#adsense

… وصلوا ع جونية!!!

حجم الخط

جونية… جونية… جونية… وصلوا ع جونية!!! أهو عمى البصر أم البصيرة، أم غزوة “داعشية” نفسية يمارسها فريق “8 آذار” لترهيب المسيحيين ودفعهم إما الى الذمية ومبايعة دويلة “الولي الفقيه” أو الى الهرولة خلف البحار؟!!

بالطبع ليس عمى البصر، فمشهد الـ1975  ما زال حاضراً، يوم أعلن القيادي الفلسطيني أبو اياد أن “طريق القدس تمر بجونية”، فإنكسر و”دواعش” ذاك الزمن عند أقدام عيون السيمان… وأثبتت الايام له وللجميع أن طريق القدس تمر برام الله وغزة والضفة، وكل مقاومة سلاحها ارضها… ولا هو عمى البصيرة فـ”المطبخ الاعلامي” لقوى “8 آذار” يدرك ماذا يفعل وعن سابق تصور وتصميم.

في الحقيقة ان الترويج بأن خطر “داعش” يهدد جونية برمزيتها كقلب كسروان وكحاضنة جغرافية لبكركي التاريخ والوجدان وانه لولا “حزب الله” لكانت “داعش” أصبحت في جونيه”، هو غزوة “داعشية” نفسية يمارسها فريق “8 آذار” لترهيب المسيحيين.

فمهلاً مهلاً أيها المهولون المهددون وأيها المرعوبون المسعورون، لم نستجدِ حماية من أحد في عز الاختناق في حرب الـ75 وراهنا على الجيش حتى اسلم الروح… وشتان بين يومها واليوم، فجيشنا مؤسسة صلبة متماسكة فشلت كل محاولة ضربها مذهبياً وشرذمتها سياسياً، وخير دليل معركة “نهر البارد” و”غزوة 7 أيار” في الامس القريب وحوادث عبرا وعرسال أخيراً…

بعدما أعطى جنرال “13 تشرين” صك براءة لـ”حزب الله” عبر توقيع ورقة التفاهم عام 2006 منحته مدى سياسياً داخلياً وكسرت عنه الإصطفاف الطائفي، ها هو “الحزب” يستجدي بكافة الوسائل كسب تأييد الشارع المسيحي الذي لطالما عرف بأنه سيادي متمسك بالدولة والشرعية، ما يسهل على الحزب حركيته الداخلية ويحد من التصويب السياسي القاتل الذي يمارسه من دون ملل او كلل رئيس حزب “القوات اللبنانية” عليه…

حيناً يمنَن المسيحيون بأن “حزب الله” يحميهم من “داعش” وحيناً آخر يحضونهم على ممارسة الامن الذاتي والتسلح ويحاولون خرق قراهم وبلداتهم بثوب “سرايا المقاومة”… إنهم يعملون على زرع الشقاق في البيئة المسيحية، فعلى سبيل المثال بعدما صادروا تمثيلهم النيابي في البقاع الشمالي وفشلوا في كسب تأييدها الشعبي، راحوا يهولون عليها إعلامياً ففبركوا حساب “لواء احرار السنة” عبر “تويتر” الذي راح يهدد بتفجير الكنائس وذبح المسيحيين ليتبين ان محرّك الحساب ليس سوى عضو في “حزب الله”. ثم راحوا يروجون زوراً عبر وسائل إعلامهم منذ أسابيع ان مسيحيي القاع ورأس بعلبك ودير الاحمر مستعدون للقتال مع “حزب الله” واخذ السلاح منه لحماية أرضهم وعرضهم… وفشلوا أيضاً… وبالطبع إن لم ينجحوا مع المسيحيين المتاخمين للخطر عند الحدود لن ينجحوا مع المسيحيين المقيمن في جونية، والتهويل لا ينطبق على الواقع الجيو – ستراتيجي…

لا “داعش” ولا “حالش” تخيفنا، أكرم القزح يلاقي ديب مطر ونديم عبد النور في سهل البقاع من شرقه الى غربه، وسليمان عقيقي رابض في جرود عيون السيمان يساهر الثلوج ويسامر العواصف. وفي كل بيت وحي وبلدة أكرم وديب ونديم وسليمان… وكما يقول المثل الكسرواني “شو هم جونية من هدير البحر”، نقول للمهولين “شو هم المسيحيين المؤمنين بهويتهم والمتمسكين بأرضهم من زعيقكم وضجيجكم”…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل