#adsense

زهرا في اليوم الثالث من مؤتمر أميركا الشمالية في “القوات”: الجمهورية القوية ليست شعاراً مستحيلاً وهي مشروع قيد التحقق

حجم الخط

قال عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان ما نعيشه اليوم وما نشهده يتمثل بأعظم التحولات التي تحصل في الشرق الأوسط منذ مئات السنين، والجميع يتطلع لمسألة وهي أن المخاض الذي يحدث في المنطقة سيؤدي إلى المكان الذي شكل على الدوام نموذجاً له وسيبقى نموذجاَ عبر التغيير الذي تنشده شعوب المنطقة، وهذا المكان إسمه لبنان، لبنان الحرية، والكرامة والانفتاح وحب الحياة، وهو ايضاَ لبنان الذي يرفض التكفير والتخوين، ولبنان مقاومة الاستبداد، وهو اللبنان كما عشناه وأورثونا إياه أجدادنا وسنورثه لأولادنا بلداً يحترم الانسان يحفظ الحرية ويصون الكرامة، ولا يخضع أبداً لا للإبتزاز أو التخوين او التهويل أو الاحتلال، نورثه بلداً مستقراً آمناً ومزدهر، إنها الجمهورية القوية الذي خرجنا من الزنزانة لكي نبنيها نحن.

زهرا اضاف : لقد خاطبنا الدكتور جعجع وهو مرشح القوات اللبنانية وقوى الرابع عشر من آذار لرئاسة الجمهوية، وتحدث عن مرحلة جديدة وعن عهد جديد في نضال القوات اللبنانية إنطلق مع زوال الاحتلال السوري، ومع تكسير جدران السجن الكبير وخروجه هو من السجن الصغير، والعودة إلى العمل السياسي.

كلام زهرا جاء  خلال حفل العشاء لمؤتمر أميركا الشمالية في “القوات”وتابع : هذا العهد الجديد، وتأسيساً على إيماننا المسيحي يبدأ بالإنسان الجديد، القائم والمنتصر على الموت وعلى إرادة الظلاميين والتكفيريين الذين أرادوا العودة بنا إلى القرون الوسطى، والظلامية، وكذلك على الذين يشبهونهم في الطرف الآخر حتى لو لم يكونوا مسلمين، وهنا لا أشير فقط إلى حزب الله، وهم الوجه الآخر للعملة بنسختها الأخيرة المتمثلة بتنظيم داعش، ولكن هناك من سبقها من نسخ أخرى.

زهرا دعا إلى التنبه أيضاً إلى أنه قبل إنطلاق تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، فقد تأسس حزب في لبنان دعا أساساً إلى إقامة الدولة الإسلامية وهنا أعني بحزب الله، وبالتالي فإن الوسائل ذاتها هي التي إستعملت بين هذه الجهة وتلك، وأيضاً بالنسبة لهاتين الجهتين كل من لا يقول قولهم أو رأيهم هو إما خائن أو عميل أو كافر.و ما يجري لا يمكن أن نقبله ونرضى به، إنه نقيض لفكرنا التاريخي.

وتابع: كثيرون يسألون بعد الذي جرى في سوريا والعراق، وبعدما تبين أن هناك جزءاً لا بأس به من مسيحيين الشرق تأصلت فيهم فكرة العيش ذميين ولا يلتفتوا سوى إلى حياتهم  العادية، وكثيرين فكروا بإمكان إعادة خلق حالات رعب عند المسيحيين وخصوصاً في لبنان، وإعادة خلق براءات ذمة للأنظمة الديكتاتورية ولا سيما للنظام السوري على أساس المقاربة بينه كنظام سيئ وتصنيف الآخرين بالأسوأ.  هؤلاء جميعهم غير منتبهين هو أن خيارنا ليس بين السيئ والأسوأ، فنحن خيارنا نحو الأفضل، خيارنا الديمقراطية والتنمية والتنوع واحترام حقوق الانسان وهذا سيكون خيار شعوب كل الشرق الشرق الأوسط.

زهرا اضاف: إن الذين فكروا ولا يزالون من أصحاب النظريات الكلية أنهم سيتمكنون من التحكم بشعوب الشرق الأوسط إلى ما لا نهاية، نقول لهم إنهم على خطأ، فالتاريخ لا يسير إلا بإتجاه واحد وهو إلى الأمام ولم يرجع مرة إلى الوراء، وبالتالي فإن كل المحاولات من أجل خلق أوهام لتمنع الشعوب من تحقيق حلمها بالحرية ستسقط حتماً.

زهرا أكد انه  وفي موازاة كل ما يجري في الشرق الأوسط، فإن المنارة التي إسمها لبنان عصيت وستعصي على كل من يحاول وضع اليد على هذه المنارة، تخوينياً كان أم تكفيريا أم ظالم أو قاهر، فجميعهم مروا وتركوا ذكرى على صخرة نهر الكلب، وحتى هؤلاء لن يكون لهم مكان على هذه الصخرة.

زهرا اضاف : إن الجمهورية القوية ليست شعاراً مستحيلاً وهي مشروع قيد التحقق حتى في ظل وجود الكثير من العثرات في المرحلة الحالية، لأننا أردنا بناء الجمهورية والإرادة هي بداية الطريق لتحقيق هذا المشروع، والإرادة موجودة، وتتمثل بإرادة الحياة وإرادة المقاومة إذا إضطررنا للمقاومة من جديد، ولكن نحن رهاننا هو على مؤسسات الدولة، وحرصاء على أن تقوم بدروها حتى آخر لحظة، ولكن في أي لحظة يكون هناك من داع مع أو من دون تنظيم داعش فنحن لها والجميع يعرف ذلك، ولكن في الوقت ذاته لن نسعى إلى هذا الدور، بل سنبقى نشدد على أن تقوم المؤسسات بدورها لكي يقتنعوا أن هذا هو واجبهم ويجب أن يقوموا بهذا الدور وأن يستفيقوا من استقالتهم التاريخية عن القيام بواجبهم ودورهم.

وفي نهاية كلمته تمنى النائب زهرا  للمسلمين أن تكون آخر الأعياد التي يعيشوها في ظل هذه الظروف المأساوية في الشرق الأوسط، وإن شاء الله تكون الأعياد المقبلة  أعياداً للحرية للديمقراطية وحقوق الانسان والتنمية ولتذكر عهود بائدة من الظلم والاستبداد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل