أن يحصل خطأ ما ليس مشكلة… ولكن المشكلة في عدم تصحيحه او المماطلة وايجاد العذر الذي يكون أحياناً “أقبح من ذنب” يشكّل مشكلة.
لقد اعتاد اللبنانيون إجراء بعض المعاملات عبر “ليبان بوست”، الأمر الذي خفّف عنهم معاناة الإنتقال من مكان الى آخر، اوالإنتظار “بالصف” في الدوائر الرسمية.
ولكن في الفترة الأخيرة حصلت أخطاء عدّة، حيث المستغرب فيها عدم تصحيحها، وجعل المواطنين ينتظرون أسابيع دون وصول معاملاتهم.
على سبيل المثال، قام المواطن طوني . ن بتقديم طلب اخراج قيد عائلي، عليه تقديمه الى مركز عمله خلال عشرة أيام، من خلال “ليبان بوست”، ولكن بعد طول انتظار تخطى فترة السبعة أيام المحددة وصل اليه مغلّف من “ليبان بوست” فهلّل لوصول المعاملة، ولكن حين فتحه فوجئ بوجود معاملة ناقصة لشخص سواه، فحمل الملف وتوجه مجدداً الى مركز “ليبان بوست”، فوجئ باستقبال الموظفة “اللئيمة” وكما يقال بالعامية “ناشفة”، ثم بجوابها الغامض الذي يدعو للإنتظار ويحمّله المسؤولية…
والسؤال: ما مصير المعاملة التي وصلت عن طريق الخطأ الى المواطن المذكور، وهل ما زال صاحبها هو ايضا في حالة انتظار؟
وخلاصة الأمر: إذا كان المواطن يلجأ الى “ليبان بوست” لإجراء معاملته، فذلك نظراً الى ضيق وقته، وإذا كان يدفع كل ما هو متوجّب عليه، فأقل واجبات “ليبان بوست” تقديم الخدمة الفضلى.
علّ هذه الأسطر تجد آذاناً صاغية لدى المعنيين لعدم تكرار الأخطاء، فلا تتوحل النعمة الى نقمة ولا تعود خدمات “ليبان بوست” ذات جدوى فيعود المواطن الى تخليص معاملته بيده.