
زار مطران طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الاورثوذكس افرام كرياكوس ومطران طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك ادوار ضاهر، دارة مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار، وقدما له التهاني بحلول عيد الاضحى المبارك.
وقال المطران كرياكوس بعد الزيارة: “لقد أتينا بكل فرح وسرور لزيارة سماحة المفتي للمعايدة ونتمنى له الصحة والعافية والقوة من الله كي يستمر في رسالته وفي خدمته، وفي هذا التعاون المشترك والمحبة التي تجمعنا وتقوينا في خدمة البلد التي نعيش فيه لبنان ومدينة طرابلس”.
بدوره اعتبر المطران ضاهر ان “هذه المناسبة عزيزة على كل اللبنانيين وعيد الأضحى المبارك هو عيد المسلمين ولكننا جميعا نشترك به. لقد تشرفنا بزيارة صاحب السماحة بهذه المعايدة التي نخصه بهاأولا لشخصه ومقامه وأيضا لنعايد جميع المسلمين في لبنان عموما وطرابلس خصوصا. ونرجو من الرب في هذه الظروف التي نمر بها ان يكون عيد الأضحى يوم فداء لمعاناة اللبنانيين والمتألمين فيه والعالم العربي وأن يعود ويعم السلام هذا ما نتمناه لسماحة المفتي الصحة والعافية والسلام في القلب ولبنان وفي طرابلس.
وتحدث الشعار فقال: “هذه طرابلس وهذا لبنان بهذا النسيج المتلاحم بقيمه ومواقفه وثقافته للحياة والانسان. أسعدني إخواني أصحاب السيادة المطارنة وهم في بيتهم أسعدوني في هذه الصبيحة وأنا من خلالهم أرى كل إخواني اللبنانيين على إختلاف إنتماءاتهم أراهم بعيونهم ومن خلال ثقافتهم التي تصنع الحياة والتي تكرم الإنسان وعيدنا يكتمل عندما نجتمع.
وعيدنا يتكرر عندما نتوحد في الكلمة وفي الموقف وعيدنا يدوم بإذن الله على مستوى الوطن إذا كانت مسيرتنا لبناء الوطن واحدة. أرحب بهم وأبادلهم نفس المشاعر والعاطفة والحب والإحترام وأعلن دائما بأن ثقافة الحياة ستدوم وأن لبنان لن يتراجع والى غد مشرق بإذن الله”.
ولفت الى ان “الظلم أصبح واضحا على هذه المدينة لكثرة السهام التي توجه إليها، طرابلس لم تكن يوما من الأيام إلا حاضنة للوطن وإلا مستوعبة وحاضنة لكل الإنتماءات والمذاهب الدينية الإسلامية والمسيحية، السنية والشيعية، السنية والعلوية، ما عرفنا فارقا في التعامل وفي التعايش مع بعضنا على الإطلاق. نحن ديننا يحرم على كل مسلم أن يزعج الآخر أيا كان معتقده، فالكنائس مصانة ودماء الناس مصانة وأعراض الناس مصانة وأموال الناس مصانة ونبينا في خطبة الوداع قال: “يا أيها الناس إن دماءكم واموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا”، وكلمة “يا أيها الناس” تفيد المسلم والمسيحي واليهودي والبوذي وسائر بني آدم. الدماء مصانة والأعراض مصانة والأموال مصانة ولا يجوز لأحد أن يعتدي على الآخر أيا كان المعتقد أو الدين ولا يجوز في شريعتنا أن نقطع شجرة أو أن نعذب هرة فكيف بهدم بيوت العبادة، سواء كانت من الكنائس أو الصوامع أو البيع كل ذلك في شريعتنا محرم أما النفس البشرية صانها الذي خلقنا”.