
تساءل بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي “هل هناك ابشع من ان يتوصل الانسان الى حمل سكين او سيف ويمسك انسانا آخر حيا ويذبحه كما يذبح دجاجة ولا يتملكه اي خوف، اما على العكس فهو يعتقد وفق معتقداته انه حقق نصرا عظيما؟ للاسف نتيجة هذه المقاييس القائمة على مبادىء السطوة والمال يتوصل الانسان ان يحقق نزواته بابشع الطرق. حينما نلتقي بالناس اينما كنا في حمص التي زرناها في سوريا، وفي لبنان في دير البلمند، وفي طرابلس، وفي بيروت، والمناطق الاخرى التي زرناها في العراق والخليج وغيرها، نرى العالم كله يغلي. كلنا نناشد السلام، لاننا فقدنا السلام والحياة المطمئنة، ونطالب بأن يعيش الانسان بأمان وخير ولا سيما بعد ان وصل الامر الى حد ان يذهب الاب لشراء الخبز ولا تعرف زوجته ان كان سيعود اليها سالما. كما ان الاولاد الذين يذهبون الى مدارسهم لا يعرف ان كانوا سيعودون الى منازلهم او لا. الى ما هناك من ويلات ومصائب نعيشها”.
ودعا اليازجي خلال قداسه في كنيسة سيدة البلمند إلى “عدم نسيان اخوينا المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم، وقد مر على غيابهما سنة ونصف السنة، والمجتمع الدولي والحكومات في صمت مطبق عن قضيتهما. كم هو الظلم والالم والقلق وعدم الاستقرار وعدم الطمأنينة وسط ظلمات هذا الدهر؟ هذا الدهر وعتاقته وعتماته. هذا الدهر الذي نسمع فيه القول الالهي الذي يقوينا ويعزينا ويحدد لنا المقاييس ويذكرنا بالمبادىء التي نتصرف على اساسها مع الاخرين. يذكرنا بالوسائل التي يجب ان نحقق بها هذه المبادىء اذ يقول الرب كما تريد ان يفعل الناس بكم هذا انتم افعلوه بهم. نعم هذه شرعة حقوق الانسان وهي اكبر المقاييس التي يجب ان يتصرف بها الاخ مع اخيه، وان تتصرف بها المجتمعات مع بعضها البعض والطوائف والدول، وان يتذكروا وسط ظلام هذا الدهر كما تريد ان يفعل الناس بك افعل بهم”.