Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 4 تشرين الأول 2014

عبوات المسلّحين خلف خطوط المفاوضات التمديد على نار حامية بغالبية مضمونة؟

مع بداية عطلة عيد الاضحى التي ستغيب خلالها التحركات الرسمية والسياسية حتى الثلثاء المقبل تركزت الانظار على قضية العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الارهابية في ظل تلاشي آمال اهاليهم المستمرين في الاعتصام عند نقطة ضهر البيدر في امكان الافراج عن بعض ابنائهم الرهائن عشية العيد كمبادرة “حسن نية” مع انطلاق المفاوضات التي يجريها الوسيط القطري. كما ان الواقع الامني والميداني في عرسال ومحيطها لم يغب عن واجهة الاهتمام وخصوصا بعدما احبط الجيش امس محاولة تفجيرية كانت تستهدفه بضبطه عبوات ناسفة زرعت على طريق تسلكها دورياته.
ولعل التحرك الاساسي الذي برز في سياق متابعة موضوع العسكريين المخطوفين امس تمثل في زيارة الوزير وائل ابو فاعور مجدداً لاهالي العسكريين في ضهر البيدر حيث اجتمع بعدد منهم في خيمة الاعتصام ناقلا اليهم خلاصة قرار مجلس الوزراء ومناقشاته في جلسته الاخيرة وهو الاجماع على تحرير العسكريين بكل الوسائل المتاحة. واجرى رئيس الوزراء تمام سلام اتصالا هاتفيا بالوزير ابو فاعور اثناء لقائه هؤلاء واعرب لهم بواسطة الوزير عن “حرصه الدائم ومنذ بداية احداث عرسال على التواصل مع كل عائلات العسكريين الابطال في اطار السعي الى اتخاذ الاجراءات والخطوات اللازمة للحفاظ على حياتهم بما فيها التفاوض مع الجهة الخاطفة لتأمين اطلاق سراحهم علما ان الامر ليس بالسهولة والسرعة اللتين نتمناهما لاعتبارات عدة”.
وقال انه “لم يلتزم من البداية وعودا ليس قادراً على ضمانها وانه حرص على اعتماد الشفافية في مواجهة هذا الملف المعقد والشائك والخطير وانه تمنى على الجميع ضبط النفس والاعتناء بالمواقف والتصاريح رأفة بحياة العسكريين، وحرصا على التقدم في المفاوضات التي تتطلب درجة عالية من التكتم والسرية للافساح في المجال للتوصل الى حل”.
كذلك أعرب عن “تفهمه الكامل للمواقف التي يتخذها اهالي العسكريين وأوصاهم منذ البداية بأن يبقوا أصواتهم مرتفعة ويستمروا في المطالبة بالافراج عن ابنائهم متضامنين مع الدولة حكومة وجيشا ومؤسسات امنية في مواجهة اعداء الوطن في جبهة داخلية متراصة موحدة”.
وحيا جهود الوزير ابو فاعور في التواصل مع الاهالي، مشيداً “بحكمته ومتابعته الحثيثة لهذا الملف الدقيق”.
ويشار في هذا السياق الى ان عائلتي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم داعش ابرهيم مغيط ومحمد يوسف تلقتا اتصالين منهما امس للمرة الاولى. واوضح والد يوسف ان ابنه طمأنه الى صحته وصحة رفاقه وان داعش يعاملهم معاملة جيدة ودعا الاهالي الى الاستمرار في قطع الطرق لانها الوسيلة الوحيدة لاقناع الحكومة بتفعيل المفاوضات.

عبوة واجراءات
في غضون ذلك، اكتشف الجيش امس اربع عبوات ناسفة معدة للتفجير في محلة راس السرج عند مدخل عرسال على مسافة 500 متر من حاجز تفتيش عسكري، كانت معدة لاستهداف احدى دورياته المؤللة التي تسلك هذه الطريق يوميا. وعلمت “النهار” من مصادر امنية، ان كشف العبوات جاء عقب توافر معلومات لدى القوى العسكرية عن محاولة لاستهداف الجيش خلال فترة العيد مما دفعه الى تكثيف اجراءاته الامنية التي ساعدته على ضبط العبوات.
واوضحت مصادر عسكرية لـ”النهار” ان الجيش احكم سيطرته على حركة الانتقال بين عرسال وجردها وتمكن من فصل البلدة عن المنطقة الجردية ولم يستثن احدا من اجراءاته الا المواطنين الذين لديهم اعمالهم في الجرد سواء في الاراضي الزراعية أم في الكسارات والمقالع التي يعتاشون منها، علما ان حركة التنقل تضبط بسجلات مرور. واذ اشارت الى ان ابناء عرسال عانوا الأمرين جراء وجود المسلحين الذين حرموهم ارزاقهم منذ اكثر من سنتين، أكدت ان الجيش يراعي واقع كون الجرد يشكل مورد رزق للاهالي ويسهل تاليا حركة تنقلهم اليه، اما في ما عدا ذلك فان الحركة ممسوكة لدى الجيش وكذلك الحال بالنسبة الى المعابر الحدودية بحيث لا يسمح الا للجرحى والنازحين بالعبور الى لبنان بموجب قرار الدولة اللبنانية.
وعن الوضع في طرابلس قالت المصادر العسكرية ان المجموعة المتعاطفة مع “داعش” او “جبهة النصرة” أي مجموعة شادي المولوي واسامة منصور فستوقف عاجلا او آجلا بعدما تم تسطير استنابات قضائية في حقهما مع مراعاة وضع باب التبانة حيث يختبئان. واضافت انه ما دام هناك قرار قضائي فسيتم توقيف المطلوبين.

التمديد على النار
على الصعيد السياسي، علمت “النهار” امس ان عملية التمديد الثانية لولاية مجلس النواب وضعت على نار حامية وأن الأكثرية المطلوبة باتت متوافرة له في المجلس الذي يرجح ان يعقد جلسة لهذه الغاية الإثنين 20 تشرين الأول الجاري، أو في اليوم الذي يليه الثلثاء، على أن يحال مشروع قانون التمديد بصيغة المعجل على مجلس الوزراء بصفته وكيلاً عن رئيس الجمهورية – وفقاً للمادة 62 والمواد الأخرى المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية كما بات معلوماً – بما يضمن أن يصير القانون ساري المفعول خلال خمسة أيام بعد التصويت عليه في مجلس الوزراء حيث يُتوقع ألاّ يلقى إجماعاً في ضوء المواقف المبدئية أو المزايدة، علماً أنه لم يعد هناك فريق سياسي مقتنع بإمكان إجراء انتخابات نيابية في ظل الأوضاع الأمنية الحالية، خصوصاً أن هذا الرأي تجمع عليه الأجهزة الأمنية.
وقد أكدت مصادر كتائبية لـ”النهار” إن نواب الحزب سيقاطعون جلسة التمديد التزاماً لرفضهم المشاركة في جلسات اشتراعية في المطلق قبل انتخاب رئيس للجمهورية وفقاً لأحكام الدستور، كما أن وزراء الحزب سيصوّتون في مجلس الوزراء ضد مشروع قانون التمديد. في حين يتجه حزب “القوات اللبنانية” إلى حضور نوابه الجلسة من دون التصويت للتمديد، ويلتزم نواب “التيار الوطني الحر” ووزراؤه موقف المعارض في المجلس والحكومة.
ولا تحتاج جلسة التمديد في المجلس إلى أكثر من 65 نائباً للنصاب وإقراره في هذه الحال إلى أكثر من 33 نائباً.
ولعلّ اللغط الإعلامي والسياسي والشعبي سيتمحور في قابل الأيام على مدة هذا التمديد التي تقرر أن تكون سنتين وسبعة أشهر وفقاً لاقتراح القانون الذي قدمه النائب نقولا فتوش بحيث يكمل المجلس الولاية الثانية. وشرح نائب بارز لـ”النهار” سبب اعتماد هذه المدة قائلاً إن المعنيين بحثوا بدءاً في اقتراح التمديد سبعة أشهر فقط واتفقوا على أنها قصيرة والأرجح أن الظروف المحلية والإقليمية التي تحول دون إجراء الإنتخابات حالياً لن تتغير خلالها، فانتقل البحث إلى اقتراح التمديد سنة وسبعة أشهر واصطدموا بواقع كون الإنتخابات البلدية ستجري في هذا الموعد، وقرّ رأيهم أخيراً على سنتين وسبعة أشهر ولكن على قاعدة العودة إلى التشريع بتقصير ولاية المجلس وإجراء إنتخابات نيابية على أساس قانون جديد لهذه الإنتخابات في حال انتخاب رئيس للجمهورية واستقرار الأوضاع الأمنية وتوافر الظروف المناسبة.

  ********************************************************

 

خاطفو العسكريين لـ«معبر آمن» بين عرسال وجرودها!

الأمن الاجتماعي مهدّد.. بتطيير «السلسلة»

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والثلاثين بعد المئة على التوالي.

كل الدروب إلى التسويات الداخلية مقفلة، وبرغم ذلك، ينعم لبنان بحد أدنى من الاستقرار السياسي والأمني، لا يشبه أبدا صورة المنطقة من حوله، وخصوصا صورة الحروب العالمية الجارية على أرض سوريا والعراق.

ولعل السؤال الذي يجب طرحه في أيام «الأضحى»، وفي خضم أزمة العسكريين المخطوفين: اذا كان الفضل في استمرار الاستقرار السياسي هو للخارج، القريب والبعيد، فمن هو الضامن للاستقرار الاجتماعي غير اللبنانيين أنفسهم؟

حتى الآن، كل المعطيات تشير الى أن سلسلة الرتب والرواتب أصبحت في خبر كان. قد يكون هذا الاستنتاج أجمل خبر لا بل بمثابة «عيدية» عند «الهيئات الاقتصادية»، وخصوصا المصارف والشركات المالية والعقارية، لكن من يجيب عن سؤال الغد، في ظل وجود قطاعات اجتماعية واسعة تقارب عتبة الربع مليون أستاذ ومعلم وموظف وعسكري، تتعرض تعرّضاً ممنهجاً للتهميش الى حد سحق ما تبقى من طبقة وسطى، ومنع أي توازن يساعد في إعادة إحياء هذه الفئة الضامنة للاستقرار الاجتماعي؟

نام الاساتذة الجامعيون والقضاة على «سلسلتهم» وها هم العسكريون يطالبون ايضاً بـ«سلسلتهم» وبدل أن تتصرف السلطة، حكومة ومجلسا، بما يمنع التوغل في الخطأ اذا كان قد وقع في السنوات الماضية، تصر على ممارسة العجز، ويصبح رمي «السلسلة» في أدراج اللجان النيابية المشتركة هو المخرج.

عمليا، يصح القول إن «السلسلة» قد طارت. هذا هو الانطباع السائد عند أهل الحل والربط (كل قادة أحزاب «8 و14 آذار» من دون اي استثناء)، والعوامل التي أدت الى ذلك موجودة عند المصارف، بما تملكه من ثقل وازن عند معظم الطبقة السياسية، لا بل عند بعض «مرابط خيلها» في عدد من المؤسسات غير المدنية، لتكتمل بذلك الأدوار، من دون أن يدري هؤلاء جميعا أية مسؤولية تترتب عليهم اذا انفرط عقد الاستقرار الاجتماعي، وهل سيكون مستغربا مشهد معلمين وإداريين وغيرهم يوجهون احتجاجهم الى حيث تبيض الدجاجة ذهباً 365 يوماً في السنة؟

لقد سقطت «السلسلة» بالضربة القاضية على حلبة الهيئة العامة لمجلس النواب، وبدل إعلان وفاتها وتحديد مراسم دفنها نهائيا، نُقل جثمانها الى اللجان النيابية المشتركة، ولكن من دون تحديد موعد لانعقاد تلك اللجان في المدى المنظور، خاصة أن المجلس النيابي صار أمام أولوية وحيدة في المرحلة المقبلة، وهي تمديد ولايته قبل أي شيء آخر.

