً وتكراراً، أنه «لا مفاوضات» حتى يتم تسوية وضع بلدة عرسال بشكل كامل، وحل مشاكل اللاجئين السوريين والإفراج عمن اعتقل منهم مؤخراً، وقد حمّلنا الموفد القطري هذه الشروط ولم يردنا منه أي ردّ حتى هذه اللحظة، وأبلغناه أننا على استعداد لإطلاق سراح أسرى من الجنود مقابل إفراج الحكومة اللبنانية عن سجناء من رومية بعد تنفيذ الشروط الأولية الآنف ذكرها واستئناف المفاوضات. ونعيد ونحذر أن أي تعدٍ مقبل على أهل السنّة سيدفع ثمنه كلّ من ينتمي لهذه المؤسسة العسكرية، ولا أهمية للمفاوضات حينها، وننصحكم بالوقوف على الحياد، لأنه إن استمر الجيش اللبناني في تعدياته فسيكون هدفاً لنا، فبادروا إلى إنقاذ أبنائكم قبل ألا ينفع الندم».

وكان الأهالي قد اعتصموا أمام السراي الحكومي في بيروت، تزامناً مع انعقاد مجلس الوزراء أمس، وأصدروا بياناً حذّروا فيه «من المماطلة» في معالجة قضية أبنائهم، متوجهين إلى المواطنين «بالاعتذار عمّا قد يطالكم جراء الخطوات التصعيدية التي قد تشل البلد وتعيق حركته».

وحضر وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور الى مكان الاعتصام، مكلّفاً من رئيس الحكومة تمام سلام، يرافقه الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير. وأكّد أبو فاعور أن «الأمور تتحرك إيجاباً بشكل كبير، وما كان حاصلاً سابقاً من انسداد في أفق التفاوض هو أمر تجاوزناه، وما كان حاصلاً من تهديد يومي بالقتل قد تجاوزناه».

وفي عرسال، أفرج المسلحون الذين يحتلون جرود عرسال عن المواطن ماهر العماطوري الذي خطف قبل يومين في الجرود.

ومن ناحية أخرى، صدر أمس أول موقف رسمي لبناني سلبي من الهبة الإيرانية المعروضة على لبنان، إذ قال وزير الداخلية نهاد المشنوق (في مقابلة على محطة «أل بي سي آي») إن لبنان لا يستطيع قبول سلاح من إيران بسبب وجود قرار من مجلس الامن الدولي (1747) يحظر استيراد السلاح من إيران.

  *******************************************************

 

مجلس الوزراء يحاذر «الملفات الساخنة».. و«النصرة» تعكّر أجواء «الوعود الجدّية»
الحكومة تثق بسلام: فاوٍض بكل الوسائل

 

لأنّ «المصيبة تجمع»، إجتمع مجلس الوزراء بكافة مكوناته أمس على كلمة سواء أهمدت فتائل الانقسام السياسي ومنعت تفجّر أي من صواعقه المربوطة بجملة «ملفات ساخنة» تفرض الأخطار والمحن الوطنية إبقاءها راهناً على «نار تسووية هادئة». وتحت وطأة أولوية قضية العسكريين المخطوفين المتربّعة على رأس هذه المحن، اعتمد المجلس «تكتيك» الالتزام بجدول الأعمال ولجْم كل ما هو خارج عنه وعن السياق التهدوي فنجح في تعبيد الطريق أمام تأمين أرضية إجماع حكومي خلص إلى محض الرئيس تمام سلام «ثقة مجلس الوزراء وتفويضه بمواصلة التفاوض بكل الوسائل والقنوات المتاحة توصّلاً إلى تحرير العسكريين».

وأوضحت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ جلسة الحكومة أمس خاضت في مناقشة جدول أعمالها على مدى نحو أربع ساعات أقرت خلالها بعض بنوده وأرجأت البعض الآخر، ثم جرى طرح قضية العسكريين المخطوفين بحيث أطلع سلام أعضاء الحكومة على أجواء المسار الذي تسلكه هذه القضية مؤكداً أنّ «الأمور تسير بإيجابية» وأنه تلقى «وعوداً جدية» آثر عدم «الركون بشكل مطلق إليها حتى تلقى ترجماتها العملية»، وأضاف: «هناك معطى جدي نعمل على بلورته مع الوسيط القطري الذي يقوم بمهمته في هذا المجال، كما نأمل أن يتجاوب الطرف التركي مع مطالبتنا إياه بلعب دور مساعد في حل هذه القضية».

وإذ نقلت عن سلام أنه لفت انتباه الوزراء إلى كونه لا يستطيع البوح بما يملك من معطيات ووعود إيماناً منه بأنّ «الصمت في مقاربة هذه المحنة الوطنية مفيد أكثر من الكلام»، أشارت المصادر في المقابل إلى أنّ «معظم الوزراء تعاقبوا على تقديم المداخلات المتصلة بقضية العسكريين فأدلى كل منهم بدلوه وسط تقاطع جميع أعضاء الحكومة عند تأكيد الثقة بحكمة رئيس الحكومة وتفويضه تالياً الإكمال بالمفاوضات مستخدماً كافة الوسائل والقنوات التي يراها مناسبة ومتاحة في سبيل تحرير العسكريين، مع التوافق على وجوب أن يكون الصمت سيّد الموقف طالما أنّ ذلك يساهم ويساعد في سير هذا الموضوع بخطوات جدية نحو خواتيمه المرجوة».

وفي سياق استعراض مواقف الكتل الوزارية من هذا الملف، أوضحت المصادر أنّ «وزيري «حزب الله» أكدا حقّ الدولة في اعتماد كافة القنوات الممكنة لتحرير عسكرييها لكن على أن يكون ذلك مستنداً إلى عناصر القوة التي تملكها في مواجهة الخاطفين، مشددين في هذا الإطار على وجود العديد من هذه العناصر كعامل الطبيعة الذي يعمل في فصل الشتاء لغير صالح المجموعات المسلحة المتمركزة في المنطقة الجردية الحدودية نظراً لكونها ستكون بحاجة يومية ماسة إلى المواد الأولية من وقود وغذاء لمواجهة الصقيع القادم على الجرود، الأمر الذي يجب التعامل معه بوصفه عنصر قوة يفتح المجال واسعاً أمام الدولة لكي تشدد من ضغطها وتعزّز موقعها في المفاوضات الجارية لتحرير العسكريين».

كذلك أعرب وزراء «التغيير والإصلاح»، كما نقلت المصادر، عن ثقتهم بإدارة رئيس الحكومة لهذا الملف مع تأكيدهم «ضرورة العودة إلى مجلس الوزراء في حال استجد أي معطى مفصلي لاتخاذ القرار المناسب حياله»، بينما عبّر وزراء «اللقاء الديمقراطي» عن موقفهم المعروف من هذه القضية مجددين الثقة بالرئيس سلام ومؤكدين «أولوية ضمان سلامة العسكريين في هذه المرحلة مع إبداء الأمل في تفهّم الجميع لحجم غضب أهاليهم استناداً إلى كون الجمر لا يحرق إلا مكانه».

وختمت المصادر الوزارية بالإشادة بالسقف التهدوي الذي ظلّل جلسة الأمس، مؤكدةً انعدام السجالات السياسية خلال الجلسة ربطاً بقرار سحب كل المسائل الخلافية عن الطاولة. في حين تطرقت إلى «سجال عرضي استحضر بالصدفة مسألة اجتماع وزير الخارجية جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم من دون تكليف من الحكومة، وذلك حين بادر باسيل إلى التعليق أثناء مناقشة الوزير نبيل دوفريج أحد بنود جدول الأعمال بالقول له: «إسم الله عليك شو ذكي»، ما اضطر دوفريج إلى الرد قائلاً لباسيل: «بس إن شاء الله ما تكون جايب شهادة ذكاك من وليد المعلم».

«النصرة» تصعّد

ومساءً، عكّرت «جبهة النصرة» الأجواء الإيجابية المحيطة بعملية المفاوضات الجارية في سبيل تحرير العسكريين من خلال إعلانها عبر موقع «تويتر» أنّ «ما ورد في وسائل الإعلام عن تعهد الجبهة بعدم قتل أي جندي محتجز لديها هو عار عن الصحة»، وأشارت في ما يتصل بوساطة الموفد القطري أنها كانت قد حمّلته شروطها لتحرير العسكريين لكنها لم تتلق بعد أي رد منه، مجددةً في المقابل انتهاج سياسة التصعيد والتحريض والوعيد في مواجهة الحكومة اللبنانية والمؤسسة العسكرية.

.. والمشنوق يرد

وتعقيباً على هذا البيان، أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ الوسيط القطري كان بالفعل قد ركّز مفاوضاته خلال الأيام الأخيرة مع تنظيم «داعش» ريثما يأتي دور التفاوض مع «النصرة» في وقت لاحق.

ونفى المشنوق خلال مقابلة مع برنامج «كلام الناس» عبر «المؤسسة اللبنانية للإرسال» صحة ما نُقل إعلامياً عن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لجهة تأكيد «الحصول على تعهّد خطي من الخاطفين بوقف مسلسل تصفية العسكريين»، مؤكداً في الوقت عينه أنّ المفاوضات تسلك مسارات إيجابية، مع إعرابه عن استغراب المضامين المتضاربة للبيان الصادر أمس عن «النصرة».

  *******************************************************

لبنان: إجماع في مجلس الوزراء على دعم جهود سلام للتفاوض لاطلاق المخطوفين

أجمع مجلس الوزراء على «دعم جهود الرئيس تمام سلام المكثفة للاستمرار في التفاوض في مسألة العسكريين المخطوفين وأعطائها الأولوية».

وكان مجلس الوزراء عقد جلسة ماراتونية امس في السراي الكبيرة برئاسة سلام، بدأت بمناقشة جدول أعماله العادي، بدلاً من الشق السياسي، إلا ان ملف العسكريين المخطوفين مع المفاوضات التي تجرى حوله، فرض نفسه من خارج جدول الأعمال من خلال توجه وزير الصحة وائل أبو فاعور الى اهالي المخطوفين الذين كانوا يعتصمون في ساحة رياض الصلح بالتوازي مع انعقاد الجلسة، موفداً من رئيس الحكومة.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر وزارية بأن البحث في موضوع النازحين السوريين وإنشاء مخيمات لهم والمفاوضات المتعلقة بالعسكريين المخطوفين ترك إلى نهاية الجلسة خصوصاً أن هناك تباينات في آراء الوزراء وخصوصاً في الشقّ المتعلّق بالمقايضة في ملف العسكريين.

وذكرت المعلومات أنه والتزاماً بقرار حزب الكتائب مقاطعة أعمال التشريع في ظلّ الفراغ في رئاسة الجمهورية رفض وزراء الكتائب التوقيع في مجلس الوزراء على القوانين التي أقرّتها أول من أمس الجلسة التشريعية في المجلس النيابي.

وقبل انعقاد الجلسة أعرب وزراء عن موافقتهم على مبدأ التفاوض في قضية العسكريين المخطوفين بعيداً من اعتماد مبدأ المقايضة.

المشنوق: لانقاذ عرسال

ورأى وزير الداخلية نهاد المشنوق «انه يجب انقاذ عرسال من الاحتلال لأنها تتعرض لعمل عسكري قد يفجر الوضع في اي الحظة»، لافتاً في شأن المفاوضات مع الخاطفين الى «ان هناك تقدماً وشيئاً جديداً كل يوم».

واعتبر وزير الاتصالات بطرس حرب «انه يجب الا تبقى حال الغموض سائدة في كل الملفات، ويجب اخذ القرارات اللازمة لحلحلة الوضع في البلد».

وأكد وزير الاقتصاد آلان حكيم «ان حزب الكتائب مع التفاوض لكنه ضد المقايضة».

وأشار وزير الخارجية جبران باسيل «الى ان انشاء مخيمات للنازحين بحاجة لقرار من مجلس الوزراء»، لكنه استدرك قائلاً «ان مثل هذا القرار لن يمر لا اليوم ولا بعد 100 يوم».

وأكد وزير العمل سجعان قزي: «نحـن مع المفاوضات غير المباشرة ومن دون التنازل للارهـــابــيــيـن». ودعا اهــالي المخطوفين الى «الوثوق بالدولة أكثر من الوثوق بجبهة النصرة وداعش وإلا كانوا اسرى لهما كما اولادهم».

وعن مخيمات اللاجئين السوريين، قال: «المخيمات ليست الحل المثالي وانما الحل هو عودة السوريين الى بلدهم، وإلا سننتظر حق العودة كما حصل مع الفلسطينيين»، مؤكداً ان «على الجيش اللبناني ان يتصرف في عرسال ولا احد يمنعه من القيام بأي تصرف، واذا كان الجيش يواجه اي مشكلة فعلى قائده الاعلان عن المعطلين».

وقال وزير الدولة محمد فنيش: «فليشرح لنا احد ما ما معنى المقايضة وهو تعبير ورد في وسائل الاعلام، ونحن قلنا منذ البداية في الحكومة توافقنا على التواصل مع الخاطفين لمعرفة مطالبهم والحكومة ما زالت على هذا الموقف».

اما وزير البيئة محمد المشنوق فقال في معرض رده على سؤال عن اللقاء الذي تم بين الوزير باسيل والوزير السوري وليد المعلم «انه على رغم ان باسيل لم يكن مكلفاً، الا ان هناك علاقات ديبلوماسية بين البلدين تستوجب السلام».

  *******************************************************

 تركيا تتدخَّل عسكرياً ضد «داعش» وإيران تُحذّر من التفاقم

دخلَ التحالف الإقليمي الدولي بعد أسبوعين على البدء بقصف «داعش» في سوريا والعراق في طورٍ جديد مع إقرار البرلمان التركي بغالبيّة 298 نائباً ومُعارضة 98 آخرين، مشروع قرار حُكوميّ يجيز للجيش شَنّ عمليات ضدّ «الدولة الإسلاميّة». وفيما حذّرَت طهران أنقرة من زيادة تفاقم الوضع في الشرق الأوسط نتيجة هذا القرار، توقّعَ قائد الجيش العماد جان قهوجي تجدّدَ المعارك بين الجيش ومسلّحي «داعش» و»النصرة» في جرود عرسال.

يتيح القرار للجيش التركي التدخّلَ «للدفاع عن نفسه من الهجمات الموجّهة ضد تركيا من مجموعات إرهابية في سوريا والعراق»، وتمركزَ جنود أجانب داخل الأراضي التركية واستعمالَ قواعد تركيا العسكرية لضرب مواقع «داعش».

وإثر التصويت على القرار الحكومي دعا رئيس الوزراء أحمد داود اوغلو المسؤولين المدنيّين والعسكريّين الى إجتماع لتحديد آليّات التدخّل التركي ضمن الائتلاف الدولي. فيما أعلنَ وزير الدفاع التركي عصمت يلماز أنّه «لا يجب توقّع أيّ خطوات فورية».

وتأتي هذه التطوّرات، في وقت باتَ مُسلّحو «داعش» على مشارف مدينة عين العرب (كوباني) الكردية السوريّة، أي على بُعد بضعة كيلومترات من الحدود التركيّة.

وبعد قليل من تصويت البرلمان التركي أفادت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية أنّ وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اتّصلَ بنظيره التركي مولود جاوش اوغلو منتقداً «الوسيلة المختارة لمكافحة الإرهاب»، ومبدياً «قلقه من أيّ عمل يزيد الوضع تفاقما»، ومشدّداً على أنّه «في الوضع الحالي يجب على دول المنطقة التحرّك بمسؤولية وتفادي المساهمة في زيادة تفاقم الوضع».

قهوجي: تجدُّد المواجهة

داخليّاً، توقّع قائد الجيش العماد جان قهوجي، في مقابلة مع «سكاي نيوز» العربية، نشوبَ معركة جديدة مع المسلحين عند أطراف بلدة عرسال. وقال: «إنّ الجيش اللبناني عزَّز انتشاره في تلال عرسال، وعزلَ البلدة عن أطرافها لمحاصرة المسلّحين ومنعِ وصول أيّ إمدادات لهم».

وأكّد أنّ «حزب الله لم يُشارك في معركة عرسال، ومراكزُه تبعُد عن حواجز الجيش بنحو 12 كيلومتراً». وأشار إلى أنّ وحدات الجيش تكثّف مراقبة مخيّمات اللاجئين السوريّين، وتوقِف من يُشتبَه به»، مُبرّراً ذلك بقوله «تعرّضنا في معركة عرسال لهجوم من داخل المخيّمات».

وأوضحَ قهوجي «أنّ الموقوف عماد جمعة اعترفَ خلال التحقيق معه بأنّ المجموعات المسلّحة كانت تخطّط لمهاجمة الجيش اللبناني، واجتياح القرى الشيعية والمسيحية في البقاع، لإيقاع فتنة مذهبية وطائفية في لبنان».

وكشفَ عن رصد الجيش لخليّة إرهابية في طرابلس، وقال: «نعمل على ملاحقة أفرادها من دون وقوع معركة وهدر دماء أبرياء. لكنّنا سنلجأ إلى الحلّ العسكري إن لم تنفع الحلول السلمية». وأشار إلى أنّه لا يسعى للوصول إلى رئاسة الجمهورية «وإن كان الطموح بالتطوّر شعور طبيعي لدى البشر، ولم أتّخذ أيّ قرار لتحسين موقعي».

إلى ذلك، طمأنَت مصادر وزارية إلى أنّه «ما دام التضامن السياسي موجوداً فالجيش سيظلّ قويّاً»، لكنّها شاركت في الوقت نفسه قائد الجيش في توقّعاته بنشوب معركة جديدة عند أطراف عرسال «مع اقتراب فصل الشتاء والثلج، حيث إنّ هؤلاء لن يستطيعوا البقاءَ في الجرود» .

ملفّ النازحين

على صعيد آخر، علمَت «الجمهورية» أنّ اجتماعاً عُقدَ قبيل الجلسة التشريعية في مجلس النواب أمس الأوّل، ضمّ وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد والوزيرين محمد فنيش ورشيد درباس، وخُصّص للبحث عن حلّ لقضية النازحين في عرسال. وأكّد المشنوق للمجتمعين أنّه يبحث عن هذا الحلّ، وأنّ لديه مشكلة أمنية في مخيّمات عرسال، داعياً إلى مناقشة الحلول المطلوبة.

وإذ عبَّر وفد «حزب الله» عن موقف إيجابي في هذا الاتّجاه، توافقَ المجتمعون على اعتبار هذه المخيّمات موضوعاً أمنياً لا يتعلّق بمخيّمات النازحين عموماً.

وأبلغَ درباس الى المجتمعين بأنّه لا يؤيّد فكرة إنشاء مخيّمات إلّا في حال إجماع مجلس الوزراء عليها. ففُصِلت مخيّمات عرسال عن بقيّة المخيّمات، في اعتبارها حملاً ثقيلاً على عرسال، وينبغي اتّخاذ تدابير مناسبة في شأنها.

وفي هذا السياق، قالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية» إنّ «المجتمعين طرحوا المشكلة واقترحوا حلولاً لها، على أن يستكملوا البحث توصّلاً إلى حلّ لهذه المشكلة الكبيرة في عرسال».

وأشارت إلى أنّ «حزب الله» أكّد خلال الاجتماع انفتاحَه على النقاش بنحو يلحظ مبادئ ثلاثة:

ـ أوّلاً، لا مخيّمات في لبنان.

ثانياً، ضرورة التواصل مع سوريا للمساعدة على نقل بعض النازحين الراغبين في العودة الى مناطقهم التي لا تشهد اشتباكات.

ثالثاً، في حال توزيع النازحين داخل لبنان، أين سيتمّ ذلك وكيف؟ وهذا سؤال مشروع حتّى لا يشكّلوا تجمّعات أمنيّة جديدة تنقل المشكلة من عرسال إلى مكان آخر.

إلى ذلك، علمت «الجمهورية» أنّ مِن ضمن النقاط المطروحة للنقاش تسوية أوراق النازحين الذين دخل معظمُهم بطريقة غير شرعية، وإحداث نقطة للإمن العام في عرسال لتسوية هذه الأوراق، بحيث تُمكّنُهم في خطوة لاحقة إذا ما حصلَ اتّفاق مع الجانب التركي، من الانتقال إلى تركيا، فتكون الحكومة بذلك قد خفّفت الثقل الكبير عن عرسال واختصرت مراحل معقّدة في تسوية أوضاع هذه البلدة، وتجنبت توزيعهم الى مناطق عدة داخل لبنان، وهو أمر صعب جداً، كون النازحين في مخيمات عرسال لبسوا لبوساً معيناً مرتبطا بمسلّحي الجرود.

العسكريون المخطوفون

وعلى صعيد قضية العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين، وسّع أهاليهم دائرة تحرّكهم الاحتجاجي أمس فأقفلوا شارع المصارف في وسط بيروت لبعض الوقت واعتصموا في ساحة رياض الصلح بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، داعين الحكومة إلى عقدِ جلسات متتالية لإيلاء موضوع تحرير أبنائهم الاهمّية القصوى، ومحذّرين من المماطلة في معالجة هذا الملف.

وأوفدَ سلام وزير الصحة وائل ابو فاعور إليهم وطمأنَهم إلى أن «لا أولوية وطنية تتقدّم على ملفّ العسكريين المخطوفين الى حين إيجاد الحلّ». ودعا إلى إطلاق يد سلام وخليّة الأزمة والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لإيجاد الحلّ، مؤكّداً «الثقة التامّة بهم».

وكان إبراهيم أكّد ثوابت الحكومة في ملف التفاوض، وأدرجَها في «سياق سيادة لبنان وعدم التنازل عمّا يمسّ هيبة الوطن وما يحافظ على أرواح العسكريين واستردادهم سالمين إلى عائلتهم الكبيرة التي هي الجيش».

وقال لمجَلّة «الأمن العام»: «نحن معنيون بالمحافظة على هيبة الدولة وسيادتها غير المنقوصة». ولفتَ إلى «أنّ ملف العسكريين المخطوفين هو ملف وطني بامتياز، لا صبغة طائفية له، وهو يختلف عن الملفات الثلاثة السابقة في تلكلخ وأعزاز ومعلولا».

إلى ذلك، قالت «جبهة النصرة» عبر «تويتر» إنّ «ما ورد في وسائل الإعلام اللبنانية أخيراً عن تعهّدنا بعدم قتل أيّ جندي محتجَز لدينا عارٍ عن الصحة، ولا يوجد أيّ جهة تمثّلنا أو تفاوض عنّا».

وعلمَت «الجمهورية» أنّ هذا البيان «ليس ذا تأثير كبير على سير المفاوضات التي لا تزال تجري في سياقها مع تقدّم في التفاوض مع «داعش» يمكن أن يترجَم إطلاقَ عسكريَين إثنين خلال الساعات المقبلة».

وخلافاً للأجواء التي سبقت جلسة مجلس الوزراء بأنّها ستكون حاسمة في شأن المقايضة، لم يتطرّق المجلس لا من قريب ولا من بعيد إلى هذه المقايضة، واقتصرَ الأمر على مطالعات مستفيضة لوجهات نظر كلّ فريق، ولم تتطوّر لتشكّل خلافاً، فكلّ وزير أدلى بدلوه واتُّفِق على ضرورة توحيد الكلمة الحكومية وإعطاء الثقة كاملةً لرئيسها ولخلية الأزمة لتقوم بما تراه مناسباً في التفاوض بلا أيّ شرط، على أن يعود لمجلس الوزراء القرار في حال تقرّرَت خطوات استثنائية.

وانتقد عدد من الوزراء طريقة التعاطي مع هذا الملف وجعلِه مادّة إخبارية يومية، ما حدا بالمجلس إلى التشديد على ضرورة إبعاده من التداول الإعلامي. واستشهد بعض الوزراء بالنموذج التركي، إذ حرّر الأتراك 49 رهينة من دون علم أحد بالمفاوضات والجهات التي تمّ التفاوض معها.

بوصعب

وفي المواقف، أوضحَ وزير التربية الياس بوصعب لـ«الجمهورية» أنّ موضوع المقايضة لم يُطرَح أصلاً في الجلسة، بل كان المطروح موضوع العسكريين المخطوفين والتفاوض لإطلاقهم، وجميعُنا موحّدون خلف رئيس الحكومة، وفوَّضنا إليه فعلَ المستحيل لكي نحرّرهم، فرئيس الحكومة يحظى بدعم جميع الفرقاء، وعندما يتوصّل الى أيّ نتيجة معينة سيعرضها على مجلس الوزراء ليتّخذ القرارات المناسبة في شأنها».

وعن إنشاء مخيمات للنازحين، قال: «الموضوع واضح، حتى إنّ وزير الداخلية أوضحَ في الجلسة أنّ ما يهمّه هو نقل المدنيين من عرسال، أمّا إلى أين؟ فهذا ما سنناقشه في الجلسة المقبلة».

وأضاف: «نحن مع إيجاد حلّ للمدنيين لكنّنا ضد إنشاء مخيمات داخل لبنان، فتخيّلوا أن يكون لدينا 500 مخيّم «عين حلوة» في لبنان، عندما كنّا في نيويورك دهمَ الجيش مخيّماً في عرسال، فتقدّمت المعارضة السورية بشكوى ضدّه واتّهمته بالعنصرية وطالبَت الأمم المتحدة بالتحقيق في أفعاله. تخيّلوا أنّ مخيّماً واحداً في عرسال وكانت هذه ردّة الفعل عليه، فكيف إذا كان لدينا 500 مخيّم ويُمنع على الجيش دخولهم وضبط الأمن فيهم؟».

من جهته، أكّد وزير العدل اللواء أشرف ريفي خلال الجلسة موقفه السابق لجهة تسريع محاكمات الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، مذكراً بأنّ أولويّته منذ تسلّمه وزارة العدل كانت لملفّي السجون والمحاكمات، ومؤكّداً أنّ القضاء ماضٍ في تسريع المحاكمات.

وكانت لريفي مداخلة في موضوع الكهرباء، إذ دعا إلى علاج شامل لهذا الملف، فلا يجوز أن يكون عجز المؤسسة مليارين و200 دولار سنوياً بما يوازي قيمة سلسلة الرتب والرواتب تقريباً، مشدداً على ضرورة إجراء نفضة شاملة وصوغ استراتيجية للحكومة للخروج من هذه الأزمة، لأنه لا يجوز تدفيع المواطنين كلفة فواتير الكهرباء والمولّدات في ظلّ وجود مافيات تتحكّم بمفاصل الكهرباء من قطع الغيار واستيراد الفيول الى تحصيل الفواتير إلى المولّدات، في حين تنقطع الكهرباء دائماً.

ودعا ريفي إلى عقد جلسة خاصة للبحث في ملف الكهرباء، معتبراً أنّ الرأي العام لن يقبل الاستمرار في تحمّل ما يشهده هذا الملف لأنه يستنزف خزينة الدولة وجيوب المواطنين. وقد أثنى الوزير الياس بو صعب على مداخلة ريفي، معتبراً أنّ المعالجات الجزئية والحلول الترقيعية ليست الحلّ، مطالباً بحلّ شامل لملف الكهرباء.

برّي

ومن جهة ثانية، وفيما تفاعلَ موضوع إعادة سلسلة الرتب والرواتب الى اللجان النيابية ترحيباً واعتراضاً، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمام زوّاره أمس أن «لا جلسة تشريعية وشيكة بعد عيد الأضحى، ولكن هناك جلسة ستُعقد قبل نهاية الشهر، وجدول أعمالها سيتضمن المشاريع الضرورية».

وأضاف: «لم يطرح حتى الآن موضوع التمديد جدّياً ولا جلسة وشيكة له، ولكنّ هناك اقتراحين، أحدهما قدّمه النائب نقولا فتوش حول تحديد ولاية المجلس، والآخر قدّمته كتلة «القوات اللبنانية» حيال تصحيح المهَل الواردة في قانون الانتخاب، ويمكن طرح موضوع التمديد عند البحث في اقتراح تمديد المهَل».

وعن الاسباب التي دفعته الى إعادة مشروع قانون السلسلة الى اللجان مجدّداً، قال برّي: «أخذت في الاعتبار في موقفي موضوعَ الجيش بعدما لاحظت أنّ هناك اعتراضاً لدى الأسلاك العسكرية على السلسلة».

وأضاف: «إعتراض الجيش كان السبب الرئيسي لإحالة السلسلة مجدّداً إلى اللجان، خصوصاً أنّ الجيش مُصِرّ على فصل موضوعه عن السلسلة، ولستُ في وارد تجاهل اعتراضه. لكن على الهيئات الاقتصادية التي رحّبت بتأجيل السلسلة ان لا تعتقد ابداً انّني خدمتُها بذلك. بل انّ موضوع الجيش هو سبب التأجيل، وإنّي اصرّ على انّ هذه الهيئات يجب ان تتعامل بإيجابية مع السلسلة وتقوم بالالتزامات المطلوبة منها حيالها».

الجميّل وجنبلاط الى باريس

على صعيد آخر، توجّه رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميّل امس الى باريس للإجتماع مع الرئيس سعد الحريري والبحث معه في آخر التطورات وانعكاسات ما يجري في سوريا والعراق على لبنان من خلال الثغرة المفتوحة في عرسال. ووصف اللقاء بأنه لمزيد من المشاورات بين الطرفين ولا سيّما بما يتّصل بكل هذه الملفات.

وكان رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط سافر الى باريس في زيارة خاصة بعدما كان قد عاد منها قبل أيام. وتردّد انّ لقاءً ثلاثياً سيُعقد بين الحريري والجميّل وجنبلاط على رغم عدم وجود أيّ موعد محدّد لهذه الغاية.

  *******************************************************

 

8 ساعات حكومية حول قضية العسكريين .. و«النصرة» تهدّد بوقف التفاوض

الجميل وجنبلاط إلى باريس للقاء هولاند والحريري .. وصدام بين المشنوق وباسيل حول عرسال

تعب الوزراء من مناقشات مرهقة، خلال ثماني ساعات اسفرت عن تجديد الثقة بالرئيس تمام سلام وبخلية الازمة التي شكلها لادارة مفاوضات تقضي الى استعادة العسكريين الاسرى لدى «داعش» وجبهة «النصرة»، كما اسفرت عن تأجيل ثلاثة مواضيع كانت مدرجة على جدول الاعمال لضيق الوقت، ابرزها: انشاء مخيمات للنازحين السوريين داخل الاراضي اللبنانية، وهو موضوع خلافي، وليس من السهل الاتفاق عليه، بعد الموقف الذي اعلنه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، بأن «اقامة مخيمات لن يمر لا اليوم ولا بعد مائة عام».

واذا كانت علة التأجيل مرتبطة بما دأبت عليه الحكومة من النأي عن الملفات الخلافية، فإن احد الوزراء ادرج موقف باسيل بأنه «هجوم وقائي» ضد ما بلغه من ان انتقادات بالجملة واعتراضات على اجتماعه بوزير الخارجية السوري وليد المعلم في نيويورك، وفي مقدمهم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي اعلن اعتراضه على اللقاء لانه لا ينسجم مع وجهة تأليف الحكومة «بحفظ لبنان» عبر النأي عن النظام وعن المعارضة في حد سواء.

وقال الوزير المعني لـ«اللواء» ان خطة وزارة الداخلية مدعومة من وزارة الشؤون الاجتماعية لا تهدف الى استحداث مخيمات، بل الى ايجاد حل لبلدة عرسال عبر اخراج النازحين السوريين منها، وعدم ابقائها اسيرة النيران وتحذيرها من ان تكون خط تماس بين الدولة اللبنانية المسؤولة عن امنها والمعارضة السورية التي تنشر مسلحيها في القلمون وصولاً الى جرود عرسال، وبالتالي فإن هذه المسألة هي من اختصاص الداخلية، التي تطلب دعم مجلس الوزراء لتنفيذها وليس قراراً في هذا الخصوص.

واوضح الوزير المشنوق في مقابلة مع تلفزيون «المؤسسة اللبنانية للارسال» مساء امس، ان المقصود بموضوع المخيمات هو انقاذ عرسال فقط وتحريرها من مشكلة النازحين السوريين الذين يفوق عددهم عدد اللبنانيين داخل القرية، مشدداً على ان انقاذ عرسال لا يكون الا باخراج النازحين السوريين منها وابعادهم عن خط التماس مع الحريق، مشيراً الى انه لا يتحدث عن اقامة مخيمات في المطلق، بل عن مشكلة محددة تتعلق بهذه البلدة.

ولفتت معلومات وزارية الى ان صداماً لم يخل من الحدة حصل بين الوزيرين المشنوق وباسيل على خلفية المخيمات وكلام باسيل قبل الجلسة، واوضحت ما يسعى اليه الوزير المشنوق هو معالجة وضع عرسال واخراجها من حالة الاحتلال القسري الذي تعيشه وضبط وضع النازحين فيها، وبالتالي فعلى القوى السياسية، ولا سيما العماد ميشال عون تفهم هذه المسألة، لا سيما وان المطروح اقامة مخيمات في المناطق القريبة من الحدود او في المنطقة الفاصلة بين البلدين.

وعلى الرغم من مناقشة تمت بين الوزراء حول اهمية الجلسة الخاصة التي ستنعقد قريباً لهذه الغاية، فإن اراءً ظهرت ان هناك من يؤيد انشاء مخيمات وهناك من يعارضها، وهناك من الوزراء من سأل عن جدوى اقامة مخيمات قد تضم مؤيدين للمسلحين او يخرج منها المزيد منهم، كما ان هناك من يريد الاحتماء بالمدنيين، وقال بعض الوزراء ان الحديث لم يعد يتناول المخيمات بل تعداه الى ما بعدها.

وفي هذا المجال قال وزير الاقتصاد آلان حكيم لـ«اللواء» ان هناك فكرتين كبيرتين يجب ان ينطلق منهما هذا الموضوع اولهما منح دور للبلديات في كل منطقة لبنانية لمراقبة التجمعات، وثانيهما وقف اللجوء السوري بكل ما تعنيه عبارة اللجوء على الصعيد الاقتصادي وغيره.

التفاوض

 وقبل أن يجف «حبر» الوعود بأن مسألة التفاوض لاستعادة العسكريين وضعت على السكة، وأن الأجواء الإيجابية تبشر بأن الجنود الأسرى أصبحوا بمنأى عن أي خطر بانتظار التفاوض الذي قد يأخذ وقتاً، سارعت جبهة «النصرة» عبر بيان وزعته على حسابها على موقع «تويتر» الى نفي أنها قدمت تعهداً بعدم قتل أي جندي محتجز لديها، وقالت «لا يوجد أي جهة تمثلنا أو تفاوض عنا».

واتهم الحكومة بأنها لا تزال على موقفها تجاه اللاجئين السوريين، وأعادت المسألة الي نقطة الصفر بتأكيدها «أن لا مفاوضات حتى يتم تسوية وضع بلدة عرسال بشكل كامل، وحل مشاكل اللاجئين السوريين والافراج عن من اعتقل منهم مؤخراً».

وكشفت «النصرة» لأول مرة أنها «سلمت الموفد القطري هذه الشروط»، بالإضافة الى أن الجبهة «على استعداد لإطلاق سراح أسرى من الجنود مقابل إفراج الحكومة اللبنانية عن سجناء من رومية بعد تنفيذ الشروط الأولية الآنف ذكرها».

وخاطبت الجبهة في بيانها أهالي الجنود الأسرى بزعمها «أن أي تعدٍّ مقبل على أهل السنّة سيدفع ثمنه كل من ينتمي الى المؤسسة العسكرية، ولا أهمية للمفاوضات حينها، وننصحكم بالوقوف على الحياد».

وفي ما يشبه التحريض على الجيش اللبناني والدعوة الى التمرّد عليه، قالت «النصرة»: «إذا استمر الجيش اللبناني في تعدياته فسيكون هدفاً لنا فبادروا الى إنقاذ أبنائكم قبل ألا ينفع الندم».

وأوضح المشنوق، في مقابلته التلفزيونية، رداً على بيان «النصرة» أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لم يقل أنه تسلم تعهداً، بل قال أن هناك باب ضوء، واللواء ابراهيم قام باختراق أمني وسياسي كبير في هذا الملف وبمستوى عالٍ من الاحتراف لاعلاقة له بما نقل عنه.

وأكد أن من يتولى التفاوض هو الموفد القطري وليس الحكومة اللبنانية، أو أي جهة أخرى، ومن تولى التفاوض خلال اليومين الماضيين تفاوض فقط مع «داعش»، وليس «النصرة»، وكلامها عن اعتقال الحكومة اللبنانية للسنّة في لبنان هو كلام غير صحيح.

وعن إمكانية حصول مقايضة في ملف العسكريين، شدد المشنوق على أن هناك قراراً في مجلس الوزراء يقول استناداً الى القوانين المرعية الاجراء، موضحاً «بأن الموقوف يخرج من خلال أمر قضائي، وهذه هي القوانين المرعية، ولكن هذا الأمر مسار طويل من المفاوضات لم نصل إليه».

ولفت الى أن ما يحصل هو استباحة لعقول الناس، وما يحصل استعراض وتعذيب للأهل، متسائلاً هل الحكومة هي من خطف العسكريين، مشيراً الى أنه كان في تركيا 49 دبلوماسياً اختطفوا في الموصل وصدر أمر قضائي يمنع على وسائل الإعلام ويمنع على الأهل أن يتحدثوا الى حين انتهاء المفاوضات، بينما نحن هنا في لبنان الأمور فالتة، وهناك استباحة كما قلت لعقول الناس من خلال وضع البلد بأكمله بأنه متهم بخطف العسكريين، وسأل هل هذا معقول؟

 على أن المهم في جلسة مجلس الوزراء والتي طال فيها النقاش حول مسألة العسكريين، هو إجماع الوزراء على دعم جهود الرئيس سلام وخلية الأزمة واللواء ابراهيم للاستمرار في التفاوض لإطلاق العسكريين الرهائن، في وقت أمل الرئيس سلام أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً سارة في موضوع المخطوفين.

وبحسب المعلومات، فإن البحث في مسألة المفاوضات أخذ أكثر من أربع ساعات، وسط تأكيد بأن موقف الدولة واضح، وأن المفاوضات سرية، فيما أدلى جميع الوزراء بدلوهم في هذا الملف.

وعلى الرغم من عدم موافقة كل مكونات الحكومة على مبدأ المقايضة، في ظل إصرار وزراء الكتائب والتيار الوطني الحر على رفض هذا المبدأ، فإن وزيرا حزب الله أيدا التواصل مع الخاطفين من أجل معرفة مطالبهم والتحرك في ضوئها، إلا أن الإيجابي في مواقف الوزراء كان الاتفاق على العمل بصمت وجدية لانجاح المفاوضات ومن هنا كان تأكيد وزير العدل اللواء اشرف ريفي على وجود اطمئنان اكثر لدى الحكومة لعدم التعرض للعسكريين المخطوفين وان المفاوضات جدية، ومن هنا ايضاً خرج القرار الذي صدر عن المجلس، بلسان وزير الاعلام رمزي جريج، وفيه تأكيد المجلس «ثقته بالرئيس سلام وتفويضه بمواصلة التفاوض بكل الوسائل والقنوات المتاحة، توصلاً الى تحرير الجنود المخطوفين، على ان يطلع مجلس الوزراء على نتائجها».

وفي السياق ذاته اكد مجلس الوزراء على ضرورة ابعاد موضوع الجنود المخطوفين والمفاوضات الجارية من اجل تحريرهم عن التداول الاعلامي المكثف والمثير حفاظاً على سلامة هؤلاء الجنود وعدم استغلال قضيتهم بشكل يحقق مآرب الارهابيين التكفيريين.

وجاءت هذه الفقرة الاخيرة استجابة لمداخلة وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي اضاء فيها على اهمية التضامن الحكومي في ظل الاوضاع الخطيرة الحاصلة، وكان تركيز على اهمية مراقبة الاعلام وألا يصار الى استخدامه خدمة للارهابيين في ملف العسكريين، مع العلم ان لبنان في حالة حرب ضد الارهاب وعلى الاعلام ان يأخذ حذره في ما ينقله.

واوضحت اوساط وزارية ان الكلام عن تقدم في المفاوضات لتحرير العسكريين، لا يعني ان القضية ستنتهي خلال ساعات او ايام، وان كانت بدأت مساراً واضحاً، ومن شأنه ان يوصل الى الخواتيم السعيدة، فيما لو بقيت الامور تسير في اجواء ايجابية، كما كان عليه الوضع خلال اليومين الماضيين.

الجميل وجنبلاط في باريس

 في غضون ذلك، غادر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الى باريس امس، في زيارة وصفت بأنها خاصة، الا ان مصادر مطلعة لم تستبعد ان يصار خلاله الى عقد لقاءات، لا سيما مع الرئيس سعد الحريري الموجود في العاصمة الفرنسية، وفي السياق نفسه يتوجه رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل الى باريس في زيارة  مماثلة توقعت المصادر أن  تمتد ثلاثة أيام، يلتقي خلالها الرئيس الحريري الذي سيجتمع مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء المقبل، الذي ترددت معلومات أنه قد يستقبل أيضاً كلاً من الرئيس الجميّل والنائب جنبلاط، وربما  الثلاثة أيضاَ مجتمعين.

الى ذلك، أدرجت مصادر مقربة من «حزب الله» زيارة وفد كتلة الوفاء للمقاومة الى كليمنصو أمس الأول في إطار حراك من نوع أمني بعيد عن ملف الرئاسة، وأن ملف تحرك الجماعات الإرهابية في البيئة الدرزية في حاصبيا وراشيا والعرقوب كان المحفز للطرفين للانتقال الى مرحلة التشاور والتنسيق على مستوى قيادات الصف الأول.

وعلى ذمة المصادر نفسها، فإن جنبلاط أخذ ما يشبه الوعد من حزب الله بعدم ترك القرى الدرزية تواجه مصير عرسال، وأن اللقاء أثمر ما يشبه الاتفاق الضمني على زيادة التنسيق الأمني بما يشبه أيضاً إقامة غرفة عمليات أمنية مشتركة لتبادل المعطيات والمعلومات وأدق التفاصيل عن أي تحركات مشبوهة على الأرض لبعض «الخلايا المكشوفة».

  *******************************************************

جهد ارهابي مدعوم اسرائيليا لنقل الفتنة الى راشيا ــ حاصبيا ــ العرقوب ــ شبعا

لقاء بين حزب الله والمستقبل والحكومة : لا مقايضة بشأن العسكريين و«النصرة» تهدد

تشهد البلاد حراكاً سياسيا يتولاه رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط على محوري 8 و14 آذار دون استثناء لاي فريق، فهل ستأتي جهود جنبلاط بجديد؟ في ظل الملفات العديدة والمعقدة، حيث كل ملف يحتاج الى اتصالات وجهود، لكن جنبلاط وبعد زيارته الاخيرة للعماد عون واستقباله وفد حزب الله امس، اشارت معلومات انه توجه الى باريس وربما يلتقي الرئيس سعد الحريري وكذلك سيزور معراب الاسبوع المقبل للقاء الدكتور جعجع.

علماً ان تقاطع المعلومات يؤكد ان جهود جنبلاط «رئاسية» بالدرجة الاولى، ويعمل لنزع الالغام من مبادرته القديمة الجديدة بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للبلاد لفترة سنتين اي لمرحلة انتقالية، حيث لم يكشف عن مضمون الاتصالات حتى بلورتها.

وبالاضافة الى الشأن الرئاسي فان جهود جنبلاط على محور حزب الله المستقبل تهدف ايضاً الى منع الفتنة وتحصين الاوضاع في محور شبعا – العرقوب راشيا في ظل المعلومات المتداولة عن توترات في هذه المناطق وتحركات لخلايا نائمة وصولا الى مناطق جبل الشيخ المحاذية لجرود منطقة راشيا تقلق حزب الله والنائب وليد جنبلاط بعد تقدم المعارضة المسلحة في ريف القنيطرة وسيطرتها على بعض القرى السورية، وبقي 4 قرى فقط في القنيطرة خارج سيطرة جبهة «النصرة» وهناك قريتان درزيتان هما حضر وعرنه، واذا سقطت هذه القرى الـ 4 فان المعارضة السورية تصبح عندها على مشارف جبل الشيخ ومواجهة القرى الدرزية الخمس في المنطقة وبالتالي وصول المسلحين الى جرود راشيا وفتح خطوط تماس مع كفرفوق وعين عطا في راشيا وغيرها. وبالتالي انتقال سيناريو عرسال وجرودها الى راشيا، وهذا ما يشكل خطراً على منطقة شبعا وحاصبيا والعرقوب، وهذا الجهد الارهابي لتوتير المنطقة يتلاقى مع جهد اسرائيلي للتدخل المباشر عبر العمل لاقامة منطقة عازلة في القنيطرة، ولها امتداداتها اللبنانية شبيهة بالمنطقة التي يعمل لها اردوغان في شمال حلب.

هذا الامر يقلق حزب الله وجنبلاط فعليا، وبالتالي يعمل على تحصين المواجهة اولا عبر وحدة الصف اللبناني وتفعيل العلاقة بين تيار المستقبل وحزب الله والاشتراكي في راشيا والبقاع لمنع الفتنة، وهذا التفاعل اذا حصل يشكل اكبر ضربة للمسلحين اذا استطاع اهالي قرى راشيا الدروز مع قرى البقاع السنية والشيعية والمسيحية الحفاظ على الاستقرار والوحدة.

وتشير المعلومات ان قيادات من النصرة تركز جهودها على اثارة الفتنة في المنطقة عبر خلايا نائمة ونقل اسلحة وغيرها وعقد اجتماعات وتوزيع اموال وحتى ان قيادات الاحزاب في المنطقة يملكون معلومات عن تحركات الموساد الاسرائيلي في هذه المناطق لاثارة الفتنة وهي موضع متابعة وملاحقة، خصوصا ان التنسيق بين «النصرة» وجيش الاحتلال الاسرائيلي لم يعد خافيا على احد في المنطقة.

واشارت المعلومات، ان العماد ميشال عون ابدى تخوفه امام زواره من حصول اضطرابات في هذه المنطقة عبر تحرك للخلايا الارهابية لتوسيع رقعة التوتر في لبنان والدخول من هذه النافذة نتيجة التداخل في هذه المنطقة وجهد العناصر التكفيرية بدعم اسرائيل، وتشير المعلومات، ان جنبلاط يعتبر ان تحصين الساحة بوجه «داعش» والارهابيين في كل لبنان يفترض الانتهاء من قضية الجنود المخطوفين، وتاليا انتخاب رئيس للجمهورية وهو لذلك يسعى بتجديد مبادرته بانتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية لمدة سنتين.

واضافت المعلومات ان جنبلاط لا يتوانى امام زواره من الاشادة بالعماد ميشال عون متحدثا عن تطور في العلاقة على الصعيد الشخصي وهذا ما يساعد في التواصل. وانه اكتشف بالعماد عون ومن خلال اللقاءات معه اشياء لم يكن يعرفها عن شخصيته، والعماد عون ودي جدا. مشيرا الى ان اللقاءات الاخيرة مع الجنرال مخالفة للاجتماعات السابقة على كل المستويات، ويقول جنبلاط ان «نظرته متطابقة جدا مع عون بالنظر الى القوى الارهابية وخطرها على البلد وضرورة تحصينه».

وتضيف المعلومات «عن وجود تنسيق ميداني بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله تمثلت بزيارات لمشايخ من حزب الله على الفاعليات الدينية في الجبل وعلى كل المستويات وكانت اللقاءات جيدة جدا لجهة القناعة المشتركة بخطر الارهاب وتحصين البلد

اما عن جلسة مجلس الوزراء قالت مصادر وزارية ان اكثر من نصف وقت الجلسة كان لبنود جدول الاعمال التي احتاج بعضها لنقاش مطول، والنصف الاخر، لبحث ملف العسكريين المخطوفين والمفاوضات القائمة لاطلاق سراحهم واوضحت المصادر ان النقاش كان ايجابيا وهادئا، مع تقديم كل وزير لوجهة نظره من موضوع المفاوضات والمقايضة بشـكل مفصل.

اضافت ان اي خلاف لم يحصل خلال النقاش، بل كان هناك وحدة موقف تؤكد الثقة برئيس الحكومة واللجنة الوزارية واللواء ابراهيم وتشدد على هيبة الدولة وسيادتها على قرارها.

قزي لـ «الديار»: لا مقايضة

وقال الوزير سجعان قزي لـ «الديار»: ان احدا لم يتحدث في خلال الجلسة عن المقايضة وبيان مجلس الوزراء اعاد تأكيد ذلك بل اشار الى الحرص على استمرار المفاوضات. اضاف نحن ما زلنا ضد المقايضة وموقف الرئيس سلام كان خلال الجلسة يجسد هيبة الدولة وحنانها على ابنائها المخطوفين، مشيرا انه لا يوجد تناقض بين محاولة انقاذ المخطوفين ورفض المقايضة.

وعلم في مجال اخرى ان وزير الداخلية نهاد المشنوق سحب موضوع اقامة مخيمات للنازحين السوريين من التداول خلال الجلسة على ان تعقد جلسة خاصة لذلك بعد عيد الاضحى.

لقاء بين حزب الله والمستقبل

وكان المشنوق سحب اقتراحه بعد لقاء عقد في مكتب رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في مجلس النواب وبالتزامن مع الجلسة التشريعية حضره الوزيران نهاد المشنوق ورشيد درباس من كتلة «المستقبل» والوزير فنيش بالاضافة الى النائب رعد وتم بحث موضوع النازحين السوريين، وقد تفهم المشنوق وجهة نظر الحزب لجهة اقامة مخيمات على الحدود السورية وامكانية لجوء مسلحين من هذه المخيمات بمهاجمة الاراضي السورية، كما شدد النائب رعد على وجوب احصاء اللاجئين في عرسال والمناطق التي هجروا منها وامكانية البحث مع السوريين باعادتهم الى بلدهم، علما ان الطرفين اشادا بالاجواء الايجابية التي سادت الحوار وتم التوافق على استمرار الحوار والتواصل.

النصرة لم تتعهد بعدم قتل اي جندي

وظهر ليل امس تطور سلبي مع تنصل جبهة النصرة من تعهداتها الخطية للوسيط القطري بعدم قتل اي جندي لبناني.

اعتبرت «جبهة النصرة» في بيان إن «ما ورد في وسائل الإعلام اللبنانية مؤخراً عن تعهدنا بعدم قتل أي جندي محتجز لدينا عار عن الصحة، ولا يوجد أي جهة تمثلنا أو تفاوض عنا». واوضح البيان ان «الحكومة اللبنانية مستمرة في اعتقال وتعذيب أهل السنّة في لبنان بحجة الإرهاب، وحزب إيران مستمر في قتل وقصف وتشريد أهل السنّة في سوريا بحجة الدفاع عن المقاومة، فما الذي تغيّر؟».

وتوجه بيان النصرة إلى اللبنانيين عموماً وإلى أهالي الجنود الأسرى خصوصاً بالقول «حكومتكم لا تزال على موقفها تجاه اللاجئين، فقد أعلنّا سابقاً مراراً وتكراراً أنه «لا مفاوضات» حتى يتم تسوية وضع بلدة عرسال بشكل كامل، وحل مشاكل اللاجئين السوريين والافراج عمن اعتقل منها مؤخراً، وقد حمّلنا الموفد القطري هذه الشروط ولم يردنا منه أي ردّ حتى هذه اللحظة، وأبلغناه أننا على استعداد لإطلاق سراح أسرى من الجنود مقابل افراج الحكومة اللبنانية عن سجناء من رومية بعد تنفيذ الشروط الأولية الآنف ذكرها واستئناف المفاوضات، ونعيد ونحذر أن أي تعدٍ مقبل على أهل السنة سيدفع ثمنه كلّ من ينتمي لهذه المؤسسة العسكرية ولا أهمية للمفاوضات حينها، وننصحكم بالوقوف على الحياد لأنه إن استمر الجيش اللبناني في تعدياته فسيكون هدفاً لنا فبادروا إلى إنقاذ أبنائكم قبل ألا ينفع الندم».

بري لم يستبعد طرح التمديد

من جهة اخرى اكد الرئيس نبيه بري امام زواره مساء، ان موضوع التمديد للمجلس النيابي لم يطرح ولا شيء جديداً حوله، وقال «لا جلسة تشريعية وشيكة» مشيراً الى ان هناك اقتراحين في المجلس النيابي واحد من النائب نقولا فتوش للتمديد للمجلس سنتين و7 أشهر، وآخر حول تعديل قانون الانتخابات المتعلق بالمهل. ولم يستبعد ان يصار الى طرح موضوع التمديد اثناء طرح موضوع المهل على الهيئة العامة، مكرراً موقفه الرافض للتمديد.

وحول سلسلة الرتب والرواتب قال بري «الاعتبار الاول الذي املى عليه اعادة المشروع الى اللجان المشتركة هو موضوع الاسلاك العسكرية بعدما لاحظ اعتراض المؤسسة وانه ليس بوارد تجاهل هذا الاعتراض.

واذ قيل ان الهيئات الاقتصادية رحبت بالتأجيل قال بري: لا اعتقد ابداً انني خدمت «الهيئة» لانه مطلوب منها التزامات عديدة تجاه السلسلة، لكن موقفي الى ما قلت لجهة عدم تجاهل اعتراض الجيش اللبناني.

الجميل سيلتقي هولاند

على صعيد آخر، غادر الى باريس الرئيس امين الجميل وكذلك النائب وليد جنبلاط ولم يستبعد نواب في المستقبل حصول لقاء ثلاثي يضم الجميل ـ جنبلاط ـ سعد الحريري، علماً أن الرئيس الجميل سيلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للتشاور في مختلف المواضيع.

  *******************************************************

تكليف سلام التفاوض بكل الوسائل لتحرير العسكريين

فوض مجلس الوزراء امس الرئيس تمام سلام مواصلة التفاوض بكل الوسائل والقنوات المتاحة توصلا الى تحرير الجنود المخطوفين.

وخلال الجلسة التي بدأت عند الحادية عشرة قبل الظهر واستمرت حتى السادسة والنصف مساء، قدم الرئيس سلام عرضا للموضوع واضعا مجلس الوزراء في جو المساعي التي يقوم بها توصلا الى تحرير العسكريين، آملا ان تأتي الايام المقبلة بافكار ايجابية. واضاف سلام انه يتابع الموضوع ليلا ونهارا مع وزير الداخلية والمدير العام للامن العام وان الدولة القطرية تلعب في عملية التفاوض الجاري دورا هاما ايجابيا، وعلى الأثر ابدى الوزراء وجهات نظرهم حول هذه القضية، فتم التأكيد من قبلهم على تضامنهم مع الاهالي في معاناتهم على وجوب متابعة المفاوضات، وضرورة استعمال الوسائل المتاحة من اجل التوصل الى تحرير ابنائهم. وبنتيجة التداول اكد مجلس الوزراء ثقته برئيس الحكومة وتفويضه بمواصلة التفاوض بكل الوسائل والقنوات المتاحة، توصلا الى تحريرالجنود المخطوفين، على ان يطلع مجلس الوزراء على نتائجها.

اعتصام الاهالي

وقد تزامن انعقاد الجلسة مع اعتصام نفذه اهالي العسكريين المحتجزين قبالة السراي. وقد اوفد رئيس الحكومة الوزير وائل ابو فاعور الى المعتصمين لوضعهم في اجواء الاتصالات الجارية.

وقال ابو فاعور للأهالي: ما أستطيع قوله هو ان القوى السياسية في الحكومة كلها مجمعة على ايجاد حل لقضية العسكريين والجنود المخطوفين، وهذا الامر يجب ان لا يستمر. وما نستطيع تأكيده من معلوماتي من رئيس الحكومة ومن اللواء عباس ابراهيم الذي نحن على تواصل يومي ودائم معه والذي يبذل جهودا كبيرة مع وزير الداخلية، ان الامور تتحرك ايجابا بشكل كبير وما كان حاصلا سابقا من انسداد في افق التفاوض هو أمر تجاوزناه، وان ما كان حاصلا من تهديد يومي بالقتل قد تجاوزناه، والمفاوضات قد انطلقت وقطعت اشواطا جيدة جدا ودخلت في مرحلة ايجابية كبيرة.

وقال: من المتوقع ان نشهد تطورات ايجابية، والامور لم تعد مستحيلة، هذا دون أن اعطي املا مخادعا.

ومساء امس أذاعت جبهة النصرة بيانا قالت فيه ان ما ورد عن تعهدنا بعدم قتل اي جندي محتجز لدينا عار عن الصحة، ولا توجد اي جهة تمثلنا او تفاوض عنا.

على صعيد آخر، افادت الوكالة الوطنية للاعلام انه تم الافراج عن المواطن ماهر العماطوري، الذي خطف من وادي حميد في خراج عرسال لدى قيامه بنقل حجارة من أحد المعامل في المنطقة.

  *******************************************************

 

المشنوق: انا مع التمديد للنواب سنتين و 7 اشهر…لا استطيع القول ان لا خلايا ارهابية في البلد

 رأى وزير الداخلية نهاد المشنوق، في حديث تلفزيوني أمس، انه «سيأتي رئيس لبنان وسيكون مارونياً مهما كانت الظروف، ومحاولات الاغتيال لم تغير المواقف السياسية»، معتبرا انه «طالما هناك نظام امني ديكتاتوري في سوريا فلبنان لن يرتاح ونحن الان على حدود الحريق السوري». واكد ان «عدم وجود تمثيل سني معتدل في سوريا ادى الى ظهور داعش».

السياسة الالغائية سبب داعش

واكد المشنوق ان «الجغرافيا اقوى منا وان حافظنا على 90 بالمئة من امننا فهذا يكون ممتازاً ولولا الحوادث في عرسال لكان الحريق السوري لم ينتقل الى لبنان».

واضاف انه «في لبنان جرت إقالة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وأتى رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي لا يمثل بالشارع السني، وهذه السياسة الالغائية الاقصائية هي التي توصل الى داعش»، موضحا ان «هناك تمثيل واسع يتمتع به الحريري في لبنان ويجب الاعتراف بالامر، والعقل الالغائي والاقصائي لا يؤدي الا للتطرف»، لافتا الى «انه اراد من كلامه حول داعش ان يضع حداً لفكرة ان لا بيئة حاضنة لهذا العقل الارهابي في لبنان».

وفي موضوع شادي المولوي ومن معه اعتبر المشنوق ان «هؤلاء لا يمثلون اهل السنة ولكن في المقابل لا يمكن تشبيههم بمن يذبح ويقتل»، مؤكدا «ايديولوجيا النصرة وداعش ليس لها القدرة على الانتشار في المجتمع السني ومن يؤيدهم اعداد قليلة غير فاعلة وامر توقيفهم امني بامتياز احدده حين ارى ذلك مناسبا».

واوضح  ان «عبارة «لا اله الا الله» عندما تستعمل لذبح الناس تفقد قدسيتها»، مؤكدا ان «لا دين يبرر اعمال الذبح»، معتبرا ان «القتل باسم الدين والتهجير باسم الدين يرتكب على يد عصابات وليس مسلمين».

هدنة سياسية

ولفت المشنوق الى «اننا اليوم في لبنان نمر بأزمة كبيرة ولكن في الوقت عينه نعيش حال هدنة بين كل القوى السياسية»، مؤكدا ان «اولوياتنا حماية البلد من الحريق السوري وتشكيل الحكومة عبارة عن هدنة»، مشيرا الى «اننا حكومة ائتلافية وخلافاتنا هي نفسها ولم نتفق على الامور ومواقفنا من «حزب الله» ما زالت هي نفسها».

وتابع  الى ان «هناك ثمة استعمالات فولكلورية خفيفة للتعاطي مع موضوع المخيمات والاولوية الاولى هي لتحرير عرسال»، معتبرا انه «طالما عدد السوريين في عرسال اكبر من عدد السكان في عرسال يبقى الامر خطراً، فعرسال اهلها لبنانيين اولاً واخيراً»، لافتا الى ان «المطلوب انقاذ عرسال وابعاد النازحين عن الحدود»، مضيفا ان «تخفيض اعداد المخيمات السورية في لبنان بحاجة لوفاق سياسي».

ورأى ان «عملية عسكرية لن تنقذ الامر في عرسال»، متسائلا «50 الف سوري كانوا في لبنان عام 2012 فمن سمح بدخول 1,8 مليون لاجئ وفتح الحدود ومن كان في الحكم حينها؟».

يرد على بيان النصرة

ورداً على بيان «جبهة النصرة « والذي جاء فيه بأنها لم تتعهد بعدم قتل العسكريين المحتجزين، اكد المشنوق ان «المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم لم يقل اي شيء مما اشيع»، موضحا ان «اللواء ابراهيم لا يحمل ضميره مقولة اخذ تعهد خطي من ارهابيين»، لافتا الى ان «الحكومة اللبنانية لا تعتقل إلا من يرتكب اعتداء بحق الجيش والمؤسسات الرسمية في لبنان»، معلنا «اننا لن نبلغ بأي تطور بشأن المخطوفين الا حين يصبح واقعاً».

ملف العسكريين

ولفت المشنوق الى انه «اذا قلت «نحن مع المقايضة» هذا الامر لا يعني اطلاق العسكريين غداً»، مشيرا الى ان «كلام اهالي شهداء الجيش هو كلام محترم ونقدرّه ونجلّه»، موضحا ان «وسائل الاعلام الغربية تمنع كل الاهالي في حالات الخطف والاسر من التصريح وما يحصل في لبنان من شائعات هي استباحة وتعذيب للناس والاهل، واصبحنا جميعنا اسرى هذه الشائعات».

وكشف ان « الخاطفون يبتزون اهالي العسكريين وهناك مفاوض واحد هو القطري».

واعتبر انه «لا يجوز الهجوم على الجيش واعتبار الحكومة مقصرة وكأنها خطفت العسكريين»، مضيفا «لا يمكن ان نتوقع ان تقابل ادانة الدولة والعسكريين ان ينتصر هؤلاء في التصدي للارهاب».

ولفت المشنوق الى ان «عرسال لم تلغ الخطة الامنية في البقاع»، مشيرا الى «17 عملية خطف وقعت في البقاع بعد الاعلان عن الخطة الامنية وهذا تقصير نتحمل مسؤوليته».

واضاف المشنوق ان «عشرات الناس سيكون مصيرهم مثل غيرهم من اللعب بالامن في طرابلس»، لافتا الى «انه لا يمكنه طمأنة الناس بان لا خلايا ارهابية في لبنان ولكن هذا لا يعني بأنها غير متابعة من قبل المعلومات والاجهزة».

اجرؤ على قطع الانترنت عن سجن رومية

واشار المشنوق الى انه «لدينا اليوم اكبر عدد من السجناء في لبنان وعدة اجراءات اتخذت كجزء من التبرعات التي وردتنا لتحسين الوضع»، مؤكدا ان «لديه الجرأة لقطع الانترنت عن سجن رومية في الوقت والظرف المناسبين»، معتبرا ان «سجن رومية غير انساني حتى الحيوانات لا يمكنها ان تعيش هناك ونعمل على تحسين الوضع».

واضاف المشنوق انه «بقرار سياسي ولمدة 6 سنوات لم يحاكم الموقوفين الاسلاميين في رومية»، معتبرا انه «لا يجب محاسبة المسؤولين الامنيين السابقين بتأخير محاكمات الموقوفين الاسلاميين بل القرار السياسي بمعاقبة هؤلاء».

ورأى المشنوق ان «لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم تجاوز لفكرة الحكومة الائتلافية»، موضحا ان «زيارة سوريا في هذا الظرف من قبل هذه الحكومة هي خرق للهدنة»، لافتا الى ان «قرارانا في الحكومة هو حماية لبنان».

ولفت المشنوق الى ان «لبنان ليس مهيئاً ليكون جزءا من التحالف الدولي»، معتبرا ان «الهبة السعودية فعالة ونشتري بموجبها السلاح للجيش اللبناني»، مشيرا الى ان «رئيس الحكومة تمام سلام رحب بالمساعدة الايرانية لكن لم يعلن موافقته عليها، وهي بحاجة لتوقيع 24 وزيراً».

