
اعتبر وزير العمل سجعان قزي انه “اذا دخلنا في منطق التنازل والمقايضة على قضايا اساسية فـ”العوض بالسلامة” وما الذي يمنع عندها ايا كان من خطف اي كان، والمطالبة بامور مستحيلة والدولة تكون عندها قد قامت بسابقة مع “داعش” و”النصرة””، مؤكداً عدم السير في عملية العفوعن ارهابيين، ومشددا على وجوب احترام احكام القضاء.
واعتبر ان المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين الاسلاميين هي حجة لتركيع الدولة وإظهار انها مستعدة لاطلاق سراح متهمين.
وقال في حديث لـ”صوت لبنان” – ضبية: “لا يمكن ان نقبل ان تركع الدولة لـ”داعش” و”النصرة” او ان تضرب سلطتها”. واذ اعرب عن تفهمه لمشاعر اهالي الجنود ولما يقومون به إلا انه شدد على وجوب الا يكونوا جزءا من عملية تأخير الافراج عن ابنائهم.
ورداً على موقف النائب وليد جنبلاط بقبول المقايضة، لفت قزي الى انه قبل حوالي اسبوع من تصريح جنبلاط، كانت له اكثر من 3 تصاريح يرفض فيها مبدأ المقايضة.
ورأى قزي ان هناك صراعا بين “داعش” و”النصرة” على القيادة والسلطة وليس صراعا على الحرب، مشيرا الى ان لا جهة محددة للتفاوض معها فـ”داعش” غير مستقرة على مطالب محددة وشروطها متقلبة.
وقال: “نحن مع اللجوء الى كل الوسائل والقنوات لتحرير العسكريين المخطوفين، وعندما نقول كل الوسائل والقنوات لا يعني ذلك فقط المفاوضات، فالدولة تملك وسائل اخرى ونحن نتحفظ الى الآن عن استعمال هذه الوسائل حتى لا نعرض حياة العسكريين للخطر”.
واكد ان الدولة اللبنانية تملك اوراقا وستكون لديها اوراق اكثر في الاسابيع القليلة المقبلة، تجعلها في موقع القوة في المفاوضات، مناشدا اهالي المخطوفين الوثوق بالحكومة، ومشيرا الى ان الجيش اللبناني يقوم بما يجب لتقوية موقف الدولة بالتفاوض.
وشدد على انه بقدر ما نلتف كلبنانيين حول الحكومة والجيش، بقدر ما يكون لنا امل بالإفراج عن المخطوفين.
وعن عدم فتح طريق ضهر البيدر، لفت قزي الى انه طرح الموضوع في مجلس الوزراء، وشدد على ضرورة فتح كل الطرقات اذ لا يجوز ان تبقى الطرق الدولية مقفلة.
وتمنى على قائد الجيش ان يعلن الى الرأي العام من يمنع الجيش من تنفيذ الخطة الامنية ان كان في الشمال او في البقاع وتحديدا في عرسال، ومن يطلب من الجيش التروي في اغلاق المعابر ومن يمنع الجيش من اقفال الحدود اللبنانية السورية واخراج المسلحين من عرسال.
وابدى قزي خوفه على الوضع اللبناني، معتبرا ان هناك حربا على لبنان بكاتم صوت نظرا للاحداث في الشرق الاوسط مبدياً خشيته من تجدد المعارك في عرسال في حال عدم اخراج المسلحين والنازحين منها. ولفت الى انه يجب ضبط الوضع في طرابلس قبل أن ينفجر.
وعن زيارة الرئيس أمين الجميل لفرنسا، اوضح قزي ان اهمية اللقاء تأتي بعدما اطلقت 14 اذار مبادرة لم تأخذ طريقها الى الترجمة، وبعدما دخل المجلس النيابي بحالة تشريعية عارضتها الكتائب.
وشدد على ان الانتخابات الرئاسية لا يمكن ان تتحقق الا بحدوث صاعقين: الاول تطور خارجي يفرض على لبنان رئيسا للجمهورية صنع في الخارج، والثاني مبادرة لبنانية داخلية ترفض ان يفرض على لبنان رئيس صنع في الخارج.
ورأى ان التطورات الخارجية بطيئة وغير مستقرة والتطورات السياسية تخضع لتحركات عسكرية على الارض تؤخر بلوغها النتائج المرجوة، معتبرا ان هذه التطورات لن تصل الى لبنان في وقت قريب لانها لم تنضج بعد ولان لبنان ليس على لائحة اولويات الدول.
واضاف: “اما اذا قررنا داخليا انتخاب رئيس فيمكن ذلك خلال 24 ساعة لان لا طرف خارجيا قادر على منع اللبنانيين من انتخاب رئيس”.
وذكر بدعوة “حزب الكتائب” الى ان تكون الاولوية لانتخاب رئيس، والى عدم التشريع كون المجلس النيابي وبحكم الدستور هو هيئة ناخبة في ظل الفراغ الرئاسي”، مشيراً الى ان “الرئيس نبيه بري جر النواب الى جلسة تشريعية تحت شعار الضرورات تبيح المحظورات، وتحت شعار اقرار سلسلة الرتب والرواتب وقد نزل النواب وقاموا بكل شيء الا تشريع السلسلة”.
واسف كون الاتجاه هو نحو التمديد للمجلس النيابي، مجددا رفض “حزب الكتائب” للتمديد انطلاقاً من ايماننا بإحترام تداول السلطة وكوننا اصبحنا نستسهل خرق الدستور وضياع النظام الديمقراطي وعدم احترام المواعيد الدستورية، معلنا ان نواب الحزب لن يحضروا جلسة التمديد للمجلس النيابي.