
رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد (م) وهبي قاطيشه أن “جبهة النصرة لم تشن هجوما على بلدة بريتال بل على مراكز قريبة من البلدة، وفي هذه الحالة يستغلون الفرص والمراحل، وفي الامس كان اليوم الأول من عيد الأضحى عند الشيعة اذ يكون المقاتلون في حالة استرخاء، فهاجمت “النصرة” مراكز “حزب الله” وخصوصا القريبة من بريتال”.
واضاف قاطيشه في حديث عبر قناة “العربية”: “المناطق التي حصل فيها الهجوم هي مناطق شيعية، ولا يوجد هناك مناطق سنية لتشكل انفتاحا على الداخل السوري ولا انفتاح على الداخل السوري سوى في بلدة عرسال، وكل ما في الأمر هو الرد على “حزب الله” وسبب هذه المعارك هي ضربه والتقليل من اعداده عن جبهة القلمون”.
ولفت الى أن “الحدود اللبنانية كبيرة جدا بين لبنان وسوريا، والجيش اللبناني بحاجة لقوى اضافية لكي يحمي هذه الحدود، وعندما ينشغل الجيش في عدد من المناطق الداخلية في لبنان مثل طرابلس وغيرها، فلن يستطيع ان يساهم في حماية الحدود فضلا عندنا يحمل “حزب الله” السلاح في الداخل ويمنعه من تأدية واجبه، فهذا يضعف الجيش وطالبنا في قوى “14 آذار” بتطبيق القرار 1701 والذي يطالب بحماية الحدود السورية بمساعدة من القوات الدولية”.
وشدّد على أن “الجيش اللبناني ليس لديه اي اتصال مع الجيش السوري، وفي المخابرات حتى بين دول الاعداء هناك اتصالات، ولكن لا تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري، ولا يمكن للجيش ان يتلقى من الحكومة أوامر للعمل بالتنسيق مع “حزب الله” لانها مكونة من كل الافرقاء في لبنان لذلك لن يحصل اتفاق بشأن هذا الأمر”.
وقال قاطيشه: “أعتقد ان “حزب الله” وقع في الشرك السوري، وسوريا كان بامكانها مع “حزب الله” مهاجمة قرى القلمون من الزبداني والدفع بمغادرة المسلحين باتجاه الصحراء والقضاء عليهم، ولكن الجيش السوري هاجم المقاتلين من الداخل السوري واجبرهم على الهروب الى الداخلي اللبناني تمهيدا لاستخدامهم في زرع الفوضى في الداخل اللبناني. فسوريا تعمدت تصدير الأزمة و”حزب الله” وقع في الشرك فبدلا من ان يهاجم من القلمون باتجاه الأراضي السورية، بدأ طريقه بالعكس، مما دفع المسلحين الى الدخول الى لبنان”.
وأشار الى أن “حزب الله هو الذي يورط الجيش في الكثير من المعارك، وورطه في معارك عبرا في صيدا وورطه في معارك عرسال، ولو لم يدخل الى سوريا لما كنا وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم، ولو لم يكن هناك وحدات من “حزب الله” في عرسال تقصف المسلحين من دون معرفة الجيش لما تطورت هذه المعارك الى هذا الحد”.
وأكّد قاطيشه أن “الجيش اللبناني يتلقى الأوامر من الحكومة ولكن الحكومة مقسومة في الاراء، فالآراء متضاربة بشأن الجيش واعطائه الصلاحيات والأوامر وأنا أشفق على هذا الجيش الذي يدار من قبل هكذا حكومة، واذا الحكومة لا يمكنها الالتفاف الى قيادة المفاوضات مع ارهابيين فكيف يمكنها ان تعطي الاوامر للجيش؟ وتعطيه الغطاء لمنع المسلحين من الدخول والخروج الى لبنان ومنهم حزب الله؟ في اي دولة نرى ان هناك مكونا مسلحا يخرج من الدولة ويحارب كما يحلو له ويجلب الازمات؟ هناك لبنانيون لا يريدون الا ان يُحكموا من سوريا”.
وختم قاطيشه حديثه متطرقا لمسألة اللاجئين السوريين في لبنان، قائلا: “الاستخبارت موجودة اينما كان ولا تظهر، وانما ليست موجودة فوق الاراضي اللبنانية الا في الجرود بالقرب من الحدود السورية لان هناك عجز من قبل الدولة بطرد المسلحين من الحدود اللبنانية وهذا ما طلبنا به من الدولة اللبنانية من خلال تطبيق القرار 1701 ونشر قوات دولية على الحدود، والاستخبارات في الجيش والقوى الأمنية موجودة وتعمل على مراقبة كل من يحاول أن يخل بالأمن من قبل اللاجئين السوريين خصوصا بعد حوادث عرسال”.
