علمَت “الجمهورية” أنّ اجتماعاً عُقدَ قبيل الجلسة التشريعية في مجلس النواب، ضمّ وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد والوزيرين محمد فنيش ورشيد درباس، وخُصّص للبحث عن حلّ لقضية النازحين في عرسال. وأكّد المشنوق للمجتمعين أنّه يبحث عن هذا الحلّ، وأنّ لديه مشكلة أمنية في مخيّمات عرسال، داعياً إلى مناقشة الحلول المطلوبة.
وإذ عبَّر وفد “حزب الله” عن موقف إيجابي في هذا الاتّجاه، توافقَ المجتمعون على اعتبار هذه المخيّمات موضوعاً أمنياً لا يتعلّق بمخيّمات النازحين عموماً.
وأبلغَ درباس الى المجتمعين بأنّه لا يؤيّد فكرة إنشاء مخيّمات إلّا في حال إجماع مجلس الوزراء عليها. ففُصِلت مخيّمات عرسال عن بقيّة المخيّمات، في اعتبارها حملاً ثقيلاً على عرسال، وينبغي اتّخاذ تدابير مناسبة في شأنها.
وفي هذا السياق، قالت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” إنّ “المجتمعين طرحوا المشكلة واقترحوا حلولاً لها، على أن يستكملوا البحث توصّلاً إلى حلّ لهذه المشكلة الكبيرة في عرسال”.
وأشارت إلى أنّ “حزب الله” أكّد خلال الاجتماع انفتاحَه على النقاش بنحو يلحظ مبادئ ثلاثة:
ـ أوّلاً، لا مخيّمات في لبنان.
ثانياً، ضرورة التواصل مع سوريا للمساعدة على نقل بعض النازحين الراغبين في العودة الى مناطقهم التي لا تشهد اشتباكات.
ثالثاً، في حال توزيع النازحين داخل لبنان، أين سيتمّ ذلك وكيف؟ وهذا سؤال مشروع حتّى لا يشكّلوا تجمّعات أمنيّة جديدة تنقل المشكلة من عرسال إلى مكان آخر.
إلى ذلك، علمت “الجمهورية” أنّ مِن ضمن النقاط المطروحة للنقاش تسوية أوراق النازحين الذين دخل معظمُهم بطريقة غير شرعية، وإحداث نقطة للإمن العام في عرسال لتسوية هذه الأوراق، بحيث تُمكّنُهم في خطوة لاحقة إذا ما حصلَ اتّفاق مع الجانب التركي، من الانتقال إلى تركيا، فتكون الحكومة بذلك قد خفّفت الثقل الكبير عن عرسال واختصرت مراحل معقّدة في تسوية أوضاع هذه البلدة، وتجنبت توزيعهم الى مناطق عدة داخل لبنان، وهو أمر صعب جداً، كون النازحين في مخيمات عرسال لبسوا لبوساً معيناً مرتبطا بمسلّحي الجرود.