نعم للتمديد للمجلس

واكد المشنوق انه «لا خلاف في 14 آذار على الانتخابات والخلاف الوحيد الذي حصل هو على قانون اللقاء الارثوذكسي»، لافتا الى ان «القرار الانتخابي هو لسعد الحريري في موضوع التحالفات واي ترشيحات دون تشاور جدي مع الحريري لا يجدي»، موضحا ان «شروط نجاح المرشحين التواصل والاتفاق السياسي مع سعد الحريري»، معتبرا ان «ترشيحات «القوات» ضد مرشحي «المستقبل» دونكيشوتية ولا تنتج نوابا».

واعلن «انه مع التمديد سنتين و7 اشهر للمجلس النيابي الا في حال انتخاب رئيس للجمهورية فيتم عندها تحديد موعد جدي للانتخابات النيابية»، موضحا ان «الوضع الامني السياسي لا يسمح اطلاقا بإجراء الانتخابات النيابية بموعدها والوضع الاقليمي لن يسمح بإجرائها»، مشيرا الى ان «المنطقة قادمة على تغييرات ولبنان عليه الحفاظ على موقعه»، معتبرا ان «الموقف السعودي يعرف خطر الارهاب في المنطقة».

وشدد على انه «لا يجوز تعريض لبنان لهذا الخطر الكبير من خلال اجراء الانتخابات النيابية»، معتبرا انه «من مصلحة لبنان اليوم الحفاظ على المؤسسات وعدم المغامرة والانتخابات في لبنان تحتاج 33 ألف عسكري»، لافتا الى ان «الجيش لم يعطني جواباً عن امكانية اجراء الانتخابات ام لا بعد»، معلنا ان «3 اجهزة امنية نصحتنا عدم اجراء الانتخابات لأسباب امنية».

جان عبيد …رئيسا

وختم المشنوق انه «لا خيار غير رئيس وفاقي»، مشيرا الى ان «رئيس حزب «القوات» سمير جعجع رشح نفسه اولاً ونحن وقفنا معه»، معلنا ان «مرشحه الشخصي لرئاسة الجمهورية هو النائب السابق جان عبيد، وانه لا يمانع مجيء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رئيساً اذا تمكن ان يكون وفاقياً»، لافتا الى ان «العلاقة والتواصل مع رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون مستمر تحت عنوان حماية الهدنة في الحكومة».

 *******************************************************

 

Omerta sur les otages en Conseil des ministres

Les ministres réunis au grand complet hier ont discuté de sujets divers, notamment de l’affaire des militaires otages, qu’ils semblent vouloir garder « secrète ». La question de l’aménagement de camps pour les réfugiés a été pour sa part retirée du débat, les opinions étant divisées sur le sujet.

Béchara MAROUN |

Si les ministres réunis au Grand Sérail n’ont pas été trop bavards hier à leur sortie de la réunion hebdomadaire du cabinet, l’on aurait pu croire que cela est uniquement dû au fait que la réunion a trop duré. Huit heures de discussions, en effet, ont été largement suffisantes pour assommer les édiles qui ont quitté le Sérail épuisés en soirée. Mais au-delà de la fatigue, il semblerait qu’il y ait une tout autre raison derrière le mutisme des membres du cabinet Salam qui se sont apparemment passé le mot et mis d’accord sur la nécessité de ne divulguer aucun détail sur leur réunion. Cette dernière, outre un ordre du jour chargé, était consacrée aussi et surtout à l’épineux dossier des militaires pris en otage par Daech et le Front de lutte al-Nosra, pour la première fois depuis le début de la mission du médiateur qatari.
« Nous ne pouvons pas entrer dans les détails par souci d’assurer le succès des négociations qui doivent rester secrètes », a affirmé le ministre de l’Énergie Arthur Nazarian à L’Orient-Le Jour. « Nous avons en tout cas parlé de l’affaire sans trop de détails lors de la réunion », a-t-il ajouté, laissant croire que les ministres gardent le silence par manque d’informations. Des propos confirmés par le ministre Nabil de Freige qui ne s’est pas retenu d’affirmer : « Il serait faux de croire que nous avons discuté des détails des négociations ou que le ministre Tammam Salam nous a mis au courant , et cela est extrêmement normal dans pareille situation. Nous faisons confiance au Premier ministre. »
Le Premier ministre Salam avait mis, en début de réunion, les ministres réunis au complet au courant des efforts qu’il déployait pour obtenir la libération des militaires, en espérant que les négociations portent leurs fruits prochainement et assurant « travailler jour et nuit avec le ministre de l’Intérieur, le directeur de la Sûreté générale et le Qatar qui joue un rôle important et positif dans le processus de négociation ». Il a également fait part de la possibilité que la Turquie intervienne directement dans cette affaire.

« Rien de concret encore… »
« Nous sommes très loin de parler encore d’échange et il n’y a rien de concret jusque-là, a poursuivi pour sa part Nabil de Freige. Nous sommes au tout début et nous n’avons pas encore parlé de conditions d’échange. » Assurant ne pas être très optimiste et rappelant que les ravisseurs des otages « ne sont pas des enfants de chœur », le ministre a indiqué que le gouvernement traite ce dossier depuis le début de façon très sérieuse, et qu’il vaut mieux que les détails des négociations ne soient pas divulgués pour qu’ils ne soient pas utilisés à mauvais escient.
Une approche que de nombreux ministres ont assimilée hier à « l’approche turque ». « La Turquie a libéré 47 otages sans que personne n’intervienne et sans que personne ne sache quels ont été les détails des négociations en cours, a ainsi expliqué le ministre de l’Économie Alain Hakim à L’Orient-Le Jour. Laissons l’État travailler, nous faisons confiance à ses services, à ses appareils sécuritaires, à Tammam Salam et à Abbas Ibrahim. Toutes les composantes du cabinet étaient d’accord lors de la réunion sur ce point. »
À cet égard, notre correspondante au Grand Sérail Hoda Chédid a assuré que les ministres se sont mis d’accord sur la nécessité de ne pas répondre aux demandes des ravisseurs « pour ne pas porter atteinte au prestige de l’État ». Le ministre Hakim a toutefois tenu à rappeler que « nous n’avons même pas été notifiés de manière officielle des demandes et des conditions des ravisseurs et nous sommes encore au début du processus de négociations ». « Nous sommes d’ailleurs ouverts à toutes les propositions, a-t-il encore dit. C’est maintenant que les négociations ont commencé sérieusement et nous ne pouvons pas nous baser sur les informations des médias qui doivent comprendre à quel point le dossier est délicat. »
Enfin, au terme de trois heures de discussions concernant l’affaire des militaires otages, le Conseil des ministres a chargé le Premier ministre de poursuivre les négociations dans ce dossier « par tous les moyens disponibles », en vue d’obtenir la libération des otages militaires. « Dans le même contexte, le Conseil des ministres a souligné l’importance de garder les négociations sur le dossier des otages militaires loin de tout tapage médiatique, pour préserver la sécurité des soldats et pour ne pas exploiter leur cause de manière à réaliser les objectifs des terroristes takfiris », a précisé pour sa part le ministre de l’Information Ramzi Jreige à l’issue de la réunion.

Controverse sur les camps pour réfugiés
Donc trois heures de discussions « pas dans les détails » sur le dossier des otages, et un peu plus de cinq heures sur divers autres sujets à l’ordre du jour. Le Premier ministre a ainsi rappelé, au début de la réunion, la nécessité d’élire un président de la République dans les plus brefs délais « pour activer le travail des institutions constitutionnelles ». Les ministres ont également discuté pendant une heure et demie des contrats présentés par certaines entreprises pour entreprendre des forages pétroliers, avant que les ministres ne demandent au ministre de l’Énergie de préparer une nouvelle étude à ce sujet d’ici à une semaine. Les ministres ont également ratifié les décrets de loi approuvés la veille par le Parlement, même si les députés des Kataëb ont refusé de les signer, puisqu’ils refusent par principe que le Parlement légifère en l’absence d’un président de la République. Le Conseil des ministres a aussi approuvé le décret visant à organiser le placardage des panneaux publicitaires et a décidé enfin de consacrer une réunion après la fête d’al-Adha pour discuter des conditions de vie des réfugiés syriens.
Sur un autre plan, le Conseil des ministres ne s’est pas penché sur la question de mise en place de camps pour les réfugiés, reportant la discussion à la semaine prochaine. « Nous verrons cela donc, mais nous avons senti que les opinions divergeront à ce sujet et le diable réside dans les détails », a assuré sur ce plan le ministre Alain Hakim. Pour sa part, le ministre des Affaires sociales Rachid Derbas a souligné que la mise en place de camps pour les réfugiés était un sujet controversé au sein du cabinet, et c’est pourquoi il a été retiré de la réunion d’aujourd’hui.
Indiquant que les discussions portent actuellement sur la mise en place de camps en dehors de Ersal étant donné que les camps ont été incendiés et en raison des dangers qui résultent de la présence des réfugiés dans la région, M. Derbas a précisé que cette affaire ne nécessite pas une décision ministérielle vu qu’elle fait partie des prérogatives du ministre de l’Intérieur. Des propos contestés par le ministre des Affaires étrangères Gebran Bassil qui a tenu à rappeler qu’« une telle décision nécessite le consentement du gouvernement et elle ne passera pas ». À ce propos, son collègue et allié le ministre de l’Éducation Élias Bou Saab avait affirmé, peu avant la réunion : « Nous nous opposons à la mise en place de tels camps car ils deviendront des îlots sécuritaires que nous pourrons difficilement contrôler. »
Le débat s’annonce houleux la semaine prochaine.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل