#adsense

مفاعيل الفراغ الرئاسي تتسلل الى الدبلوماسية

حجم الخط

اذا كانت الانعكاسات السلبية للشغور الرئاسي اقتصرت حتى الساعة على بعض جوانب الحياة السياسية في لبنان وعلى وجه الخصوص حكومياً وبرلمانياً نظراً لحاجة المراسيم والقرارات المهمة الى توقيع رئيس البلاد، فإن مفاعيله تمددت الى المحور الدبلوماسي، فارضة حالاً جديدة من تعاطي الدول العربية والأجنبية مع واقع الشغور ليس أقلها إبقاء القديم على قدمه، وعدم تعيين سفراء جدد في ما لو انتهت مدة اقامات المعينين في لبنان لكون مهمة قبول اعتماد السفراء منوطة برئيس الجمهورية حصراً، في مقابل استمرار الفراغ على رأس بعض البعثات الدبلوماسية للبنان في الخارج بحكم احالة عدد من السفراء الى التقاعد.

والواقع القائم منذ أكثر من اربعة اشهر حدا ببعض الدول الى تمديد اقامة سفرائها في لبنان وفي مقدمهم السفير السعودي علي عواض عسيري الذي كان يهم بمغادرة لبنان في طريقه الى الرياض ليستقر لاحقاً في اسلام أباد كسفير لبلاده في باكستان، حين صدر القرار الملكي بتثبيته في مركزه في بيروت على رغم انه كان أنجز زياراته الوداعية وشارك في لقاءات تكريم أقيمت على شرفه.

واشارت مصادر مطلعة لـ”المركزية” الى ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ارتأى بقاء عسيري في بيروت لما لوجود سفير للمملكة فيها من أثر فاعل على العلاقات بين الدولتين، ذلك ان قرار نقله يجعل السفارة في بيروت من دون سفير فيدير شؤونها القائم بالأعمال نتيجة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية إذ يتعذر على السفير الجديد تقديم أوراق اعتماده لممارسة عمله الدبلوماسي بالكامل، في حين ان المرحلة بملفاتها الساخنة لبنانياً واقليمياً تحتم وجود دبلوماسي بصلاحيات شاملة.

أما السفير المصري أشرف حمدي الذي انتهت مدة اقامته في لبنان فلم يحذو حذو زميله السعودي ولم تصدر دولته قراراً ببقائه في بيروت فغادرها من دون ان يتسلم خلفه محمد بدر الدين زايد الذي عينه الرئيس عبد الفتاح السيسي المهمة، فتمنى ان ينتخب المجلس النيابي رئيساً للبلاد في أسرع وقت لتطوير وتحسين العلاقات الدبلوماسية مع مصر وسائر الدول في أسرع وقت. ومعلوم ان زايد المكلف سفيراً لمصر في بيروت في ينتظر اعتماده رسمياً بعد انتخاب رئيس كان عمل مساعداً لوزير الخارجية لشؤون دول الجوار ورئيساً لهيئة الاستعلامات ومساعداً لوزير الخارجية للشؤون الآسيوية وسفيراً لدى جنوب أفريقيا واليمن، ومساعداً لوزير الشؤون العربية اضافة الى عمله في بعثات وزارة الخارجية في هيوستن وشيكاغو والسعودية وأوتاوا.

من جهتها غادرت سفيرة سويسرا روث فلينت نهاية الشهر الفائت بيروت من دون ان تتمكن بلادها الحريصة على التعاون مع لبنان ومساعدته في المجالات التنموية على تنوعها من تعيين خلف لها، وفي حال قررت دولتها الاقدام على الخطوة وتعيين سفير، فسيبقى في ظل الفراغ في سدة الرئاسة الأولى قائماً بأعمال السفارة برتبة سفير الى حين انتخاب رئيس جمهورية يقدم له أوراق اعتماده.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل