
نشرت صحيفة “الفاينشيال تايمز” تحقيقاً لكبير المفاوضيين البريطانيين السابق في ايرلندا الشمالية جوناثان باول بعنوان “هل نحاورهم”؟ وقال باول إن “الإرهاب لا يمكن القضاء عليه عبر الوسائل العسكرية فقط، ولكن هل نتحاور مع مقاتلين ايديهم ملطخة بالدماء”؟
وأضاف باول “إن الجنرال الاميركي ديفيد باتيروس قال في إحدى المناسبات إن بلاده أجلت ولأمد طويل فتح حوار مع الجماعات المسلحة صاحبة “الايادي الملطخة بالدماء”، وكنتيجة لذلك فإن أعداداً هائلة من الناس ماتت من دون وجه حق”.
وأضاف كاتب التقرير أننا “نؤجل الحوار معهم لأننا عل اقتناع بأن الأمر خطير”، إلا أن التجربة اثبتت أن الخطر الحقيقي يكمن في عدم فتح قنوات للحوار معهم”.
وأوضح كاتب التقرير أن كل “صراع مختلف، فأسبابه مختلفه كما أن حلوله سيكون مختلفاً بطبيعة الحال”.
ورداً على مقوله تشيني القائلة “إننا لا نتفاوض مع الشيطان، بل نقضي عليه”، يقول باول “إن التاريخ اثبت اننا لا نستطيع القضاء عليهم وأننا عادة ما ينتهي بنا المطاف بالجلوس معهم ومحاورتهم”.
وأكد باول أنه “في حال لم يتمكن من القضاء على عناصر تنظيم الدولة الاسلامية فإننا عاجلاً أم آجلاً ، سنعود لنفس النقطة، والسؤال حينها سيكون متى يعقد هذا الحوار؟ وليس التساؤل إن كنا سنحاورهم أم لا”.
وعن تنظيم الدولة الاسلامية، قال باول “إننا اليوم نواجه تنظيماً يطلق على نفسه تنظيم الدولة الاسلامية، وقد اتفقنا على توجيه ضربات جوية عليهم”، مضيفاً “اكدنا مراراً اننا لن نتحاور معهم لأنهم مختلفون عن الجماعات الارهابية السابقة التي نعرفها”.
ورأى باول أنهم بالطبع مختلفون عن القاعدة وعن بوكو حرام في نيجيريا كونهم اكثر عنفاً ، إلا أننا يجب الآن، أن نتوقف ونفكر في استراتيجية للتعامل مع خطر هذا التنظيم.
وختم قائلاً ” إن التعامل بإيجابية مع المخاطر الارهابية يتطلب قيادة سياسية حكيمة وعدم القبول بـ “لا” كجواب لأي سؤال”، مشدداً “نحن بحاجة الى سياسيين قادرين على تذكر ما جرى في السابق وقادرين على اتخاذ قرارات فيها الكثير من المخاطر”.