لذلك، لا مبالغة أو مجازفة في القول ان السلسلة صارت من الماضي، بعدما طارت فرصة تاريخية لإقرارها الاربعاء الماضي، بفعل المزايدات، وخصوصا من قبل «الغيارى الجدد» على العسكريين، ممن كانوا يهمسون في السر أن الأسلاك العسكرية «تأكل البيضة والتقشيرة»، ولكن عند «المواجهة»، بلع الكل ألسنتهم.

نعم، كانت هناك فرصة تاريخية قد لا تتكرر في المدى المنظور أو البعيد، وأما الخاسر بالدرجة الاولى فهم الموظفون والمعلمون والعسكر، ما يعني ان فتيل المطالب الموجود في الشارع منذ ثلاث سنوات ونيف (50 يوم إضراب حتى الآن) سيبقى مشتعلا حتى إشعار آخر.

فهل ان يدا خفية صاغت «السلسلة»، بنسختها الأخيرة، لتفخخها برزمة ألغام قابلة لتفجيرها، ولا سيما في ما خص الاساتذة والفوارق بالدرجات وقضية معلمي الخاص، وكذلك لغم العسكريين بما يستفز المؤسسة العسكرية على نحو ما حصل بالفعل، وبالتالي يتخذ اعتراض الجيش ذريعة لسحب السلسلة؟

العسكريون والأهالي.. والوسطاء

من جهة ثانية، اختارت المجموعات الإرهابية التي تخطف العسكريين منذ 62 يوما الاحتفال بعيد الاضحى، على طريقتها، فأرسلت أمس «عيدية دموية» عبارة عن برميل مموّه ومليء بالمتفجرات المعدة للتفجير بإحدى دوريات الجيش في منطقة عرسال، قبل أن يتم كشفه وتعطيله، في عملية هي الثانية بعد عبوة المئة كيلوغرام التي ضُبطت بالقرب من حاجز تابع للجيش في محلة عين الشعب في المنطقة ذاتها.

وفي الوقت نفسه، واصل أهالي العسكريين اعتصامهم وقطعهم لطريق ضهر البيدر، في انتظار حصولهم على ضمانات بالإفراج عن أبنائهم العسكريين، وهو ما «لم يتأمن بعد» على حد تعبير الوزير وائل ابو فاعور الذي كشف ان موضوع المقايضة لم يبت في مجلس الوزراء «لا سلبا ولا ايجابا».

وفي غياب أيّ جديد على خط المساعي التي يجريها الوسيط القطري مع الخاطفين، قال رئيس الحكومة تمام سلام إنه منذ بداية الأزمة لم يلتزم بوعود غير قادر على ضمانها، وانه حرص على اعتماد الشفافية في مواجهة هذا الملف المعقد والشائك والخطير، وتمنى على الجميع «ضبط النفس والاعتناء بالمواقف والتصريحات رأفة بحياة العسكريين وحرصا على التقدم في المفاوضات التي تتطلب درجة عالية من التكتم والسرية».

وأعرب سلام عن تفهمه الكامل للمواقف التي يتخذها أهالي العسكريين، وأوصاهم منذ البداية بأن يبقوا على أصواتهم مرتفعة، ويستمروا في المطالبة بالإفراج عن أبنائهم، متضامنين مع الدولة حكومة وجيشاً ومؤسسات أمنية في مواجهة أعداء الوطن في جبهة داخلية متراصة موحدة.

الى ذلك، تحدثت مصادر مواكبة للمساعي الهادفة لإطلاق العسكريين عن شروط تعجيزية يطرحها الإرهابيون، ليس فقط لناحية إطلاق سراح الموقوفين بعد الهجوم على مراكز الجيش في عرسال في الثاني من آب الماضي، أو وقف الإجراءات بحق مخيمات النازحين السوريين، أو الإفراج عن سجناء معينين في سجن رومية، بل ان بيت القصيد الذي يسعى اليه الخاطفون هو إيجاد «معبر آمن» بين عرسال وجردها، ما يعني انسحاب الجيش اللبناني من بعض المناطق التي بسط سيطرته عليها، ولا سيما في التلال المشرفة على عرسال وعلى المعابر بينها وبين الجرود.

وقال مرجع أمني لـ«السفير» ان الجيش أحكم الطوق على المنطقة وفصل عرسال عن الجرد بالكامل، «وما العبوات الناسفة التي نراها من وقت الى آخر سوى عينة من محاولات تلك المجموعات فك الطوق وتسهيل مرورها الى عرسال، وهذا دليل على فعالية الحصار الذي يفرضه الجيش، علما ان الموافقة على فتح «المعبر الآمن» ما بين عرسال والجرود، معناها فتح الطريق أمام تلك المجموعات لاحتلال عرسال مجددا، ووضع المنطقة كلها فوق برميل بارود».

 ********************************************************

غانتس: سنعيد لبنان 80 عاماً إلـــى الوراء

على قدر الرهبة والخوف والقلق، يأتي التهديد. رسائل إسرائيلية إلى حزب الله ولبنان، مشبعة بالتهديدات، أرسلها رئيس أركان جيش العدو بِني غانتس: «إعادة لبنان ثمانين عاماً الى الوراء». سبع مقابلات في وسائل اعلامية عبرية مختلفة، تضمنت التوجه نفسه: حزب الله هو التهديد، لكن إسرائيل أقوى.

يحيى دبوق

سبع مقابلات مع وسائل إعلامية عبرية أجراها رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال بني غانتس. هي أشبه بمقابلات وداعية، قبل مغادرته منصبه في شباط المقبل، خُصّص الجزء الأكبر منها للحديث عن التهديد الذي يشكله حزب الله على كيان العدو.

شدد غانتس، في مقابلاته، على أن الأمور في مواجهة حزب الله لا تدار، بالضرورة، من خلال الحروب والمواجهات العسكرية. مع حزب الله، يجب أن «تدار المخاطر بحكمة»، رغم أن تهديده من النوع الذي يعني أن نبادر سريعاً، إلى «حرب وقائية» ضده.

هي سبع مقابلات، في سبع وسائل إعلامية. صحف ومجلات ومواقع إخبارية عبرية على الإنترنت، عرض فيها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي التهديدات الماثلة أمام إسرائيل.

في المقابلة مع «معاريف – الأسبوع»، استفز سؤال الصحيفة غانتس، عن قدرات حزب الله والخسائر الإسرائيلية المرتقبة. سأل المحاور «عن قدرات حزب الله وتهديده، وعن سيناريوات الخسائر جراء الآلاف من الصواريخ الدقيقة والثقيلة، التي ستجبي من إسرائيل أعداداً كبيرة من القتلى؟».

الرد من غانتس كان تأكيداً لما ورد في السؤال، لكنه طلب في المقابل الحديث عما يمكن إسرائيل أن تقوم به، إذ قال: «يوجد في هذه المسألة أيضاً جانب إسرائيلي، إذ إننا سنمسك بلبنان ونرميه بما فيه سبعين إلى ثمانين عاماً إلى الوراء، وسنرى حينها ما سيحدث. ولن أكون متفاجئاً إذا تطلب من الأمر القيام باحتلال مناطق من لبنان، فهذه الأمور نتدرب عليها عاماً بعد عام وفصلاً بعد فصل».

وعندما طلبت الصحيفة ذاتها من غانتس أن يحدثها «عن قدرات حزب الله، وماذا عن الطائرات من دون طيار؟»، أجاب: «في حوزة حزب الله، وبتزويد من ايران، اعداد كبيرة جداً من الطائرات غير المأهولة، ومن بينها طائرات هجومية، الا اننا نعرف كيف نسقط هذه الطائرات، ونعرف كيف نجمع المعلومات الاستخبارية، كما نعلم كيف نعمل على الارض».

مع ذلك، اضاف غانتس: «هنا، نحن لا نواجه جيوشاً نظامية، وحربنا المقبلة ليست شبيهة بحروبنا الماضية، وهذا ما تحدثت عنه في مناسبات سابقة، اذ اننا نواجه كمية هائلة من الصواريخ ومن الطائرات غير المأهولة، وكنت في السابق قد وصفت هذا السيناريو جيداً، وانا اتحدث عنه طوال الوقت امام المسؤولين السياسيين. وفي أحاديثي لا اقصد ان أبث الرعب وسيناريوات الرعب، لكني اتحدث عن واقع ووقائع».

تابع غانتس رده على السؤال نفسه، وأضاف: «الجبهة الشمالية مع لبنان هي التحدي الاساسي من ناحية اسرائيل، لكن لدينا جواب على ذلك. لكن اذا اندلعت الحرب شمالاً، فستكون طويلة وقاسية وتتطلب جبهة داخلية صلبة وقتالاً وتماسكاً وطنياً، تماماً كما جرى في عملية الجرف الصامد في قطاع غزة»، مؤكداً الرسالة: «نحن سننتصر».

الجبهة مع لبنان هي التحدي الاساسي من ناحية اسرائيل، لكن لدينا جواب على ذلك

إذا اندلعت الحرب شمالاً، فستكون طويلة وقاسية وتتطلب جبهة داخلية صلبة

وسأل محاور «معاريف – الأسبوع»، هل (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله ما زال مردوعاً؟ اجاب غانتس: «نعم، وايضاً هو مشغول الى اقصى حد ممكن في ساحات اخرى، وهو يدرك جيداً ما سيحصل للبنان إن تحرش بنا».

في المقابلة مع صحيفة «إسرائيل اليوم»، التي كانت أسئلتها اكثر مباشرة ونقلت هواجس الاسرائيليين لقائد مؤسستهم العسكرية، جاءت اسئلة اكثر تواضعاً واكثر طمأنة لجمهوره. رداً على سؤال للصحيفة حول التهديدات، اجاب غانتس: «لا يوجد شك في أن الساحة الشمالية هي الاكثر تهديداً لإسرائيل».

سؤال: سوريا وحدها أم مع لبنان؟

يجيب غانتس: لا، ليس مع لبنان، بل مع حزب الله؟

«وماذا عن احتلال الجليل؟»، سألت «إسرائيل اليوم»، «وهل هم قادرون على احتلال مسكفعام او افيفم؟»، اجاب غانتس: «هذا بحسب نظريتهم القتالية. لقد سمعنا نصر الله يقول انه يريد احتلال الجليل. لكنه كان يلمّح الى اعمال هجومية، تماماً كما يفعل في سوريا. لكن هل هو قادر على فعل ذلك؟ نظرياً نعم، لكن عليه ان يواجه الجيش الاسرائيلي قبل ذلك».

وماذا عن الأنفاق؟ أكد غانتس أن «الغاية من هذه الأنفاق هو تجاوز العقبات الاسرائيلية الموجودة على الحدود، وهذا ما حصل في قطاع غزة. لكن من ناحية لبنان، فالمسألة مغايرة، اذ ان طبيعة الارض مختلفة، والطوبوغرافيا هناك تسمح لهم بعبور الحدود من فوق الارض. صحيح اننا لا نعلم عن أنفاق هجومية من لبنان، الا اننا نواصل البحث طوال الوقت».

في المقابلة مع صحيفة «يديعوت احرونوت»، وأيضاً في المقابلة الأخرى مع موقعها على الانترنت، حشر المحاورون غانتس بالأسئلة عن التهديدات، فلفت الى انه «يمكن دائماً القول إن بالإمكان المبادرة الى معركة، لكن مسألة المعارك الواسعة لا تشن الا إن حان وقتها». أضاف: «انظروا ايها الاصدقاء، بحسب اسئلتكم، اقترح ان يودع بعضنا بعضاً، وان احمل نفسي واتوجه سريعاً كي اوصي بمهاجمة لبنان. فالتهديد من جانب لبنان على مواطني اسرائيل هو اوسع بكثير من تهديد غزة. هيا بنا لنبادر الى حرب، اهذا ما تريدونه؟ لا اعتقد ذلك».

اضاف غانتس ان «مواجهة الخطر من لبنان لا تُدار بهذه الصورة، لأن علينا ان نعرف كيفية ادارة المخاطر. فنحن لا نتحدث عن عمليات بورصة تكون نتائج الخطأ في ادارتها مجرد خسائر مادية، بل عن ادارة مخاطر قد تودي بحياة الناس»، وتابع يقول: «صحيح ان التهديد موجود شمالاً، الا ان تقديري ان حزب الله لا يريد مواجهة شاملة، لانه يدرك ثمن المواجهة».

لكن هل اسرائيل جاهزة لمواجهة 1000 صاروخ يطلقه حزب الله؟ سأل محاور يديعوت احرونوت. اجابة غانتس كانت مغايرة لاجاباته في مقابلاته الاخرى، وقال: «انا قلق جداً من النقص في الموارد لدى المؤسسة الامنية. فالفجوات كبيرة جداً، واذا كان لدينا نقص في كفاءة وجاهزية جنود الاحتياط، فسنواجه اسئلة كثيرة جداً في المستقبل».

وبينت اسئلة واجوبة مقابلة يديعوت احرونوت، ان نظرية «بيت العنكبوت»، وما ورد في الخطاب الشهير للأمين العام لحزب الله، عام 2000 في بنت جبيل، ما زالت متغلغلة عميقاً في الوعي الإسرائيلي، ولدى مسؤوليها تحديداً. بعد 14 عاماً على «بيت العنكبوت» يشير غانتس للصحيفة، إلى ان «حزب الله درس بعناية وتعمق كبير ما حدث في عملية الجرف الصامد في غزة، ونصر الله فهم قوة الجيش الإسرائيلي، وتحديداً قوة صمود المجتمع الاسرائيلي. لقد فهم نصر الله ان مجتمع إسرائيل لم يتفكك، وهو مستعد للتضحية»، أضاف: «يفهم نصر الله ان ما فعلناه في غزة، قادرون على فعله في لبنان».

التهديد الإسرائيلي في معرض الخشية من حزب الله

لم يسبق لرئيس أركان اسرائيلي ان «تكرم» على وسائل الإعلام بسبع مقابلات دفعة واحدة. مقابلات بني غانتس بدت وكأنها رسالة موجّهة تحديداً الى حزب الله، وخصوصاً أمينه العام: على (السيد حسن) نصر الله «ان يفهم»، و«ان يدرك»، و«ان يخشى» و«ان يهلع». لكن الرسالة المقابلة كانت: نعم نصر الله قادر على احتلال مستوطنات، وقادر على ضرب الجبهة الداخلية، وقادر على خوض الحرب في وجه اسرائيل.

في الوقت نفسه، كان واضحاً ان اسرائيل خاضت عدوانها الأخير في غزة، وعينها تنظر شمالاً: ماذا فهم نصر الله من هذه المواجهة؟ شمالاً، كما اكد أخيراً قائد المنطقة الجنوبية ايال ايزنبرغ، الحرب الحقيقية التي لا يمكن قياس عدوان غزة عليها، و«على الاسرائيليين ان يتواضعوا في توقعاتهم».

حجم التهديدات التي اطلقها غانتس كانت كافية لتأكيد ما تحفره قدرات حزب الله من قلق في الوعي الاسرائيلي. تأكيدات رئيس المؤسسة العسكرية بأن جيشه اقوى من الحزب، دليل اضافي على حجم التحدي. تهديدات غانتس، غير المسبوقة، تعكس ضمناً قدرة ردع حزب الله، وتبين تقديراته لنتائج المواجهة في حال اندلاعها، والتي شدّد على ان تدار بحكمة وعقلانية، وإلا فسيكون الثمن كبيراً جداً.

غانتس: السؤال عمّن نفضله في سوريا غير مفيد

بحسب تقديرات رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي بني غانتس، فإن الرئيس السوري بشار الأسد سيصمد في العام المقبل أيضاً، كما فعل في الاعوام الماضية، لكنه لن يعيد سيطرته على سوريا، لافتاً الى ضرورة الابتعاد عن إطلاق المواقف تجاه الازمة السورية، «إذ إن السؤال عن الجهة التي تفضّلها إسرائيل في الحرب هناك غير مفيد وغير واقعي».

وحول سيطرة «المتمردين» على حدود منطقة الجولان المحتلة، أشار غانتس الى أن «الحدود باتت تحوي جهات قد تتحول لاحقاً الى جهات إشكالية، لكنهم الآن مشغولون بأمور أكثر إلحاحاً بالنسبة إليهم من إسرائيل».

ورأى غانتس أن «مساعدة إسرائيل للمعارضة السورية وتقديم العلاج الطبي لجرحاها لن يجرّا خسارة لإسرائيل، ففي الجانب الثاني من الحدود سيعرفون تقدير إسرائيل».

ورداً على سؤال صحيفة معاريف عن إمكان دخول إسرائيل على خط المواجهات الدائرة في سوريا والتوغل براً للسيطرة على مناطق سورية، لم ينف غانتس احتمالاً كهذا، وأكد «أن ذلك يأتي ضمن سيناريوات أخرى، إذ إننا نعد للبدائل، وسنختار الأنسب منها بحسب الحاجة والظروف».

وتناولت أسئلة المقابلات تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، الذي أكد غانتس رداً عليها أن إسرائيل قادرة على مواجهة هذا التنظيم، وهي قادرة على إفشاله. و«لو كنت أواجههم، لمُني تنظيم «داعش» بالفشل»، مشيراً الى أن «هناك الكثير من الخطوات التي يمكن تنفيذها في وجه هذا التنظيم، لكن يجب عليهم القيام بعملية برية، الى جانب الضربات الجوية».

  ********************************************************

مفتي السعودية يدعو إلى ضرب «داعش» بيد من حديد

 

دعا مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قادة الدول الاسلامية خلال صلاة الجمعة أمس، الى ضرب تنظيم «داعش« دون ان يذكره بالاسم، «بيد من حديد«، داعياً «أمة الإسلام الى حماية امتكم بحدودها واستقرارها والضرب بيد من حديد على كل الأعداء من الخارج ومن الداخل»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

وكان حجاج بيت الله الحرام نفروا بعد غروب شمس الجمعة المصادف لليوم التاسع من شهر ذي الحجة بالتوجه إلى مزدلفة بعد الوقفة على صعيد عرفات لقضاء ركن الحج الأعظم .وتعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.

واستقر حجاج بيت الله الحرام في مشعر الله الحرام مزدلفة الليلة الماضية، بعد أن مّن الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات وقضاء ركن الحج الأعظم. وأدى ضيوف الرحمن عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً حال وصولهم اقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وبدأوا في التقاط الجمار، وسيبيتون هذه الليلة في مزدلفة، ثم يتوجهون إلى منى بعد صلاة فجر اليوم عيد الأضحى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.

وذكرت وكالة الانباء السعودية في تقرير لها من الاماكن المقدسة ان انتقال حجاج بيت الله الحرام شهد سهولة وسلاسة في الحركة من خلال استخدام قطار المشاعر، إضافة إلى الطرق الفسيحة التي سلكها حجاج بيت الله الحرام في طريقهم إلى مزدلفة بمتابعة من رجال المرور والأمن والحرس الوطني والكشافة.

وفي خطبته امس، دعا مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قادة الدول الاسلامية خلال صلاة الجمعة الى ضرب تنظيم «داعش« دون ان يذكره بالاسم «بيد من حديد«.

وقال في خطبة الجمعة في جبل عرفة قرب مكة حيث يحتشد نحو مليوني مسلم لاداء مناسك الحج «دينكم مستهدف، أمنكم مستهدف، عقيدتكم مستهدفة«.

واضاف «ابتلينا بأمة سفكوا الدماء وقتلوا النفس المعصومة وقدموا بها تمثيلا سيئا لا يمثل إسلاما(…) هؤلاء أعظم شأنا من الخوارج، هؤلاء إجراميون انتهكوا الأعراض وسفكوا الدماء ونهبوا الأموال وباعوا الحرائر ولا خير فيهم«.

ودعا «أمة الإسلام الى حماية امتكم بحدودها واستقرارها والضرب بيد من حديد على كل الأعداء من الخارج ومن الداخل«.

واكد المفتي السعودي ان «هذه الجرائم الشنيعة ارهاب ظالم …) واشر من ذلك انهم لبسوا باطلهم بانه جهاد وأنه الإسلام، والله يعلم أنهم براء من الإسلام ومن الجهاد وأنهم الطغاة ، فاحذروا أفكارهم المنحرفة ودعواتهم الزائفة«.

وكان آل الشيخ اعتبر الشهر الماضي ان تنظيم داعش «فئة ظالمة معتدية» ويجب على المسلمين قتالها اذا قاتلت المسلمين.

واكدت السعودية رسميا انها شاركت في الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة وحلفاؤها من الدول العربية ضد مقاتلي تنظيم داعش في سوريا.

  ********************************************************

 

سلام يلتقي هيل ويأمل بلبنان أفضل

تقدم رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام من اللبنانيين عموماً، والمسلمين منهم خصوصاً، بـ»أحر التهاني لمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك، راجياً الله عز وجل ان يعيده عليهم جميعاً وهم ولبنان في أفضل حال».

وفي بيان عن مكتبه الاعلامي اعلن سلام انه «يعتذرعن عدم استقبال المهنئين في هذه المناسبة بسبب الظروف الراهنة».

وكان سلام التقى في السراي الكبيرة سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان ديفيد هيل وبحثا في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

كذلك التقى النائبين جان أوغاسبيان وباسم الشاب الذي قال إنهما أطلعاه «على أجواء إقامة مؤتمر لمنظمة «السلام الأزرق الدولية» التي تعنى بالمياه وتعقد مؤتمرها الحالي في فييتنام، على أن يعقد المؤتمر المقبل في لبنان في اليوم العالمي للمياه الذي يصادف 22 آذار(مارس) المقبل». وأوضح الشاب أن هدف المنظمة نشر الوفاق بين الدول عبر المياه. ومن زوار السراي، المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود.

ولمناسبة الأضحى هنأ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بالعيد، متمنياً «أن تعود هذه المناسبة بالخير والأمن والاستقرار على لبنان، وخصوصاً الإفراج القريب عن العسكريين المخطوفين وانتخاب رئيس جديد يعيد الى الوطن بهجته والى الجمهورية هيبتها»، آملاً بـ «أن يمنح هذا العيد المبارك الخير والسلام الى العالم العربي وبالأخص البلدان التي تعاني من خطر الإرهاب والتطرف وأن تحقق جميع الشعوب العربية ما ترنو إليه من حرية وديموقراطية واستقرار».

كم هنأ متروبوليت طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك ادوار ضاهر أبناء طرابلس والشمال عموماً والمسلمين في لبنان خصوصاً، لمناسبة حلول الاضحى المبارك، وأمل بـ «ان يعم السلام والامان والاطمئنان الوطن العزيز لبنان»، داعياً اللبنانيين الى «بناء جسور سلام ومحبة وتعزيز المصالحة والمصارحة بين الافرقاء كافة، والابتعاد عن الانانيات والمصالح الضيقة وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة أخرى لمواجهة التحديات والاخطار والعواصف التي تضرب المنطقة ولبنان»، متمنياً على اللبنانيين «ان يحافظوا على لبنان وطناً للرسالة والعدالة ونموذجاً للعيش المشترك من أجل الخير لجميع أبنائه»

وتوجَّهت السيدة نازك رفيق الحريري برسالة إلى الشعب اللبناني وإلى الأسرة العربية والإسلامية والدولية، لمناسبة حلول الأضحى، أملت فيها بأن تكون «هذه الأيام المباركة لقاء متجدداً بين الأخوة في الإنسانية». وتمنت أن «يجزي الله خيراً، الأمهات الصابرات وجميع الأهالي الذين خسروا أحباءهم في جولات العنف التي يشهدها بلدنا ومنطقتنا منذ جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الأليمة»، مشيرة الى أن «لبنان لن يتجاوز هذه الأيام الصعبة سوى بوحدة شعبه وحكمته وإلتفافه حول الدولة ومؤسساتها الشرعية ومؤسستها العسكرية، وكذلك بالابتعاد عن الغرائز والنعرات الطائفية والتجاذبات، والتمسك بتعاليم الله سبحانه وتعالى الداعية إلى الخير والمحبة».

  ********************************************************

 السياسة في إجازة والأمن حاضر ومشهد ضهر البيدر على حاله والأهالي إلى تصعيد

التحوّل الأبرز في المشهد الخارجي تمَثّلَ في التطوّر التركي الذي سيشكّل بدوره تحوّلاً في مسار الأزمة السورية، حيث إنّ مجرد إرسال قوات عسكرية تركية إلى سوريا يعني إقامة منطقة عازلة، وبالتالي دخول الأزمة السورية في منعطف جديد، وهذا ما يفسّر ردّ الفعل الفوري الإيراني والسوري، فضلاً عن أنّ الدخول التركي أمَّنَ للتحالف الدولي العنصرَ الذي كان يفتقده، ويتمَثّل بالتدخّل البرّي لمواكبة القصف الجوّي. وفي وقت تبنّى تنظيم «داعش»، في شريط فيديو، إعدام الرهينة البريطاني ألان هينينغ، أعلن المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي أنّ «قدرات تنظيم «الدولة الإسلامية» على إنتاج النفط في سوريا تقلّصَت بفعل الضربات الجوّية»، ما يعني مواصلة التضييق المادي والعسكري، منعاً لتمدّد هذا التنظيم في سياق المرحلة الأولى من المواجهة معه. أمّا التطوّر الأبرز داخلياً فتمَثّلَ بالمداهمات الاستباقية التي نفّذها وينفّذها الجيش اللبناني في كلّ المناطق اللبنانية من أجل القضاء على كلّ الخلايا النائمة وقطعِ الطريق على أيّ محاولة لهَزّ الاستقرار أو إلهاء الجيش في الداخل تهيئةً لمعركة جديدة في عرسال، الأمر الذي استدعى جهوزية تامة في الداخل وعلى الحدود لإحباط أيّ مخطط من هذا النوع. وقد أرخَت التدابير التي اتّخذها الجيش ارتياحاً في نفوس المواطنين، خصوصاً أنّ الأجهزة الأمنية نجحَت منذ تأليف الحكومة إلى اليوم في تطويق وكشفِ كلّ الأعمال الإرهابية والقضاء عليها. وأمّا السياسة فدخلت في إجازة العيد، حيث يُتوقّع أن يشهد الأسبوع الطالع استكمالاً للملفات المطروحة، من قضية المخطوفين الذين قرّر أهاليهم الإبقاءَ على طريق ضهر البيدر مقطوعة، إلى التمديد والانتخابات الرئاسية.

في غمرة ضجيج المعركة، ظلت التهديدات الأمنية للبنان تتصدّر المشهد السياسي، خصوصاً من بوّابة عرسال وجرودها، بعدما فكّك الجيش اللبناني عبوة ناسفة مُعَدّة للتفجير عن بُعد زنتُها نحو 50 كلغ من المواد المتفجّرة، في منطقة رأس السرج بعد ساعات على توقّع قائد الجيش العماد جان قهوجي تجدّد المعركة العسكرية مع المسلحين. كذلك نفّذ الجيش سلسلة مداهمات في مناطق الشمال والجنوب وكسروان والمتن وضواحي العاصمة.

المخاطر الأمنية

وتوقّفت مراجع أمنية وعسكرية أمام حجم عمليات الدهم التي تقوم بها القوى العسكرية في مناطق لبنانية عدّة، ولفتت الى أنّ المخاطر الأمنية متوقّعة في أيّ منطقة وفي أيّ لحظة، وأنّ مواجهتها بالخطوات الاستباقية لها أهميتها وقد أثبتت نجاحَها في أكثر من منطقة من لبنان.

وقالت هذه المراجع لـ«الجمهورية» إنّ «الظرف يُحتّم على القوى العسكرية عدم إهمال أيّ رواية أو معلومة أمنية مهما كان حجمها، فالإرهاب العابر للقارات والدول الكبرى يدفعنا إلى اتّخاذ العِبر والتعاطي معه بحجم قدرته على تجاوز الحدود والأجهزة الإستخبارية الدولية في أكثر من منطقة في العالم».

وأضافت «أنّ أهمية المداهمات الجارية لا يمكن النظر اليها من منظار كلّ حادثة بحدّ ذاتها، وإنّ أهمّيتها تبرز في أنّها عملية مترابطة ومتكاملة، وهي واحدة في التوجّه والهدف على مستوى لبنان بأكمله.

ولفتت هذه المراجع الى أنّ مداهمات البقاع قادت الى مثيلات لها في الجنوب والشمال وجبل لبنان، «فالشبكات مشتّتة بطريقة تمتدّ على مساحة الوطن ككُل، وهو أمر كشفَته عملية التنسيق القائمة بين الأجهزة كافة».

مصدر أمني لـ«الجمهورية»

وفي السياق نفسه أيضاً أكّد مصدر أمني رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «حملة المداهمات التي قام بها الجيش في المناطق اللبنانية كافة، تأتي قبل العيد، وفي إطار التدابير الاحترازيّة»، لافتاً إلى أنّ «الجيش رفعَ من مستوّى جهوزيته، واتّخذ تدابير استثنائية لحماية دُور العبادة والمؤسسات الدينية كافة ومن مختلف الطوائف، لكي لا يكون للإرهاب متنفّساً، أو يستغلّ فترة الأعياد، وقد أسفرَت المداهمات عن توقيف عدد كبير من المشتبَه بهم، ويتمّ التحقيق معهم».

وأكّد المصدر أنّ «خلية باب التبانة باتت معروفة ومراقبة بشدّة، وقائد الجيش العماد جان قهوجي أراد توجيه رسالة واضحة من أنّ تحرّكاتها تحت رصد مخابرات الجيش، حيث نراقب عناصرَها، خصوصاً في فترة الأعياد، لكنّنا ننتظر الوقت المناسب للانقضاض عليها، حيث إنّ الجيش لا يهوى هدرَ الدماء أو تعريضَ كلّ منطقة التبانة للأذى».

وأشار إلى أنّ «متفجّرة عرسال اليوم مركَّبة من مواد متفجّرة مختلفة، ووُضعَت بقرب أحد مراكز الجيش، وتأتي ضمن سلسلة الاعتداءات على الجيش، لكنّ جهوزيتنا أفشلت مخطط تفجيرها».

قائد الجيش والسفير الإيراني

ومن جهة ثانية أوضحَ المصدر أنّ «قائد الجيش بحثَ والسفيرَ الإيراني محمد فتحعلي في الإطار العام للهبة الإيرانية، ولم يدخلا في التفاصيل، كما لم يسلّم الملحَق العسكري للسفارة الإيرانية أيّ لائحة مطالب أسلحة، لأنّ الهبة ستسلك الأطرَ القانونية للتنفيذ عبر الحكومة التي ستناقشها مع طهران».

البلد ممسوك

في الموازاة، عبَّر مصدر وزاري لـ»الجمهورية» عن ثقته بأنّ المخاطر الأمنية التي تهدّد بعض المناطق اللبنانية ما زالت موضعية»، وقال: «لن يكون لأيّ حادث، مهما كان حجمه أيّ انعكاس على أمن البلد ككُل، بمعنى أنّه لن يكون لأيّ اعتداء على أمن اللبنانيين تردّدات في مناطق أخرى.

فالمراجع السياسية والأمنية تستظلّ الحماية الدولية، وهي مقتنعة ومستعدّة للقيام بما يلزم لمنع حصول ما يدلّ إلى أيّ شكل من أشكال المواجهة المذهبية بين اللبنانيين، بالإضافة الى الجهوزية التي تتمتّع بها القوى العسكرية لحسم أيّ اعتداء، أياً كان حجمه في الداخل أو على الحدود».

وقال المصدر «إنّ المخاوف التي عبّر عنها البعض مبرّرة، لأنّها تقع في الإطار السياسي ومن ضمن رؤيته للأمور من زاوية محدّدة، لكنّ ذلك يجب أن يكون دافعاً لإمرار الاستحقاقات الكبرى، ولا سيّما انتخاب رئيس جمهورية جديد بدل التلهّي بما يمكن اعتباره استغلالاً للأحداث التي تعيشها المنطقة، فإمكانية الاستفادة منها في الداخل اللبناني ضربٌ من الجنون، وما هو مقدَّر للداخل محتوم وفقَ المعادلات القائمة ولن تُبدّله تطوّرات الخارج أياً كان حجمها، ومَن يحلم بالسيطرة على البلد من خلال الخارج، مشروعه فاشل.

فالتوازنات الداخلية والديموغرافية والطائفية دقيقة، وهي تدعو الجميع الى المواجهة الشاملة مع الإرهاب وسدّ الثغرات في الجسم الداخلي السياسي والإداري والأمني للبلد وعلى مستوى المؤسسات الدستورية».

إنكفاء الحركة السياسية

سياسياً، تنكفئ الحركة نسبياً بفعل دخول البلاد في عطلة عيد الأضحى التي تمتدّ حتى منتصف الأسبوع المقبل، لتبقى قضية العسكريين المخطوفين في دائرة الضوء، مع قرار أهاليهم الإبقاءَ على طريق ضهر البيدر مقطوعة، متوعّدين بتصعيد أكبر، بعدما نقلَ إليهم وزير الصحة وائل ابو فاعور حصيلة مداولات مجلس الوزراء.

وتحدّث أبو فاعور عن «إجماع حكومي على ضرورة تحرير العسكريين بكلّ الوسائل المتاحة»، مشيراً إلى «أنّ هذه القضية تتقدّم الأولويات، ولا أحد في الحكومة يستخفّ بهذه المحنة».

وأكّد أنّ «النقاش كان إيجابياً، لكن لم يتمّ البتّ بقضية المقايضة»، موضحاً أنّه «تمّ منح الثقة الكاملة لرئيس الحكومة تمّام سلام والمدير العام للأمن العام عباس ابراهيم لاستكمال المفاوضات، وحتى اللحظة ما زلنا في

بداية «حُسن النية» ونأمل في الوصول إلى خاتمة سعيدة». وقال: «الوزراء أجمعوا على أنّ هذه القضية وطنية، ولم يتمّ البتّ بموضوع المقايضة». وأضاف: «الأهالي يعرفون أنّ مسألة قطع الطريق باتت عبئاً كبيراً عليهم وعلى اللبنانيين، وهم يقرّرون ما هو مناسب». وأعلن أبو فاعور أنّ «الحركة القطرية إيجابية، شاكراً للدوحة جهودَها، لافتاً إلى «أنّ الأمور لا تزال على إيجابيتها في المرحلة التمهيدية».

سلام

وكان سلام اتّصلَ بأبو فاعور في أثناء زيارته إلى الأهالي المعتصمين، وأعربَ لهم، وفق ما جاء في بيان مكتبه الإعلامي، «عن حرصه الدائم ومنذ بداية أحداث عرسال على التواصل مع كلّ عائلات العسكريين الأبطال، في إطار السعي إلى اتّخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة للحفاظ على حياتهم، بما فيها التفاوض مع الجهة الخاطفة لتأمين إطلاق سراحهم، علماً أنّ الأمر ليس بالسهولة والسرعة التي نتمنّاها لاعتبارات عديدة».

وذكرَ البيان أنّ سلام «منذ البداية لم يلتزم بوعود غير قادر على ضمانها، وأنّه حرصَ على اعتماد الشفافية في مواجهة هذا الملف المعقّد والشائك والخطير، وأنّه تمنّى على الجميع ضبطَ النفس والاعتناءَ بالمواقف والتصريحات رأفةًَ بحياة العسكريين وحرصاً على التقدّم في المفاوضات التي تتطلب درجة عالية من التكتّم والسرّية لإفساح المجال للتوصّل إلى حلّ».

كذلك أعربَ سلام «عن تفهّمه الكامل للمواقف التي يتّخذها أهالي العسكريين، وأوصاهم منذ البداية، أن يبقوا على أصواتهم مرتفعة، ويستمرّوا في المطالبة بالإفراج عن أبنائهم، متضامنين مع الدولة حكومةً وجيشاً ومؤسسات أمنية في مواجهة أعداء الوطن في جبهة داخلية متراصّة موحّدة»، وحيّا سلام جهود أبو فاعور في التواصل مع الاهالي، مشيداً «بحكمته ومتابعتِه الحثيثة لهذا الملف الدقيق». وكان سلام قد عرضَ في السراي الحكومي مع سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ديفيد هيل تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

الحريري

في هذا الوقت، دعا الرئيس سعد الحريري إلى إنهاء محنة أهالي العسكريين المخطوفين والإسراع في ابتكار المخارج التي تضمن إعادتهم سالمين، واعتبر أنّ هذه المسؤولية تستحقّ الإجماع والمبادرة لاتّخاذ القرار الحاسم مهما غلا الثمن.

وأكّد الحريري أنّ لبنان يحتاج «إلى قرار بإعلاء المصلحة الوطنية على مصالحنا الطائفية والسياسية، وهذا أمر لن يتحقّق إلّا من خلال إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، والالتفاف حول الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، بصفتِها القوى المسؤولة حصراً عن التصدّي للإرهاب وكلّ أشكال التعدّي على السيادة الوطنية».

«حزب الله»

من جهته، أملَ رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله» الشيخ محمد يزبك أن «تكون الإشارات الإيجابية التي تلوح في الأفق، مقدّمة للإفراج عن جميع المخطوفين من العسكريين وأن يعودوا إلى اهاليهم سالمين مُصانين»، وطالبَ الحكومة ورئيسَها «الذي نحترم ونقدّر» بتفعيل هذا الملف بكل جهد. وتوجّه الى أهالي العسكريين المخطوفين بالقول «إننا معكم، ألمُكم ألمُنا وسهرُكم سهرنا، وأبناؤكم هم أبناؤنا، ونعمل مع المعنيين ونبذل كلّ جهد لتحقيق النهاية السعيدة وعودة الأحبّة بخير وسلام».

توقّعان

وبعيداً من الهَمّ الأمني، يسود الأوساط السياسية توقّعان: الأوّل متفائل بإمكان حصول صفقة التمديد النيابي وانتخاب رئيس جمهورية جديد في آن معاً، والثاني متفائل بحصول التمديد ويستبعد انتخاب الرئيس العتيد قبل تبدّد غبار المعركة ضد «داعش» في سوريا والعراق.

لكنّ مصادر واسعة الاطّلاع تؤكّد انّ الموضوع الرئاسي ما زال يحتاج الى مزيد من البحث والتشاور داخلياً وخارجيا، خصوصاً بعدما بات مؤكّداً أنّ إمكانية التفاهم الداخلي مستبعَدة من دون الإيحاءات الخارجية، وهذا ما يدفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تكرار القول امام زوّاره إنّ اللبنانيين ضيّعوا فرصة الاتفاق في ما بينهم على رئيس جديد، وإنّه بات من المستحيل أن يحصل هذا التوافق من دون تدخّل خارجي.

لكن ثمّة مَن يتوقّع حصول تطوّر ما قد يساعد على انتخاب الرئيس العتيد في موعد أقصاه 20 تشرين الثاني المقبل، حيث تنتهي ولاية المجلس التي ستُمَدّد مجدداً بالمقدار الذي حدّده اقتراح النائب نقولا فتوش، وهو استكمال الولاية، أي حتى حزيران 2017.

وفي هذا الإطار، تتّجه الأنظار الى الحركة الداخلية التي يقوم بها رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، وهي حركة منسّقة مع برّي، وتركّز، على رغم التعتيم عليها، على إيجاد مناخات سياسية تتيح الاتّفاق على شخص الرئيس العتيد.

وفي الوقت الذي ترَدّد أنّ جنبلاط سيلتقي الحريري في باريس، أوضحَ الحزب التقدّمي الاشتراكي في بيان طبيعةَ زيارة رئيسِه، فأكّد «أنّه يتوجّه إلى باريس في زيارة خاصة وليس على جدول أعماله أيّ لقاءات سياسية»، مبدياً أسفَه «أن يكون الواقع صادماً لبعض المخيّلات الخصبة من ذوي الاهداف الخاصة ممّن يقفون خلف بعض الإعلام الذي يدّعي الرصانة».

  ********************************************************

ترنح الملفات .. ورهانات «خاطئة» تهدّد الهدنة!

عدوان لـ«اللــواء»: السلسلة لم تعد أولوية – باسيل يحذّر من توطين السوريِّين

محطة جديدة بعد عيد الاضحى المبارك للملفات والاستحقاقات العالقة من اسبوع الى اسبوع ومن شهر الى شهر والتي تشير كل المعطيات الى انها تترنح بفعل الرهانات الخاطئة والتي باتت تهدد بدورها الهدنة السياسية القائمة:

1- ملف العسكريين المخطوفين: حيث ما يزال هذا الملف يراوح مكانه، بالرغم من مباشرة الوسيط القطري وساطته، وبالرغم من تفويض مجلس الوزراء لرئيس الحكومة وخلية الازمة واللواء عباس ابراهيم، بالقيام بكل ما يلزم في سبيل تحرير العسكريين الاسرى.

2- انتخاب رئيس جديد للجمهورية، حيث يبدو ان هذا الملف ما يزال غائباً عن اجندة اللبنانيين الجدية، الذين ينتظرون تفاهماً اقليمياً – دولياً حول رئيس جديد للجمهورية، وان كانت اللقاءات التي ستجري في باريس، ولا سيما بين الرئيسين سعد الحريري وامين الجميل ستتناول حتماً هذه المسألة بكثير من العناية، علىالرغم من قناعة بعض الاطراف بأن تأخير هذا الملف قد يغير بعض الشيء الطامحين الى هذا المركز.

3- التمديد للمجلس النيابي: وفي هذا الاطار توقعت مصادر نيابية ان تتزخم النشاطات لبت هذا الملف العالق، وسط مخاوف من ان يتطلب الامر مرحلة جديدة من «عض الاصابع» او التلويح بالفراغ الكامل.

4- السلسلة: وفقاً لمعلومات «اللواء» من مهندس سلسلة الرتب والرواتب النائب جورج عدوان والتي كادت ان تقر في جلسة الاربعاء الماضي، لكن عادت واحيلت الى اللجان، ان السلسلة لم تعد أولوية، فقد تبدلت الاولويات، وبات السؤال الملح – والكلام للنائب عدوان – الى اين تتجه الاوضاع في البلاد؟

 وفي هذا الاطار، اعرب عدوان عن خشيته من ان يتدهور الوضع في عرسال اذا لم تحل قضية البلدة ويجري اطلاق العسكريين قبل الشتاء.

وفي موضوع التمديد لمجلس النواب، لاحظ نائب «القوات اللبنانية» ان الوقت بدأ يضيق، متسائلاً عما اذا كان ثمة حاجة لتعديل المهل وكيفية نشر قانون التمديد والعمل به، اذا لم يوقع على مرسوم نشره الوزراء المعارضون للتمديد، ومنهم وزراء «التيار الوطني الحر» والكتائب.

5- الهدنة السياسية: تخوفت مصادر وزارية من ان يؤدي الاحتكاك المتكرر بين الوزراء حول الملفات الخلافية، الى تعريض الهدنة السياسية القائمة في البلاد، والتي تحميها حكومة الرئيس تمام سلام من الاهتزاز عبر سياسة التوافق والتفاهم والنأي عن المواضيع الخلافية، بعدما جدد الوزير جبران باسيل رفضه لما وصفه بـ«تشريع مخيمات النازحين السوريين في عرسال، والتي يقترح الوزير نهاد المشنوق نقلها إلى خارج البلدة لحمايتها وانقاذها من التدمير.

وقال باسيل لقناة «المنار» في ما يشبه الرد على وزير الداخلية «أخشى أن تكون عرسال حجة لتعميم المخيمات في كل لبنان»، لافتاَ إلى أن تشريع المخيمات سيكون مقدمة لتوطين النازحين السوريين في لبنان، معيداً إلى الأذهان شكوى الائتلاف السوري المعارض إلى مجلس الأمن الدولي، والتي دعت إلى حماية هذه المخيمات إذا تعذر إرسال مراقبين دوليين. وتساءل: هل تستطيع القوى الأمنية الدخول إلى هذه المخيمات بعد تشريعها، ولا سيما اذا ما تحولت إلى بؤرة للارهاب؟

 وزاد: على الدولة أن تدخل إلى سجن رومية قبل أن تنشئ مخيمات.

6 – «تشريع الضرورة»: مع ما رشح عن سفر الرئيس نبيه برّي والرئيس فؤاد السنيورة، كل على حدة، إلى خارج لبنان، في إطار ما عرف «بإجازة العيد»، طرح موضوع «تشريع الضرورة» على الطاولة من جديد، في ظل تساؤل عمّا إذا كانت هناك جلسة قريبة في الفترة ما بين 15 تشرين أوّل و23 منه، أم أن نظام الجلسات سيخضع لاعتبارات أخرى؟

 غير أن عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري اعرب لـ «اللواء» عن اعتقاده بأن الجلسة النيابية ممكن أن تعقد في أواخر الشهر الحالي، لافتاً إلى أن موضوع لتمديد للمجلس قد يطرح من ضمن جدول أعمال هذه الجلسة، وانه بإمكان المجلس أن يخفض مُـدّة توقيع رئيس الجمهورية على قانون التمديد (والتي تمارس صلاحياته الحكومة الحالية) إلى خمسة أيام، مشيراً إلى أن المجلس قد لا يؤخر الجلسة الى ما قبل انتهاء ولايته الحالية الممددة، لتلافي فرضية احتمال الطعن بالقانون.

وقال أن حديث التمديد سيصبح جدياً بعد عطلة العيد.

ومن جهته، لاحظ عضو كتلة «المستقبل» النائب محمّد الحجار في تصريح لـ «اللواء» أن هناك مؤشرات تدل على أن التمديد سيحظى بتسهيل من قبل الجميع، مع بعض «الفولكلور» الذي قد يلجأ إليه البعض في إطار المزايدات المعروفة، مشيراً إلى ان النقاش يفترض أن ينطلق بعد العيد في شأن كيفية ومدة وموعد جلسة التمديد.

وإذ أشار الى أن الجلسة قد لا تنعقد بعد عطلة العيد، لفت الى أهمية انعقادها قبل انتهاء المهلة الدستورية، باعتبار أننا محكومون بالمهل التي ينص عليها الدستور، علماً أن إصدار قانون التمديد يتطلب موافقة مجلس الوزراء المناطة إليه صلاحيات رئيس الجمهورية في التوقيع.

ورداً على سؤال أوضح الحجار أنه يفترض أن تنعقد جلسة التمديد قبل تاريخ السادس عشر من تشرين الثاني المقبل (مهلة انتهاء ولاية المجلس الحالي) أي ما بين الأسبوع الثاني من الشهر الحالي والأسبوع الثاني من شهر تشرين الثاني المقبل، وإلا نكون قد ذهبنا الى خارج المهل ووقعنا في مشاكل دستورية.

وشدد على أنه لا بد للقوى السياسية في أن تحسم أمرها في هذا الموضوع، اللهم إلا إذا كان هناك من يريد عمداً أخذ البلد الى الفراغ وهو أمر خطير جداً، وفق تعبيره.

تهنئة الحريري

 وسط هذه الأجواء، وغياب معظم المراجع السياسية والروحية عن المعايدة، جدد الرئيس سعد الحريري الأمل بقدرة اللبنانيين على تجاوز المحنة ومواجهة المخاطر وحماية لبنان والإقرار بوجوب تحييده، والتوقف عن زجّه في لعبة المحاور الخارجية والصراعات المحيطة.

ودعا الرئيس الحريري الى الالتفاف حول الجيش اللبناني والقوى الأمنية بصفتها القوى المسؤولة حصراً عن التصدي للإرهاب وكل أشكال التعدي على السيادة الوطنية، معرباً عن تضامنه مع أهالي شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية، مؤكداً أن الفرحة بالعيد، لن تكتمل قبل أن نجد الجنود المخطوفين في أحضان أهلهم، وهذه مسؤولية تستحق الاجماع الوطني والمبادرة لاتخاذ القرار الحاسم، مهما غلا الثمن.

مفاوضات تحرير العسكريين

 وجاءت إشارة الرئيس الحريري الأخيرة في شأن تحرير العسكريين الأسرى «مهما غلا الثمن» لتوحي بأن هناك قراراً سياسياً كبيراً بتشغيل كل المحركات لتوفير مظلة آمنة للوسطاء العاملين على خط المفاوضات، وأن الأصوات المعترضة على بعض مجالات التفاوض منحت الرئيس سلام وفريق عمله «فترة سماح» يتعين الإفادة منها لإنجا ز هذه المهمة.

وكشفت زيارة وزير الصحة وائل أبو فاعور الثانية إلى أهالي العسكريين في ضهر البيدر عن جوانب مهمة من الملف، إذ أكّد أن موضوع المقايضة، لم يُبت لأن بعض الوزراء أيدها والبعض الآخر تحفظ، نافياً أن تكون بُتت بالكامل أو رُفضت كما ذكر، وإذ اشار إلى إجماع حكومي على ضرورة تحرير العسكريين بكل الوسائل أوضح أن الوساطة القطرية إيجابية في المرحلة التمهيدية، معرباً عن اعتقاده أن حل القضية سيتطلب وقتاً بما يوجب على الأهلي التحلي بمزيد من الصبر والتفهم.

والبارز في هذه الزيارة، كان الاتصال الذي اجراه الرئيس سلام بأبو فاعور خلال وجوده مع الأهالي المعتصمين ونقل إليه حرصه الدائم على التواصل مع عائلات العسكريين في إطار السعي إلى اتخاذ كل الخطوات اللازمة للحفاظ على حياتهم، بما فيها التفاوض مع الجهة الخاطفة لتأمين إطلاق سراحهم، علماً أن الأمر، بحسب تعبير المكتب الإعلامي للرئيس سلام، ليس بالسهولة والسرعة التي يتمناها لاعتبارات عديدة.

ولفت البيان إلى أن الرئيس سلام لم يلتزم منذ البداية بوعود غير قادر على ضمانها، وانه حرص على اعتماد الشفافية في مواجهة هذا الملف المعقد والشائك والخطير، وانه يتمنى على الجميع ضبط النفس والاعتناء بالمواقف والتصريحات رأفة بحياة العسكريين وحرصاً على التقدم في المفاوضات التي تتطلب درجة عالية من التكتم والسرية.

واذ اعرب الرئيس سلام عن تفهمه الكامل للمواقف التي يتخذها أهالي العسكريين، أوضح انه اوصاهم منذ البداية بأن يبقوا على اصواتهم مرتفعة ويستمروا في المطالبة بالافراج عن ابنائهم متضامنين مع الدولة حكومة وجيشاً ومؤسسات أمنية في مواجهة أعداء الوطن».

وفي حين لم تفلح زيارة أبو فاعور للاهالي في حملهم على فتح الطريق، أكدوا بعيد مغادرته استمرارهم في هذا النهج، وانهم سيعيدون الأضحى في ضهر البيدر. وقد تلقى أهل العسكريين المخطوفين لدى «داعش» إبراهيم مغيط ومحمّد يوسف للمرة الأولى اتصالاً من ولديهما اطمأنا خلاله إلى صحتهما ودعا المخطوفان الاهالي إلى الاستمرار في قطع الطرق لاقناع الحكومة بتفعيل المفاوضات.

تزامناً، عثرت قوة من الجيش ظهر أمس على عبوة ناسفة زنتها نحو 50 كيلوغراماً من المواد المتفجرة وضعت في شكل مموه داخل حاوية للنفايات في محلة رأس السرج في عرسال، تمّ تجهيزها للتفجير عن بعد، عمل الخبير العسكري على تفكيكها.

وأوضح مصدر امني ان العبوة عبارة عن 4 عبوات موصولة بجهاز تحكم عن بعد يرجح انها كانت معدة لاستهداف دورية للجيش في المنطقة خلال عيد الأضحى.

  ********************************************************

 

أهالي العسكريين المخطوفين بعد الاجتماع بـ «أبو فاعور» : لا تطمينات أوساط «العلماء المسلمين» : لا يجوز الإفراط في التفاؤل ولا إيجابيات

رغم خطورة الاوضاع الداخلية والملفات المعقدة السياسية والاقتصادية والامنية، فان صالة الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي غصت بالمسؤولين المغادرين الى الخارج لقضاء عطلة الاضحى المبارك المستمرة حتى صباح الاربعاء، فيما اهالي المخطوفين العسكريين سيعيّدون الاضحى في ضهر البيدر حتى اطلاق سراح اولادهم. لكن اللافت ان بهجة عيد الاضحى غابت عن كل المناطق وحلّ العيد من دون بهجة في ظل الغلاء الفاحش والتوترات الامنية والقلق، حتى سلسلة الرتب والرواتب التي كان الموظفون يأملون في إقرارها كـ «خرجية العيد» حرموا منها بسبب الخلافات وغياب الرؤية الاقتصادية.

ووسط «القحط» الذي تعيشه البلاد على كل الصعد، لم ينجح وزير الصحة وائل ابو فاعور باقناع اهالي المخطوفين العسكريين بفتح طريق ضهر البيدر، لان الوزير ابو فاعور رفض اعطاء اي تطمينات للاهالي بفرج قريب، ونقل لهم مداولات مجلس الوزراء و«المنحى» الجديد الذي سلكه الملف، مؤكداً ان موضوع المقايضة لم يبت بجلسة مجلس الوزراء الاخيرة لان بعض الوزراء أيّد المقايضة والاخر تحفظ، نافياً أن تكون قد بتت او رفضت. ونقل ابو فاعور للاهالي ان الحركة القطرية ايجابية، وهناك اجماع على تحرير العسكريين بكل الوسائل وتفويض الرئيس سلام بالامر، لكن ابو فاعور اكد للاهالي ان الامور تتطلب وقتاً، وحسب الاهالي فان ابو فاعور لم يعطهم اي وعد، وابقى الامور «لا معلقة ولا المطلقة» وبالتالي فان موقف الحكومة ما زال رمادياً، ونتيجة لذلك قرر الاهالي الابقاء على قطع طريق ضهر البيدر.

وكشفت معلومات عن اشكال كبير وقع بين اهالي العسكريين وعدد من المواطنين حاولوا عبور الطريق الى بيروت بسياراتهم. وهذا ما ادى الى تدافع وحصول اشكال بارز تدخلت القوى الامنية وفضته.

كما تلقى اهالي العسكريين ابراهيم مغيط ومحمد يوسف اتصالا من ولديهما طمأناهم الى صحتهما، ودعا المخطوفان الاهالي الى الاستمرار في قطع الطريق.

الاجواء الايجابية التي عممتها الحكومة شككت فيها اوساط علماء المسلمين متابعين للملف الذين حذروا من الافراط في التفاؤل، واستبعدوا اطلاق عسكريين خلال اليومين المقبلين متحدثين عن اجواء سلبية لدى مفاوضي «النصرة» و«داعش» نتيجة عدم صدور قرار جدي من الحكومة يتبنى المقايضة، واشاروا الى ان «النصرة» لم تعطِ اي تعهد بقتل اي جندي.

الجيش فكّك عبوة في عرسال واجراءات بمناسبة العيد

اما على الصعيد الأمني، فقد عثر الجيش على عبوة معدة للتفجير بزنة 50 كلغ من المواد المتفجرة في محلة رأس السرج في عرسال، وتم اكتشاف العبوة من قبل دورية للجيش اثناء قيامها بجولة تفتيش، وجرى وضعها بشكل مموه داخل حاوية للنفايات وتجهيزها للتفجير عن بعد. وضربت عناصر الجيش طوقا حول مكان الحادث، كما حضر الخبير العسكري وعمل على تفكيكها وتولت الشرطة العسكرية التحقيق في الموضوع. ورجحت مصادر امنية ان العبوة كان سيتم تفجيرها اثناء مرور دورية للجيش خلال عطلة عيد الاضحى.

وفي الوضع الامني، كثف الجيش اللبناني دورياته الراجلة والمؤللة امس في جميع المناطق اللبنانية لتأمين افضل الاجواء للمواطنين للاحتفال بالاضحى واتخذ اجراءات حول المقرات العامة ودور العبادة والحدائق وأماكن الاحتفالات، خصوصاً في طرابلس وصيدا والبقاع وبيروت. كما اقام حواجز ثابتة ومتنقلة واخضع السيارات الى تفتيش دقيق. واشارت معلومات الى ان الخلية الارهابية في طرابلس التي تتحكم ببعض احياء باب التبانة يقودها شادي المولوي واسامة منصور وشقيقه ويقومون باستفزازات وتحريض الشباب على الانضمام الى «داعش» والاعتداء على الجيش. وكان النائب السابق مصطفى علوش اشار في حديث سابق الى ممارسات هذه الخلية، داعياً الجيش الى ضبطها، كما ان النائب احمد كرامي حذر من الاجواء الامنية غير الجيدة في طرابلس.

الهبة الايرانية والسجال حولها

على صعيد آخر، تواصل السجال وارتفعت وتيرة اعتراضات وزراء المستقبل و14 آذار في شأن الهبة العسكرية الايرانية الى لبنان، واعلن وزير الدفاع سمير مقبل انه سيزور ايران في 18 تشرين الاول، وانه سيطلع على الهبة الايرانية وما اذا كانت تناسب لبنان و«سنعود الى مجلس الوزراء لنأخذ القرار». وتمنى وزير الدفاع الوطني ان تقدم الحكومات هبات الى الجيش بحسب الحاجات. من جهته اكد السفير الايراني محمد فتحعلي، ان الهبة الايرانية جاهزة وغير مشروطة، وهي هبة للجيش اللبناني الذي يقوم بانجازات في محاربة القوى التكفيرية وهو بحاجة الى المساعدات، مستغربا ما صدر بشأنها لان هذه المساعدة هي للبنان وسيستفيد منها كل لبنان عبر دعم الجيش اللبناني لتثبيت الامن.

اما وزراء 14 آذار فاشاروا الى ان قبول الهبة الايرانية يتعارض مع القرار الدولي 1747، وخاصة البند الخامس منه الذي ينص على عقوبات على ايران، ولبنان لا يمكن ان يخرق القرارات الدولية ويجب ان نطلع على تفاصيلها اولاً.

اوساط جنبلاط: لا نسوّق لأحد

وقالت اوساط قريبة من جنبلاط ان الاتصالات التي يقوم بها جنبلاط وبينها اللقاء الاخير مع وفد حزب الله، تندرج في اطار المساعي لتحصين الساحة الداخلية وتضييق رقعة الخلافات بين الاطراف الداخلية، لان في ذلك المدخل الاساس لمواجهة المخاطر التي تحدق بلبنان. واضافت : الهاجس الاول في هذه المرحلة عند زعيم المختارة يكمن في تعزيز قدرات الجيش اللبناني ودعمه سياسيا.

واوضحت المصادر ان جنبلاط لم يحمل في اتصالاته اي توجه بخصوص الملف الرئاسي، بل هو اكد على ضرورة انجاز هذا الاستحقاق لما لذلك من مردود ايجابي وطنيا. وقالت ان لا صحة للحديث عن ان رئيس اللقاء الديمقراطي يسوّق لاسماء محددة، ولا هو في صدد القيام بذلك.

التمديد لا بد منه

واكدت المصادر ان التمديد لا بد منه، لان الخيار الآخر أخذ البلاد نحو الفراغ في ظل تعثر اجراء الانتخابات النيابية. ورجحت المصادر ان يسير التمديد بمجرد انعقاد الجلسة النيابية بعد الاضحى، انطلاقاً من اقتراح النائب نقولا فتوش، مشيرا الى ان لا حراجات امام الكتل النيابية التي تريد تسجيل مواقف اعتراضية، ملاحظا ان هناك اكثرية ستصوّت لمصلحة التمديد.

  ********************************************************

 

عبوة وزنها ٥٠ كيلو فككها  الجيش في منطقة عرسال

غاب النشاط السياسي امس، مع بدء عطلة عيد الاضحى المبارك، وظل الاهتمام منصبا على موضوع العسكريين المحتجزين. وفيما سجل اتصال من جنديين محتجزين بأهلهما، قرر الاهالي المعتصمين في ضهر البيدر تمضية العيد اليوم حيث يعتصمون.

في هذا الوقت فكك الجيش عبوة ناسفة مجهزة للتفجير في منطقة عرسال زنتها ٥٠ كيلوغراما.

وقال بيان لقيادة الجيش انه حوالى الساعة 12,00، عثرت قوة من الجيش أثناء قيامها بدورية تفتيش في محلة رأس السرج- عرسال، على عبوة ناسفة زنتها نحو 50 كلغ من المواد المتفجرة، جرى وضعها بشكل مموه داخل حاوية للنفايات، وتجهيزها للتفجير عن بعد. وعلى الأثر، فرضت عناصر الدورية طوقا حول المكان، كما حضر الخبير العسكري وعمل على تفكيكها، فيما تولت الشرطة العسكرية التحقيق في الموضوع.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان العبوة هي ٤ عبوات اثنتان كبيرتان واثنتان صغيرتان، موصولة ببعضها ضمن صفائح معدنية مضغوطة، مما يضاعف ضغط قوتها عشر مرات، وهي معدة باتقان واحتراف دقيق وتقنية حديثة جدا ومموهة داخل برميل بين الصخور على الطريق الرئيسي في وادي السرج الذي يتحرك فيه الجيش الى مراكزه.

اعتصام الاهالي

وعلى صعيد اهالي العسكريين، فقد واصلوا اعتصامهم في ضهر البيدر، وقرروا تمضية العيد اليوم في خيمة الاعتصام، والابقاء على الطريق مقطوعة حتى الاسبوع المقبل الا اذا حصل تطور في ملف ابنائهم المخطوفين.

وكان الوزير وائل ابو فاعور زار الاهالي في ضهر البيدر، امس وقال انه نقل الى الاهالي حصيلة مداولات مجلس الوزراء لان من حقهم ان يعرفوا ماذا يجري وموقف الحكومة من هذه القضية، مشيرا الى اجماع حكومي على ضرورة تحرير العسكريين بكل الوسائل المتاحة، وان هذه القضية تتقدم الاولويات ولا احد في الحكومة يستخف بهذه المحنة.

واكد ان النقاش كان ايجابيا لكن لم يتم البت بقضية المقايضة، موضحا انه تم منح الثقة الكاملة لرئيس الحكومة تمام سلام والمدير العام للامن العام عباس ابراهيم لاستكمال المفاوضات، وحتى اللحظة ما زلنا في بداية حسن النية ونأمل الوصول الى خاتمة سعيدة. وقال: الوزراء اجمعوا على أن هذه القضية هي وطنية ولم يتم البت بموضوع المقايضة.

واضاف: الاهالي يعرفون ان مسألة قطع الطريق باتت عبئا كبيرا عليهم وعلى اللبنانيين وهم يقررون ما هو مناسب.

بيان سلام

وكان الرئيس تمام سلام اجرى اتصالا هاتفيا بوزير الصحة وائل ابو فاعور اثناء زيارته الى اهالي العسكريين المعتصمين في ضهر البيدر.

واصدر المكتب الاعلامي للرئيس سلام بيانا اكد فيه ان رئيس مجلس الوزراء اعرب للاهالي عن حرصه الدائم ومنذ بداية احداث عرسال على التواصل مع كل عائلات العسكريين الابطال، في اطار السعي الى اتخاذ الاجراءات والخطوات اللازمة للحفاظ على حياتهم، بما فيها التفاوض مع الجهة الخاطفة لتأمين اطلاق سراحهم، علما ان الامر ليس بالسهولة والسرعة التي نتمناها لاعتبارات عديدة.

اضاف البيان: منذ البداية لم يلتزم الرئيس سلام بوعود غير قادر على ضمانها، وانه حرص على اعتماد الشفافية في مواجهة هذا الملف المعقد والشائك والخطير، وانه تمنى على الجميع ضبط النفس والاعتناء بالمواقف والتصريحات رأفة بحياة العسكريين وحرصا على التقدم في المفاوضات،التي تتطلب درجة عالية من التكتم والسرية لافساح المجال للتوصل الى حل. كذلك اعرب الرئيس سلام عن تفهمه الكامل للمواقف التي يتخذها اهالي العسكريين واوصاهم منذ البداية، ان يبقوا على اصواتهم مرتفعة ويستمروا في المطالبة بالافراج عن ابنائهم، متضامنين مع الدولة حكومة وجيشا ومؤسسات امنية في مواجهة اعداء الوطن في جبهة داخلية متراصة موحدة، وحيا الرئيس سلام جهود الوزير وائل ابو فاعور في التواصل مع الاهالي، مشيدا بحكمته ومتابعته الحثيثة لهذا الملف الدقيق.

وقد تلقى اهالي العسكريين المحتجزين محمد يوسف وابراهيم مغيط اتصالا منهما لاول مرة منذ عملية خطفهما.

ويروي والد ابراهيم ان احدهم اتصل به وقال له تفضل وتحدث مع ابنك، ولكن لا تستطيع توجيه اي سؤال له انما اطمئن عليه ويريد معايدتك. وهذا ما حصل اذ تحدث معنا ومع والدته وزوجته وطمأننا الى انه بخير.

  ********************************************************

 

 

الحريري:اعادة الاعتبار للدولة كفيلة بالتصدي للارهاب

اشار الرئيس سعد الحريري الى ان «لبنان يحتاج لما هو اكثر من التمنيات والنيّات الحسنة. انه يحتاج إلى قرار بإعلاء المصلحة الوطنية على مصالحنا الطائفية والسياسية، وهذا امر لن يتحقق إلا من خلال إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، والالتفاف حول الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، بصفتها القوى المسؤولة حصراً عن التصدي للارهاب وكل اشكال التعدي على السيادة الوطنية».

عيد بأي حال…

توجّه الرئيس الحريري لمناسبة عيد الأضحى المبارك إلى اللبنانيين والعرب بالبيان الآتي «يحلّ علينا الأضحى المبارك لهذا العام، ولسان حال اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين والعراقيين واليمنيين والليبيين والصوماليين والعديد من الشعوب العربية، «عيد بأية حال عدت يا عيد». واحوال العرب والمسلمين حافلة بالأحزان والحروب والتشرد، وسياسات الاستبداد والإقصاء والإرهاب التي تهدد الأوطان بالانشطار ولا تقدم للشعوب سوى المزيد من وجبات الخراب والتعصب. لكننا، على الرغم من ذلك كله، مصرّون بأن نتبادل التهاني بالعيد وان نردد شرعا وعرفا والتزاما بأركان الإيمان، كل عام وانتم بخير، وان نسأل الله سبحانه وتعالى، إعادة هذا اليوم المبارك على اللبنانيين والعرب والمسلمين بالخير والطمأنينة والسلام، وإعانتنا على النجاة بأوطاننا من مهالك الفتن والتسلط والإرهاب».

تجديد الأمل
اضاف «لا مفر امامنا إزاء هذا السيل الجارف من المآسي والتحديات، إلا ان نتخذ من عيد الأضحى قاعدة لتجديد الأمل بقدرتنا على تجاوز المحنة ومواجهة المخاطر بإرادة وطنية تتوحد على مفهوم مشترك لاستئصال الإرهاب وحماية لبنان، والإقرار بوجوب تحييده والتوقف عن زجّه في لعبة المحاور الخارجية والصراعات المحيطة».

وختم الحريري «وهذا اليوم مناسبة لتجديد الدعوة إلى ذلك، ومناسبة للتعبير عن اصدق مشاعر التضامن مع عائلات شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية، التي قدمت النموذج الأرقى لكيفية الدفاع عن المصلحة الوطنية، وتستوي معها في ذلك عائلات العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية المسلّحة، التي ننادي مجدداً، بوجوب إنهاء محنتها والإسراع في ابتكار المخارج التي تضمن إعادة العسكريين سالمين إلى اهلهم ووطنهم.

إن فرحتنا بالعيد لن تكتمل قبل إن نجد جنودنا المخطوفين في احضان اهلهم، وهذه مسؤولية تستحق الإجماع الوطني والمبادرة لاتّخاذ القرار الحاسم، مهما غلا الثمن».

  ********************************************************

 

الجيش اللبناني يفكك عبوة في عرسال.. وأهالي العسكريين المخطوفين يحيون العيد في الشوارع

قطع طريق ضهر البيدر يعرقل مشاركة «حزب الله» في القتال بسوريا

بيروت: بولا أسطيح

فكّك الجيش اللبناني يوم أمس الجمعة عبوة ناسفة مجهزة للتفجير عن بُعد في بلدة عرسال (شرق البلاد)، بعيد تحذير قائد الجيش من نشوب معركة جديدة مع المجموعات المسلحة. وبالتزامن، قرر أهالي العسكريين المختطفين تمضية عيد الأضحى في الشوارع، قاطعين بشكل أساسي طريق ضهر البيدر الذي يعد الشريان الحيوي لمنطقة البقاع، للضغط على الحكومة للإسراع بتحرير أبنائهم.

وقالت قيادة الجيش إن قوة عسكرية عثرت في محلة رأس السرج – عرسال، أثناء قيامها بدورية تفتيش، على عبوة ناسفة زنتها نحو 50 كلغ من المواد المتفجرة، جرى وضعها بشكل مموّه داخل حاوية للنفايات، وتجهيزها للتفجير عن بعد. ويأتي هذا التطور الأمني بعيد حديث صحافي لقائد الجيش توقع فيه نشوب معركة جديدة مع المجموعات المسلحة على أطراف بلدة عرسال، لافتا إلى تعزيز انتشار الجيش في تلال البلدة وعزلها عن أطرافها، لمحاصرة المسلحين ومنع وصول أي إمدادات إليهم. ونقل موقع «النهار» عن مصدر أمني قوله إن العبوة المفككة في عرسال عبارة عن 4 عبوات موصلة بجهاز تحكم عن بعد، ويرجح أنها كانت تستهدف دورية للجيش. وأعلن أهالي العسكريين المخطوفين يوم أمس من أمام الخيم التي نصبوها قبل نحو 10 أيام على ضهر البيدر، أنهم قرروا تمضية عيد الأضحى في هذه الخيم وأنهم مستمرون بقطع الطريق حتى إشعار آخر. وتوجهوا بالاعتذار إلى المواطنين عموما وإلى أهالي البقاع خصوصا «على كل أذى تسببوا فيه»، ولـ«جبهة النصرة» و«داعش» قالوا: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».

وقلل الخبير العسكري المقرب من الحزب أمين حطيط من انعكاس قطع طريق ضهر البيدر على «حزب الله» باعتبار أن هناك أكثر من طريق وممرات يسلكها الحزب، كما أن قواعده ووجوده الأساسي في منطقة البقاع، وليس في بيروت. ونبّه حطيط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المتضرر الأول من قطع هذا الطريق هو الجيش اللبناني، باعتبار أن قواعده العسكرية موجودة في جبل لبنان، وقال: «إقفال الطرقات الدولية، وبوجه خاص طريق ضهر البيدر، جرى بطلب من الإرهابيين الذين هددوا الأهالي بتصفية أبنائهم في حال لم ينفذوا شروطهم». وأوضح حطيط أن الجيش «ورغم أنّه تكبد الكثير من المتاعب وأرهق نتيجة إقفال الطريق، إلا أنه تمكن من إيصال تعزيزاته إلى عرسال والبقاع، وهو جاهز لأي مواجهة مقبلة، خاصة بعد ما تردد عن أعداد الإرهابيين لمعركة سموها (غزوة الأضحى)»، وأضاف: «التخوف لا يزال موجودا من معركة جديدة مع الإرهابيين، إلا أن احتمالات وقوعها في عيد الأضحى تراجعت نظرا لكم التعزيزات واحتياطات الجيش و(حزب الله) على حد سواء في المنطقة». ويُعِد أهالي العسكريين المختطفين لإحياء العيد في الخيم، وهم بدل أن يجتمعوا مع أبنائهم في منازلهم يوم العيد، سيحضرون أطفالهم وعوائلهم ليحيوا أول أيام العيد على الطريق.

وتقول صابرين، زوجة الرقيب أول في قوى الأمن الداخلي المخطوف لدى «جبهة النصرة» زياد عمر، والموجودة في إحدى الخيم على ضهر البيدر منذ أيام: «كنا نتوقع أن نحيي العيد مع أزواجنا.. مرت 3 أيام لم أتمكن فيها من رؤية ولدي التوأمين، فأنا أقضي معظم نهاري بالاعتصام.. تعبنا». وتخون الدموع صابرين فتجهش بالبكاء قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «هم يتحدثون عن إيجابية، لكننا كنا نتوقع أن تكون ثمار هذه الإيجابية سريعة.. ولكنّها لم تكن كذلك».

ولأول مرة منذ اختطافهما بعيد معركة عرسال في أغسطس (آب) الماضي، اتصل العسكريان المخطوفان لدى «داعش» إبراهيم مغيط ومحمد يوسف بعائلتيهما.

ونقل وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، إلى أهالي العسكريين المعتصمين في ضهر البيدر أمس الجمعة حصيلة مداولات مجلس الوزراء، مشيرا إلى «إجماع حكومي على ضرورة تحرير العسكريين بكل الوسائل المتاحة، وأن هذه القضية تتقدم الأولويات، ولا أحد في الحكومة يستخف بهذه المحنة». ونفى أبو فاعور أن يكون جرى التداول في الجلسة الحكومية التي انعقدت أول من أمس الخميس، بقضية مقايضة العسكريين بموقوفين في سجن رومية، كما يطالب الخاطفون.

 ********************************************************

 

La stabilité reste, malgré tout, une « ligne rouge »

Élie FAYAD

Il a fallu que le Conseil des ministres tienne une réunion-marathon de près de huit heures, jeudi, pour décider enfin de présenter un front relativement uni face aux organisations terroristes dans l’affaire des otages militaires. Mais cette belle unanimité derrière le Premier ministre ne porte jusqu’ici que sur le principe de la négociation pour obtenir la libération des militaires détenus par leurs ravisseurs depuis deux mois, et pas vraiment sur l’option d’un marché comportant un échange de détenus islamistes à la prison de Roumieh contre les otages.
Sur ce point, les avis demeurent divergents entre les membres du cabinet, certains se disant plus ou moins ouvertement favorables à un échange alors que d’autres continuent d’émettre des réserves à cet égard, tout en ne posant apparemment plus de veto sur cette option.

C’est ce qui ressort des propos tenus hier par le ministre de la Santé, Waël Bou Faour, désigné par le Conseil des ministres pour être l’intermédiaire entre lui et les familles des otages. M. Bou Faour visitait pour la deuxième journée consécutive les familles bloquant la route internationale au niveau de Dahr el-Baïdar. N’ayant pu les rassurer sur une issue rapide de leur calvaire, le ministre devait quitter les proches des otages sans avoir réussi à obtenir d’eux qu’ils mettent fin à leur action. Bien au contraire, ils semblaient plus déterminés que jamais à poursuivre leur mouvement jusqu’à s’assurer du feu vert définitif des autorités à l’option de l’échange, la seule qui, à leurs yeux, est susceptible de leur rendre vivants leurs enfants.
Mais en dépit de l’incertitude qui persiste dans ce dossier, une incertitude en partie favorisée par la décision gouvernementale de tenir autant que possible le processus de négociation à l’écart de tout tapage médiatique, il faut croire que des lueurs d’espoir existent, non seulement dans l’affaire des otages, mais aussi pour ce qui est de la situation sécuritaire dans son ensemble.
Des sources politiques bien au fait des dossiers de sécurité se sont, en effet, efforcées hier de relativiser les propos tenus la veille par le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, qui avait déclaré à SkyNews s’attendre à un déclenchement d’une seconde bataille dans le secteur de Ersal.
Sans exclure le moins du monde le risque d’une nouvelle confrontation entre le Liban et les groupes extrémistes, ces sources soulignent toutefois qu’un certain nombre de données objectives font pencher la balance plutôt dans le sens contraire, à commencer par la persistance d’un climat international – et régional – tendant à faire de la stabilité du Liban une « ligne rouge » à ne pas franchir.

Toujours est-il que la principale de ces données est que des organisations comme « l’État islamique » (EI, ex-Daech) et le Front al-Nosra, aussi criminelles soient-elles, ne sont pas stupides pour autant. Pourquoi, en effet, voudrait-on les voir ouvrir un nouveau front alors qu’elles ont déjà fort à faire en Irak et en Syrie et que les choses risquent encore de se compliquer davantage pour elles avec l’entrée dans la coalition internationale anti-jihadistes de la Turquie et de la Jordanie ?
Même à supposer que ces groupes ont quelque intérêt à « se déverser » sur le Liban pour fuir les frappes dont ils sont la cible, il est aujourd’hui établi aux yeux de tout le monde – et donc à leurs yeux aussi – que l’environnement sunnite libanais est loin, dans l’ensemble, de leur être propice. Ce ne sont pas seulement les prises de position de Saad Hariri qui poussent à ce constat, c’est aussi l’état des choses sur le terrain.
À en croire les mêmes sources, le danger de Daech et Cie existe, il ne sert à rien de le nier, mais il convient aussi de noter que certaines parties libanaises, pour des raisons diverses, tendent à exagérer résolument ce danger à des fins politiques.
Le maximum auquel pourraient aspirer les organisations extrémistes, c’est de faire dans des zones frontalières au Liban ce qu’elles ont plus ou moins réussi à faire du côté syrien du Golan, où elles se sont aménagé une sorte de zone de repli après avoir libéré les dizaines de militaires de l’Onu qu’elles avaient également pris en otage.

Il reste que le Liban n’est jamais à l’abri d’un dérapage, d’autant que la vacance présidentielle qui se prolonge fragilise encore davantage le pouvoir de décision à tous les niveaux de l’État.
Sur ce plan, rien de nouveau ne se profile à l’horizon, mis à part le fait que le congé de l’Adha va permettre la reprise des contacts extra-muros, notamment à Paris où l’ancien président Amine Gemayel doit s’entretenir aujourd’hui avec le chef du courant du Futur et où se trouve aussi Walid Joumblatt, mais en principe pour des raisons médicales. Mardi, par ailleurs, M. Hariri sera reçu par le président François Hollande.
Plus tard, le programme pour les deux semaines à venir s’annonce chargé : on s’attend à un forcing en règle pour faire passer la prorogation de la législature…

Exit mobile version