#adsense

“صرخة” علوية ضد الأسد

حجم الخط

ها هي حملة “صرخة” وحملة “وينن” التي أطلقها قبل أشهر ناشطون من الطائفة العلوية في سوريا ضد نظام الأسد تكبر شيئاً فشيئاً.

وها هي مشاعر الغضب الخارج من رحم هذه الطائفة ضد من يقاتل بدماء أبنائها للحفاظ على كرسيّه، تتصاعد، لينفجر جانب منها بالأمس تظاهرات ضد محافظ حمص والأداء السياسي والعسكري للنظام، على خلفية التفجيرين اللذين وقعا قرب مدرسة في حي عكرمة الحمصي العلوي الموالي للأسد، واللذين راح ضحيتهما أكثر من أربعين قتيلاً غالبيتهم من الأطفال…

أهالي الحي مقتنعون بمسؤولية النظام عن هذين التفجيرين وقد حاولوا التعبير عن ذلك باستعارة لغة الثورة السورية، فسمعناهم يهتفون “الشعب يريد إسقاط المحافظ”. وانتقد موالون علويون في الإعلام وعلى صفحاتهم الأداء السياسي والعسكري والإعلامي للنظام.

وإن قالت مراسلة التلفزيون السوري للمصور الذي يرافقها “ما تطالعلي هاي” قاصدة عدم بث انتقادات أحد أبناء الحي للنظام والمحافظ، إلا ان تلك الصحافية “الفذّة”، ما زالت لا تدرك أن الصورة والصوت ليسا حكراً على كاميرتها. فانتشر هذا المقطع كالنار في الهشيم ليقدّم دليلاً إضافياً على حجم التضليل والاستغباء في إعلام النظام.

لم يعد بإمكان الأسد أن يخفي صرخات أبناء الطائفة العلوية التي خسرت منذ اندلاع الثورة عشرات الالاف من ابنائها، لم يُقتلوا من أجل سوريا إنما من أجل أن يحافظ الأسد على كرسيه. أدرك العلويون ذلك فباتوا يتداولون فيما بينهم شعار “القبر لنا والكرسي لك”.

لن يستطيع الأسد أن يستمر طويلاً في خداع الطائفة العلوية وإيهامها بأنه هو من يحميها من خطر التطرف السني. والدليل ردة الفعل التي أعقبت انفجاري عكرمة، وقد اتهم بعضهم صراحة النظام بتدبير الانفجارين ليشدّ عصب طائفته ويوظّف ذلك في ادّعائه محاربة الإرهاب.

الحقيقة عصيّة عن الطمس الى ما لانهاية، وبقعة الزّيت تكبر وتتسع، الشكوك أصبحت حقيقة، والهمسات صارت صرخات في وجه القاتل الحقيقي. اليوم هتف العلويون “الشعب يريد إسقاط المحافظ” وغداً سيهتفون حتماً “الشعب يريد إسقاط الأسد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل