#adsense

مصادر عسكرية: منطقة عرسال وجردها ممسوكة ومجموعة المولوي ومنصور سيتم توقيفها

حجم الخط

أفادت مصادر أمنية لصحيفة “النهار” أن كشف الجيش لاربع عبوات ناسفة معدة للتفجير في محلة راس السرج عند مدخل عرسال على مسافة 500 متر من حاجز تفتيش عسكري، كانت معدة لاستهداف احدى دورياته المؤللة التي تسلك هذه الطريق يوميا، جاء عقب توافر معلومات لدى القوى العسكرية عن محاولة لاستهداف الجيش خلال فترة العيد، مما دفعه الى تكثيف اجراءاته الامنية التي ساعدته على ضبط العبوات.

واوضحت مصادر عسكرية لـ”النهار” ان الجيش احكم سيطرته على حركة الانتقال بين عرسال وجردها وتمكن من فصل البلدة عن المنطقة الجردية ولم يستثن احدا من اجراءاته الا المواطنين الذين لديهم اعمالهم في الجرد سواء في الاراضي الزراعية أم في الكسارات والمقالع التي يعتاشون منها، علما ان حركة التنقل تضبط بسجلات مرور.

واذ اشارت المصادر العسكرية الى ان ابناء عرسال عانوا الأمرين جراء وجود المسلحين الذين حرموهم ارزاقهم منذ اكثر من سنتين، أكدت ان الجيش يراعي واقع كون الجرد يشكل مورد رزق للاهالي ويسهل تاليا حركة تنقلهم اليه، اما في ما عدا ذلك فان الحركة ممسوكة لدى الجيش وكذلك الحال بالنسبة الى المعابر الحدودية، بحيث لا يسمح الا للجرحى والنازحين بالعبور الى لبنان بموجب قرار الدولة اللبنانية.

أما عن الوضع في طرابلس فأكدت المصادر العسكرية ان المجموعة المتعاطفة مع “داعش” او “جبهة النصرة”، أي مجموعة شادي المولوي واسامة منصور، فستوقف عاجلا او آجلا بعدما تم تسطير استنابات قضائية في حقهما، مع مراعاة وضع باب التبانة حيث يختبئان. واضافت انه ما دام هناك قرار قضائي فسيتم توقيف المطلوبين.

وقال مرجع أمني لـ”السفير” ان الجيش أحكم الطوق على المنطقة وفصل عرسال عن الجرد بالكامل، “وما العبوات الناسفة التي نراها من وقت الى آخر سوى عينة من محاولات تلك المجموعات فك الطوق وتسهيل مرورها الى عرسال، وهذا دليل على فعالية الحصار الذي يفرضه الجيش، علما ان الموافقة على فتح “المعبر الآمن” ما بين عرسال والجرود، معناها فتح الطريق أمام تلك المجموعات لاحتلال عرسال مجددا، ووضع المنطقة كلها فوق برميل بارود”.

وتوقّفت مراجع أمنية وعسكرية لـ”الجمهورية” أمام حجم عمليات الدهم التي تقوم بها القوى العسكرية في مناطق لبنانية عدّة، ولفتت الى أنّ المخاطر الأمنية متوقّعة في أيّ منطقة وفي أيّ لحظة، وأنّ مواجهتها بالخطوات الاستباقية لها أهميتها وقد أثبتت نجاحَها في أكثر من منطقة من لبنان.

وقالت هذه المراجع إنّ “الظرف يُحتّم على القوى العسكرية عدم إهمال أيّ رواية أو معلومة أمنية مهما كان حجمها، فالإرهاب العابر للقارات والدول الكبرى يدفعنا إلى اتّخاذ العِبر والتعاطي معه بحجم قدرته على تجاوز الحدود والأجهزة الإستخبارية الدولية في أكثر من منطقة في العالم”.

وأضافت “أنّ أهمية المداهمات الجارية لا يمكن النظر اليها من منظار كلّ حادثة بحدّ ذاتها، وإنّ أهمّيتها تبرز في أنّها عملية مترابطة ومتكاملة، وهي واحدة في التوجّه والهدف على مستوى لبنان بأكمله”. ولفتت هذه المراجع الى أنّ مداهمات البقاع قادت الى مثيلات لها في الجنوب والشمال وجبل لبنان، “فالشبكات مشتّتة بطريقة تمتدّ على مساحة الوطن ككُل، وهو أمر كشفَته عملية التنسيق القائمة بين الأجهزة كافة”.

وفي السياق نفسه أيضاً أكّد مصدر أمني رفيع ان “حملة المداهمات التي قام بها الجيش في المناطق اللبنانية كافة، تأتي قبل العيد، وفي إطار التدابير الاحترازيّة”، لافتاً إلى أنّ “الجيش رفعَ من مستوّى جهوزيته، واتّخذ تدابير استثنائية لحماية دُور العبادة والمؤسسات الدينية كافة ومن مختلف الطوائف، لكي لا يكون للإرهاب متنفّساً، أو يستغلّ فترة الأعياد، وقد أسفرَت المداهمات عن توقيف عدد كبير من المشتبَه بهم، ويتمّ التحقيق معهم”.

وأكّد المصدر أنّ “خلية باب التبانة باتت معروفة ومراقبة بشدّة، وقائد الجيش العماد جان قهوجي أراد توجيه رسالة واضحة من أنّ تحرّكاتها تحت رصد مخابرات الجيش، حيث نراقب عناصرَها، خصوصاً في فترة الأعياد، لكنّنا ننتظر الوقت المناسب للانقضاض عليها، حيث إنّ الجيش لا يهوى هدرَ الدماء أو تعريضَ كلّ منطقة التبانة للأذى”.

وأشار إلى أنّ “متفجّرة عرسال اليوم مركَّبة من مواد متفجّرة مختلفة، ووُضعَت بقرب أحد مراكز الجيش، وتأتي ضمن سلسلة الاعتداءات على الجيش، لكنّ جهوزيتنا أفشلت مخطط تفجيرها”.

المصدر:
صحف

خبر عاجل